أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد إدريس - مَن هو المُتديِّن الحق ؟














المزيد.....

مَن هو المُتديِّن الحق ؟


أحمد إدريس

الحوار المتمدن-العدد: 6787 - 2021 / 1 / 13 - 14:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المُتديِّن الحق هو في المقام الأول و الأخير "إنسان نموذجي" بما تحمله هذه العبارة مِن معان سامية نبيلة. هو بإمتياز صانع سلام و مصدر بركات كثيرة في الأرض، و لا يمكن إطلاقاً أن يصبح لعنة و سبباً للفساد في الأرض.

هو يَنبوع خير لا يغيض ما بقي فيه عرق ينبِض بالحياة. لكنه يعلم و يُقر أن انتماءه الديني لا يُعطيه قداسة و لا يعصِمه من الخطأ… و مع كل ذلك هو إنسان راشد سوي العقل بمعنى أنه يُفكِّر تفكيراً سليماً و مستقيماً في جميع أمور الحياة بما فيها الدين. يُفكِّر و لا يُكفِّر. المختلفون عنه في الدِّيانة الظاهرية هم مَوضِع احترامه و تكريمه، يُنصِفهم و لا يعتقد بأفضليته عليهم لِمُجرَّد تلفُّظه ببعض الكلمات أو أدائه لطقوس و شعائر مُعيَّنة، يُصغي إليهم بإهتمام و يتعلَّم منهم فذلك مِمَّا يساعده على تَوسيع آفاقه و الإرتقاء إنسانياً و روحانياً، فالبشر بالنسبة له إخوة و يُشكِّلون أسرة واحدة و كافَّتُهم عِيال الله. أياً كانت الظروف و مهما اعترته من خطوب، سُلوكياته الرفيعة الجميلة لا تتغيَّر و لا تتبدَّل حتى لو ظُلم، و يبقى الإنصاف الميزةَ التي لا تنفكُّ عنه أبداً. مُحال أن يُؤذي متعمِّداً بفعل أو قول أحداً من الخلق. فلا يبني سعادته على حِساب سعادة الآخرين… أبغض شيء إلى نفسه الحرة الأبية الظلم، فَمُحال أن يمارس هو أياً من أنواع الظلم. و طبعاً يقف مع المظلوم، حتى لو لم يكن من طائفته الدينية أو المذهبية أو العرقية، و يكافح ليُرفَع عنه الظلم. يتحرَّى بِجِد الحقيقة قبل اتخاذ أي موقف يُناصر عبره هذا أو ذاك و خاصة في أوقات الفتن العمياء كالتي نعيشها اليوم !

المُتديِّن الحق روح راقية. إنسانيته التي يُنمِّيها بإستمرار هي وسيلتُه في سعيه لتحسين العالَم و جعله أكثر إنسانية.


« الهداية ليست أن يُصبح الإنسان مسلماً أو مسيحياً، الهداية هي أن يُصبح المسلم أو المسيحي إنساناً. » (عبد الرزاق الجبران)

« الخلقُ كُلُّهم عِيال الله و أحَبُّهم إليه أنفعُهم لِعِياله. » (حديث)

« تعجبني الأرواح الراقية التي تحترم ذاتها و تحترم الغير : أرواح تتحدث بعُمق، تطلب بأدب، تمزح بذَوْق، تعتذر بصدق، و ترحل بهدوء. » (غسان كنفاني)



#أحمد_إدريس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشغيل العقل فريضة دينية
- المنبع الأول للإرهاب التكفيري
- ألا قاتل الله هذا الفكر !
- المعتقد الذي عليه ألقى الله…
- فلسفة المخلِّص المنتظَر أو المأمول كما أراها
- تنصلح الأمور و الأحوال عندما تنصلح العقول و الأفكار
- مَن يستحق فعلاً صفة المسلم ؟
- هل هذه الأمة المعطوبة قابلة للإصلاح ؟ لا زلنا نأمل و نَنشُد ...
- من أجل خلاص العالَم
- الدين الحق يبعث الحياة مِن جديد و يجعل الآدمي مستحقاً لإسم إ ...
- ثالث خطوات تجديد الفكر الديني في الإسلام : كفى خضوعاً لِجَبْ ...
- ثاني خطوات تجديد الفكر الديني في الإسلام : كفى ادعاءً لإمتِل ...
- أولى خطوات تجديد الفكر الديني في الإسلام : كفى ترهيباً للخلا ...
- لا دين لفاقد الضمير، و لو كان رجل دين
- لستُ باللَّعان و لكِنْ...
- عودة إلى المسألة الرئيسة بالنسبة إلَيَّ (-الكفر-) عبر خطاب م ...
- هل هؤلاء يؤمنون فعلاً بخالق إسمه الأبرز في ديننا الرحمان ؟
- الفيروس الذي فتك بمُجتمعاتنا و ما وجدنا له مضاداً ناجعاً لِح ...
- الحاجة المُلحة إلى ثورة بداخل عقول مشايخ الدين
- ما حذَّرنا منه يتحقَّق !


المزيد.....




- رئيس حزب سويدي يتهم المعارضة ببيع البلاد -للإسلاميين-
- السويد تتحرك لتجفيف منابع -الإخوان- المالية
- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد إدريس - مَن هو المُتديِّن الحق ؟