أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - روزا سيناترا - الجهاد المقدس أم النكاح المقدس














المزيد.....

الجهاد المقدس أم النكاح المقدس


روزا سيناترا

الحوار المتمدن-العدد: 6802 - 2021 / 1 / 29 - 10:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإرهاب يبدأ دوماً من القلب الأعمى والعقل المُغيّب، يبدأ من نظرة تسلبك الأمان ومن صوتٍ يفوح بالكره، رائحتُه كره، أنغامه كُره، وحنجرته مشلولة المشاعر والأحاسيس !
الإرهاب معناهُ التخويف والترويع وأسهل الطرق للسيطرة على الشعوب هي الإرهاب الفكري قبل الإرهاب المُسلّح .
يقول غوستاف لوبون في كتابه سيكولوجية الجماهير :
" لا يمكن تحريك الجماهير والتأثير عليها إلا بواسطة العواطف المتطرفة، فإن الخطيب الذي يريد جذبها ينبغي ان يستخدم الشعارات العنيفة، ينبغي عليه ان يبالغ في كلامه ويؤكد بشكلٍ جازم ويكرر دون ان يحاول اثبات اي شيء عن طريق الحاجة العقلانية فالأساطير التي تنتشر بمثل هذه السهولة في أوساط الجماهير ليس فقط ناتجاً عن سرعة كاملة في التصديق وإنما عن تشويه هائل أو تضخيم هائل للأحداث في مخيلة الأفراد المحتشدين".
لم يبدأ الإرهاب في العالم في هجمات 11 سبتمبر بل قبل ذلك بكثير عندما نشأت أفكار وأعمال طائفة الحشّاشين في أواخر القرن الحادي عشر الميلادي حيث عُرف عنهم العنف والقسوة لدرجة طاعة الخليفة طاعة عمياء حتى لو طلب منهم قتل أنفسهم وهذا ما تجلّى فيما بعد في أعمالهم العسكرية التي اعتمدت على الإغتيالات التي قاموا بها ما يُسمى "المجاهدون الفدائيون" الذين كانوا يتولون اغتيال الشخصيات المهمة ثم اعتمدوا هذا الأسلوب بعد ذلك للترويع والترهيب وشن الهجمات في الأماكن العامة والإنتحار مع الضحايا وكل هذا كان بإيعاز من أسس زعيمهم "حسن الصّباح"، الأسس التي بنيت وتربت عليها كل الحركات الإرهابية المتطرفة الحديثة ك "حزب الله" و "حماس" و"الإخوان المسلمين" و"داعش" وغيرها ..
الأسس التي تعني السيطرة ولو بالقوة والعنف، طاعة الأمير في كل شيء، إتباع أساليب التخفي بين صفوف الناس حتى لو اضطروا للإنكار أو ذم الحركة كجزء من استراتيجية التغلغل في المجتمعات .
التفجيرات الإنتحارية وممارسة العنف.
وإني لأتساءل حقاً كيف ما زال لبنان الجمال قابلاً بوجود أفراد هذه الحركات خاصةً بعد انفجار بيروت الأخير ؟
كيف يسمح الفلسطينيون لحركة حماس بحكمهم او حتى بدخول التيّار السياسي ومنصات اخذ القرار خاصة في الإنتخابات القريبة، الحركة التي تعتمد على التمويلات الخارجية من ايران مثلاً، المليارات التي تتبخر في قصور قطر بينما يموت الشعب جوعاً ومرضاً !
ما دخل ايران في قضايا داخلية لا علاقة لها بها اصلاً ؟
كلنا يعلم جيداً ان الدول التي تدخلت إيران فيها كالعراق وسوريا ولبنان كلها تدمرت،
إذن كيف يسمح المواطن الفلسطيني بمهزلة كهذه ؟
الإسلام السياسي أشد خطراً على الشعوب من أي حكم آخر لأنه يفترض دوماً أن المواطن قاصر حتى عن التفكير او حتى تقرير نهج الحياة، الإسلام السياسي يعتقد انه "الله على الأرض" ووحده له الحق في تقرير المصير وهذا بحد ذاته إرهاب فكري وترويع اجتماعي قبل ان يكون عسكرياً !
هل يتذكر أحد ما كيف كانت الحياة في إيران قبل 1977 وما سمي بالثورة الإسلامية ؟
كانت البلاد متحررة ثقافياً واقتصادياً والحياة طبيعية والمرأة حرة طليقة في تعليمها وأزيائها الى ان دخلت الأصولية باسم الثورة الإسلامية وقلبت البلاد نحو الظلام .
السؤال الأكبر ما الذي تريده إيران من بلاد المنطقة ؟ ما مصلحتها كي تدعم حزب الله وحماس ومستخدمةً لبنان وفلسطين رهينة لهز أمن اسرائيل !
لا أظن ان الفلسطينيين يحلمون بدولة الخلافة ولا أظن ان المصريين يؤيدون توجه الإخوان وإلا لما ثاروا مجدداً ضد حكم "محمد مرسي" !
المشكلة هي كيف نوقظ العقول؟ كيف ننير قلوب العامة كي يتوقفوا عن تصديق كل إنسان يحكم ويقتل باسم الدين وتحت شعارات الجهاد والمقدسات لأن الإرهاب لا يتجلى فقط بالعمليات العسكرية بل بكل نواحي الحياة ومن ضمنها العنف وسفك الدماء على أتفه الأسباب فلو قرأ هؤلاء الكتب الدينية بنور القلب وحكمة العقل الإيجابية لما تجرأوا على تأويل الأديان وتحويلها الى أداة تبريرية للجريمة وتمرير المصالح !
علينا أن نجاهد فقط من أجل حياة جميلة ومسالمة كي نرتقي بإنسانيتنا فوق هذا الكوكب لا من أجل جنة أو حوريات او خلافة لن تقوم أصلاً .
علينا ان نتخلص من أشباح هذه الحركات وإلا ستجني علينا جميعاً، على كل الشعوب !
الشعوب التي لا ذنب لها سوى انها وُلدت في هذه البقعة من العالم !






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطن ليس حدوداً مرسومة فوق صخرة
- الحب يحتاج صدراً شامخاً لا عضلات
- الله لا يحتاج إلى قتلة
- 2020 لوين رايحين ؟ الحلقة الثانية
- 2020 لوين رايحين ؟
- سنووايت الشرقية في رسالةٍ عاجلة إلى ابنتها
- عمرو دياب ليس فتى أحلامي ( لكنه يتحب)
- وهل يستوي بائعُ السّعادة وحفّار القلوب ؟
- تباً للبكيني أبو القنابل والستيان أبو وردتين
- من مختبرات الفحولة مع خالص حبي
- أيوة أنا بطلة بورنو وبطلة حياتي بس أنتم الكومبارس
- الإعلام العربي كلب أثر محشش-


المزيد.....




- أعداء الثورة الاسلامية مصيرهم الهزيمة امام شموخ الشعب الايرا ...
- الجزائر: جدل بعد حذف صحيفة لمئذنة المسجد الأعظم من صورة جناز ...
- تقارير: علاقة ربطت شرطية ألمانية بمنفذ هجوم على كنيس يهودي
- مقال في فورين بوليسي: حركة طالبان ليست بحاجة إلى الغرب
- القائد العام لحرس الثورة الإسلامية في إيران اللواء حسين سلام ...
- صحيفة تثير استياء الجزائريين بعد حذف مئذنة الجامع الأعظم من ...
- التناقضات بين الاعتبارات الدينية والسياسية في ممارسة مفهوم ا ...
- مستوطنون يؤدون طقوسًا تلمودية في المسجد الاقصى
- اسلامي: رفع الحظر الأمريكي شرط لاستئناف محادثات الاتفاق النو ...
- الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي: قواتنا المسلحة تعتز بانها تحت ...


المزيد.....

- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - روزا سيناترا - الجهاد المقدس أم النكاح المقدس