أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الدين محسن - دولة للأذكياء جدا جدا - الفصل الثاني-














المزيد.....

دولة للأذكياء جدا جدا - الفصل الثاني-


صلاح الدين محسن
كاتب مصري - كندي

(Salah El Din Mohssein‏)


الحوار المتمدن-العدد: 1611 - 2006 / 7 / 14 - 10:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بليد الفصل :
كان الولد منذ الدراسة بالمرحلة الابتدائية معروفا عنه أنه بليد الفصل .. فهو قليل الفهم محدود الذكاء
وظل هكذا حتي وصل بالكاد وبعد تعثر وسقوط مرتين الي السنة الأخيرة بالمرحلة الاعدادية
وكانت أمه تشعر بالأسي كلما أتي لها بشهادته كل شهر وفي نهايةكل عام ووجدت ابنة الجيران الذكية النابهة الجميلة تتفوق عليه بكثير
وهو كان يحبذ ترك الدراسة والاشتغال مع والده ، لضيقه من التعليم واحساسه بعدم رغبته في المزيد منه الا أن والده أقنعه .. انهاءْ 3 سنوات فقط بعد الابتدائية .. ، وبعد أن توسلت اليه أمه تارة وعنفته تارة أخري ، وحثته علي ضرورة اكمال الدراسة الاعدادية علي الأقل انها 3 سنوات فقط بعد الابتدائية .. وكانت الأم في كل عام قبيل الامتحان ترشو المدرسين بالهدايا من محصول حقلهم كفلاحين وبالألبان والأجبان ، والخضر والفاكهة كفلاحين وتجار .. وترسلها لهم الي منازلهم بكميات كبيرة لكي يراعونه في الامتحان ويساعدوه .. ووالده يدعمه بدفع أجور الدروس الخصوصية في كل المواد بما هو كفيل بأن يتخرج بترتيب الأول بتفوق الا أنه في نهاية كل عام كان ينجح ، لو نجح .. بالكاد .. و هكذا نجح في الحصول علي شهادة الاعدادية ..
وبعد سنوات .. كانت جارته وزميلته بالدراسة الدائمة التفوق قد أصبحت في نهائي كلية الهندسة ولم يعد سوي عام واحد لتتخرج مهندسة ...وقد جاءها خطاب مهندسون وأطباء يطلبون الزواج منها ولكن والدها ووالدتها اعتذرا بحجة الانتظار حتي تنتهي من دراستها بينما السبب الحقيقي كان عدم قدرة هؤلاء المتقدمين علي تحمل نفقات الزوجية لضآلة مرتباتهم..
وذات مساء فوجيء الأب والأم بحضور جارهم وزوجته ومعهم ابنهما هذا " بليد الفصل " الذي أصبح رجلا .. ووجوهم جميعا مبتسمة وتشع أحاسيسا ودودة جدا وحميمة للغاية علي غير العادة يعرفها الناس بأنها تعابير وأحاسيس لا تصدر الا عندما ينوي أحد الاقتراب من آخر بعلاقة مصاهرة .. الا أن والد الفتاة ووالدتها لم يتصورا ولم يخطر ببالهما هذا الهدف ولم يتخليا أن جاريهما يمكن أن يتجاسرا علي طلب كهذا ..ولكنها كانت المفاجأة عندما أبلغوهما بطلبهما

فسأل والد الفتاة ذاك الشاب : ماذا تشتغل يا بني ؟
هنا وضع الشاب ساقا فوق الأخري وكله ثقة وكبرياء .. فقد أنصف العسكر منذ قاموا بانقلاب 23 يوليو 1952 من هم أمثاله ممن حصلوا علي الاعدادية بالكاد ، ومن رسبوا فيها ، ومن حصلوا علي الثانوية بنفس طريقته .. وكونوا منهم أغالب جيش مصر الحديث الذي حقق النكسة عام 67 ، وحقق الثغرة عام 73 بعد أن عبر القناة وتوقف لأجل اكمال تحرير سيناء بالأغاني والمسلسلات والأفلام والاحتفالات بالنصر والعبور والحبور ..
وضع الولد ساقا فوق الأخري وقال : أنا متطوع في الجيش وباخذ مرتب ....
وذكر راتبا شهريا يفوق الراتب الذي يحصل عليه 3 من المهندسين أو 3 من الأطباء معا ..
لكم دولة أيها الأذكياء ..
أصبحت مصر دولة للأذكياء جدا جدا .. بعد احتلالها من قبل العسكر في 23 يوليو 1952



#صلاح_الدين_محسن (هاشتاغ)       Salah_El_Din_Mohssein‏#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكري الأليمة لنكبة 23 يوليو 1952
- الله أصغر .. الله أصغر
- جهاد ؟؟ أم شعب يباد ؟؟؟
- اليمن سعيد بالعقيد : وضاعت أرواح أبناء مصر..
- فخامة الرئيس نبيل الهلالي
- مسرحية رئيس اليمن ، ودماء أبناء مصر ..
- سيدة تهدد أمن مصر ..
- دولة للأذكياء ..جداجدا
- الفجل والعلمانية
- حق الاستقواء بالأجنبي ضد الحكام الظلمة
- من رسائل القراء : و.. الأكراد يضطهدون الأقليات ؟؟؟؟؟
- رسائل القراء
- الله لا يشتري الترماي
- يساريون يؤيدون قتل العراقيين
- عودة مصر للنظام الملكي .. هل هو الحل ؟
- اللائحة الداخلية لجماعة الاخوان المسلمين
- المفعول القوي للاستغفار و : محنة الأطباء العرب ..
- عقلية الرجل المتخلف وفتنة النساء
- رد علي القطب الاخواني دكتور أبو الفتوح
- القضاة المزورون : شكرا لكم


المزيد.....




- مكمّلات الجمال بين الوعود التسويقية والواقع.. طبيبة جلد تكشف ...
- مجلس تنسيق جديد بين السعودية والسودان.. و10 ملفات على طاولة ...
- بعد 44 عاما.. الجيش الإسرائيلي يعثر على رفات آخر مفقود من مع ...
- هيئة بحرية بريطانية: إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز
- جريمة بشعة تهز فندقا فرنسيا فاخرا.. مصرفي أسترالي يحاول قتل ...
- بلجيكا.. العثور على خزنة ذهبية بقيمة 9 ملايين يورو
- إسرائيل.. إصابة 6 أشخاص بانفجار جسم مجهول قرب مستوطنة المطلة ...
- الكدمات المفاجئة قد تكون أحد أعراض مرض خطير
- خبير: مصر تبحث الانضمام إلى -اتفاقية مكة للدفاع المشترك- وتش ...
- بريطانيا.. برج مياه ملكي عمره 150 عاما للإيجار بالليلة (صور) ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الدين محسن - دولة للأذكياء جدا جدا - الفصل الثاني-