أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد إدريس - ثالث خطوات تجديد الفكر الديني في الإسلام : كفى خضوعاً لِجَبْرِيَّة معطِّلة لحركة الإنسان !














المزيد.....

ثالث خطوات تجديد الفكر الديني في الإسلام : كفى خضوعاً لِجَبْرِيَّة معطِّلة لحركة الإنسان !


أحمد إدريس

الحوار المتمدن-العدد: 6638 - 2020 / 8 / 6 - 23:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أفتتح هذا المقال بكلام منشور على عدة صفحات فيسبوكية استوقفني :

"الحياة رحلة و ليست سباقاً… و ﻟﻦ ﻳﺼﻴﺒﻨﺎ ﺇﻻَّ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﻪ الله لنا. أقدارنا قد كُتبت، و أعمارنا قد حُددت. و رزقنا محسوب و بدقة. السعادة لا تعني أن لا نبكي ﺃﻭ أن لا ﻧﺤﺰﻥ، بل هي أن نرضى بكل أقدارنا و نملك القدرة على التعامل معها و التعايش معها شاكرين، راضين، حامدين، مبتسمين، متفائلين… فاﻟﺤﻤﺪ لله ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻭ ﺃﺑﺪﺍً."


هذا المنشور يُثير أسئلة وُجُودية خطيرة لا مهرب مِنها :


في هذه الحالة ما الفرق بيننا و بين الأشجار و حتى الجمادات ؟

و الطفل الذي داسته شاحنة و سوَّت عجلاتُها بجسده الغض الأرض، و المنسيون تماماً المحرومون من كل شيء حتى أبسط الضروريات : هذا أيضاً مكتوب و مُقدَّر مِن خالق يفيض حناناً و شفقة على مخلوقاته !

ثم نستغرب وجود منكرين لهذا الخالق لأن تصوُّراتنا التقليدية بشأنه تجعل منه المجرم الأعظم بامتياز. أستغفر الله !


فيديو أنصح به كل من يريد التعمُّق في بعض جوانب هذه المسألة اللاَّهُوتِيَّة و الفلسفية الشائكة :

https://www.youtube.com/watch?v=VpXmqyVy4bY

ما في هذا الفيديو كافٍ وافٍ بحق - إلى حد ما… - و ليس بحاجة إلى أية إضافة مني. و ذلك هو سبب قِصَر هذا المقال. الرسالة التي أَوَدُّ إيصالها هي : كفى خضوعاً و استسلاماً لفكر جَبْري مُعطِّل لحركة الإنسان على هذه الأرض، لقد أعاقنا على كافة المستويات و قتل فينا روح الإبداع، بل إنه العامل الذي أبقى أُمتنا دهراً طويلاً جداً على هامش الحضارة و التاريخ !



"لا بد من إعادة تقديم الدين في أصوله النقية، و بلغة عالمية عصرية تخاطب الكل في كل مكان، و ليس بلغة طائفية مُنغلقة مُتعصِّبة. لا بد من تقديم الدين في روحه و جَوْهرِيَّته و ليس في شكلِيَّاته : الدين كتوحيد و خُلق و مسؤولية و عمل بالدرجة الأولى، الدين كحب و وعي كوني و عِلم و تقديس للخير و الجمال." (مصطفى محمود، "نار تحت الرماد"، 1979)

"نأمل بظهور رجال دين مُتنوِّرين لِحَمل لِواء ثورةٍ فكريةٍ دينية. قد ترى المُؤسسات الدينية التقليدية في هذه الدعوة تحريضاً عليها و تهديداً لِمصالحها، و قد تتَّهم المنادين بها بالكفر و الإلحاد، و الحقيقة أنَّنا نرى في هذه الدعوة خدمة للدين و الأمة، بِمَعنى أنها تعيد للدين نقاءَه بعد أنْ ألصقت به المؤسسات التقليدية تأويلاتٍ مذهبية و ممارساتٍ و طقوساً حرَّفته عن أهدافِه. كما أنَّ دعوة الإصلاح هذه هي لِصَالح الإنسان العربي الذي عانى لِقرونٍ عديدة مِن التهميش و التجهيل، فقد آن الأوان لهذا الإنسان أن يصحو و يتلمس طريقه في مسيرة التمدُّن و التقدُّم العلمي." (وهدان عويس، "نهضة الفكر في الغرب و أزمة الفكر عند العرب"، 2006)

"إن ضماننا هو في صدق عزمنا على أن لا نظل مُنقادين منفعلين، يفعل فينا الغير و يحكم علينا التاريخ، و لا نفعل نحن و لا نحكم ؛ إنه في جلال طموحنا إلى العمل التاريخي المُبدِع، إنه في مبلغ تقديرنا لما تتطلَّبه هذه الغايات الرفيعة من شروط و لما تُلقيه من تَبِعات، و في صدق استعدادنا للبذل المطلوب ؛ إنه في مدى ارتفاعنا إلى مستوى التحدي الرائع الجَلَل، و الردِ عليه بما هو أجل و أروع." (قسطنطين زريق، "نحن و التاريخ - مطالب و تساؤلات في صناعة التأريخ و صنع التاريخ"، 1985)



#أحمد_إدريس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثاني خطوات تجديد الفكر الديني في الإسلام : كفى ادعاءً لإمتِل ...
- أولى خطوات تجديد الفكر الديني في الإسلام : كفى ترهيباً للخلا ...
- لا دين لفاقد الضمير، و لو كان رجل دين
- لستُ باللَّعان و لكِنْ...
- عودة إلى المسألة الرئيسة بالنسبة إلَيَّ (-الكفر-) عبر خطاب م ...
- هل هؤلاء يؤمنون فعلاً بخالق إسمه الأبرز في ديننا الرحمان ؟
- الفيروس الذي فتك بمُجتمعاتنا و ما وجدنا له مضاداً ناجعاً لِح ...
- الحاجة المُلحة إلى ثورة بداخل عقول مشايخ الدين
- ما حذَّرنا منه يتحقَّق !
- ضرورة إعادة تأصيل مفهوم الكفر في الإسلام
- لا للحجر على الفكر و مصادرته بإسم الدين !
- لا مفر من مواجهة الحقيقة - مهما كانت مؤلمة و قاسية…


المزيد.....




- واشنطن تدرج مجموعة فاغنر وكوبا ونيكاراغوا على القائمة السودا ...
- مخطط آل خليفة لتحويل المجتمع البحريني لمجتمع يهودي
- ترامب الابن ينتقد زيلينسكي بشدة لقمعه الكنائس الأرثوذكسية ال ...
- ضجة في مصر بسبب سؤال في امتحان جامعي عن الشريعة اليهودية
- الكنيسة الروسية: سلطات كييف تحضر لطرد الرهبان من دير -كييفا ...
- حقيقة اعتناقه الإسلام ورؤيته لمصر بعهد السيسي؟.. جورج قرداحي ...
- حقيقة اعتناقه الإسلام ورؤيته لمصر بعهد السيسي؟.. جورج قرداحي ...
- آل سعود يستهدف القيادات الشيعية في الحجاز ويعتقل الشيخ كاظم ...
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي يحذر من الإخوان: يتلونون ويغير ...
- أوكرانيا تعد قانونا جديدا لحظر الجماعات الدينية المرتبطة برو ...


المزيد.....

- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد إدريس - ثالث خطوات تجديد الفكر الديني في الإسلام : كفى خضوعاً لِجَبْرِيَّة معطِّلة لحركة الإنسان !