أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - الى أن أذهب اليكِ














المزيد.....

الى أن أذهب اليكِ


اسماء محمد مصطفى
كاتبة وصحفية وقاصّة

(Asmaa M Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 6776 - 2021 / 1 / 1 - 04:45
المحور: الادب والفن
    


ـ أسماء محمد مصطفى

(الى روح ابنتي الباسلة ، المُلهمة ، الرسامة سماء الأمير في عالمها الأجمل من عالمنا)

تعالي اليّ خصلة شمس من وراء غيمات الشوق .. فقد تساقط من رأسي عشبٌ كثير .. ولم يعد في حقل العقل سوى فزاعة تحمي سنابل الذكريات من مناقير النسيان .
ثمة صندوق ذكرى زرعته قربها.. فتحته للمدى الماطر ، كي تتصاعد صورك منه شموساً .. فإن صادفك حصان قوس قزح ، امتطيه وتعالي ، حيث ستكون الفراشات في استقبالك ، فأنا هنا أقيم حفل ولادتك السماوية وسط أناشيد الحقول وأصوات المزامير وأنوار الشموع ودخان البخور ..
تعالي ، اضيفي مزيدا من اللمعان لكريستال الشمعدان ، ولوني فصوص المبخرة ، وانثري حلوى اللقاء على صينية الوداع .
انثري على وجه الفزاعة ماء وردك .. تستنشق عبيرَه روحي وسط صمت الحقل ، كي تثقل السنابل برزق وفير ..
في هذا الحقل ، ينمو ، بحضورك ، كل شيء تحبين .. أشجارٌ أغصانها شعر طويل منسدل ، وأثمار حين تهبط على الأرض ناضجة تخرج منها أجمل الفساتين ، وشتلات من طلاء الأظافر ونمنمات البنات .. بتلات من قلائد وأساور وخواتم وأقراط ، لا أسقيها ماءً ، بل عطرك الذي تركته في خزانة الحياة .. هنا ، مثلما نزرع صناديق الذكريات ، تنبت أقلام التلوين بين غرسات الكراسات و(الباليتات) ، وتتدلى من أشجار الخيال عناقيد (الأكريليك) بكل الألوان ، حين تحضرين .
هنا يمكنك أن تراقصي فرشاة القلب فوق (كانفاص) الحب ، كما تشاء أناملك العازفة على (باليت) الألوان .. يمكنك أيضا أن ترسمي حنيني لوحة في وقت الحصاد ..
تعالي ، اعبري جغرافيات الأكوان .. وافتحي نافذة لامرئية بين أثيري المألوف وأثيرك المذهل ، انفذي عبر جدارية سلام في معرض كونك ، حيث جمهورك من ملائكة وقديسين وشهداء وسنابل ملأى ببذار الحياة .. فمعركتك مع المرض انتهت بانتصارك ، وأصبحت الأوجاع عندك نسياً منسيا ، فيالها من معركة غير مسبوقة ، لم يمت فيها أبرياء .. لذا ، فإنّ هذا الحفل احتفاء بانتصار الروح على وجع الجسد ، فتعالي بأجنحة العافية .. يمكنك إحضار أصدقائك العصافير ، مهما كان عددهم ، لدينا هذه السنة قمحٌ من روحك ، كثير .
تعالي .. تلألئي قمراً في ليل اللافراق بعد انتهاء مراسم الحفل السماوي والمعرض الكوني .. ونامي في حضن حبي .. امكثي في حلمي ، ثمة وردة بها حاجة الى شمسك عند الصباح .. لاتغادري وسادة قلبي .. ففيها من ريش الملائكة الكثير ، يتناثر فرحاً في حقل رأسي الذي يزهر ، حين تأتين .



#اسماء_محمد_مصطفى (هاشتاغ)       Asmaa_M_Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يعني أن تكوني صحافية ناجحة ؟
- تبادل أدوار
- كراسة تشرين / (1)
- دور الإعلام في ترسيخ القيم والذوق العام
- العالم يقف على قدم واحدة أمام كورونا المتمدد
- أمثال من وحي ساحات التحرير
- (كذلك) .. قصص عن حياةٍ كالموت ، بل إنها .. كذلك !
- التفاعل مع الحقيقة المُرّة على أنها حلوة
- العراق فيه هؤلاء
- (مساج) العقل / (8)
- (مساج) العقل / (7)
- (مساج) العقل / (5)
- نوارس الذكريات .. تغني وترقص أيضاً
- (مساج) العقل / (4)
- شبكة الحياة لوحة رسم في الذكرى السنوية الاولى لتأسيسها
- (مساج) العقل (3)
- إيميلي فيدال منسقة برامج النوع الاجتماعي في المعهد الأوروبي ...
- سامحيني .. أغنية العماري الريفي المناهض لاضطهاد المرأة
- الذكاء والأنوثة
- (مساج) العقل (1)


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - الى أن أذهب اليكِ