أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عصمت موجد الشعلان - قطاع التربية والتعليم المنهوب في العراق















المزيد.....

قطاع التربية والتعليم المنهوب في العراق


عصمت موجد الشعلان
(Asmat Shalan)


الحوار المتمدن-العدد: 6781 - 2021 / 1 / 7 - 22:40
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يقاس تقدم اي دولة بتقدم التعليم في رياض الاطفال والتعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي، والتقدم هذا يعتمد على المسؤولين عن قطاع التربية والتعليم من الوزير والاداريين والمعلمين و وتوفرالبنى التحتية وصلاحيتها للتعليم وحداثة المناهج ومواكبتها للتطور العلمي والتقني، ويعتمد كذلك على المبالغ التي يتم استثمارها في هذا القطاع ونسبتها من الدخل القومي او من الميزانية السنوية، نتيجة لتطور العلم والتقنيات بشكل متسارع وبمنحنى اسي او لوغارتمي يتطلب ذلك رصد اموال طائلة سنويا لتقليص الفجوة بين مستوى التعليم والتقدم العلمي والتقني بين العراق والعالم المتطور هذا اذا اتخذنا عام 1982 كأساس للمقارىة.
كان التعليم متطورا في العراق بالمقارنة مع دول المنطقة والجوار في السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي، وكنتيجة لحروب صدام العبثية مع ايران وغزو الكويت وحرب الخليج الاولى والحصار الاقتصادي ادت هذه العوامل الى افلاس العراق وفقدان قدرته على تخصيص الاموال للتعليم ، فتدهورت البى التحتية من مدارس ودور حضانة وانخفاض القيمة الشرائية للدينار واصبح راتب المعلم لا يكفيه لدفع اجرة سيارة الاجرة التي تقله من البيت الى المدرسن ومن المدرسة الى البيت،فبدأ المعلم والمدرس يبحث عن عمل اضافي بعد الدوام كسائق سيارة أجرة او القيام بمهنة اخرى او اعطاء دروس خصوصية اوتقبل الرشوة، وازداد تسرب التلاميذ للعمل ومساعدة الاهل في تكاليف المعيشة، صاحب التدهور في التعليم تدهور اخلاقي فزاد الكذب والنفاق والاحتيال والغش والسرقة وتفكك الأسرة.
رحل النظام السابق وترك 3590 مدرسة عام 2003 وحل محل النظام البعثي الصدامي قوات الاحتلال الانكلوامريكي وقوات الدول الحليفة لهما، فازداد خراب المدارس ونهب الآثاث و الابواب والشبابيك، ثم استولت قوات التحالف والقوات الامنية العراقية على بعض المدارس وتجاوز المتنفذون على الساحات الملحقة بهذه المدارس، وترك 70% من هذه المدارس لا يتوفر فيها الماء النظيف والمرافق الصحية واسيجة خارجية، تسرح وتمرح فيها الابقار والاغنام وفي الليل الحيوانات المتوحشة، فبدلا من بناء مدارس نموذجية تتوفر فيها الشروط الصحية والمختبرات ومستلزماتها ووسائل الايصاح والمسارح، لجأت الوزارات المتعاقبة الى سرقة تخصيصات بناء المدارس ووترميمها الى بناء مدارس من الطين وجذوع النخيل والخيام والكرافانات.
لو اتخذنا العام الدراسي 2017-2018 كأساس للمقارنة كان عدد المدارس الابتدائية 15965 مدرسة و عدد الشعب 167367 وعدد التلاميذ المقبولين1177343 وعدد التلاميذ الموجودين 6197876، يكون عدد التلاميذ الموجودين في الشعبة الواحدة 37 طالب، لو فرضنا في كل مدرسة 6 فصول يكون مجموع عدد الفصول ا 95790 فيكون من الضروري ازدواج الدراسة، اي الفترة الصباحية من الثامنة صباحا وحتى 11:45 صباحا اما الفترة الثانية تبدأ منا لثانية عشرة ظهرا وحتى الثالثة والخمس واربعون دقيقة مساء وهذا المتبع حاليا، ان الارقام المذكورة سابقا مأخوذة من وزارة التخطيط دائرة الاحصاء المركزي، وفي العام الدراسي 2018-2019 يزداد عدد التلاميذ المقبولين الجدد 147752 وكذلك في العام الدراس 2019-2020 وهذا يتطلب مدارس جديدة، جانحة كورونا حلت مشكلة نقص المدارس بدلا من ان تحلها الحكومة وذلك بذهاب التلاميذ الى المدرسة يوما واحدا في الاسبوع بدلا من خمسة ايام، نعود الى عدد الطلبة في الشعبة الواحدة وهو37 تلميذ وهو عدد لا ينطبق على الواقع فالعدد اكثر من ذلك فتجد التلاميذ جالسون على الارض ليس لديهم مقاعد للجلوس، يمضي التلاميذ من الوقت في المدرسة حوالي اربعة ساعات ويمضي الوقت المتبقي اللعب في الشوارع او بيع الماء واشياء اخرى في تقاطعات الطرقات بينما يقضي التلاميذ في الدول المتقدمة سبعة ساعات من ضمنها ساعة للغداء، كما تعتبر المدارس مراكز مجتمعية تستخدمها النوادي الرياضية مقرات لانشطتها واماكن لاجتماعات منظمات المجتمع المدني بعد انتهاء الدوام الساعة الثالثة مساء ويكون ذلك بمقابل تستفاد منه ادارة المدرسة في تحسين واصلاح البنايات وشراء وسائل ايضاح وغير ذلك من احتياجات المدرسة.
جميع وزراء التربية والتعليم من وزارة ابراهيم الجعفري وحتى وزارة مصطفى الكاظمي وزراء محاصصة، وزراء للكتلة او للحزب وليس وزراء للشعب بغض النظر عن شهادته او تحصيله الدراسي سواء كانت دكتوراة او بكلوريوس او ماجستير، لا تعوص الشهادة عن الكفاءة والمهنية والاخلاص والنزاهة والوطنية، يستلم الوزير الوزارة برفقة لجنة الحزب الاقتصادية فيقوم بتغيير طاقم الوزارة من المدير العام وحتى البواب، ثم يقوم بالبحث عن التعاقدات والتخصيصات التي يمكن الحصول عليها بوجه غير مشروع و يقدمها لحزبه او كتلته او لرئيس الحزب، فتصبح الوزارة ملكا خاصا للوزير وحزبه وعائلته واقربائه وقبيلته، فلا يتم بناء مدارس جديدة او اصلاح المدارس المتهالكة او تحسين ظروف عمل المعلمين وأدائهم او تطوير المناهج ولنا مثال مكشوف وهوقيام خضير الخزاعي بالتعاقد على بناء 1000 مدرسة جديدة لم يبنى منها سوى عدد قليل.
اذا صلحت احوال المعلمين صلح العراق واذا فسدت احوالهم فسد المجتمع وتخلفت احواله الاقتصادية والصحية والتربوية، هم بناة الاجيال، وهم من يغرس الوطنية والاخلاص في العمل والتضحية في سبيل الوطن، وهم من يوصل المعرفة والتقنيات الحديثة الى اذهان التلاميذ، يتخرج من تحت ايديهم الوزير والنائب والقاضي والضابط والشرطي والجندي ، فأذا فسدوا يفسد المجتمع وتعم السرقات والاحتيال والابتزاز والرشوة وكل الموبقات، ولنا مثال في العهد الصدامي البعثي الدكتاتوري الذي جلب الحصار الاقتصادي على الشعب، فكيف يخلص المعلم في عمله وهو جائع؟، والمثال الثاني بعد سقوط النظام 2003 حيث نهبت تخصيصات قطاع التربية والتعليم من ميزانيات الدولة، واهملت دورات تدريب المعلمين والتراخي في التفتيش وتعين المعلمين من المعممين بينما التعليم مهنة كبقية المهن تحتاج التدريب والخبرة، في الدول الديمقراطية يجب توفر عدة شروط في المعلم وهي ان يكون حامل شهادة البكالوريوس من احد كليات التعليم وان يكمل دورة سنة اوسنتان تدريب حتى يدخل على التلاميذ يهدف تدريب المعلمين الى اطلاعهم على السياسات والاجراءات والاحكام التي تزود المعلمين بالمعرفة والمواقف والسلوكيات والمهارات التي يحتاجونها لاداء مهامهم بفعالية في الفصول الدراسية والمدرسة والمجتمع ، التدريب يعطي للمعلمين اكبر فرصة للنجاح خاصة اذا كان التدريب مستمرا خلال ممارسته المهنة،، وتشمل الدورات التدريبية تطوير المواد والزيارات الى المواقع التعليمية والثقافية ذات الصلة يبلغ راتب المعلم في بداية تعينه 6 مليون ونصف المليون دينار عراقي، اما في العراق يبلغ راتب المعلم في اول تعينه 656 الف دينار عراقي.
الاحزاب الاسلامية المتنفذة في السطة سيست المناهج وفرضت ايدلوجيتها المتحجرة المتخلفة المتكلسة على واضعي المناهج ومقرريها، فرضوا التربية الاسلامية في التعليم الابتدائي والثانوي والمهني ، يعلمون التلاميذ سور وآيات لا يفقهون منها شيئا يرددونها كالببغاء ويكرسون فيها الطائفية والتفرقة بين التلاميذ مذهبيا والتلاوة والتفسير والحديث المختلف عليهما من قبل الفقهاء، وتفتقت عبقريتهم باضافة التربية المسيحية، فبدلا من تكييف مهج التربية الاسلامية سنويا يكون من الضروري تدريس علم الاديان المقارن تدرس جميع ديانات العراق بالاضافة الى الاسلام والمسيحية تدرس اليهودية والزرادشتية والصابئية والايزدية، ومن الضروري تعليم الفنون المختلفة المهمة لنمو الطلبة الفكري والجسدي والعاطفي والاجتماعي والترفيهي ويتم اكتشاف امكاناتهم وميولهم كمتعلمين، من الضروري تدريس التلاميذ الفنون كالموسقى والرقص والدراما والفنون البصرية ( الرسم بمختلف انواعه والنحت والطباعة والتصوير الفوتوغرافي والتصميم والعمارة وصناعة الافلام وفن الحرف اليدوية) والمادة الأخرى المهمة هي العلم والتكنولوجيا اللذان تطورا بشكل متصاعد في القرن العشرين وبدايات القرن الحالي واصبح لهما دورا متزايدا في حياة الشعوب تزويدهم بمياه نظيفةوالاماكن التي تعيش فيها وتعمل وطرق الاتصال ، فلابد من ربط التكنولوجيا والعلم بالبيئة والمجتمع وتطوير المهارات والستراتيجيات ومعرفة المفاهيم الاساسية للعلم والتكنولوجيا،لا يقل اهمية عن هذه المناهج الصحة والتربية البدنية والرياضيات ووالدراسات الاجتماعية ودراسة اللغات العربية والانجليزية زالفرنسية.
في المراحل الدراسية المتوسطة والثانوية والتعليم المهني مناهج تلقينية غير متطورة لا تواكب التقدم العلمي والتقني واختفاء مناهج الفنون والبيئة والصحة والتربية البدنية، وتعاني المدارس من نفس المشاكل التي تعانيها المدارس الابتدائية من عدم توفر المرافق الصحية والمكتبات والملاعب الرياضية والمختبرات، يتطلب تقدم وازدهار التعليم ادارة نزيهة لا تسيس التعليم و تبتعد عن ادخال مناهج طائفية مختلف عليها شعبيا ،ويتطلب التعليم استثمار مبالغ طائلة تبلغ 10% من الدخل الوطني او 20% من الميزانية السنوية يقوم ببناء مدارس جديدة وتأثيثها وتأسيس مختبرات وشراء وسائل ايضاح ايادي نزيهة مستقلة مهنية غير متهمة بالفساد.
7-1-2021



#عصمت_موجد_الشعلان (هاشتاغ)       Asmat_Shalan#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المليشيات الولائية احد اسباب تخلف العراق
- انتفاضة شعب كوردستان الاسباب والعبر
- هل يحقق رئيس الوزراء العراقي مطالب ثوار تشرين؟
- النظام العلماني هو الحل لمشاكل العراق
- قدسية الحشد الشعبي تحت المجهر
- النذور عبادة جاهلية
- دولة دستورها الاسلام والسيف
- الكوتا البرلمانية استهانة بالمرأة العراقية
- لا يصلح للعراق سوى دستور علماني
- الطب النبوي والتداوي بالقرآن بدعة وتدليس وبهتان
- بأسم الدين باكونا ( سرقونا ) الحرامية
- مداخلة على حوار الدين والعلمانية
- الشهيد الخالد داخل حمود الذي ضحى بثروته وحياته من اجل مبادئه
- ليكن الحوار من اجل اسناد الحراك المدني ماديا ومعنويا
- في ساحات الحراك المدني يتم الحوار وبه يتم التغيير في العراق
- القبائل العربية وتطور العراق
- الحائري واليعقوبي والأصفي والعصائب في خندق يضاده خندق جياع ا ...
- ليكن شعار التظاهرة يوم 25 شباط الجاري الأصلاح الجذري للنظام ...
- عسكري يورث الحكم لعسكري في مصر منذ ما يزيد على نصف قرن
- التدليس على الأدباء والكتاب العراقيين


المزيد.....




- بعد حادثة الخطوط الجوية السنغافورية.. هل يجب القلق من المطبا ...
- أمير قطر يصل إلى طهران
- نقطة حوار: هل تتسع دائرة الاعتراف بدولة فلسطينية لتشمل دولاً ...
- إسرائيل تستشيط غضبا بعد اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطين.. وس ...
- الأمير ويليام يستضيف حفلاً ملكياً صيفياً في حديقة قصر باكنغه ...
- باريس.. الاعتراف بدولة فلسطينية ليس محظورا لكن الوقت غير منا ...
- من حضر ومن مثّل الزعماء العرب في وداع الرئيس الإيراني الراحل ...
- رئيس مجلس الدولة العماني: علاقاتنا مع روسيا تتطور على أساس ا ...
- قطة صغيرة تسبب عدوى نادرة وخطيرة في عظام فتاة مراهقة
- سموتريتش: سنبني مستوطنة جديدة مقابل كل دولة تعترف بفلسطين


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عصمت موجد الشعلان - قطاع التربية والتعليم المنهوب في العراق