أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - الويلات الأمريكية














المزيد.....

الويلات الأمريكية


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 1608 - 2006 / 7 / 11 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


قلبي أيها الراقص كالدبَّ على مذابح الأهل
أيها اللَّين الطريّ كالحليب
المدبب المثقوب من كل الجهات بالألم
ماذا تقول , لصنّاع الموت؟
قلبي أيها المتفحم كجثثٍ عطنة
أيها المملوء بِسُمَّ الأهل والدولة المتعفنة
أنت أيها القلب الذي يضخّ دماً أسوداًَ كالقير
أيها المتدثر بأحزان البلاد
المنكفئ بشخير الذات المر
يا قلبي الذي ليس لي
أيها المنفلت مني كالهزائم
المتمانع عليّا كجرذٍ يحاصره الطوفان
أنت أيها القلب المتأرجح على سلالم الموت
المتصابي لعنة على الخليقة
أيها الممهور بهزائم الأهل
ماذا تنتظر من المتمادين على حدودك المائية
هؤلاء المنشغلين بهموم ذبح النرجس
المترامين نشيجاً على خرائط الدماء
من حملني وجعي ؟
كي أقذف بالذات البشرية في أحواض الدم
من حمّلهم همي وأزاح الليل قليلاً
من يأتني بفراديس الحزن على بابي
يا شمساً لاتحلف بمئزرها إلا في الليل
من أسكن فيكِ سواد النار ؟
وأمات في داخلك الإعصار
من هزّ الدنيا من ردفيها وأمات الأشعار؟
أنارٌ تتصيدُ وجه الأزهار !!
أم أن الناس جميعا
ما عادت تفتنهم سوى لغة الموت ومزامير الإعصار
والوحش النائم في الذات البشرية
يتشوق فرِحاً للقتل بأطفال فلسطين
ويتفاخر نشواناً , بشواء الصبية في بغداد
* * *
ياقلب رتب حنين الوفاء
إلى لغة الأهل والمدن المستباحة
وأنثر أيها القلب ماءك
علّ الطين يثور على شاهدات القبور
لم تعد تعرف ناسك أفي الجليل ,
أم حين تُعََـمِّدُ بغداد أطفالها بالرحيل!
لم يعد الندب كاف ٍ
كثر الميتون
لا ولا الدموع
لم تعد للحزن
أستـرَدوا بها الزمن ْ
فهي محتارة بين أحبائها
وفراق الوطن ْ
حين تبني الطوائف
عرسها للغريب
تضيع لديك الجهاتْ
ويبترن أثداءهن الأمهات ْ
فلم تعد تعرف الطريق ُ وجهتها
فلا الشام شامٌ
و النيلُ, يَجْبّ ماء الفراتْ
لا الليل سابق النهار
والكلُّ لا يفقهون
الكلُّ لا يعلمون
الكلّ يحب أن يأكل لحم أخيهْ
وجارته ْ وبنيه ْ
هذا زمانٌ ليس للمُحَرمات ْ
والكلّ عابث , وتعبث فيه الحياة ْ
فلا القدس ُ طيعة ٌ
ولا بغدان ُ أوفقت نهر الدماء
فالكل شاهد على الذبح
ولا من ْ شهيدْ
أقسم أن لا منْ شهيدْ
إلا دماء الولايا
وأطفالٍ يقرؤن النشيد
* * *
ومن تولى وجههُ صوب العمالة ْ
وأرضى الزعيم الأوحد الأكبر
نال ما يشاء ْ
وأغرق الناس بنهر ِ دماء ْ
ألا أيها الناس أغيثوا القتيل بقطرةِ ماءْ
أمجدُهم الذي يعملون !
كلّ هذيْ الدماء ! !
ألا بئس ما يفعلون ْ
وما يعملون ْ , وما يعلمونْ
ألا بئس هؤلاء الطغاة الجناة ْ
ألا بئس هذه التيوس
وهذه النفوس
ألا بئس حاكم وما حكمْ
وظالم وما ظلم ْ
ألا بئس هذه الكراسي
نحتوا فوقها قرود الزمن
وبئس الحكومات
وما أنجزت لشعوبها من فتن
وبئس الحضارة
وما علمتهم من فنون الدعارة ْ
ألا بئس هذا المواطن
وهذا الوطن
ضيقٌ ضيقُ كالقبور ْ
وحكامه بركة من فجور ْ
ألا بئس الذي صهين الأشياء في بلاد واق الواق
ودمر القيم ْ
وساس ما ساس من شعوب الناس
ليشتري الذممْ
وبئس الذي يفجر الطفولة ْ
وينشد الرجولة ْ
وبئس ما كان وما يكون
من عالمٍ مجنون ْ
وبئس هؤلاء الخانعين الطيعين
وما مضى وما سوف يأتي من سنين
ألا لعنة الله عليّا
وعلى الناس أجمعينْ
لأننا مشاريع مجرمينْ



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اللذي تآمر على الشعب الفلسطيني العظيم ؟
- الذي تأبط شراً
- الحوار المتمدن وملف العلمانية
- مجد العصا , والدم
- البصرة
- أخوان الأردن وسيدهم الزرقاوي
- المرأة وموروث القهر
- الليل
- هل العلمانية دين جديد ؟
- العلمانية حياة
- سعاد خيري وأطفال فلسطين
- المخبر-1-
- دجالون في أوروبا , جرذان في بلادهم
- سعدي يوسف ينجو من – الكوسج -
- رفقاً بالموتى , أيها الإرهابيون0
- سيدة الصباح
- اللذين مع الحياة , هم مع الحرية والديمقراطية
- جدل العلاقة بين اليهود, والنصارى, والإسلام
- إليكِ تجيء الجداول غرقى بنشور روحي
- لا للحجاب , لا لحز الرقاب , ونعم لليلى عادل


المزيد.....




- بوتين يوجه بحزمة إجراءات لدعم اللغة الروسية وتعزيز مكانتها ع ...
- موسم مسرحي حافل بالعروض الأولى في موسكو
- فيلم -ابن مين فيهم-.. الكوميديا تجمع مجددا بين ليلى علوي وبي ...
- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - الويلات الأمريكية