أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد دسوقى مرسى - نظارة قانونية - قصة قصيرة














المزيد.....

نظارة قانونية - قصة قصيرة


احمد دسوقى مرسى
قاص

(Ahmed Desouky Morsy)


الحوار المتمدن-العدد: 6798 - 2021 / 1 / 25 - 09:41
المحور: الادب والفن
    


قلبى يخفق فى رجاء الامل يراودنى كالماء فى الصحراء أمعقول هذا ؟ النحس أصدق أصدقائى يقرر فى النهاية قطيعتى و خصامى و الحظ... الحظ الطيب النبيل يعود الى من ارض التيه و يقرر صداقتى و يقود خطاى أمعقول هذا ؟
هـــــــــل سأعوضك يا أمى عن أيامك العجاف بأيام تنسين فيها كل أيام الفقر و الحرمان اه يا رب دموع الفرح و الرجاء تملأ عينى
يعلو صوت صارخ بين همهمة الاصوات :
- يا بركة دعا الوالدين ...يا رب هون
ابتسمنا جميعاً قلوبنا باركت الدعاء التمورجى ينادى على أحدنا من ورقة فى يده الاصوات العالية تخفت همهمات تنطلق زميلنا يشق بجسده و يديه ...طريقه المحفوفة بالاجساد يهتف به صوت عابث :
- توكل على الله يا أستاذ شد حيلك كلنا لها لماذا أنت خائف ؟
تبسم الزميل فى مرارة و يده تدفع بالاجساد من حوله صوت التمورجى كالسوط الغليظ يحثه على الاسراع و يدخل و يمشى فى الصالة الطويلة و يختفى عنا فى الحجرة البعيدة اه قلبى بلغ حنجرتى أنا مضطرب العيون كلها تنظرنى و تجردنى صرخت فى صوت مخنوق رزين :
- نعم ..
و رفعت يدى مشيراً بها نحو التمورجى
- لو تسمح يا أستاذ
جسدى المترنح يسبح بين الاجساد قدماى تمضيان فى اضطراب بين احذية الواقفين فى استماته... التمورجى يصرخ فى شخصى :
- أسرع يا أستاذ اسرع
جلست على الكرسى
- لماذا أنا مضطرب ؟
تناول التمورجى ورقة مقواة غطى بها عينى اليسرى وقف الطبيب فى معطفه الابيض يمسك بيده بمؤشر طويل الان حط به قريباً من علامة
هتفت فى عجلة :
- فوق
ازاح المؤشر . علامة اخرى تواجهنى و تطالبنى بحل سريع
- تحت
- يمين
- شمال
الورقة الان تحجب عينى اليمنى المؤشر يهبط فى ثقة ماكرة الى العلامات السفلى طرفه المدبب يتلكأ عندها حدقت النظر مليا زلزال عنيف يرج صدرى الحلقات الملعونة تنغلق على نفسها فى دوائر تبدو كفوهات البنادق مصوبة الى عينى يدى تمتد فى حركة لم اقصدها الى منظارى تعدله صراخ الطبيب يفزعنى :
- يعاد الكشف بعد عمل نظارة قانونية تفضل
وقفت اترنح تقدمت اليه
- و لكن نظارتى قانونية يا دكتور انا كشفت عند الدكتور ".........."
اشاح عنى بوجهه
- تفضل يا أستاذ لا تضيع الوقت أرجوك ، غيره أمسك التمورجى بيدى و شدنى الى خارج الحجرة
- تفضل و أفسح لغيرك بالدخول
حاولت تخليص نفسى منه
- النظارة قانونية و الله العظيم انا كشفت عند الدكتور " .........."
يده الغليظة دفعت بى خارج الحجرة
- مبروك يا أستاذ
ألتفت الى مصدر الصوت تمورجى اخر يهش فى وجهى يا للعجب أقسم انه يسخر منى ألم يسمعنى ؟
بارك الله فيك سقطنا فى كشف النظر و الحمد لله
أشار الرجل الى منظارى
- يبدو ان نظارة سيادتك غير قانونية
سأجن ....هل أسب الرجل أمسكت بكتفه
- نظارتى يا سيد قانونية مئة فى المئة لكن ماذا أفعل لكم حتى تصدقوننى ؟
- بسيطة ....أعمل نظارة اخرى
أعصابى تحترق الهدوء يا نفسى الهدوء
- بسيطة ..بسيطة جداً يا سلام يا أخى
ابتسم الرجل :
- يا أستاذ الامر ابسط كثيرا مما تظن و تعتقد
اقترب منى التصق صدره بكتفى كلماته اصبحت كالفحيح :
- الدكتور كشفه فى العيادة جنيه واحد
تبسمت بغيظ حبيس :
- الجنيه و نقدر عليه و لكن النظارة ..انا بالعربى الفصيح ...
شدد الرجل قبضته على ذراعى ..قاطعنى :
- انا فاهم ..انا فاهم...سيمضى كل شىء كما تحب و تهوى
- و لكن النظارة ..انا شخصيا ...
قاطعنى الرجل بصدر ضاق من غبائى
- افهمنى يا استاذ ..حاول تفهم كلامى ..هل تريد النجاح ..ام تريد نظارة اخرى ؟
- و لكن النظارة ...انا ....
- لا حول و لا قوة الا بالله ..يا استاذ حضرتك لابس نظارة و لا داعى لعمل غيرها
ابتسمت . هززت راسى ..لقد فهمت
- فهمتنى طبعا ..انت ابن حلال ...العيادة ..اذا احببت ان تشرفنا تبدأ من الساعة الواحدة حتى السادسة مساءاً عدا ايام الجمع طبعاً
و شد على يدى مصافحا :
و ألف مبروك مقدما
ثم مضى بى حتى اخرجنى من باب اخر
- واياك ان تنسى الحلاوة ...مع السلامة يا سيد
- تمت -



#احمد_دسوقى_مرسى (هاشتاغ)       Ahmed_Desouky_Morsy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كانت اياما جميلة قصة قصيرة
- قصة تائهان للقاص احمد دسوقى مرسى
- معلمى عذراً ...أنت لست رسولى
- رفقا انا مسن ...عذرا انا انسان
- الرهان الخاسر قصة قصيرة


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد دسوقى مرسى - نظارة قانونية - قصة قصيرة