أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع بكيطة - تاريخ المدرسة: أوميا














المزيد.....

تاريخ المدرسة: أوميا


وديع بكيطة
كاتب وباحث

(Bekkita Ouadie)


الحوار المتمدن-العدد: 6744 - 2020 / 11 / 26 - 13:33
المحور: الادب والفن
    


ظهر أول جهاز إداري للمدرسة في التاريخ الإنساني بالعراق القديم (سومر)، وتكون من أوميّا أو (آدا أي دوّبا ) أي أبُ بيت اللوحات وهو المدير، ويساعده الأخ الكبير (شيش ـ جال) والمراقب والمعاقب، والإيدوبّا وهو (بيت اللوحات)، أي البيت الذي توضع فيه اللوحات الطينية عند انتهاء التلاميذ منها، بحيث لم تكن الكتابة المسمارية قد تطورت بعد، لتكتب على وسائط مثل جلد الحيوانات أو البُردي، والكلمة السائدة الآن في الكثير من اللغات "سكولا " هي نفسها التي كان يعبر عنها عن المدرسة، وبعد إبدال بسيط عرفته اليونانية القديمة صار المعلم هو "سخيلو" أو "أسخيليوس" ومنه الكاتب المسرحي اليوناني أسخيليوس، أي المعلم.
وقد كان اليونانيون القدماء، يعتقدون بتدخل الكواكب والأفلاك في تحديد طبيعة المتعلمِ، فمن استولت على طبيعته الشمس وزُحل والمشتري والقمر، فهو لا يتعلم الصنعة، ومن استولى عليه زُحل، فإنه لا يعمل ولا يتعلم لكَسَلِهِ وثِقل طبيعته عن الحركة، ويرضى بالذل والهوان في طلب معاشه كالمُكدِّين والسُؤَالِ، وأما من استولى عليه القمر، فإنه لا يعمل من أجل مَهانتهِ، واسترخاء طبيعته، وقلة فهمهِ، مثل النساء وأمثالهنَ من الرجال.
وعرفوا أن تَعلمَ التلاميذ للصنائع يختلف بحسبِ طِباعهم المختلفة؛ واختلاف طباعهم بحسب مواليدهم، فمنهم من هو مطبوع على تعلم صناعة واحدة أو عدة صنائع بسهولة، ومنهم من يتعلم صِناعة بجودة قريحته، إذا رأى أهل تلك الصناعة فيعملونها؛ ومنهم من يحتاج إلى تعليمٍ شديد وحث دائمٍ وترغيب، وربما لا يُفلح فيها، ومن الناس من لا يتعلم الصناعة البتة.
لذلك كانوا إذا أرادوا تسليم الصبي إلى صناعة من الصنائع، اختاروا له يوماً من الأيام، وأدخلوه إلى هيكل الصنائع وصور سائر الكواكب، وقربوا قرباناً لصنم ذلك الكوكب الذي دل على صناعته، وسلموه إلى تلك الصناعة بعدما عرفوا ذلك من مولده، وإن لم يكونوا عرفوه من مَولدهِ عرضوا عليه الصنائع المصورة في ذلك الهيكل، فإن رغب في واحدة منها بعد تَعليمهم له على أحوال تلك الصنعة، سلموه إليها.
لأن صناعة الآباء والأجداد أنجعُ في الأولاد من صناعة الغرباء، وخاصة من دل مولده عليها، ويكونون فيها أحذق وأنجبَ، ومن أجل هذا أوجبوا في سياسة أردشير بن بابكان على أهل كل طبقة من الناس لزوم صناعة آبائهم وأجدادهم قَطعاً، وأن لا يتجاوزوها، وزعموا أن ذلك فرض من الله، في كتاب زرادشْت. (يتبع)



#وديع_بكيطة (هاشتاغ)       Bekkita_Ouadie#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخ المدرسة
- اللعب: لعبة الورق المقوى
- طقس الشاي
- رَّقْشٌ على كتاب -سوسيولوجيا الجسد-


المزيد.....




- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...
- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع بكيطة - تاريخ المدرسة: أوميا