أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - يمشون على الهواء : أصدقائي














المزيد.....

يمشون على الهواء : أصدقائي


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 6773 - 2020 / 12 / 28 - 23:19
المحور: الادب والفن
    


يمشون على الهواء : أصدقائي..

(القسوة ُ وافرة ٌ فينا)

الإنسان يفكّر : صهيلاً وصليلاً
ثم : بالمدفع والرأس النووي : يفكّر.
يحممُ الأرضَ بعطرِ التفاح وبعدوى عابرة القارات
ويدسُ بذواكرِنا أفلام الرعب.
يفجرّ بحراً ويتهم الإعصار
يفترس هيروشيما ذريا ويسمونه واجبا وطنيا
ومن كلِ حدبٍ وصوبٍ يستحلبون بصرتنا
الإنسانُ رحوم ٌ بكل البشرية
يعزيّ ويبكي ويناصر ويحرّض
عبر زجاج ٍ مضيء
ويهجمُ البيوتَ ميدانياً.
كل القسوةِ وافرة ٌ فينا
كل قسوتِنا دسسناها
في رحمِها ومهدِنا وسريرنا الأخير
الأملُ الوحيدُ : ليس لنا
سيأتون بمركباتهم من الأعالي
وتتحرر منّا
(بنسلين )
قصيدة مشطورة
النهارات ُ : صخورٌ من الملح
قدمي ترتقيها
وعيني : يشرئبها غيمٌ يكادُ يتهاطل
إذا ما أجهشتْ غيمة ٌ بالبكاء
سأذوبُ مع الملحِ في قطرةِ ماء
ولا يصلي عليّ المساء.
النهاراتُ
صخور أرتقيها
صخرة ً
صخرة ً
يتقافز الصخرُ
كالماعز الجبلي
متى تنوشُ قدمي
ملامح َ ليل ٍ رزينْ
أيّ الحكايات تزملُ حلمي
ليعود دفيئا؟
مَن يستعمَلكَ الآن : أيها البنسلين..؟!


(فجوة )

أطللت ُ مِن سياج الطابق الأخير
أبصرت ُ الناسَ أسماكاً
تلبط ُ في شبَكِ الصيادين
نزلتُ إلى الشارع
رأيتُ حصانا معصوب العينين
يطوف ُ حول الساقيه ْ
أين الفجوة ُ في المشهد؟
وأين عقوق القافيه ْ؟
(خاتم )

أستطالت تأملاتك في قفص سمك الزينة
فخفتُ عليك من الغرق
أنا ما تأملتُ
تمريت ُ
بحثا عن خاتم ٍ لم تبتلعه ُ الأسماك
ولا توارى بين ألوان الحصى
ولا غادر هذا القفص

(مجرفة صغيرة)
أستعيرُ هيئة َ عالم ٍ من علماء المستحثات
وبِلا مرقاب أعاين ُ الحدثَ
لن أستعمل ُ مجرفة ً صغيرة ً
ولا قاشطة ً
ومثلما يزيح ُ عالم المستحثات
غبارَ الصخورِ عن الصخور
فأنا : بمرآة ٍ كبيرةٍ أسندها على صدري
وبكفين معقوفين على حافة المرآة السفلى
سأزيلُ ضبابا تراكم على الحدث
بشمسِ ظهيرةِ صيف ٍتعكسُ المرآة َ
على ما جرى

(صخرة ٌ)

أغلبهم يتغنى بها
وهي تلهو بنا
تراقصنا وهي تنضو الغلائل والوشاح
هل السرُ في خلخالها الفضي؟
: صخرة ٌ مصفرة ٌ
يخففها النهار الحي
وتشتد أزرقاقا عندما يأتي الدلوك
فيصيبنا خدرٌ سريعٌ
الجمعُ نوّمٌ كلهم
الشخيرُ علا
والمصير أرتطم
ولم يشعروا بالألم
وحارسهم : ثملُ
يتغنى بها
وهي تلهو بنا
وتلهو بها الأخيلة ُ

(هضائم)

أيرضيك أن يكون قوت ُ الناس
مِن الهضيمة ؟
ها نحن يتهضّمنا
المتحصنون بزجاجٍ معتمٍ
المدمنون على إسراف فاحش
ينطون َعلى غش ٍ
وفي كل جوارحهم
: نفوذٍ في المعاصي.
يخذلون َ الملهوف
تقودهم شكاسة ُ الخُلُق ِ
إلى الإصرار على المأثم
وتعاطي الكُلفَة َ
يعاضدون الذين يتهضمون َ
: السائل َ والمعوّز والواقفين
بين نقصيّ : نستحق / نستوجب
نتوسلك : أن تجزل..
إنّا لا نترك الشكرّ َ لمن أجزلَ العارفة َ
نحن من
أولئك الذين
أوجبت إجابتهم
: أنرْ بوسِعك هذا النفق
وّسعه ُ
رحمة ً وحبوراً



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض
- جلوة ُ الرّين
- رأيته في المشتل
- صحيفته ُ
- حناجر الحابور
- قمري يُحب ُ نهاره ُ
- لا حاجة َ
- ذراعك اليمنى
- زكي كا ظم و هاشم حمود
- أطلس : محارس ومسالح
- لطّخ البن ُ بياضَها بالجمال
- هلال
- عليهم السلام
- ثلاثة على الطريق
- السنة ُ كلها كانون الأول
- لا قمرَ الليلة َ
- أنشطارات السرد .. في (1958) للروائي ضياء الخالدي
- نبيل نوري يتأرج في بصرته من خلال روايته (سيدي قنصل بابل)
- بقلم الدكتور علاء العبادي/ قراءة في قصيدة (تقاييد) للشاعر مق ...
- أرامق ُ من نافذتي


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - يمشون على الهواء : أصدقائي