أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيع - أمريكا بين الهَشَّة والسَّميكَة














المزيد.....

أمريكا بين الهَشَّة والسَّميكَة


مصطفى منيع

الحوار المتمدن-العدد: 6739 - 2020 / 11 / 21 - 10:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


برشلونة : مصطفى منيغ / Mustapha Mounirh
التشبُّت بالبقاء على نفس الكرسي لم يعُد حكراُ على حُكام الدُّول المُتخلِّفة دمقراطياً ، بل انتشرت العدوَى للولايات المتحدة الأمريكية في شخص الرئيس "طرامب" ، المُبدي تعنُّتاً غريباً وهو يرفض ما آلت إليه انتخابات الثالث من نوفمبر الحالي ، بترجيح كفة جو بايدن ، مرشَّح الحزب الديمقراطي ، ولم يقف عند هذا الحد ، بل حرَّض أنصاره للتظاهر على مقربة من البيت الأبيض لإعطاء انطباع عدم الخروج منه إلاَّ وهو حاصل عمَّا يريد ، كعدم ملاحقته في سلسلة إتهامات منها تهرّبه من دفع الضرائب ، إلى غيرها المتفاوتة الحجم والقيمة ، وهو الغير مُدرك أنَّ موقع أمريكا في العالم ، لا يحتمل مثل المواقف من رئيس خسر الانتخابات التي برأتها المحاكم الفدرالية في بعض الولايات ، من عمليات التزوير التي ألحت حملة ترامب تكرارها لتبرير (حسب زعمها) عدم أحقية المرشح الفائز بالرغم من اختيار الأغلبية له ، تلك الأغلبية المسجلة رسمياً في قائمة الإقتراع المباشر أو عبر البريد الذي شكك ترامب ايضا (عن تصاريح مباشرة لوسائل الاعلام الأمريكية والدولية ، ومن جراء تغريداته التي تجاوزت أحيانا حد اللياقة واللباقة) في صحة نتائجه ممَّا جَلَبَ لشخصه انتقادات أعداد لا يُستهان بها، من أعضاء حزبه الجمهوري بالذات ، لكن مهما تمسَّك الرجل بحق لا يملكه ، القوانين المعمول بها في هذا الصدد بالولايات المتحدة الأمريكية جدّ صارمة ، قد تصل لإخراجه بالقوة من البيت الرمز لأَسْمَى حُكْمٍ في ذاك البلد المترامي الأطراف ، المُقيَّد بتطبيق نص الدستور حرفياً ، مع التشبُّث بقِيَمِ الديمقراطية المواكبة الحياة السياسية / الإجتماعية منذ احتارها رواد تأسيس الإتحاد الأوائل معياراً أساسياً لنظام سار بالوطن، على امتداد عقود طويلة ، ليصبح أول مسيطر على العالم ، مهما كان المجال عِلمياً سياسياً اقتصادياً ، فكان حرياً بالرئيس الحالي المتبقّى من ولاية حكمه اسابيع قليلة ، الانسحاب بغير جَلبة تُذكر ، مع تسليمه السلطة بما تقتضيه سلاسة قد تمهِّد له الطريق لحل مشاكله المعلومة بما يُرضِي الأطراف المعنية ، لكن حب التربُّع على مكاسب ذاك الكرسي السحريّ ، ومنها لقب حاكم أقوى دولة في المعمور ، جعل السيد ترامب يشعر بخيبة امل فقدان مثل النعمة وهي تفلت من بين يديه بكيفية لم تكن تراود حتى أحلام يقظته ، لوَهْمِ الثّقة المُفرطة في مقدراته الشخصية للحفاظ على رئاسة ولاية ثانية عمرها اربعة سنين ، الوَهْم الذي أبعَده في الواقع عن رؤية الحقيقة الناقلة أي غالي المَنال ، لمن يستحق عن جدارة التخطيط بسياسةٍ أفضل ، تمسِكُ بخيوطٍ لم يعِرها الرئيس ترامب ما يناسبها من عناية واهتمام ، خاصة والمجتمع الأمريكي لا يتساهل في رَدِّ الفعل إن مَسَّه تصرّف غير مقبول في حجم ما تعامل به ترامب مع وباء "كورونا - 19 ، من تهاون قارب الاستهتار ، بالرغم ممَّا لحق أمريكا من أضرار وخيمة بلغت إصابة أكثر من 12.000.000 نسمة بعدوى المرض المُعدي ، وما صاحب ذلك من عجز اقتصادي متزايد الخسارة بما يعني فقدان الملايين لوظائفهم وما قد يؤثر سلبا على الاستقرار العام ، إن بقيت مجمل الأمور المرتبطة بمخلفات انتشار ذاك الوباء الخطير والقاتل ، دون معالجة صارمة وسريعة ولو بحلول وقائية متاحة .
... كانت مثل الوضعية الحرجة وحدها كافية لاقناع الرئيس طرامب أن أغلبية المصوتِّين لم ترقهم الطريقة التي حكَمَ بها الولايات المتحدة الأمريكية خارجياً و داخلياً ، فيميل تلقائياً بعد ظهور نتيجة الإفتراع لفائدة فوز جو بايدن ، لمبادرة التعاون الكامل مع الأخير ، خدمة لصالح الديمقراطية الأمريكية وما تتحلَّى به من تقدير عالمي ، لكن هذا لن يقع كما عبَّر ترامب عن ذلك مباشرة وبنفسه ، ممَّا سيسبِّب حتماً في معايشة أوقات حرجة تضع النظام الأمريكي على محكّ قرار واجب أن يُتَّخذ وسيُتَّخذ باختيار الدولة اللجوء لما نصَّ عليه الدستور الأمريكي في ذات الشأن، للتفريق وبالقانون الصريح والواضح ، بين الهشِّ المتخاذل فيها والسميك المتماسك داخلها .
مصطفى منيغ




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,074,310,038
- جامعة العَرَب امرأة زوجها هَرَب
- عن كندا كأدنى مدى
- المهاجرون المغاربة متذمرون
- العِنَان غير مَمْسُوك في لبنان
- مونتريال صحراء بيضاء الرمال
- لبنان ليس على أرضه سلطان
- في -فَرْخَانَة- القانون مركون على خانة
- فلسطين قبل سَمَاع الخَبر اليَقين
- العِراق وَاقِعٌ لا يُُطَاق
- شعب لبنان مَا شَاءَ كان
- تطوان فرصة ، مفاجأة ، إمعان
- المغرب والكرب الغريب
- فيروس لتحسيس النفوس 2من5
- فيروس لتحسيس النفوس 1من5
- العراق بينه والنَّصر ميثاق
- العِرَاق لِحَذْفِ مَا سَبَق أََحَق
- العراق صعب الاختراق
- العراق وثورة الانعتاق
- كارمين وضحايا الضفتين
- رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى


المزيد.....




- -مودرنا- تتقدم اليوم بطلب للحصول على تصريح للقاح كورونا من إ ...
- إصابات كورونا تتجاوز المليون الحالة في دول الخليج
- كيف يمكن أن ترد إيران على اغتيال العالم النووي فخري زاده؟
- الصحة الفلسطينية تكرم وفد الأطباء الروس
- الوباء والواردات تهدد سوق السراجين بالاندثار
- المشتري وزحل يشكلان ما يسمى -كوكبا مزدوجا- في السماء لأول مر ...
- هزة أرضية شعر بها سكان عدد من المناطق في سوريا
- إيران تتهم إسرائيل و"مجاهدي خلق" بالضلوع في اغتيال ...
- "الجائحة" كلمة العام 2020 بحسب قاموس ميريام ويبستر ...
- من هو العالم النووي الإيراني المغتال محسن فخري زاده؟


المزيد.....

- طريق الثورة، العدد 5، جانفي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 6، فيفري 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 7، مارس 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 8، أفريل 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 9، ماي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 10، جوان 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 11، جويلية 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 12، أوت 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 13، سبتمبر 2013 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثّورة، العدد الأوّل / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيع - أمريكا بين الهَشَّة والسَّميكَة