أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - تالا : طفولة محجوبة














المزيد.....

تالا : طفولة محجوبة


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6796 - 2021 / 1 / 23 - 20:54
المحور: الادب والفن
    


ما وصلنا من شفاه جداتنا ثم قرأنا بعضا منه في كتب الأساطير
كيف تحول واقعا كونيا؟ أعني كيف يتم أسطرة الواقع؟ ومتى؟ الآن ونحن في زمنٍ زعيمه العلم التقني وتنويعات العلم والعلوم؟
أليس في ذلك : خرافة حداثية!! دمغتنا جميعا؟ في الاساطير سمعنا أن طفلا عاش مع الذئاب؟ أو طفلة تربت مع صغار الدببة.
ولأسباب حكائية استطاعت تلك الحكاية إقناعنا. لكن الآن ومن خلال وباء كورونا: انعكست ظلال الوباء على جيل لم يتجاوز عمره السنة أو نصف السنة،
ضمن هذا الجيل : حفيدتي تالا.. سؤالي الان عن تالا ومستقبل تداعيات ذاكرة تالا حول طفولتها
حفيدتي من مياه ٍ وقمر،هي رابع أقمار عائلة أبنتي،
قبل البلاء الكوني بخمسة أقمار هبطت لنا تالا فازداد الضوءُ ضوءاً ومسرات
في زمن الكورونا وتخوفنا من كل شيء، صار البيت بالنسبة لها هو الكون، وصارت عائلتها هي كل البشرية،
لا تعرف من المجرات سوى غرف البيت,يومها لا ليل فيه ولا نهار: فهي
لم تر الشمسَ ولا القمر...
معذورة تالا ويحق لك الصراخ حين صحبك أبواك في نزهة عائلية فرجعت مع رؤيتك صخب الشارع ورجعّتِ اباك معك..
وها أنا ضيفتك ولأنني كائن غريب متطفل على عالمك تتوجسين مني وتحرمينني من لثمك وعناقك،
وتخافين حد البكاء اذا ما احتضنت اخواتك ولا تريدين منهن ممازحتي وعناقي.
على بعد مترين تقفُ تتأملني بحذر وقلق اشعر من خلال بريق عينيها بالتوق لحضني تقلدني اذا ما ضحكت تميل رأسها وكفها اذا ما رقصّت شقيقتها..
فاستبشر خيرا واسرع الى ضمِها،فإذا بها
تهرب باكية ً تغطي بثياب امها وجهها. ثلاثة اسابيع وأنا احاول بكل عاطفة الجدة التقرب من تالا.. وتالا تحاول ان تفهم من اي كوكب أنا..
تالا تفكر وربما تتهيأ بأفكارها لصد كائن فضائي او اسطوري
لا ادري كيف تراني ولا ادري بأي صورة ستحفظني ذاكرتها.
البارحة حين غادرنا للنزهة مكثت مع ابيك ولوحتَ لنا بفرح، ربما هي فرحة التخلص من الكائن الغريب الذي هو أنا جدتها...
أحبك يا تالا ولك الأعذار الكونية كلها، لكن حبي لك كبير ولم تنالي منه شيئا ولا أريد لهذه المحبة أن اثلثها على شقيقاتك
احتفظُ بالربع الخاص بك يربو مع الايام ومعك ومعهن لعلك وبمرور الوقت تستوعبين عالم اسرتك الكبيرة
كوني معي ونحن نترقب وندعو ونشتاق: الأيام النظيفة المقبلة نحونا على جياد بيض..
ويترجل لك القمر من جواد أشهب ومن عربة مذهبة تطل عليك شمس الصباح،
ولا ترين وجوها ملثمة بالازرق أو الاسود..
تتدفق الشوارع تحت قدميك وتتقافز الاسماك من أحواضها
: تحية ً لك ومن راحتيك الناعمتين يلتقط عصفور أزرق فطوره،
ومظلتك من رفرفة الهديل وتلوحين بيدك اليمنى للمارة فيرشقونك قبلاتٍ من هواء نقي صريح..



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظل ٌ أبكم
- إنطباع أوّل .. فتيات الملح : قصص قصيرة : مجيد جاسم العلي
- تجربة جديدة بأفق يتجدد
- نعلٌ في مواجهة الخوف
- للندوب حكايتها
- جواربُ أخيل
- الصباح من شجر وبيوت
- دمية ُ رجل ٌ أنيق
- الشذرة... سحر الضوء..د.سهير صالح أبو جلود. ترجمة: مي صالح أب ...
- تلك الليلة،كتابة بلقيس خالد. ترجمة : رياض عبد الواحد.
- مزاج المفاتيح هايكو عراقي. للشاعرة : بلقيس خالد ترجمة : رياض ...
- مزاج المفاتيح ..هايكو عراقي.
- طرقة تائهة
- بعض المحطات حين نغادرها..
- وقفة.. هايكو عراقي
- تُكي.. هايكو عراقي
- بيوتنا في غربتها
- عذرا جميلا.. هايكو عراقي
- أصابع أبو نؤاس..هايكو عراقي وقصيدة
- سلالم الساعات : بلقيس خالد


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - تالا : طفولة محجوبة