أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الرحمن علي - قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء | 9















المزيد.....



قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء | 9


عبد الرحمن علي

الحوار المتمدن-العدد: 6809 - 2021 / 2 / 8 - 09:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من قتل حسن البنا ؟
بعد مقتل الشيخ البنا ظهرت عدة تصورات لمرتكبى الجريمة:
1- الجريمة ارتكبت على يد أحد عملاء الحكومة انتقاما لاغتيال النقراشى باشا
2- الاغتيال قام به أحد أعضاء الإخوان المسلمين، إما لأن الشيخ حسن البنا خذل الإخوان المسلمين المعتقلين، وإما لأنه كان على وشك أن يعطى السلطات معلومات متعلقة بإمدادات الإخوان من الأسلحة
3- الاغتيال تم على يد شخص يعمل لحساب الأسرة المالكة اليمنية انتقاما لمقتل الإمام يحيى فى فبراير 1948 فى المخطط الذى قيل إن الإخوان المسلمين شاركوا فيه
4- القصر هو الذى دبر مقتل الشيخ حسن البنا خشية أن يكشف البنا عن طبيعة علاقاته بالقصر
وهذا الاحتمال الأخير كان يردده الإخوان أنفسهم
وفى المحاكمات التى عقدت فى أعقاب ثورة يوليو لمحاكمة قتلة الشيخ حسن البنا حيث طلبوا رسميا تقديم متهمين جدد على رأسهم الملك السابق فاروق باعتباره محرضا وفاعلا أصليا
ويقول د رفعت السعيد : ولأن القاتل الحقيقى كان فاروق فإن الباحث يكتم دهشته - بل ما هو أكثر من الدهشة- إذ يجد فى سجل تشريفات قصر عابدين يوم 14 نوفمبر 1951 أسماء عديد من قادة الإخوان، أتوا إلى أبواب قصر الملك ليعربوا - مرة أخرى - لقاتل شيخهم - الذى وصفوه فى مجلة الإخوان المسلمين يوم أن شهد احتفالهم بعيد الهجرة إنه أعاد صورة الرسول الكريم حينما طلع على أنصاره طلوع البدر - أتوا لقاتل شيخهم ليعربوا ربما عن ولائهم، وربما عن نسيانهم لدم شهيدهم والتوقيعات ذات دلالة
- خليفة الشيخ البنا المرشد الجديد حسن إسماعيل الهضيبى
- أقارب الشيخ البنا شقيقه عبد الرحمن البنا وعضو مكتب الإرشاد، وصهره عبد الحكيم عابدين وسكرتير عام الجماعة
- وأقرب المقربين إليه من رجاله: صالح عشماوى - عبد القادر عودة - محمد الغزالى -عبد العزيز كامل، وكلهم أعضاء مكتب الإرشاد العام
- وحتى السكرتير الخاص وكاتم أسرار البنا ورفيق رحلته الطويلة سعد الدين الوليلى أتوا به معهم ليوقع هو أيضا معربا عن ولائه للملك فاروق!
وطوال رحلتنا مع هذه الدراسة تراكمت علامات استفهام وعلامات تعجب كثيرة، وتكون علامة التعجب الأخيرة مثارا لما هو أكثر من الدهشة وتساؤلا حول مدى وفاء الموقعين لذكرى شيخهم وإمامهم ومرشدهم وشهيدهم وحول مدى صدق ما يصيغون من تراتيل الوفاء لشيخ نسوا ذكراه على عتبات قصر قاتله!!

الإخوان بعد حسن البنا
الهضيبي هو بداية النهايات
المدخل لمعرفة شخصية حسن الهضيبى مرشد الإخوان بعد الشيخ البنا هو اللقاء الذى أجرته معه خيرية خيرى بجريدة أخبار اليوم تحت عنوان "س و ج" العدد 491 السنة العاشرة فى تاريخ 3 إبريل 1954 م، 29 رجب 1373 ه
سألته عن اسمه وعمره وعمله الآن
وأجاب: حسن الهضيبى - 61 سنة - مرشدا عاما للإخوان المسلمين
س: وكيف وصلت إلى منصبك فى فترة قصيرة؟
ج: معرفش هم اللى اختارونى
ثم سألته عن الفضيلة وعن الأهداف السياسية، وعن المرأة وهل تسمحون لها بالانتخابات والترشيح؟
ج: نعم، ولكن بشرط أن تكون قد تعلمت التعليم الدينى
س: هل ستجرون لها امتحانا لتعرفوا إن كانت تعلمت التعليم الدينى أم لا؟
ج: الواقع إذا كانت تعلمت التعليم الدينى فسترفض الاشتغال بالسياسة
س: وما هى أزياء النساء التى يقرها الإخوان المسلمون؟
ج: الإسلام لا يشترط ملابس معينة إنه يشترط فقط ألا تكشف المرأة إلا عن وجهها وكفيها وبعد ذلك لها أن ترتدى البنطلون والجبة والقفطان إذا أرادت
س: لكل حزب وكل جمعية رأس ورؤوس مفكرة، فمن من الإخوان هم الرؤوس؟
ج: طبيعى المرشد العام ومكتب الإرشاد
س: كم عدد أعضاء المكتب؟
ج: 15
س: من أبرزهم؟
ج: كلهم دواهى
س: ما أسماؤهم؟
ج: ما افتكرهمش إلا لما يكونوا قدامى
س: ميرسى أو أورفوار
ج: السلام عليكم ورحمة الله
ونترك التعليق على هذا اللقاء لأحد قادة الإخوان وهو فتحى العسال - الساعد الأيمن لعبد الحكيم عابدين السكرتير العام للجماعة - فى كتابه : الإخوان المسلمون بين عهدين، الطبعة الثانية، ص 153-154 حيث يقول: وتبين للقارئ الكريم من هذا الحديث كيف توصل هذا
الدخيل إلى صفوف الإخوان، وكيف أجاب على أسئلة الجريدة بقوله: معرفش هم اللى اختارونى بيد أن سلطانا طاغية كان مسلطا على الرؤوس المفكرة، وعلى الدواهى الذين سماهم لاسيما وأنه يقول: ما افتكرهمش إلا لما يكونوا قدامى، وذلك هو الجهل المفجع والخبص المؤلم المرذول، فأنى لهذا المعتوه معرفة إخوانه حتى المقربين لديه؟ لا السواد الأعظم البعيدين عن القاهرة ويتطرق بنا الحديث حول الفضيلة والأهداف السياسية والمرأة، وكيف سمح لها أن تدخل الانتخاب وترشح نفسها للبرلمان بشرط أن تكون قد تعلمت التعليم الدينى
ثم يسحب هذا التصريح عندما تسأله الجريدة عن امتحانها فى التعليم الدينى بقوله:
الواقع إذا كانت قد تعلمت التعليم الدينى فسترفض الاشتغال بالسياسة
وأية فضيلة هذه التى ارتضاها الهضيبى للفتاة بأن الإسلام لا يشترط ملابس معينة، إنه يشترط ألا تكشف المرأة إلا عن وجهها وكفيها - وهل البلاج الذى كان يجلس إليه يتطلع إلى الغاديات الحسان العاريات – تتكفل للمرأة بهذا الشرط الذى يقول فيه : ولها بعد ذلك أن تلبس البنطلون؟ وأخيرا: لا نجد التعليق على هذه الأقوال سوى أن نترك المزيد من علامات التعجب والاستفهام حول هذه الأخلاق من القيادات الإخوانية!!

التلمساني يشبه قادة الإخوان بالأنبياء والمرسلين
يقول عمر التلمسانى - المرشد العام الثالث للإخوان - بالحرف الواحد فى كتابه (ذكريات لا مذكرات) ص 80 : (إن الله جل شأنه هو الذى يختار لهذه الدعوة "الطاهرة البريئة"! فلما كان الأمر هو أمر تربية وتوجيه وربط المسلم برباط العقيدة الذى لا يتزلزل، لما كان الأمر هو تأليف رجال يحملون الدعوة، لما كان الأمر هو إيقاظ قلوب وتنبيه عقول، لما كان الأمر هو أمر عودة المسلمين إلى الإيمان وإحياء فريضة الجهاد من جديد، لما كان الأمر كذلك اختار الله لهذه الدعوة إمامها الشهيد حسن البنا)
لقد افترض عمر التلمسانى أن المسلمين قد ارتدوا عن تعاليم الإسلام وأن الله سبحانه أوحى إلى حسن البنا بدور النبي ص، أى: نشر الإسلام بين هؤلاء ولم يقل التلمسانى كيف تم هذا الاختيار؟ وما هى مؤهلات هذا الوارث المحمدى الموجودة فى الشيخ البنا الذى كان يعمل
مدرسا للخط وفى الإجازة الصيفية يصلح الساعات، كما اعترف بذلك الشيخ البنا فى كتابه مذكرات الدعوة والداعية؟
نعم نريد دليلا على أن الله سبحانه وتعالى وقع اختياره الشرعي (1) على الإمام حسن البنا لبعث إسلامى جديد، وبدء جهاد المسلمين لكى يعود المسلمون إلى الإيمان بالإسلام
ويضيف التلمسانى فى كتابه : (لولا الحال الذى وصل إليه المسلمون لما قام الشهيد حسن البنا (2) ولولا الإمام الشهيد حسن البنا لما استيقظ الوعى الإسلامى من رقدته، ويخرج من هذا المناخ الرسل والأنبياء!! لأنهم مبعوثون من خالق الأحداث والمواقف، وخالق العظماء، ولقد كان وضع المسلمين فى العشرينيات وما قبلها فى أشد الحاجة إلى من يغير لهم ما كانوا عليه)
ونطرح هذا السؤال: هل شعر الناس فى مصر أن حسن البنا له رسالة غير الاغتيال وإلقاء القنابل ونسف المنشآت وتجميع المسلمين لحرب أهلية داخل مصر؟
أين فِكر حسن البنا الذى غير به حال المسلمين؟ وأين كتبه؟ وأين فقه الإمام؟
لم نجد سوى جماعة مسلحة تعمل بالسياسة، واتخذت من قتل الأبرياء وترويع الوطن منهجا للوصول إلى الحكم
وأعجب من هذا أن عمر التلمسانى يطرح نفس المقولة عن الاختيار الإلهى للمرشد الثانى للإخوان حسن الهضيبى، فهو أيضا الوريث الشرعى لإرث النبى وبالمنطق فإن عمر التلمسانى هو أيضا ممن اختارهم الله لتولى هذه المسئولية
يقول عمر التلمسانى ص 80 من نفس الكتاب السابق : ولما كان الشأن هو شأن مواجهة الظلم والباطل، ولما كان الشأن هو شأن إخراج تعاليم هذه الدعوة إلى حيز التطبيق العملى ومواجهة الداعية للحاكم - جمال عبد الناصر الإخوانى - فى رجولة إسلامية كاملة، ولما كان
الشأن هو حفظ الدعوة تحت قيادة مجاهدة مرضية راضية، اختار الله لهذه الدعوة مرشدها الإمام حسن الهضيبى
ونحن نسأل ماذا صنع المرشد الأول أو الثانى أو الثالث أو الرابع أو الخامس أو السادس، للإسلام والمسلمين بعد هذا الاختيار الإلهى؟ نريد منكم يا قادة الإخوان أن تشيروا بأصابعكم لأى إنسان من كوكب الأرض اعتنق الإسلام على أيديكم، أو عن طائفة غير مسلمة دخلت دين التوحيد بفضل جهاد حسن البنا أو الهضيبى أو التلمسانى أو حامد أبو النصر أو مأمون الهضيبى، أو مصطفى مشهور أو محمد مهدى عاكف أو محمد بديع إنسان واحد ولا نقول اثنين أو ثلاثة من غير المسلمين اعتنق الإسلام على أيدى ورثة النبى المزعومين؟ أى جهاد إذن يدعون إليه؟
ماذا حقق الإخوان من نهضة إسلامية على أيدى مرشديهم المختارين من المولى تبارك وتعالى؟ ماذا حقق الإخوان من نشر الإسلام فى ربوع الأرض على مدى سبعة وسبعين عاما؟ بل ماذا قدموا بعد توليهم حكم مصر والبلاد العربية غير العمالة والخيانة وتقديم الأوطان وبيع أراضيها والعمل على أخونة مؤسسات الدولة واحتكارها لأقاربهم وذويهم وإخوانهم داخل الجماعة؟
أما إنجازات الإخوان فيحدثنا عنها المرشد الثالث: التلمسانى فيقول فى كتابه ذكريات لا مذكرات ص 81: قد يتوهم البعض أننا قوم نظريون ولسنا عمليين على الإطلاق، ولكن الناس أعداء ما جهلوا، ولن تجد حزبا أو هيئة أو جمعية فى مصر لها من الأمور العملية الواقعية
ما للإخوان المسلمين من إنجازات فى الإسماعيلية وشبراخيت والمحمودية والقاهرة وغيرها مؤسسات اقتصادية وتجارية ومصانع نسيج وشركات، ولو نظرت اليوم إلى كثير من الشئون العملية كالبنوك وغيرها لوجدت وراءها العديد من الإ خوان المسلمين، حتى الصحافة والمطابع والنشر لنا فيهم دور غير منكور
لقد حدد التلمسانى إنجازات الإخوان وكان صادقاً بحق فهو لم يزعم أنه حرر بيت المقدس، ولا نشر الإسلام بين أمم الكفار، إنه لم يجد فى إن جازات الإخوان رغم الاختيار الإلهى لهم لبعث الإسلام، غير إنجازات تجار العملة!! وكثير منا يذكر أحمد الريان وأشرف السعد وأمثالهم كثير
نعم لقد برع الإخوان فى تجارة العملة وفى إنشاء شركات توظيف الأموال التى سرقت أموال اليتامى والأرامل، وأقامت فى كل بيت فى مصر مأتما، وفى كل موقع سرادق عزاء برع الإخوان فى استدراج السذج والأبرياء إلى كمين الاستثمار الإسلامى، وأنفق أمراء الإخوان الريان وغير الريان هذه الأموال فى إقامة القصور وإقامة الشركات والفيلات واقتناء الجوارى الحسان
ووقفت جماعة الإخوان المسلمين بصحافتها وإعلامها وبدعاتها وراء هذه الشركات، وكانت اللحى والجلباب من الزينات الإسلامية التى أعدها أصحاب شركات توظيف الأموال، وأصبح بعض علماء المسلمين المشهورين -نجوم الشاشة الصغيرة - مستشارين لدى هذه الشركات،
وتمت الخديعة الكبرى فى مصر والتى حطمت آلاف العائلات تحطيما مأساويا ولا يزال أثر تحطم هذه العائلات حتى الآن
وقامت هذه الشركات بطبع تراث الإرهاب والقتل والاغتيالات، نعم أصبحت أموال الشعب أداة فى يد تاجر دين يوظفها فى طبع كتب تنادى باسم الدين بهدم مصر بعد تكفير وتشريك وتبديع وتحقير شعبها كله، مثل كتب سيد قطب وسيد سابق والمودودى والألبانى، وكتب
الفقه والعقيدة لدعاة متطرفين دمويين كابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب وغيرهم

الشيخ أحمد السكري المؤسس الحقيقي لإخوان يكشف حقيقة إمامهم
كانت الفكرة من وراء إنشاء جماعة الإخوان المسلمين كما عرفها مؤسس الجماعة الحقيقى أحمد السكرى هو أن تكون ذات رسالة واضحة وهى العمل على نشر الثقافة الدينية بين أفراد الشعب، أما المخطط البريطانى الوهابى للسيطرة على مصر عن طريق الإخوان فكان سراً لا
يعرفه إلا الشيخ حسن البنا فقط
وكانت العلاقة بين أحمد السكرى وحسن البنا وطيدة والصداقة بينهما حديث الجميع، وفى مذكرات الدعوة والداعية لحسن البنا يقول عن هذه العلاقة: ولم أر أحداً أولى بعاطفة حبى من صديق امتزجت روحه بروحى فأوليته محبتى وآثرته بصداقتى غير أحمد السكرى
وحين يكتب أحمد السكرى عن الإخوان المسلمين وعن مرشدهم حسن البنا فكلماته تصبح شهادة للتاريخ، فأحمد السكرى هو المؤسس الحقيقى لجماعة الإخوان، ثم تنازل عن رئاستها لحسن البنا لكبر سنه، ويقنَع هو بمنصب وكيل الجماعة ثم وقع الخلاف بينهما عندما قرر حسن البنا العمل بالسياسة طبقاً للمخطط البريطانى الوهابى ويكتب السكرى سلسلة من المقالات هزت الأوساط الحزبية فى مصر فى ذلك الوقت، يكشف فيها عن انحرافات أعوان حسن البنا، وعن انحراف حسن البنا نفسه عن مبادئ الجماعة
ففى 12 مارس 1948 نشرت جريدة صوت الأمة اليومية لسان حزب الوفد مقالا للشيخ السكرى بعنوان : (كيف انزلق الشيخ حسن البنا بدعوة الإخوان)
جاء فيه بالحرف الواحد: إن الشيخ حسن البنا رجل انتهازى ويرقب الفرص كما يرقب الصياد الفريسة، لقد أصبحت جماعة الإخوان تباع وتشترى فى الأسواق، ألا يخافون يوم الحساب؟
وكالعادة قام الإخوان بتكييل الشتائم والسباب للشيخ السكرى -وهذا هو ديدنهم مع مخالفيهم فى الرأى - ولكن الشيخ السكرى الرجل المؤمن يرد على ذلك فى 21 مارس
1948 بجريدة صوت الأمة : لقد اتهمت الشيخ حسن البنا وتحريت فى ذلك وجه الحق، وليس لدى متسع للرد على مثل هذا السباب، والذى تعود على منازلة الأسود لا ينازل الفيران، ومادام الأستاذ البنا قد أعجبه أسلوب الشتائم والسباب ردا على ما قدمته من حجج وبراهين ووثائق قاصمات، وهذا أسلوبى، ووضعت أمام كل تهمة وقائعها والدليل عليها فلا كنت متجنيا عليه ولا ظالما له، بل هو الذى جنى على نفسه وعلى دعوته وعلى إخوانه، وإذا كان لديه دليل على بطلان تهمة واحدة نسبتها إليه فليقدم دليله إن كان من الصادقين
لقد قلت عن الأستاذ البنا: إنه خرج عن مبادئ الدعوة عندما تستر على الجرائم الخلقية التى ارتكبت باسم الدين ودعوة الإخوان المسلمين، وكانت الوثائق التى نشر بعضها هى ألمع دليل على ذلك
فما نشرت تلك الوثائق التى تتهم عبد الحكيم عابدين زوج شقيقة البنا بتهم أخلاقية حتى صدر
أمر البنا بتعيين عبد الحكيم عابدين سكرتيراً عاماً للجماعة وهاهى محاضر البوليس وملفات النيابة العامة والقضاء شاهدة فهل يستطيع فضيلة الأستاذ البنا أن يكذب ذلك؟

الشيخ السكري يتهم البنا بالنفاق
ويتحدث الشيخ السكري فى صحيفة الإخوان عن آيات المنافق الثلاث:
من الذى حدث فكذب؟
أليس البنا، الذى وعد ألف مرة بالرجوع إلى الحق، وتغيير الدعوة ممن لوث سمعتها، وتنحيته عن صفوفها، وأقسم على ذلك أغلظ الأيمان ليوقع له الحاضرون على ورقة يبرئ بها الجانى عبد الحكيم عابدين خوفا من الفضيحة أمام الناس، فلما أن تم له ما أراد أخلف وعده
ونقض عهده وأبقى الذئب الضارى يقصد عابدين وغل فى الإثم وبلغ فى الأعراض دون خوف من الديان.
ومن الذى أؤتمن فخان؟
أليس هو حسن البنا، الذى لبس مسوح الرهبان فالتف حوله الإخوان ليجاهدوا فى سبيل الله حق جهاده، وإذا به يجعلهم س لعة فى أسواق الحزبية، وصفقة يساوم عليها فى المناورات السياسية، فلا جهاد فى سبيل الله ولا عمل لوجه الوطن، بل فرقة فى الصفوف وإشاعة الفتن، حتى كاد الناس يفقدوا ثقتهم فى الدعوات الإسلامية والنهضات الدينية
ومن الذى عاهد فغدر أو خاصم ففجر؟
أليس هو فضيلة المرشد العام حسن البنا، الذى تعلق بالوفد والوفديين أيام حكمهم وأغدق فى مدحهم وقال عنهم بلسانه: إنهم صفوة رجال هذا البلد الأمناء على حقوق الوطن (انظر الصفحة التاسعة العدد 18 من مجلة الإخوان) وعاهد الوفد على الوفاء له، وإن الإخوان لن ينالوا من الوفد ولن يظاهروا عليه قوما، حتى إذا قوى بأس الإخوان وكسبت الدعوة فى ظل حكم الوفد خلال عامين ما لم تكسبه فى سنوات طوال، قلب لهم ظهر المجن بعد خروجهم من الحكم!! انتهى كلام الشيخ أحمد السكرى.

الشيخ الغزالي يكشف حقيقة الهضيبي
واعترف أيضا قطب كبير سابق من أقطاب الإخوان المسلمين، رأيناه يدافع عن الإخوان دفاعا
شديدا ويتهم رجال الأزهر اتهامات قاسية، اعترف بأن جماعته، أى "تنظيم الإخوان المسلمين، يقوده من خارج مصر منظمة الماسونية العالمية"، هذا الاعتراف الخطير يجب أن نتوقف عنده وننشره على الملأ بكل وسائل الإعلام عندنا حتى يتعرف جيل هذا الزمان والأجيال القادمة على حقيقة الدور التخريبى الذى تقوم به جماعة الإخوان باسم الدين فى مصر.
أما هذا القطب الكبير فهو الداعية الإسلامى المعروف محمد الغزالى السقا، والذى اعترف بذلك فى كتابه الخطير "من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث" المنشور عام 1984 عن دار الصحوة يقول الأستاذ على الدالى فى كتابه جذور الإرهاب ص 56 : وهذا الكتاب اختفى من المكتبات تماما لأن جماعة الإخوان - كعادتهم فى مصادرة أى كتاب يكشف عن باطلهم وضلالهم - يسارعون إلى جمع نسخه من كل مكان مع دفع أضعاف ثمنه ذلك لأن الشيخ الغزالى يفجر أكثر من قنبلة.

القنبلة الأولى: مخالفهم كافر
يقول: ولقد عجبت لخلاف وقع بين شباب الإخوان المسلمين أثاره بعضهم بتشاؤم : هل نحن جماعة المسلمين أو نحن جماعة من المسلمين؟
والإجابة على هذا السؤال لها نتائج ذات بال، بل نتائج ترتبط بها صيانة دماء وأموال، فإن الذين يظنون أنفسهم جماعة المسلمين يعتبرون مخالفيهم يرتكبون ضربا من مخالفة الله ورسوله وطرقا ممهدة إلى النار وبئس القرار.ومن المضحك أو المبكى أن يخطب الجمعة فى مسجد الروضة عقب فصلنا من المركز العام من يؤكد أن الولاء للقيادة يقصد قيادة الإخوان يكفر السيئات، وأن الخروج عليها يمحق الفضائل، وأن الذين نابذوا القيادة عادوا إلى الجاهلية الأولى لأنهم خلعوا البيعة.

القنبلة الثانية: السمع والطاعة إشراك بالله
يقول الشيخ الغزالى واصفا أفراد الجماعة وصفا دقيقا: هم جماعة من العبيد لا يتحركون إلا بإشارة من المرشد العام الذى لا يخالفون له رأيا، يقول بالحرف الواحد ص 212 : قال لى واحد من أقرب الرجال للمرشد : إن الإيمان بالقائد جزء من بالإيمان بالإسلام، ألا ترى أن الله ضم الإيمان بالرسول إلى الإيمان بذاته؟ لاحظ التسوية بين الإيمان بالمرشد والإيمان بالرسول!

ويصف الغزالى مرشد الإخوان المسلمين بأنه صنم حى يأمر فيطاع، ويأتى إليه الأ شياع ليتمسحوا به ويطوفوا من حوله. ثم يصف الغزالى الديكتاتورية المطلقة داخل تنظيم الإخوان وصفا دقيقا فلا شورى ولا حوار وليس أمرهم شورى بينهم على الإطلاق، مما يؤكد أن إيمانهم
بالقرآن مجرد شعار على الورق وللدعاية والزينة الإسلامية، وهم جميعا من الكذابين.

ويقول الشيخ الغزالى فى كتابه الخطير، واصفاً الجهال دعاة البؤس والنحس من جماعة الإخوان
وقيادتهم، فيصف القيادة الإخوانية بالكهانة والدجل، فيقول- بالحرف الواحد : غاية ما أبغى أن أشرح قانون السمع والطاعة قانون الإخوان، وأن أمنع الكهان والدجالين من الاحتيال به على ناشئة قليلة الفقه فى الإسلام لقد كان الراسخون فى العلم يدعون إلى الله ويتجردون للدعوة، ثم جاء للدعوة الراسخون فى الجهل - يقصد مرشد الإخوان - يطلبون حقوق القيادة ويتحدثون
عن قانون السمع والطاعة، والقول بعصمة هؤلاء هو عندى خرافة كبيرة، ومن السخف أن يطالب عاقل بتصديق قانون السمع والطاعة.

ويواصل الشيخ الغزالى هجومه على فكرة السمع والطاعة وأنها ليست من الإسلام، وأن صاحبها لم يأت بهذه النظرية من قرآن أو من سنة، فيقول بالحرف الواحد ص 203 : أما الطاعة العمياء لا لشئ إلا لأن القائد قد أمر وأن أمره واجب النفاذ فذلك منكر كبير وجهالة فاحشة لا يقرها شرع ولا عقل.

إن الشيخ الغزالى يتهم الإخوان المسلمين صراحة بالشرك بالله حين تصبح الطاعة العمياء هى المبدأ السائد بين صفوفهم، فيقول بالحرف الواحد : إنما استكبر من استكبر من الفراعنة والجبابرة لأنهم وجدوا من الرعاع من يسارع إلى إجابة أهوائهم وإطاعة نزواتهم دون بصر أو حذر فعثوا فى الأرض. روى أنه لما نزل قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) قال عدى بن حاتم – معترضاً: إنهم لم يعبدوهم! قال رسول الله: بلى أنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا الحرام فاتبعوهم فتلك عبادتهم إياهم.

ويغمر اليأس قلب الشيخ محمد الغزالى بعد محاولات عديدة لتطهير فكر الإخوان من الشرك بالله، أى من نظرية السمع والطاعة، فيقول : رأينا أن نسير وحدنا بعد أن أفرغنا جهدنا..

القنبلة الثالثة: الإخوان جماعة ماسونية وشيخها ماسوني
فجأة نرى الشيخ الغزالى يفجر قنبلة لها دوى مروع حين يؤكد أن الماسونية قد اخترقت صفوف الجماعة، فيقول بالحرف الواحد : وأكاد أوقن أن من وراء اختيار حسن الهضٍيبى مرشدا عاما للإخوان المسلمين أصابع هيئات سرية عالمية تسللت من خلال الثغرات المفتوحة فى كيان الجماعة، وصنعت ما صنعت، وسمعنا كثيرا عن انتساب عدد من الإخوان المسلمين بينهم حسن الهضيبى نفسه للماسونية العالمية.

وحقيقة أغراض الماسونية تتلخص فيما يلى:
1- المحافظة على اليهودية
2- محاربة الأديان عامة
3- بث روح الإلحاد والإباحة بين الشعوب
ويتهم الشيخ الغزالى قيادة الإخوان بالعمل والتنسيق مع السفارة البريطانية فى مصر - وكان الإنجليز فى ذلك الوقت يحتلون مصر ويقاومهم الشعب بالسلاح فى منطقة القناة - ويرى الشيخ الغزالى أن حسن الهضيبى قاد الإخوان على طريق العمالة والماسونية، ويتهم الإخوان صراحة بالشرك بالله لأنهم ينادون بمبدأ السمع والطاعة ويركعون للصنم الحى الذى هو المرشد العام أنظر ص 203

التشابه الكبير بين الماسونية والإخوان
الماسونية جمعية عالمية يهودية تخترق المجتمعات والجماعات والتنظيمات الدينية والسياسية والاجتماعية لفرض مخطط اليهود على نشاط هؤلاء جميعا داخل أوطانهم، ومن مبادئ الماسونية المعروفة الحكم بإعدام أى عضو فى الجمعية الماسونية يفشى أسرار الجمعية، والتى تنشط فى كل العالم تحت ستار نشر الإخاء الإنسانى، وذوبان العقائد الدينية من خلال هذا الإخاء!!
وفى كتاب محمود الصباغ (حقيقة التنظيم الخاص ودوره فى دعوة الإخوان المسلمين) وهو قطب إخوانى كبير أيضا يقول : إن التنظيم الإخوانى يحكم بإعدام أى عضو يفشى أسرار التنظيم أو يخرج من طاعة رئيسه تماما مثل قانون الماسونية، ونفس منهج الماسونية بل إن الطقوس فى التنظيم السرى للإخوا ن المسلمين هى نفسها الطقوس المعمول بها فى الجمعيات الماسونية.
فالذى كان يأخذ العهد فى المحفل الماسونى فى القاهرة قبل إلغائه فى الخمسينيات كان يغطى وجهه بقناع ويقف مع العضو الجديد فى حجرة مظلمة إلا من ضوء خافت. على الدالى، جذور الإرهاب، ص: 156
ونقرأ فى كتاب القطب الإخوانى محمود الصباغ عن الطقوس لأخذ البيعة المتبعة بقبول عضو جديد فى النظام الخاص للإخوان المسلمين فيقول : كانت البيعة تتم فى منزل بحى الصليبة حيث يدعى العضو المرشح للبيعة ومعه المسئول عن تكوينه والأخ عبد الرحمن السندى المسئول عن تكوين الجيش الإسلامى داخل الجماعة بعد استراحة فى حجرة الاستقبال، يدخل ثلاثتهم حجرة
البيعة فيجدونها مطفأة الأنوار، ويجلسون على بساط فى مواجهة أخ فى الإسلام مغطى جسده تماما من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه برداء أبيض وأمامه بطانية عليها مصحف، وتبدأ البيعة بأن يقوم الأخ - المقنع – ليتلقاها نيابة عن المرشد العام، وبتذكير العضو الجديد للبيعة بآيات الله التى تحض على القتال مع الالتزام بالسمع والطاعة. ثم يخرج ويطلب من المبايع أن يتحسس المصحف الشريف، ثم يقول له : فإن خنت العهد أو أفشيت السر فسوف يؤدى ذلك إلى إخلاء سبيل الجماعة منك، ويكون مثواك جهنم!
وهكذا بعد أخذ البيعة على السمع والطاعة بنفس طقوس الماسونية، يصبح العضو الجديد فى جماعة الإخوان أو التنظيم السرى الخاص بهم، جهازا بلا عقل يأمره المرشد فيطيع.

_________________________________
(1) قيدنا الإختيار بالشرعي، لأن هناك الإختيار الكوني الذي يقع ولا يلزم منه محبة الله له، وأما الأمر الشرعي فيلزم منه المحبة حتماً ولكنه قد لا يقع، كقوله تعالى (ومن دخله كان آمنا) فهذا أمر شرعي نحن مطالبون به، بتأمين من دخل المسجد الحرام، وليس أمراً كونياً يقع حتماً، بدليل أحداث إطلاق النار داخل الحرم أيام السلفي مدعي المهدوية (جهيمان العتيبي) وفي حقب تاريخية مختلفة عبر التاريخ كضرب بني أمية (الحجاج بن يوسف الثقفي) الكعبة نفسها بالمنجنيق لما اعتصم بها عبد الله بن الزبير والمقصود أنه ليس كل مدعي للإمامة يعتبر إماماً من عند الله، وإلا لكان الميرزا غلام أحمد القادياني الهندي إماماً والبهاء والباب الإيرانيين أئمة، وثلاثتهم كانوا عملاء لبريطانيا قامت دعوتهم بدعمها، مثلهم مثل محمد بن عبد الوهاب تماماً
(2) على العكس، فحينما يزهد المسلمون في دينهم وفي ربهم والإمام الوارث المبلغ عنه، يكلهم الله إلى أنفسهم، ويظهر فيهم الخوارج يسومونهم سوء العذاب، وهذه سنة ماضية من سنن الله في خلقه، يعرفها كل من تتبع تاريخ المسلمين






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء | 8
- قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء | 7
- قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء – 6
- قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء – 5
- قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء – 4
- قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء - 3
- قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء - 2
- قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء - 1
- قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء


المزيد.....




- الشريعة والحياة في رمضان- محمد الحسن ولد الددو: الصراع بين ح ...
- حرس الثورة الاسلامية في ايران: يوم القدس العالمي فرصة للمسلم ...
- كلمة للناطق العسكري باسم سرايا القدس الذراع العسكري لحركة ال ...
- زياد النخالة: يوم القدس العالمي عنوان وحدة المسلمين واصبح يم ...
- زياد النخالة: الجمهورية الاسلامية احتضنت المقاومة الاسلامية ...
- زياد النخالة: لم نجد اليوم في الميدان طرفا داعما للقضية الفل ...
- زياد النخالة: دعم الجمهورية الاسلامية للقضية الفلسطينية بدأ ...
- مع قرب الانتخابات العراقية.. المحاصصة الطائفية عادت لتطل برأ ...
- الحركة الاسلامية الكوردستانية تعلن مقاطعتها للانتخابات بالعر ...
- شيخ الأزهر: يجوز للمسلم إخراج زكاة الفطر لمسيحي أو يهودي


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الرحمن علي - قصة جماعة الإخوان المسلمين من الألف إلى الياء | 9