أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - الشتائم في السياسة















المزيد.....

الشتائم في السياسة


فؤاد النمري

الحوار المتمدن-العدد: 6725 - 2020 / 11 / 6 - 20:44
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


التعريف العلمي للسياسة هو أنها الحرب الطبقية الباردة السابقة للحرب بالأسلحة النارية .
أدان مؤخراً نفر من أعداء الشيوعية مجندي البورجوازية الوضيعة خطاباتي كونها تخطب بالشتائم وكأن هؤلاء النفر يقولون .. "نعم حارِبنا ولكن لا تشتمنا" .
نعم هؤلاء القوم يختبئون وراء هذه الحجة غير السوية "حاربنا لكن لا تشتمنا" كي يرفضوا مسبقاً كل الأفكار الكبيرة التي أطرحها في خطاباتي ولم تطرح من قبل ؛ يعجزون عن مقاربة الأفكار المطروحة فيتهربون بحجة الشتائم في حين أنني لا أشتم بل أتحدث بخشونة عن المتهربين بتخابث مفضوح .
وبافتراض أنني أشتم أولئك الذين يتهربون بخبث مفضوح كيلا يواجهوا الأفكار الكبيرة والجديدة المطروحة دوماً في خطاباتي – في حين أنه ليس إلا خشن الكلام – لكن الشتائم في الحقيقة هي أهون الأسلحة في الحرب الطبقية . الأحزاب الشيوعية العربية وهي تلتزم العصمة فلا تأبه بما أقول بالرغم من أن أطروحاتي تخص مباشرة قواعد الفكر الماركسي الشيوعي – مثل أطروحة العالم اللاطبقي التي لا يجوز تجاهلها بحال من الأحوال – إلا أنني مع ذلك نادراً ما أذكرهذه الأحزاب بسوء رغم أن مثل هذه العصمة ليست إلا ضرباً من ضروب الخيانة . ويجدر التصريح في هذا المقام بأنني كنت صادقت بكل محبة واحترام نفراً من القراء عارضوا أطروحاتي بعزم فائق وظهروا كيساريين وشيوعيين سابقاً معادين للشيوعية.

كان أول من افتتح حملة الشكاوى من "شتائمي" هو الزيرجاوي إذ كنت قبل خمس سنوات قد قاطعته لأنه بوقاحة أبناء الشوارع سب أمي وهي الأم التي كتب عنها مكسيم غوركي روايته الشهيرة "الأم" ؛ فبعد أربع سنوات من وجودي في السجن المشدد وقد انطفأت عيناها من كثرة البكاء وحفيت قدماها تراجع الأمن ليسمح لها بزيارتي في السجن، جاءتني أخيراً في سجن المحطة في عمان في صيف العام 63 لتحتضنني وتهمس في أذني بحضور ضباط المخابرات قائلة .. "إياك أن تستنكر!!" وقالت لضباط المخابرات .. " أليس عيباً عليكم أن تسجنوا أبناءنا مواطنيكم مقابل الدولارات من أميركا !؟" إذاك صاح بها ضابط المخابرات . ." ها أنت شيوعية يا امرأة !!" وأمر بقطع الزيارة .. تلك هي الأم التي تشرّف كل الأمهات في العالم وسبها ابن الشارع عبد الحسين سلمان الزيرجاوي دون داعٍ ودون أن أشتمه . ومذاك، قاطعته ولم أعد أحاوره وأرد على تعليقاته وخاصة أنه الوراق الذي لا يفهم ما يقرأ .
نعم الشتيمة هي حجة المفلس لكن ذلك صحيح فقط عندما يحاربك الخصسم بشرف ؛ أما عندما يلجأ الخصم لاستخدام مختلف الوسائل القذرة ليطرحك أرضاً ويلغيك من التاريخ فحق لك عندئذ ليس أن تشتمه بأحط الشتائم فقط بل ولتبصق عليه ملء عينيه .

منذ بدء حياتي السياسية في العام 49 وحتى اليوم كرست حياتي بكل طاقاتها لتوطيد أسس الماركسية في علم التطور الإجتماعي وهو ما دعاني إلى الخروج من الحزب الشيوعي الأردني بسبب انحرافه وراء خروشتشوف في نيسان 65 وما عانيت بعدها من سجن في العام 66 - 67 وجوع وحرمان مهين لي ولعائلتي . اسنطراداً لكل تلك الكراسة أراني اليوم في نهاية عمري السياسي الطويل منكباً على قراءة ماركس فيما نتج عن خيانة الحزب الشيوعي السوفياتي للثورة الاشتراكية خيانة فاضحة مجلجلة وصلت إلى حد قيام أعضاء في المكتب السياسي للحزب باغتيال القائد البولشفي يوسف ستالين – باني الدولة الاشتراكية العظمى محل فخار السوفياتيين - بوصف خروشتشوف الذي شارك بالإغتيال .
قراءاتي الماركسية لعالم اليوم تطرح مسائل في غاية الأهمية لدرجة أنها تحدد العمل السياسي الناجع وتكشف ما دها العالم من تشوهات وانحرافات تنتهي به إلى أوخم العواقب، وكل ذلك من تبعات خيانة الحزب الشيوعي السوفياتي للثورة الإشتراكية .

أحد هؤلاء الأعداء المتخابثين تساءل متشفيا بانحلال الاتحاد السوفياتي .. " أين هي الثورة الشيوعية اليوم !؟" فكان أن أجبته بوقائع صادمة تفري العيون غير أن حقد هذا العدو على الاتحاد السوفياتي أفقده البصر والبصيرة فعاد يسأل .. وأين هي الثورة الشيوعية اليوم !؟ هو لم يرَ أنه بفعل الثورة الشيوعية في روسيا في أكتوبر 1917 قصراً يقوم عالم اليوم الفوضوي العاجز كما في الحفائق التالية ..
• البورجوازية الوضيعة ورغم أنها ليست من طبقات الإنتاج تتولى السلطة في العالم كله وهذا مخالف تماماً لأبسط القوانين السياسية الإجتماعية . عالم اليوم يستمر في فوضى اللاإنتظام والتراجع بمجمل الانتاج بسبب انهيار طبقتي الإنتاج، الرأسماليين والعمال، لتتولى البورجوازية الوضيعة كل السلطة في كل البلدان .
• عالم اليوم عالم مسطح لا طبقي لأن البورجوازية الوضيعة ليست طبقة حيث أنها لا تنتج سوى الخدمات عديمة القيمة التبادلية ولا تخدم سوى الإنتاج ويتراجع دورها الخدماتي بتراجع مجمل الإنتاج البضاعي . وطالما استمرت البورجوازية الوضيعة تحكم قبضتها على السلطة طالما اضطر العالم إلى الإستدان أكثر من 5 ترليونات دولاراً كل عام .
• انتهاء التاريخ مع انتهاء الصراع الطبقي وقد تبدى ذلك باضمحلال الأحزاب فانتهت حتى الدول العظمى إلى انتخاب رؤساء بلا هوية أو لون سياسي لهم وتتوحد أهداف الحزب الشيوعي الصيني والحزب الجمهوري الأمريكي المتشاركان وحدهما في بناء "النظام" الإقتصادي القائم اليوم .
• الخلقة الغريبة للنظام الدولي القائم اليوم الذي يتشكل من البضائع الصينية التي هي ليست من البضائع الرأسمالية والدولارات الأمريكية والتي لم تعد من النقود الرأسمالية ؛ كل بضائع العالم تدخل السوق الدولية مدخل البضائع الصينية وكل نقود العالم تدخل السوق الدولية مدخل الدولارات الأمريكية .

من يتوقف عند أية شتائم دون أن يحفل بمثل هذه الأفكار الكبيرة في المقال، أكانت صحيحة أم غير صحيحة، فهو نفسه يحدد قدر نفسه .
الشتائم في السياسة
التعريف العلمي للسياسة هو أنها الحرب الطبقية الباردة السابقة للحرب بالأسلحة النارية .
أدان مؤخراً نفر من أعداء الشيوعية مجندي البورجوازية الوضيعة خطاباتي كونها تخطب بالشتائم وكأن هؤلاء النفر يقولون .. "نعم حارِبنا ولكن لا تشتمنا" .
نعم هؤلاء القوم يختبئون وراء هذه الحجة غير السوية "حاربنا لكن لا تشتمنا" كي يرفضوا مسبقاً كل الأفكار الكبيرة التي أطرحها في خطاباتي ولم تطرح من قبل ؛ يعجزون عن مقاربة الأفكار المطروحة فيتهربون بحجة الشتائم في حين أنني لا أشتم بل أتحدث بخشونة عن المتهربين بتخابث مفضوح .
وبافتراض أنني أشتم أولئك الذين يتهربون بخبث مفضوح كيلا يواجهوا الأفكار الكبيرة والجديدة المطروحة دوماً في خطاباتي – في حين أنه ليس إلا خشن الكلام – لكن الشتائم في الحقيقة هي أهون الأسلحة في الحرب الطبقية . الأحزاب الشيوعية العربية وهي تلتزم العصمة فلا تأبه بما أقول بالرغم من أن أطروحاتي تخص مباشرة قواعد الفكر الماركسي الشيوعي – مثل أطروحة العالم اللاطبقي التي لا يجوز تجاهلها بحال من الأحوال – إلا أنني مع ذلك نادراً ما أذكرهذه الأحزاب بسوء رغم أن مثل هذه العصمة ليست إلا ضرباً من ضروب الخيانة . ويجدر التصريح في هذا المقام بأنني كنت صادقت بكل محبة واحترام نفراً من القراء عارضوا أطروحاتي بعزم فائق وظهروا كيساريين وشيوعيين سابقاً معادين للشيوعية.
.
من يتوقف عند أية شتائم دون أن يحفل بمثل هذه الأفكار الكبيرة في المقال، أكانت صحيحة أم غير صحيحة، فهو نفسه يحدد قدر نفسه .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين هي الثورة الشيوعية اليوم !!
- الديالكتيك الماركسي
- إنتفاضة الشعب اللبناني
- فُجْرَة رأسمالية الدولة
- الحوار المتمدن اليساروي
- إنتهى التاريخ مع نهاية حياة ستالين (تتمة)
- إنتهى التاريخ مع نهاية حياة ستالين
- الصراع الطبقي أودى بالإتحاد السوفياتي
- الحكمتيون المستلبون مرة أخرى
- النظام الدولي المنافي للطبيعة
- الحكمتيون المستلبون بالأدلجة
- رسالة مفتوحة للرئيس محمود عباس
- نظرية الإعتمادية “Dependency Theory” (2/2)
- نظرية الإعتمادية “Dependency Theory” (1/2)
- من يكون سمير أمين !!
- درس في الماركسية
- درس في الديموقراطية
- نهاية الصراع الطبقي إلى غير رجعة (2/2)
- نهاية الصراع الطبقي إلى غير رجعة (2/1)
- لا سياسة منذ الأمس .. (النظام الدولي الهجين)


المزيد.....




- تركيا: تحييد 5 عناصر من حزب العمال الكردستاني بالشمال السوري ...
- اليسار الفرنسي الضعيف.. لماذا يراهن عليه المسلمون؟ ولماذا يخ ...
- للمطالبة بمحاسبة قتلة المتظاهرين.. احتجاجات وسط ساحة الحبوبي ...
- 6 جرحى باقتحام متظاهرين أكراد مقر منظمة حظر الكيميائي في لاه ...
- 6 جرحى باقتحام متظاهرين أكراد مقر منظمة حظر الكيميائي في لاه ...
- البرهان: لن نتهم أي طرف بقتل المتظاهرين وسننتظر التحقيقات
- بلاغ عن المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب الشيوعي العراقي
- من أجل دعم الحركات الاحتجاجية الشعبية
- تبناها منفذ مجزرة نيوزيلندا واليمين المتطرف في الغرب.. ما هي ...
- “التحالف الشعبي” يطالب بإقالة وزير قطاع الأعمال: تحويل “الحد ...


المزيد.....

- حول مُشكلة ثورة العصر الحجري الحديث في ضوء البيانات الأركيول ... / مالك ابوعليا
- بيان هام: جواز تلقيح أم إبادة جماعية / موقع 30 عشت
- رؤية وموقف حول مشروع الوحدة بين الحزبين الشقيقين:حزب العمل ا ... / غازي الصوراني
- مرحلة الثورة الاشتراكية وموعد اعلانها / حسقيل قوجمان
- كتاب: فهد والحركة الوطنية في العراق / كاظم حبيب
- حول استمرار الثورة في ظل دكتاتورية البروليتاريا / الشرارة
- نقد روزا لوكسمبورغ للبلاشفة في السلطة / توني كليف
- ماركس .. هل كان على حق ؟ / رضا الظاهر
- العلوم الطبيعية المُعاصرة والنظرة العلمية الى العالم / مالك ابوعليا
- المنظمات الجماهيرية العمالية في ضوء فكر غرامشي / كمال عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فؤاد النمري - الشتائم في السياسة