أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - المدن والأطلال وأنا














المزيد.....

المدن والأطلال وأنا


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 6783 - 2021 / 1 / 9 - 16:38
المحور: الادب والفن
    


مدن النهار عظام دهر وشاح مساء ،مد قهر
سهر ورداء حجر
الناس سكارى تكتظ بهم الطرقات
تتمدد أنهار الطريق لاتنام
يتمددون أوهامًا وجروف جمر
دهشةأنا أقف مستيقظًا وسط الزحام
دمية قطنية في العراء خارج المسرح
أنفاسهم جحافل دبابيس
أعبر وحدي جسر العدم
أراك ،وجهك خلف الضباب
لن تراني وجهي خلف السراب
أراك في الكلمة سماء ،أسمعك في الصورة زنزانة
أيها العاقر يافن النص ونص الفن يا كلمة ناطقة،صورة خرساء
النص إنسان فن يكتب الماء ضوء حوادث سائلة
من حداثة ميلاده نظر بعين الليل يبحث عن ليله القتيل
يملك روح خمياء تحويل الهواء مفاتيح ماء
خلق سيمياه فتفتق العماء شهقة حدوث البدء
تصير كن أمطرت السكون روع رائق
تريث يا مدبر عنها، مازال أمامك درب طويل
لبد من زبد ولحن فريد
عذوبة التكوين فالق جديد
فاعتكف بوحدتك العامرة تحت شجرة بلوط المواويل
أقطف عناقيد دالية السحر
كرمها رائحة قرنفل ولونها زعفران
وطعمها نبيذ محوها المعتق بجرار الشفاه والعيون خمر سهو وسكر
ما إن تمسك حباته تجري سحاب تجر البحر والنجوم
مُضْطرِم اللوعة تشتعل حنانًا لعناق التراب
نذر وأضحية على مذابح الترقب
وأبراج ثابتة تتقيح زهر منازل في خلوة الأفلاك
وأنت قرب السور فحمة مسافة
مواقيت تذهب وأنت تنهر برقًا
ضجيج أشواقك تنتحب ،قبض دمعات هطول
يموج الصدى والناس تصفعها ريشة نعام الإياب والندم
صباح فات وصباح أت
وأنت تصفح وتسير كالمصير
تختار تسريح الله من العرش
فأعبر معزوفة رعوية
أو أبقاك ترجيع صرخة وليد
تشي بمغامرة غوص في غموض ضرب وتر مقطوع
كتب تاريخ الرمال سيرة البادية
كتب تاريخ الإنسان سيرة الأرض
كتب تاريخك سيرة العراق
تدخن التاريخ أنت لفافة خوف يجلد الطريق
فأملأ الحجر أنسال خيل وغزلان ،
من أنت سلامان أم أبسال؟
انس أنساق مسلة المسامير
تاوه عطر ليفح قلبك صدى ناي
ستحتشد الفراشات
كلما نفخت سنين
وطنك صنعته عاصفة نور
فتشبث ،تشبث
وانشبت في الإرجاء ظل
اِرتقب هبوط شهاب
ينجينك من وجع الرهاب  
الواحة محض
كل مكان افْتِراء
كل مكان عراق ..
كل عراق سواد..
كل سواد طف..
كل طف خلود..
أقطف بريق ذبولك
يباس ساقية تجري
وموات الصباح مشرق
أعرف وحدك تدري
ليس ثمة سرب غادرت وكرذئاب
محشر معشر أضغاث
قرأت من الجلد للجلد الكتاب ،أعرف
وحدي عشت وحدي أموت
مهدي تابوتي، والربدة لحدي،أعرف
لا تشكو ولا تسمع شكوى أمرك لك، لك وحدك
فوضت كما في أمسي ،أقدار وجهي لقفاي
كما طول العمر أقدار قفاي لوجهي
اخترت أن أكون نهرًا لا يعول على عود
يجري ويجري لفناء
ما جرى ويجري مدونة صدري من المنبع للبحر
أصدقائي العصافير تعرف
حريتها أن تذود عن العش وتطرد السنور
ورفاقي نحل يحبكوا لي في القفير مصول الرحيق شهد
ركبت قطيع لقالق يومًا أو بعض يوم
فوق كنيسة رغداء تركت بيضي وعدت لعشي...طز
هناك ثردت لقمة مع النواقيس ...طز
وسع غابة أمزون ومحيط تعلمت لغات وجمعت لقطات واحصيت أسماء ...طز
الكل نهر
الحر والعبد و الأسير
الكل إلى حتفه يسير
القادر والمقدرو القدير
الكبير والصغير
الكبير متى ما شاء يطير
ويتعلم خطاب الموجودات ونصوص الكينونة
صخرة وشجرة وبحر
حيطان وشطآن ونيران
صدى وصمت وطوفان
ماء وطين ،دموع ودم ،شبع وجوع ،قر وقيظ
ليل نهار عند باب أو جدار أو سور ،الكاروك قبر
بلا لحن أبكي وغني
كن شاعرا بلا قلم ولا لسان
كن نادبًابلا عين ولا فم
لا يعطش من كان ماء
لاتخاف اليباس صحراء
كفي دلق الغياب من دوارق مدادجيوبها
تطفح نواسير فقدان
فض حنانًاووهج
ظلك على نخيلة باق
يمسح عن جروح الكرب الكرب
ويغدق على الشماريخ نداوة الطيب






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصف
- كفاف
- أسلاك في الطلقَّْْ
- إِيقاظ تم هرم
- هجر وهجرة
- زنابق وورد
- خمبابا
- أراكِ ..لا أشمكَ* ََُِّْْ
- ج7/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد * ََ
- 11/12مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد *
- 10/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد *
- ج4/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد * ََ
- 8/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغََُُِّْداد*
- 9/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد *
- 5/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد * ِ
- 6/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد *
- 3/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد * ًّ
- 2/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد *
- 1/مناسك الوجوه و دبابير الذهول بين غرناطةو بغداد *
- قبلتها وقبلتني*


المزيد.....




- -أمل الصغيرة- تصل إلى بريطانيا وتنتظرها مفاجأة سارة في لندن ...
- روايات الرعب: -انتخريستوس- للدكتور أحمد خالد مصطفى
- رواندا.. الإدعاء يطالب بسجن بطل فيلم مشهور عن الإبادة الجماع ...
- عادل وسيلي عن أزمة “ريش”: لن أنحدر للجدل المسيء للفن والإنسا ...
- مصطفى تاج الدين الموسى أول سوري ينال جائزة -أرابليت ستوري- ل ...
- هل يمكن أن تحتل المهرجانات المستقلة للسينما مكانة المهرجانات ...
- مهرجان الجونة يمنح مخرج فيلم ريش جائزة فارايتي لأفضل موهبة ع ...
- مقدم البرامج الكوميدي أحمد البشير: الغزو الأمريكي صنع ألف صد ...
- -عصيان مستشاري البيجيدي- .. الأمانة العامة تعلق عضوية ثلاثي ...
- بوليوود: محكمة هندية ترفض طلبا للإفراج عن نجل النجم شاه روخ ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - المدن والأطلال وأنا