أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - ما يشبه بطاقة شكر من فرج بيرقدار إلى الشاعر محمود درويش














المزيد.....

ما يشبه بطاقة شكر من فرج بيرقدار إلى الشاعر محمود درويش


فرج بيرقدار
(Faraj Bayrakdar)


الحوار المتمدن-العدد: 1146 - 2005 / 3 / 24 - 11:44
المحور: الادب والفن
    


أخي الشاعر محمود درويش.. ورداً وأجنحة و بعد :
منذ سنوات استطاعت إحدى الرسائل اجتياز الكثير من الكمائن والتربّصات ونقاط التفتيش ، لتصل إلى زنزانتي.

يقول الخبر الأول في الرسالة، إن "اللجنة العالمية لمناهضة القمع"، أصدرت في باريس كتاباً تحت عنوان " من أجل فرج بيرقدار " شارك فيه اثنان وعشرون فناناً، وخمسة وثلاثون شاعراً أجنبياً وعربياً منهم محمود درويش.

بروق كثيرة أخذت تتكسّر من حولي.

صارت الزنزانة زمناً آخر ... ورأيت من وراء الدمع خيولاً تعدو، كما لو انها تطارد أعرافها، وأعراساً من الأجنحة تتخطّف نفسها، ثم تضوع مثل شهقات صغيرة في الفضاء.

( الآن بدأتْ حريتك تستيقظ ). هكذا علّق أحد السجناء، وأردف : طوبى للفنانين والشعراء.

أما أنا فلا أعرف كيف أصف ما ترامى في داخلي من أصداء.

كنت أشعر أن ملامحي، خطواتي، إيقاع النبض، وكل شيء في حياتي، قد أصبح يرسم الحرية، ويمسِّد حروفها ومعانيها بما لا حصر له من الألوان الهذيانية الصديقة والمنزهة عن سطوة الرمادي وطغيانه.

بعد الإفراج عني أُتيح لي أن أعرف أسماء جميع الشعراء والفنانين المشاركين ...
فكم من الحب وهو لا يكفي، وكم من الامتنان وهو لا يكفي أيضاً، وليس بوسعي أكثر مما يشبه الصلوات.

الحرية الآن زرقاء إلى حدٍ يكاد يُغرقني ... وثمة في الحلق ما هو أثقل من الدمع. فقد تركت ورائي أطلالاً كثيرة من المعتقلين الذين ينخل الوقت فوقهم رماداً كثيفاً من النسيان. وكم يؤلمني أن ما أستطيعه من أجلهم أقل بكثير مما ينبغي أن يستطيعه اليأس أو الأمل. وما من عزاء سوى أني أحاول كما يحاول الكثيرون من أنصار الحرية في العالم، وأني واحد ممن يقفون في ( الخندق الأخير ) لهذه الأمة المطعونة بأكثر من عشرين طاغية، ناهيك عما يتربص بها من شهوات افتراسية لا تقاسيم لها ولا ديانات.

معذرةً يا صديقي ... لم أكن أنوي كل هذا. لقد أردتها شيئاً شبيهاً ببطاقة شكر على ما هو فوق الكلام، بيد أن للأعماق ازدلافاتها، وتقصُّفاتها، وربما حرائقها أيضاً.
على أني لستُ قانطاً. فلطالما كنت مؤمناً، ولا أزال، أن طائراً واحداً يكفي، لكي لا تسقط السماء.

سلمتَ للشعر والحرية، وسلمت لأصدقائك ... ولأعدائك أيضاً.
مع محبّتي/ فرج

* كنت أظنها رسالة خاصة حتى لفت انتباهي أحد الأصدقاء إلى ما تنطوي عليه خصوصيتها من عمومية تقتضي نشرها حتى لو جاء متأخراً.



#فرج_بيرقدار (هاشتاغ)       Faraj_Bayrakdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ستة عشر يوما من الجمر


المزيد.....




- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - ما يشبه بطاقة شكر من فرج بيرقدار إلى الشاعر محمود درويش