أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - تقاسيم آسيوية














المزيد.....

تقاسيم آسيوية


فرج بيرقدار
(Faraj Bayrakdar)


الحوار المتمدن-العدد: 1371 - 2005 / 11 / 7 - 08:51
المحور: الادب والفن
    


إلى جميل حتمل
ربما فات الأوان


غافياً كنتُ
قبل دخول القصيدةِ
عاريةً
في السرير القصيِّ
سريري.
إذن سوف ترتعش الآن
حرّية هي لي.
سأصارحها
أنني كنت منذ قليلٍ
تشيِّعني ظلمة تدَّعي
أن للطير أسئلةً
لا يراها السجين
وأجنحة لا تراه...
فأيقظَني زغبٌ مطمئنٌّ
أصارحها أنَّ روحي بنفسجةٌ
كفكفتها الفراشات
لكنني يا نواقيس
لو ذاتَ ولولةٍ تستعيرين
صوتي
فقد أنهكتني الغيابات
واشتقت أن أستحمَّ
بلى...
غافياً كنتُ قبل دخول القصيدةِ
عاريةً كي تراني
إلى آخر الكلمات النبيَّةِ
للشاعر الآن ظلان:
أيامه وقصيدتهُ
ساحلان:
الإياب الذي لا يؤوب وأحلامهُ...
أيُّ أرجوحةٍ
تصل الأفق بالأفقِ
فنجان صمتي رهيف الإشارةِ
والأبجديةُ هيفاء
مرصودة لأمير الكلامْ.
هل أقول سريري يسيل
وأهلي مواعيدُ مؤمنةٌ بضَياع المحبِّين؟!
أماه...
أصفى من الدمع
نيَّة هذا الغريب
ولكنَّ حكمته مُرَّةٌ
ودليلُ براءته الهاءُ
وابنتُهُ
وروائحُ أعدائهِ
أيها الشيخ
يا شيخ
رُدَّ صلاتك عني
فإن دمي لا يَضِلُّ
ومسرايَ أقصرُ من قبلةٍ
بين طيرين
يكتشفان الفضاء مصادفةً
ثم يستكملان غموضهما بالغمامْ.
وأنا.. طائرٌ موشكٌ
بين حرفٍ وحرفٍ
أجاهد أقصى السقوط
إلى لذةٍ لا قرار لها
ثم أنسى
ولكنني من جديدٍ
أجاهدُ أقصى الصعود
إلى خيبة الأنبياء
وأنسى
فمن يقطف الحلم
عن شجر النوم قرب القصيدةِِ؟
لمَّ الأسيرُ كوابيسهُ
وهْوَ يُضمرُ منفى
ولمَّ صديقي أساريرهُ
من عيادات باريس
وهو يَعدُّ احتمالاتهِ
أتكون الحياة قراراً رخيماً
يردُّ الغطاءَ عليه جوابٌ
من الموت؟!
هذا سؤال القصيدة لي
عن سؤال سيأتي
ولكنني أرجئ الآن كأسي
وأكمل ما لا سبيل إليه...
أمامي
سراب يراودني عن صهيل الخيول
وخلفي
سراب يراودني عن هديل الحمامْ.
قلتُ: أنزفُ أغنيةً
يشتهيها الخرابُ وتؤنسني.
آسيا ا ا ا ا ا ا آسيا...
نفد اليأس والآس
ليس لهذا النشيج الذي قطَّع الريح
معنى
وليس لعرَّافةٍ
أو دليلٍ من الرمل
غيرُ الذي كان.
لا ترعوي آسيا!!
وأنا ليس لي
غيرُ ما لا أريد
ومقبرتي داخلي
كلَّ يوم أوسِّعها لصديقٍ
يباغتني دمهُ...
لكأني سواي!!
فلا تنكري صورتي يا ابنتي
حين أترك لحمي لهم
ثم أمضي إليّ
فهذي القصيدة أيضاً
ستصبح بعدي سواها
وتنـزفُ...
قلتُ: هوىً
تفتحُ الظلَّ وردتُهُ
قيل: بل طعنةٌ
تغلق الوردةَ المشتهاة
ويبكي النديم الأخير.
إلى أين يفضي الجنون؟!
أفي البدء كان
أم الليلُ
يدرأ شبهتَهُ بالضحى
والفضيحةَ بالصلوات
وبالعلم الوطني الرجيم؟!
إلى أين يفضي الأذان
المواويل
معنى الطريدة
أهلي؟!
سؤالٌ شهيدٌ
يوزِّع أشواكه شامتاً
ثم يلقي
علينا
الشآمْ.


سجن صيدنايا- آب 1993



#فرج_بيرقدار (هاشتاغ)       Faraj_Bayrakdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيرقدار: السجن .. يا إلهي! هل يكفي أن أقول إنه حليف للموت؟
- ما يشبه بطاقة شكر من فرج بيرقدار إلى الشاعر محمود درويش
- ستة عشر يوما من الجمر


المزيد.....




- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - تقاسيم آسيوية