أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - وِرد.. من أجلهنّ














المزيد.....

وِرد.. من أجلهنّ


فرج بيرقدار
(Faraj Bayrakdar)


الحوار المتمدن-العدد: 1608 - 2006 / 7 / 11 - 09:58
المحور: الادب والفن
    


هل توضَّأتَ يا سيدي؟
قُمْ
توضأْ
سنبتدئ الوِرد
بالنسوة الجالسات على دكَّة البيت
سبحانهنَّ...
يجفِّفن أشواكهنَّ
لفصل الشتاء الوشيك
يُعِدنَ الحياة إلى نفسها
ويسرِّحْنَها في الخفاءْ.
ليس فيهنَّ من لا تقول:
أنا أمُّهُ...
وَهْيَ تعني ضميراً رحيباً
تبدِّله ما اقتضى الحال
آنَ تؤوب إلى ظلم طالعها
في المساءْ.
قد يعود الضمير إلى أمل خائبٍ
أو صغير يسبُّ الدراسةَ
أو رجلٍ يستحي
حين يشعر أن محدَّثه كاذبٌ...
ولقد يشرَق الظن بالظن
أنَّ المآذنَ
من أمهات المراثي
وأن اليقين يصلِّي على قِبلة الشكِّ
ما من طريقٍ ستفضي إلى غيرها
لو نرى...
ليس فيهنَّ من لا تقول:
أنا أمُّهُ...
ثم تنأى وراء الملاءةِ
عينان مسلمتان
إلى سدرة الحزن
مسلمتان إلى آخر الله والخوف
والإنتظارْ.
هل توضأتَ؟
هذا صعيدي إذا شئتَ
هذي ينابيعُهُ...
فابدأ الوِردَ من خبزهنَّ المقدَّسِ
من حنطة كُنَّها
سوف تبتسم الأرض في سرها
وتمدُّ الطيور
مناقيرَ مخضوبةً حنةً
ويزيد انحناء السماءْ.
أنت تسألني؟!
آهِ يا سيدي
من خواطرهنَّ تقطَّر بي عنبٌ
طافح بهواجسهِ
فلماذا إذن حين أشربُ
تأخذ أمي يديَّ
وتقطف لي وردةً من عتابْ؟!
ولماذا توسِّدني قمراً تشتهيهِ
وترفو لياليَها بالضراعة والهينمات؟!
سلام عليها تباهى بها الله
حتى تناهى إليها
سلامٌ عليهنَّ
يغسلن روحي بأمطارهنَّ
ويضربن نحو السرابْ.
سلام عليهنَّ يا سيدي
وسلام عليهنَّ
حتى البكاءْ.



#فرج_بيرقدار (هاشتاغ)       Faraj_Bayrakdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأس
- تدمريات.. ما فوق سوريالية
- وَهْوَهات
- مقام خمر
- ما بعد منتصف الهذيان
- “أب.. إلى حد البكاء”
- حمامتان.. وقمر.. وثلج أيضاً
- الطريق
- دوائر ذات شهيق متصل
- “إلى الشرق”
- البرزخ
- صهيل
- تقاسيم آسيوية... ترجيعات
- تحية إلى أدونيس.. رداً للجميل
- تقاسيم آسيوية
- بيرقدار: السجن .. يا إلهي! هل يكفي أن أقول إنه حليف للموت؟
- ما يشبه بطاقة شكر من فرج بيرقدار إلى الشاعر محمود درويش
- ستة عشر يوما من الجمر


المزيد.....




- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - وِرد.. من أجلهنّ