أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - العراق وثورة الانعتاق














المزيد.....

العراق وثورة الانعتاق


مصطفى منيغ

الحوار المتمدن-العدد: 6443 - 2019 / 12 / 20 - 12:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تناثر الغضب الثوري العراقي المبجل، مغطياً الساحات بجزئيات السخط المُعَلَّل، إن مست تُراب الأرض هيَّجت الغبار المُبَلَّل، لدرجة التحرُّكِ التلقائي باحثاً عن صدور المتفرِّجين من بعيد تخنقُ أنفاسهم لحكمة تجسد على محيط الواقع المشحون بالتوتر الشديد ولا يزال ، ما يصل لأي طرف ظالم بين صنوف استبداده جَال، مِن ارتباك تلقائي أساسه الخوف من صدى الأصوات المطالبة بالحق الجَلَل ، يفصل بين الملايين الثائرة و"قلة" وجدتها ضيعة خضراء فأحاطتها بالعسس المرتزقة بغير أجذال، لترعي العشب داخلها عساها تتحول لقناطر من لحم أصفر بلا دم خالي من الشعور والضمير مجزَّأ على شبه آدميين مرتدين آخر صيحات الموضة يتقنون التحدث تارة بالفارسية وأخرى بالعبرية وبالتالي الانجليزية بلكنة العم سام ، المتربعين فوق أرائك محشوة بريش الآف الطيور المصنَّعة في ماكينات الغرب المتقدم ، مستوردة من عاصمة الضباب أو مدينة النور أو حيث استقر البيت الأبيض ، الجالسين للثرثرة ما دام الأمن العسكري وما انتسب إليه يقتل بعير حساب حفاظا على هدوئهم ومصالحهم وخيانة القسم الذي رددوه لخدمة العراق .
واسفاه على عناصر أوهموا نفوسهم أنهم يحكمون بلداً فانصرفوا لتخزين ما يستحقون عليه الانصراف للحُكم على أنفسهم بأشد عقاب قبل أن تصلهم شرارة ، مهما صغرت من غضب الثورة التي ستنسيهم إن ذاقوا في حياتهم العز مرة ، لذا لا يَغرَنَّهُم تسامح الشعب، يكفي هيبته ليذوبوا تلقائيا بحرارتها ، وليحفظوها معلومة سيصلون لمعايشة مضمونها كما سبق الوصف.
الثورة زاحفة شكلا ومضمونا حيث القفص الإسمنتي الواضعة ذاتها وأداوتها تلك النخبة الحاكمة المنحنية لتنفيذ ما يُملى عليها حرفيا من الخارج ضاربة عرض الحائط بسيادة العراق على أرضه ومصالح شعبه العليا، كأن الخارج المكون ممَّن يسعى للانقضاض أخر المطاف على جزء من التراب الوطني لحدوده السيادية ، أو ممَّن ألف مص النفط العراقي بالمجان ، أو ممَّن تخصَّص في نزع الهوية العراقية من عقول العراقيات والعراقيين واستبدالها بفارسية تجاوزها الزمن ولا زال ينفخ فيها ساكن "قم" لتحقيق توسُّعٍ كاره للسلام محبٍّ للفتن تطبيقا لغاية لم تعد مجهولة ولا فائدة في تكرار كُنهها، أو ممَّن خطَّطَ لإلهاء دعاة الحق الفلسطيني حتى تنهي اسرائيل مؤامرتها الشنيعة ضد الشعب الفلسطيني العظيم، بتنسيق مباشر مع بعض القادة العرب للأسف الشديد ، كأن ذاك الخارج لن يكفيه استباحة المجتمع العراقي لتُمارس عليه ما يُبعدنا الحياء على ذكره، وإنما أن يتم تبديده مع مرور الوقت بواسطة أصحاب عمائم تفضح انتماءهم الصريح لايران ، لذا وانطلاقا مما ذُكِر لم تعد العراق بحكامها الحاليين ونظامهم البائد آمنة ، ممَّا أصبح ملزما بتقديم خيار الثورة القادرة وحدها تنقية أجزائه ، تنقية تُبْقِي على وحدة أراضيه والقضاء المبرم على الطائفية والعشائرية والمرجعيات وأي حشو من أي نوع كان ، أن الثورة المباركة بعفويتها السلمية وتحركها الشعبي المتمركز جزء منه داخل ساحات المدن الكبرى ، لا تحتاج الواضعين فوق رؤوسهم القبعات الزرق للمحافظة على المتضاهرين ظاهريا والمكلفين من طرف المخلصين للمؤامرة الايرانية أو بالآحرى المخابرات الهادفة لتجزئة العراق وتشريد مواطنيه ليصبحوا عراة حفاة لا قيمة لهم داخل حدود أرضهم . إن الثورة واعية كل الوعي بما يُحاك ضدها فأبدعت ما يجعلها تمر من مرحلة إلى أخرى بعبقرية العراقيين الزاحفين بها أحب من أحب وكره من كره ، آجلا أو عاجلا نحو الانعتاق .
Mustapha Mounirh




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,158,207,354
- كارمين وضحايا الضفتين
- رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى
- العراق شجرة وأوراق
- كارمين في أرض المسلمين
- كارمين تُخْرِسُ المُتَكَلِّمين
- كارمين وسياسة ألاف المهتمين
- كارمين مزج الخيال باليقين
- كارمين الإسبانية جوهرة الإنسانية
- الحكومة الجديدة عن الشعب بعيدة
- المغرب للمفسدين لا يُحارب
- السِّيسِي وتَقْدِيس الكُرْسِي
- السِّيسِي المَاسِك المَمْسُوك الأسَاسِي
- المغرب في قلب اليهود حبيب
- كما تريد الأردن، لن يكون
- مصر بين كوخ و قصر
- المُواجَهَة للواجِهَة مُتَّجِهَة
- بقية مُحْدِقَة ببوتفليقة
- المؤشر يشير من بشَّار إلى البشير (1من5)
- بعد الصراصير قد تُبْعَثُ المسامير
- أحزاب خلف الباب


المزيد.....




- بالدموع.. جو بايدن يودع ولايته قبل دخول البيت الأبيض: عندما ...
- ظريف يرحب بدعوة قطر لعقد قمة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإ ...
- ظريف يرحب بدعوة قطر لعقد قمة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإ ...
- إيران.. إنزال جوي للعربات والمدرعات في مناورات عسكرية بخليج ...
- تسريب صور ومواصفات هاتف Honor الأقوى لهذا العام
- ترامب يوقع مرسوما بتشييد نصبين لمحمد علي كلاي وستيف جوبز
- ميلانو الإيطالية تلاحق المدخنين في الهواء الطلق.. 10 أمتار ع ...
- -جنايات القاهرة- تأمر باستمرار حبس رامي كامل 45 يومًا والمبا ...
- مشروعات -خيالية عملاقة- قد ينفذها البشر يوما ما
- رئيس وزراء المغرب: لقاحات كورونا تذهب للدول الغنية


المزيد.....

- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب
- قصة حياتي / مهدي مكية
- إدمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- مبادئ فلسفة القانون / زهير الخويلدي
- إنجلز، مؤلف مشارك للمفهوم المادي للتاريخ / خوسيه ويلموويكي
- جريدة طريق الثّورة - العدد 14 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 19 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 15 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - العراق وثورة الانعتاق