أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع بكيطة - طقس الشاي














المزيد.....

طقس الشاي


وديع بكيطة
كاتب وباحث

(Bekkita Ouadie)


الحوار المتمدن-العدد: 6727 - 2020 / 11 / 9 - 14:43
المحور: الادب والفن
    


طقس الشاي.
يعد شرب الشاي من الطقوس اليومية للعديد من الشعوب، تجعلنا العادة ننظر إليه كمكون غذائي، يرتبط بإفطار أو فترة استراحة أو تعارف أو نقاش ما... وله سياقه حسب كل ثقافة. يحضر الشاي داخل المجال المغاربي باعتباره الموحد بين الناس، في الأعراس والولائم والعمل... وأن ترفض دعوة أحدهم على كأس شاي، معناه، عدم التجاوب أو الرفض القاطع للتواصل معه، والإيجاب، أي قبول هذه الدعوة، يعد بداية لتواصل يشمل مختلف مناحي الحياة اليومية.
إن كأس الشاي بذاته لا يحمل أي قصدية، لكن عندما يستعمل في التواصل اليومي، يصبح رمزا محملا بدلالة الخير والخصب والنماء، وللكأس في الذاكرة الإنسانية تاريخ، فهو كأس الإلهة عشتار، الذي تحمله وترفعه بيدها، ويتدفق منه الماء، وهي إشارة للخلق الكوني من الماء، وبداية الحياة الحيوانية. فالمغاربي عندما يرفع يديه وصوته أو يوجه لك رسالة ويدعوك إلى جلسة شاي، بمقهى أو منزل أو باحة... فهو لا شعوريا يعيد طقسا ينتمي إلى ذاكرة أسلافه البعيدة والمخزنة في اللغة، والتي تترجم باعتبارها أفعال في حياتنا اليومية، فكأس الشاي هو كأس الود والصداقة والمحبة والحوار... أي فعل خير، ينمي الحياة ويجعلها أفضل، أما الرفض فما يوازيه، هو الكراهية والبغض والحقد والعنف.
وقد اعتاد الرهبان في اليابان أن يقيموا طقس الشاي أمام صورة مؤسس مذهبهم "بوديدارما "، ويجهزون كل ما هو ضروري لهذا الطقس بدءا من بيت الشاي والحديقة التي تحيط به والممر الذي يؤدي إليه، والذي يعطي انطباعا بالبساطة والصفاء والنقاء، في ضوء ملطف محاط بالصمت، ولا يسمح إلا بخرير الماء، وصوت الماء الذي يغلى في مغلاة، وترتب باقي المتطلبات من أباريق بدقة متناهية، مما يجعل الإنسان يحس أنه أمام طقس ديني وليس احتفالي.
تناولت هذا الطقس الكثير من الكتابات بلغات مختلفة منها: كتاب: من الشاي إلى الأتاي، العادة والتاريخ، لعبد الأحد السبتي وعبد الرحمن الخصاصي. والشاي. ثقافات، طقوس، حكايات، لكريستوف بيترز، ترجمة سمير منير. وكتاب الشاي، لأوكاكوزا كاكوزو. وكتاب: الشاي الصحراوي، درس التاريخ وسياقات التغير الاجتماعي، لأحمد البشير ضماني. وكتاب: اليَشم السائل، قصة الشاي من الشرق إلى الغرب، لبياتريس هوهنجر، ترجمة دعاء قنديل. وكتاب: حرب الشاي: تاريخ الرأسمالية بين الصين والهند، لأ ندرو بي. ليو... وهي كلها أعمال تفز جانبا من تراث الإنسان في علاقته بالشاي من جوانب مختلفة.



#وديع_بكيطة (هاشتاغ)       Bekkita_Ouadie#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رَّقْشٌ على كتاب -سوسيولوجيا الجسد-


المزيد.....




- تضارب الروايات في واشنطن.. هل أكلت حرب إيران المخزون الصاروخ ...
- متاهة على الجسر بين الكتب والأفلام.. هكذا يتحول السيناريو إل ...
- -سويوزمولتفيلم- تعيد مسرحية -النورس- لتشيخوف إلى الشاشة بأسل ...
- مهرجان السينما في لوكارنو: التمسّك بالهوية وزمن تعصف به التح ...
- هدنة قصيرة من الحرب.. الموسيقى -تعيد الروح- لأطفال غزة
- عرض فيلم -الأوديسة- يرفع مبيعات قصيدة هوميروس في روسيا بنسبة ...
- إذاعة الأغاني تواصل تقديم الحفل الشهري النادر لأم كلثوم.. ال ...
- فنان عالمي يخسر دورا سينمائيا بارزا بعد اتهامات بسوء السلوك ...
- حين يصبح المهمش بطلا.. مهرجان الدار البيضاء يكشف وجها جديدا ...
- تامر حسني يشكر كل من عزّاه بوفاة والده وأشاد بألبومه الجديد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع بكيطة - طقس الشاي