أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسر عامر - خرافة الإعجاز العددي















المزيد.....

خرافة الإعجاز العددي


ياسر عامر

الحوار المتمدن-العدد: 6711 - 2020 / 10 / 22 - 10:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يدعي ألمسلمون أن القرآن معجز عدديًا فهو يكرر الكلمات بأعداد متناسقة مع كلمات أخرى تقابلها كالموت والحياة والملائكة والشياطين الخ ويعطي كلمات بأعداد متناسقة مع الواقع كعدد الشهور في السنة وعدد الايام الخ كما أن عدد أحرف الآيات وعدد السور يشير إلى معاني مترابطة بين بعضها البعض من القرآن نفسه مثل ان العدد 19 مع احد مضاعفاته حاصل ضربهما يعني كذا وكذا او قسمة العدد 19 على احد مضاعفاته يرمز إلى كذا من القرآن الخ من هذا الهراء، حسنًا لنعرف اولاً لماذا هو هراء قبل ان نبدآ بالنقد العملي…

أولاً: حتى وأن صحت هذه الادعاءات فأين الإعجاز؟ فهل من المستحيل على البشر أن يأتي بعمل أدبي يحسب كلماته كلمة كلمة ويبدأ بأنتقاء المناسب له ليضع مبدءًا معينًا لربط عدد الكلمات وما ترمز اليه؟ هل من الصعب على أي شخص أن يكتب كتاب يكرر فيه كلمة الحياة وكلمة الموت بذات العدد المكرر لكِلا الكلمتين؟ هل من الصعب ان يتخذ رقمًا له مضاعفات تتناسب مع عدد فصول الكتاب التي هو بنفسه وضعها واختارها؟ فأين الإعجاز في هذا؟ ثم ما الربط بين أثبات وجود قوة غيبية أو صحة نبوة محمد بأثبات أن القرأن فيه تناسقات عددية؟ أين الربط بين الأمرين؟ كأنك تقول اذا كنت تشرب الحليب على النافذة فالسماء ستمطر، أي انه مجرد ربط خاطئ وغير صحيح، وطبعًا لا ننسى أن هذا الادعاء كمثله موجود في بقية الأديان كالمسيحية والهندوسية واليهودية، ومن المثير للسخرية أن القرآن نفسه لا يدعي لا إعجاز عددي ولا إعجاز علمي ولا غيره، أنما فقط يدعي الإعجاز البلاغي ولذلك بين المسلمين أنفسهم خلاف كبير حول بقية الإعجازات التي يدعيها تجار الدين، ومن القصص المضحكة المبكية في هذا الصدد أن صاحب ادعاء العدد 19 المدعو رشاد خليفة قد انتهى به الأمر مدعيًا النبوة عن طريق اثبات أسمه في القرآن من ذات الطرائق التي يستخدمها المسلمون اليوم ليدعوا الإعجاز العددي، وأنتهت حياته نهاية مأساوية مقتولًا على يد المسلمين بحكم الردة والشرك.


ثانيًا: المحاولات اليائسة التي يقوم بها المسلمين قائمة على انتقائية عشوائية لنوع الكلمات أن كانت مفردة أو مشتقة وعلى انتقائية عشوائية لعدد السور والآيات وللمفاهيم التي ترمز إليها بحسب زعمهم، كل ذلك الانتقاء الغير مبرر فقط ليثبتوا ما يريدونه بلا مبدأ بلا منطق بلا أي قواعد وضوابط، وسنطرح بعض الأمثلة على ذلك بالاستعانة بالباحث القرآني لنعرف الكلمة ومشتقاتها وكم مرة تكررت.


سنذكر الإدعاء ونرد عليه:

1- السنة 365 يومًا وفي القرآن تكررت كلمة "يوم" 365 مرة.

في الحقيقة هذا خطأ مقصود فالإسلام اصلاً يعمل بالتقويم القمري الذي عدد ايامه 354 يوم، كما أن كلمة !"يوم" تكررت في القرآن 415 مرة مع مشتقاتها كيومئذ ويومكم ويومهم، فلماذا ننتقي فقط كلمة يوم دون مشتقاتها؟

2- السنة مكون من 12 شهر وكلمة "شهر" تكررت 12 مرة في القرآن.

هذا ايضًا كذب وتدليس متعمد فكلمة شهر مع مشتقاتها ذُكرت 17 مرة وحتى كلمة "شهر" المفردة النكرة ذُكرت فقط ست مرات اما كلمة "الشهر" المعرفة بأل التعريف فقد ذُكرت ست مرات هي الأخرى فعلى أي اساس اعتمدنا حاصل جمع الكلمات المفردة النكرة والكلمات المفردة المعرفة؟ وعلى أي أساس استثنينا احتساب التثنية والجمع ك"شهرين وأشهر" ؟

3- تكررت كلمة ابليس 11 مرة وكلمة اعوذ 11.

خطآ، كلمة "اعوذ" ذُكرت سبع مرات فقط.

4- عدد كلمات رجل ذُكرت 24 مرة وكذلك عدد كلمات امرأة.

كذبة أخرى فلم تُذكر في القرآن كلمة امرأة المفردة سوى 10 مرات.



5- عدد صبيغايت النحل هو 16 ورقم سورة النحل هو 16.

الملكة تملك 32 صبغية بينما اليعسوب يمتلك 16 صبغية فعلى أي اساس اختاروا اليعسوب دون الملكة؟ ثم ان هذا ادعاء مبني على افتراض أن القرآن مرتب وهذا غير صحيح فلقرآن تم ترتيبه ترتيب بشري على يد الصحابة ولَم يرتب بحسب نزول السور فبالتالي رقم سورة النحل هو رقم غير حقيقي.

6- تكررت البسملة 114 مرة في القرآن وضرب المضاعف 6 مع عدده 19 يعطينا 114 وهو عدد سور القرآن.

الرد على هذا الادعاء بسيط وهو لماذا ينتقون المضاعف الذي يفيد حجتهم دون غيره؟ أين المبدأ في هذا الانتقاء ؟ على اية حال عدد سور القرآن مختلف من مصحف إلى أخر فمصحف بن كعب يحتوي على 116 سورة ومصحف بن مسعود يحتوي على 112 سورة، وبذلك تبطل محاولتهم.


7- عدد سنوات نوم اهل الكهف 309 وعدد كلمات القصة من كلمة "إذ" إلى كلمة "لبثوا" هو 309.

هذا خداع متعمد فالقصة لم تبدأ عند كلمة "إذ" ويمكنكم مراجعتها في سورة الكهف.

8- سورة النصر عدد كلماتها 19 آية وعدد حروف اول آية 19 حرف.

هذا تدليس مقصود فعدد حروف اول آية هو 28 حرف مع البسملة فلماذا لم يحتسبوا البسملة هنا ؟ علمًا انهم احتسبوها في محاولات اخرى كأحتسابهم العدد الكُلي لآيات القرآن، هذا لانها ستتوافق مع مرادهم في القسمة على العدد 19، وهذا هو التدليس بعينه.


اكتفي بهذا القدر من الأمثلة، فهذا اكثر من كافيٍ لاثبات أن اغلب الادعاءات التي يتداولونها هي مكذوبة وغير حقيقية وحتى وأن كان بعضها حقيقي فهو لا يعني شيء وليس بأعجاز وليس بعمل لا يقدر الإنسان على فعله وليس بدليل على صحة القرآن، ثم أن هنالك كلمات كثيرة في القرآن يمكننا ان نستخدم معها ذات منطقهم في انتقائية الكلمات فنربط كلمات معينة بكلمات اخرى تكررت بذات العدد، وعلى سبيل المثال…

ذكُر محمد اربع مرات في القرآن وكذلك ذُكر الخنزير اربع مرات
ذُكر اليسع مرتين في القرآن وذُكر الحمار مرتين
ذُكر أحمد مرة واحدة وكذلك القمل
ذُكر الياس مرتين وكذلك الإبل ذُكرت مرتين
ذُكر عمران ثلاث مرات وذُكر القرد ثلاث مرات
ذُكر جبريل ثلاث مرات وكذلك القرد
ذُكر يحيى خمس مرات وكذلك ذُكر الكلب خمس مرات


فلماذا نأخذ المعنى الايجابي من منظورنا ونترك المعنى السلبي؟


إذن نستنتج من كل ما سبق…

1- تكرار كلمات متشابهة بأعداد متطابق وربطها برمزيات معينة لا يعتبر معجزة ويمكن للبشر فعله.

2- الإعجازيون يقومون بأنتقاء الكلمات على هواهم ومزاجهم لتتناسب مع مرادهم فليس هنالك مبدأ في احتساب الكلمات المفردة والكلمات المشتقة، وليس هنالك مبدأ في استخدام رقم معين دون غيره او مضاعف رقم معين دون المضاعفات الاخرى، وليس هنالك مبدأ للاشارة الى رمزية معينة في القرآن دون غيرها.

3- الإعجازيون يقعون في مغالطة التعليل الخاطئ فليس هنالك ربط بين اثبات لطائف القرآن العددية وبين صحة نبوة محمد.

4- القرآن لا يدعي سوى الإعجاز البلاغي فكل ما تأتون به من ادعائات من عندكم تعتبر باطلة بقواعد دينكم نفسه.



#ياسر_عامر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيقة قضية مسلمي الأيغور
- فشل القرأن قي تحدياته
- القرأن يبيح دماء المسلمين انفسهم
- نقد سفر التكوين
- قيثارة-قصة قصيرة
- جيل المستقبل_قصة قصيرة
- فلسفة الحقيقة
- من مساوئ التاريخ الياباني
- الدين ليس علم


المزيد.....




- فيديو.. مستوطنون يحاولون إحراق كنيسة حبس المسيح في القدس
- شاهد.. شجاعة حارس كنيسة -حبس المسيح- بالقدس
- بالفيديو.. رئيس تشاد يدخل المسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرا ...
- قائد الثورة الاسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام غلام رضا أسدي
- مفكر عراقي: العراق يجب أن يكون دولة علمانية
- نعم للديمقراطية لا للكره.. بيان يهودي يستنكر الإساءة للإسلام ...
- كندا: البرلمان يوافق على خطة لاستقبال 10 آلاف لاجئ من أقلية ...
- شيخ الأزهر يتدخل بعد إنقاذ شاب سوداني سيدة مصرية
- بالفيديو.. بيان علماء ليبيا ضد الجماعات السلفية والوهابية
- بانوراما: انجازات الثورة الإسلامية الفضائية وأكبر إضراب بريط ...


المزيد.....

- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسر عامر - خرافة الإعجاز العددي