أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - قرار الشيوعي السوداني بالانسحاب من دعم الحكم والاعتذار لشعبه متأخر وناقص ولكن!














المزيد.....

قرار الشيوعي السوداني بالانسحاب من دعم الحكم والاعتذار لشعبه متأخر وناقص ولكن!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6731 - 2020 / 11 / 13 - 21:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أصدر الحزب الشيوعي السوداني قرارا بالانسحاب من «تحالف الحرية والتغيير»، الذي يُمثّل الحاضنة السياسية للسلطة الانتقالية التي ولدت بعد الإطاحة برئاسة البشير. قرار الحزب تضمن ما يمكن اعتباره اعتذارا كما تقول الكاتبة السودانية مي علي (إلى الشعب السوداني وقواه الحيّة على استمراره لما يزيد عن العام في إطار "تحالف قوى الحرية والتغيير"، الذي قَبِل التفاوض مع العسكر بعد سقوط نظام عمر البشير في نيسان/ أبريل من العام الماضي، وبعد مجزرة فضّ الاعتصام من أمام مباني القيادة العامة، وما نتج من ذلك التفاوض من تمكينٍ للجنة الأمنية (العسكر) في هياكل السلطة الانتقالية، أعلن الحزب الشيوعي السوداني، مطلع الأسبوع الحالي، انسحابه من "ائتلاف الحرية والتغيير" و"قوى الإجماع الوطني". وبَرّر الحزب خطوته تلك بأن السلطة الانتقالية تعمل عبر هياكلها المختلفة على تقليص مساحات الحرّيات، وتنتهك الحقوق، في محاولة لوقف المدّ الثوري، وإفراغ شعار «الثورة» (حرية، سلام، عدالة) من محتواه، بالإضافة إلى مصادرة أدوات التغيير المُتمثّلة في المجلس التشريعي والحكم الشعبي المحلّي والمفوّضيات). من الواضح تماما حتى لأهل القرار أنه جاء متأخرا جدا، وهذا أمر يمكن أن يبرروه بأسباب معينة ربما، أما النقص الفادح في البيان والذي لا يمكن تبريره فهو قفز القرار على الخطوات التطبيعية التي قام بها رأس النظام ممثلا بالثلاثي البرهان وحمديتي وحمدوك مع الكيان الصهيوني. وحين سئلت قيادة الحزب عن عدم ذكر موضوع التطبيع كان ردها هو أن (الموقف من هذه "القضية" يُفهَم ضمناً من النقاط التي وردت في البيان). لنلاحظ انهم لم يسموا قرار التطبيع والاعتراف بالكيان الصهيوني باسمه الحقيقي واعتبره البيان "هذه القضية"! فهل هذه لغة حزب ثوري يسمي نفسه شيوعيا أم لغة دبلوماسية برجوازية ميكافيلية ومهادنة تتحاشى تسمية الأشياء بمسمياتها لحسابات انتهازية ذرائعية؟
نعلم أيضا من التقرير الإخباري الذي كتبته مي علي (وبحسب مراقبين، فإن التيار المناهض للمشاركة في الحكومة الانتقالية داخل "الشيوعي" هو التيار المسيطر الآن، وقد تَمكّن أخيراً من الضغط على مركزية الحزب ودفعها إلى الانسحاب من الائتلاف الحاكم) ونعلم أيضا من المصدر ذاته أن هناك تيارا في (داخل الحزب لا يتردّد في الدعوة إلى إخضاع ممثّلي ذلك التيار لـ«المحاسبة الحزبية الصارمة»، معتبراً أن «الاعتذار وحده لا يكفي»). وهذا أمر يثير التفاؤل حقا، لأن الاعتذار والنقد الذاتي "الطقوسي" لا يكفيان، بل هما الطريق السهلة دائما لبقاء المخطئين والمهادنين في مواقعهم القيادية، وكأن الاعتذار أو النقد الذاتي مجرد طقس دراويشي ومجاملاتي لرفع العتب وليس ممارسة ديموقراطية جذرية يجب بمقتضاها أن يتحمل المخطئ مسؤولية خطأه ويتخلى أو يُطْرَد من هذا الموقع وهذا ما يحدث حتى في الأحزاب اللبرالية البرجوازية.
رغم كل ما تقدم، ولجهة الإنصاف والموضوعية، يمكن اعتبار إقدام قيادة الشيوعي السوداني على اتخاذ قرار الانسحاب من النظام الرجعي التطبيعي والاعتذار عن ذلك، ورغم التأخير والنقص الفادح فيه، أمرا إيجابيا بشكل عام وهو يعطي لهذا الحزب أفضلية على أحزاب أخرى تسمي نفسها "شيوعية" ولكنها لم تتجرأ يوما على اتخاذ قرار مشابه تعترف فيه بالخطأ أو الاعتذار لشعبها ورفاقها في القاعدة رغم كل الأخطاء والحماقات الانتهازية والكوارث السياسية التي ارتكبتها وفي طليعتها كارثة العمل في مؤسسات الاحتلال الأجنبي والتحالف مع قوى وأحزاب رجعية وطائفية عملت في خدمة الاحتلال وتحويل حزب عريق ذي ماض مجيد إلى مجرد بيدق إعلامي قميء لأحزاب الإقطاع السياسي الكردي ثم حليفه الاقطاع السياسي الشيعي!
رابط مقالة مي علي:
http://www.albadeeliraq.com/ar/node/3659



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرض جديد ب 12 ترليون دينار دون الكشف عن جميع مفردات صرفه
- مقاربات ماكرون السياسية للشأن الديني وإهدار السياق التاريخي
- بين الاستثمارات السعودية واستثمارات العتبات الدينية مجهولة ا ...
- مشروع محمد علاوي لأنبوب نفط ومصافٍ خارج العراق بين الهذر وال ...
- هوية الأندلس كما يراها مثقفوها اليوم: الإسبان غزاة؟!
- خلطة رشيد الخيون لتسفيه ثورة العشرين!
- الحيدري والصدر والسيستاني وقضية تكفير المخالف في المذهب والد ...
- حذارِ من خدعة استقلالية البنك المركزي -المقدسة- لأنها من صلب ...
- درس ديموقراطي ثوري ثمين يقدمة اليسار البوليفي
- تسليم سنجار للبارزاني يعني تسليم رأس القناة العراقية الجافة ...
- ما العلاقة بين دولة المؤسسات الدستورية والمرجعيات الدينية وا ...
- السؤال المخادع: هل تريد انتخابات مبكرة أم حربا أهلية؟
- هل اخترع العرب المسلمون الجزية وتجارة العبيد والجواري ليعتذو ...
- سماحة الأجداد وقسوة الأحفاد في تاريخنا: الشاعر والفارس الوثن ...
- يجب منع الصدام المسلح بين أهل النظام الفاسد أولا!
- ج2/ الكاظمي والتلطي خلف السيستاني والصدر لتكريس التبعية لواش ...
- هل بدأ الكاظمي حملته الانتخابية مبكرا على الطريقة الأميركية؟
- تشرين المجد بين التباهي الذاتي والجرأة على فضح لصوص الثورات ...
- أميركا لن تبقى في العراق وإيران لا تريدها أن ترحل بسرعة!
- هل-هاجمت- جريدة المرشد خامنئي المرجع السيستاني فعلا، ولماذا؟


المزيد.....




- سقط 71 مرة.. رجل عمره 91 عاماً يحقق إنجازاً تاريخياً في المش ...
- مع اقتراب الانتخابات.. بن غفير يطرح خطة لإفراغ قطاع غزة من ا ...
- إسرائيل تعلن إخلاء تلة -علي الطاهر- من مقاتلي حزب الله.. نتن ...
- استطلاع: أغلبية الألمان تعتقد أن روسيا تشكل تهديدًا لأمن بلا ...
- روسيا تحذر.. خطر الصدام مع الناتو يتصاعد
- هجمات نظام كييف تحصد أرواح مدنيين وتخلف خسائر مادية في بيلغو ...
- ترامب: أعتقد أننا سننجح في إنهاء الأزمة الأوكرانية
- اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية
- -خنق منافذ الحياة-.. وزير يمني يحذر عبر RT من مخطط حوثي يطال ...
- -تايمز-: بريطانيا تلغي مناورات عسكرية كبرى لتوفير النفقات في ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - قرار الشيوعي السوداني بالانسحاب من دعم الحكم والاعتذار لشعبه متأخر وناقص ولكن!