أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع بكيطة - تاريخ المدرسة














المزيد.....

تاريخ المدرسة


وديع بكيطة
كاتب وباحث

(Bekkita Ouadie)


الحوار المتمدن-العدد: 6735 - 2020 / 11 / 17 - 16:40
المحور: الادب والفن
    


تتداخل مؤسسة التربية والتعليم في ماضي الإنسانية مع بنية المقدس والديني وسائر البنيات الأخرى، حتى الشِعري منها، لدى كل الحضارات باختلاف فضائها وزمنها. وتعود البدايات الأولى للاهتمام بالفكر التربوي والتعليمي إلى العراق القديم، وتشهد على ذلك مجموعُ الرُّقُوقْ والشواهد الأثرية التي لا تزال ماثلة لتشهد على تلك الطفرة المعرفية التي خطاها الإنسان من مجتمع مشاعي إلى مجتمع زراعي يحيا فيه حياة التمدن والاستقرار، الوضع الذي يتطلب بُنى اقتصادية وإدارية وسياسية واجتماعية من أجل حفظ النظام، فكان لتقدم الكتابة أثره على الحياة، إذ وازته هندسة تربوية وتعليمية (حوالي 3000 سنة ق.م) ، الأمر الذي مكن الحضارة السومرية من البقاء لمدة طويلة في نسخها العديدة: الآكادية، البابلية، الآشورية....
كان نشوء المدرسة نتيجة مباشرة لاختراع طريقة الكتابة المسمارية، وهي بهيئة كتابة صورية، كانت كل علامة في ذلك الخط عبارة عن صورة لشيء مادي، وقد اقتبستها ـ في هيئتها الأخيرة الاصطلاحية ـ جميع الأقوام المتحضرة تقريبا في آسيا الغربية، ونجم عن ذلك أن صار درس اللغة السومرية والأدب السومري درسا أساسيا تتعلمه الطبقات المتعلمة، التي كانت محدودة في عددها، ولكنها ذات نفوذ جسيم في مجتمعات الشرق وبحر المتوسط.
أمكن التعرف على النظام التعليمي وعلى الطرق التربوية المتّبعة وبرامج التعليم، إبان الألف الثالث لما قبل الميلاد، إذ عثر على لوحات عديدة تحمل فروض التلاميذ أثناء تعلّمهم فن الكتابة، من المستوى الابتدائي إلى مستوى التخرّج الثانوي، ولم يكن التعليم مقتصرا على الفتيان فقط بل نجد فتيات كاتبات وأمينات سر، ويشتغل النظام التعليمي عبر نظام حجرات خاصة بالتدريس وأستاذ لكل مادة.
وقد قام هذا النظام التربوي والتعليمي على ثلاث حريات، من تلك الحريات الأربع، التي ننادي بها في عصرنا الراهن، ألا وهي: التحرر من الخوف والتحرر من الحاجة والتحرر من الحرب... إلا أن التعليم في هذه المرحلة كان مقتصرا على طبقة معينة، هي الطبقة الحاكمة ومحيطها، في حين ظلت الجماهير بعيدة عن التعليم، ترتبط في عملها بكل ما هو يدوي.
نجد في "الجبتانا" وهو الكتاب المقدس للمصريين القدماء وفي أسفاره التكوينية إشارة للمدرسة ولفعل الكتابة في المعابد، حيث يقوم التلاميذ بنسخ النصوص المقدّسة وحفظ الآداب القديمة، ويستنسخون قصائد للتدرب على الكتابة، ويرى بعض أساتذة فقه اللغة منهم لويس عوض أن كلمة ـ تلمود ـ مأخوذة عن الجذر المصري لكلمة *تلميذ*. (يتبع)



#وديع_بكيطة (هاشتاغ)       Bekkita_Ouadie#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللعب: لعبة الورق المقوى
- طقس الشاي
- رَّقْشٌ على كتاب -سوسيولوجيا الجسد-


المزيد.....




- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح
- شاكيرا تؤجل حفلها في مصر
- فيلم الرسوم المتحركة الروسي -مغامرات الماموث الصغير- يعرض في ...
- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...
- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع بكيطة - تاريخ المدرسة