أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسر عامر - نقد سفر التكوين















المزيد.....

نقد سفر التكوين


ياسر عامر

الحوار المتمدن-العدد: 6039 - 2018 / 10 / 30 - 19:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سفر التكوين:يتكلم عن خرافة الخلق الابراهيمية ويبدأ بكيف يهوه خلق الكون ومن اول أصحاح ومن اول فصل نلاحظ علامات الخرافة والخيال الواسع المقتبس من الحضارات القديمة كالبابلية والفرعونية ونلتمس الأخطاء العلمية التي تعج بهذا النص (5 ودعا الله النور نهارا، والظلمة دعاها ليلا. وكان مساء وكان صباح يوما واحدا) وطبعا يعتقد يهوه ان المكان سابق للزمان فهو لا يعرف ان الاثنان بدئا معًا وفقًا للانفجار الكبير كما انه مثل اله القرأن يعتقد ان النجوم موجودة لتنير الارض (والنجوم. 17 وجعلها الله في جلد السماء لتنير على الارض) إذن كم هو مبذر يخلق ملايين المجرات ومليارات النجوم التي لا تنيرنا منها سوى واحدة ! عجيب أمر هذا الاله !! ثم يذكر لنا خرافة التنانين (فخلق الله التنانين العظام) وطبعا كالعادة المسيحيين فنانين في الترقيع لدينهم مثل جماعة نعرفهم* فأصبحوا يفسرونها في العصر الحديث على انها الديناصورات مخالفين المفسرين القدماء،وبعد ان انتهى من خلقه المزعوم وقرر ان يستريح ثم تطرق لخلق آدم ووضعه في الجنة ومن طرائف هذا الاله انه يتراجع عن كلمته فقد توعد آدم بالموت اذا اكل من شجرة الخير والشر وهذا بالطبع لم يحدث (17 واما شجرة معرفة الخير والشر فلا تاكل منها، لانك يوم تاكل منها موتا تموت) فضلًا عن كونه متطور في اتخاذ قراراته وكأنه يخطط وهذا يزيل عنه كلية القدرة المزعومة فقد قرر بعد خلق آدم انه يحتاج لخلق شريك له (ليس جيدا ان يكون ادم وحده، فاصنع له معينا نظيره) والمضحك ان الاله الإبراهيمي لديه عقدة نفسية من المرأة ويريدها دائمًا مجرد تبعية للرجل فخلق الرجل قبلها ثم خلقها من ضلعه! لماذا قبل الرجل ؟ لما لم يخلقهما في ذات الوقت ؟ولماذا خلقه من تراب وخلقها من ضلعه ؟ لما لم يخلقها هي الاخرى من تراب؟ حتى انه لم يطلق عليها اسمًا بل كل ماكان يذكرها يقول عنها المرأة والمرأة والمضحك ان الاله عندما اتى يمشي غاضبًا لآدم ليعاقبه على أكله من الشجرة هو رد فعل آدم الذي رمى اللوم على زوجه (فقال ادم:المراة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فاكلت) والمضحك اكثر من ذلك ان الاله انزل غضبه على حواء قبل آدم (فقال الرب الاله للمراة: «ما هذا الذي فعلت؟» فقالت المراة: «الحية غرتني فاكلت)(وقال للمراة:تكثيرا اكثر اتعاب حبلك، بالوجع تلدين اولادا. والى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك) ومن المفارقات الغريبة عند هذا الاله ربطه الجنس بالشر والخير فلم يكن هنالك اي شهوة بين ادم وحواء قبل أكلهما من الشجرة (وكانا كلاهما عريانين، ادم وامراته، وهما لا يخجلان)وبعد ان أكلا من الشجرة ظهرت غرائزهما(فاخذت من ثمرها واكلت، واعطت رجلها ايضا معها فاكل. 7 فانفتحت اعينهما وعلما انهما عريانان. فخاطا اوراق تين وصنعا لانفسهما مازر)بعدها انزل يهوه آدم وحواء الى الارض عقوبة لهما ومن هذه القصة نستنتج ان الاله الإبراهيمي فعلًا عقله صغير وآله حاقد ناقم مريض نفسي ضعيف الشخصية متصف بصفات البشر يغضب ويحزن وينتقم ويعاقب كما انه غير عادل فحمل نسل ادم خطيئة لا علاقة لهم بها ونستنتج أيضًا ان من قاموا بتأليف القصة لم يكن يهمهم ان كان الاله منطقي ام غير ذلك ففي زمانهم لم يعرفوا المنطق أصلًا لذلك تجد التناقضات تملئ القصة عندما نحاول ان نتماشى مع المؤمنين اليوم الذين يدعون ان ربهم كلي القدرة وعارف الغيب وهو يسأل الكثير من الاسألة خاصة في ذلك الموقف المثير للسخرية عندما اختبئ ادم مع حواء(فنادى الرب الاله ادم وقال له:اين انت؟) او عندما سأله عن الشجرة(من اعلمك انك عريان؟ هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تاكل منها؟) والقصة برمتها مخالفة للعلم من حيث وجود الكون والأرض ومايسمى بالخلق وكون الانسان من تراب وكون البشرية أتت فقط من ذكر وأنثى وعمر الانسان على الارض كلها ماهي سوى خرافات متخلفة ثم تبدأ خرافة اخرى في سفر التكوين وهي قصة نوح والطوفان المسروقة من ملحمة جلجامش من اللوح الحادي عشر ان هؤلاء الإبراهيمين لا يملكون حتى برائة خيال ! في أغلب قصص الطوفان الآلِهة تغضب على البشر بسبب شرورهم وبطريقة ما تختار الآلِهة رجلاً صالحاً تأمرهُ أو تقترح عليه بناء سفينة يضع فيها عائلته ومن حوله من ناس طيبين، ويحمل من كل كائن حي زوجين (ذكراً وأنثى) لإنقاذ "الخليقة" من الفناء الكامل!. وبعد أهوال الطوفان تستقر السفينة على قمة جبل ما، ومرة أخرى يبدأ البشر في التكاثر!
ملخص القصة السومرية
قررت آلهة السومريين تسليط طوفان عظيم على الأرض يُهلك كل كائن حي!. ولم يكن هناك إجماع عام من قبل كل الآلِهة حول القرار، لِذا يقوم أحد الآلِهة (أنكي) بإخبار الملك الطيب (زيوسودرا) سِراً بقرارالآلهة، فيقوم (زيوسودرا) ببناء سفينة يضع فيها خاصته من الناس، إضافة لبعض الحيوانات والطير (ذكر وأنثى)، ثم يهطل المطر لمدة ستة أيام وست ليالي فيحصل الطوفان لِيُغرِق كل الأرض وما عليها من حياة!
مُلخص القصة البابلية
تقول الرقم الطينية (مُختصر): [ إن الآلِهة قرروا التخلص من البشر!!، لأنهم تكاثروا جداً وبدأ ضجيجهم يزعج الإله أنكي وبقية الآلِهة، لِذا عقدوا إجتماعاً مهماً لكل الآلِهة الكبار، وقرروا التخلص من البشر عن طريق إغراقهم بطوفان لا يُبقي منهم أحداً، وهنا يقوم الإله (أنليل) بتسريب معلومة الطوفان لملك دولة سبار الورع الطيب (أوتنابشتم)، الذي يقوم بدوره ببناء فلك كبير للنجاة من كارثة طوفان الأيام السبعة الرهيبة. ويضع فيه أهله وبعض الحِرَفيين والحيوانات البرية والحيوانات آكلة العشب وكذلك الطيور. ثم يحدث الطوفان ويُدمر كل ما على وجه الأرض، وبعد أن ينقطع المطر يقوم بإطلاق الطيور للتأكد من ظهور اليابسة، بعدها ترسو السفينة على قمة جبل ما، ويقوم أوتونابشتم بحرق بعض حيوانات السفينة كأضاحي للآلِهة.  
وبعد الطوفان يتمتع (أوتنابشتم) بالحياة الأبدية مع الآلِهة في جنة (دلمون) الخالدة، مكافأة لهُ على إنقاذهِ للجنس البشري.
من الناحية التأريخية ماهي سوى سرقات ادبية أضيف عليها لمسة القداسة ومن الناحية المنطقية فهي مستحيلة فلا يمكن ان يحدث طوفان في كافة بقاع الارض ولا يمكن ان يكون هنالك سفينة تتسع لكل الكائنات فضلا عن استحالة جمع صنفين من كل كائنات العالم فحتى مع عصرنا المتطور هذه تعتبر مشقة قد تكون مستحيلة فكيف لشخص واحد على أساليب ووسائل بدائية ان يحققها ؟ ومن الناحية الانسانية فهي حقيرة جدًا فكيف يعاقب هذا الاله ذو العقل الصغير كل البشر الا فئة قليلة فقط لان بعضهم اصبح مفسدًا ! عقلية الاله الإبراهيمي طفولية ومضحكة فهو خلق البشر ويستغرب من شرور بعضهم ويستمر في التوعد وكأنه اله دمار مهمته خلق الناس ومعاقبتهم (وقال الرب في قلبه:لا اعود العن الارض ايضا من اجل الانسان، لان تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته. ولا اعود ايضا اميت كل حي كما فعلت. 22 مدة كل ايام الارض: زرع وحصاد، وبرد وحر، وصيف وشتاء، ونهار وليل، لا تزال)بعدها أعطى الاله لابراهيم ارض كنعان وخرج من العراق نحوها لتكون له ولنسله للأبد ولذلك أزعجونا اليوم اتباع الخرافات حول من له أحقية الارض في فلسطين/اسرائيل بعدها توجه ابراهيم وزوجته سارة الى مصر بسبب الجوع والقحط ولكنه ادعى ان زوجته هي اخته فقط وليست زوجته أيضًا حتى لا يقتلونه ويغتصبونها لحسن جمالها (قولي انك اختي، ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من اجلك) والمثير للسخرية والشماتة ان ابراهيم كان ديوث فقد جنى رزقه من إرسال زوجته الى فرعون (فاخذت المراة الى بيت فرعون، 16 فصنع الى ابرام خيرا بسببها، وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد واماء واتن وجمال. 17 فضرب الرب فرعون وبيته ضربات عظيمة بسبب ساراي امراة ابرام. 18 فدعا فرعون ابرام وقال:ما هذا الذي صنعت بي؟ لماذا لم تخبرني انها امراتك؟ 19 لماذا قلت: هي اختي، حتى اخذتها لي لتكون زوجتي؟ والان هوذا امراتك! خذها واذهب!) نستنتج من القصة ان نبي اليهود الكبير بل يكاد يكون اهم شخصية في الاديان الابراهيمية اكثر من يهوه نفسه انه كاذب وانه ديوث وان الاله غضب على فرعون عوضًا عن ان يغضب على ابراهيم !!قصة اخرى عن دياثة ابراهيم وكذبه
(وانتقل ابراهيم من هناك الى ارض الجنوب، وسكن بين قادش وشور، وتغرب في جرار. 2 وقال ابراهيم عن سارة امراته: «هي اختي». فارسل ابيمالك ملك جرار واخذ سارة. 3 فجاء الله الى ابيمالك في حلم الليل وقال له: «ها انت ميت من اجل المراة التي اخذتها، فانها متزوجة ببعل». 4 ولكن لم يكن ابيمالك قد اقترب اليها، فقال: «يا سيد، اامة بارة تقتل؟ 5 الم يقل هو لي: انها اختي، وهي ايضا نفسها قالت: هو اخي؟ بسلامة قلبي ونقاوة يدي فعلت هذا». 6 فقال له الله في الحلم: «انا ايضا علمت انك بسلامة قلبك فعلت هذا. وانا ايضا امسكتك عن ان تخطئ الي، لذلك لم ادعك تمسها. 7 فالان رد امراة الرجل، فانه نبي، فيصلي لاجلك فتحيا. وان كنت لست تردها، فاعلم انك موتا تموت، انت وكل من لك)(فاخذ ابيمالك غنما وبقرا وعبيدا واماء واعطاها لابراهيم، ورد اليه سارة امراته. 15 وقال ابيمالك: «هوذا ارضي قدامك. اسكن في ما حسن في عينيك». 16 وقال لسارة: «اني قد اعطيت اخاك الفا من الفضة. ها هو لك غطاء عين من جهة كل ما عندك وعند كل واحد، فانصفت». 17 فصلى ابراهيم الى الله، فشفى الله ابيمالك وامراته وجواريه فولدن. 18 لان الرب كان قد اغلق كل رحم لبيت ابيمالك بسبب سارة امراة ابراهيم)ومرة اخرى اللوم لا يقع على ابراهيم وزوجته بل على الطرف الاخر ونفس الامر عاد ليحدث بين ابنه إسحاق وزوجته رفقة وابيمالك.
ولا يخفى على احد ان الجواري والاماء أيضًا من دين اليهود والمسيحيين فهي ليست حكرا على المسلمين بل انهم تعلموها منهم (فاخذت ساراي امراة ابرام هاجر المصرية جاريتها، من بعد عشر سنين لاقامة ابرام في ارض كنعان، واعطتها لابرام رجلها زوجة له. 4 فدخل على هاجر فحبلت)(ابرام لساراي:هوذا جاريتك في يدك. افعلي بها ما يحسن في عينيك فاذلتها ساراي، فهربت من وجهها) (ورات سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لابراهيم يمزح، 10 فقالت لابراهيم: «اطرد هذه الجارية وابنها، لان ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحاق) وهكذا اصبح اسماعيل ابن الجارية اقل من إسحاق الذي حصل على مباركة ابراهيم وتعامل ابراهيم بعنصرية مع الفلسطينيين ولَم يقبل ان يزوج ابنه إسحاق الا لعائلته الأصل وذات الامر فعله اسحاق مع ابنه يعقوب ونلاحظ أيضًا ان يعقوب حفيد ابراهيم الذي يجمع بين الأختين أيضًا كان ينجب من جواري زوجاته (اعطته بلهة جاريتها زوجة، فدخل عليها يعقوب، 5 فحبلت بلهة وولدت ليعقوب ابنا)(ولما رات ليئة انها توقفت عن الولادة، اخذت زلفة جاريتها واعطتها ليعقوب زوجة، 10 فولدت زلفة جارية ليئة ليعقوب ابنا)
وتتكرر مواقف الاله الطفولية ومرادداته مع البشر وكأنه شخص بعقلية دوغمائية غبية (فضحكت سارة في باطنها قائلة:ابعد فنائي يكون لي تنعم، وسيدي قد شاخ؟ 13 فقال الرب لابراهيم: «لماذا ضحكت سارة قائلة: افبالحقيقة الد وانا قد شخت؟ 14 هل يستحيل على الرب شيء؟ في الميعاد ارجع اليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة ابن15 فانكرت سارة قائلة: «لم اضحك». لانها خافت. فقال:لا! بل ضحكت)
(وقال الرب: «ان صراخ سدوم وعمورة قد كثر، وخطيتهم قد عظمت جدا. 21 انزل وارى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الاتي الي، والا فاعلم». 22 وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم، واما ابراهيم فكان لم يزل قائما امام الرب.
23فتقدم ابراهيم وقال: «افتهلك البار مع الاثيم؟ 24 عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة. افتهلك المكان ولا تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه؟ 25 حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر، ان تميت البار مع الاثيم، فيكون البار كالاثيم. حاشا لك! اديان كل الارض لا يصنع عدلا؟» 26 فقال الرب: «ان وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة، فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم». 27 فاجاب ابراهيم وقال: «اني قد شرعت اكلم المولى وانا تراب ورماد. 28 ربما نقص الخمسون بارا خمسة. اتهلك كل المدينة بالخمسة؟» فقال: «لا اهلك ان وجدت هناك خمسة واربعين». 29 فعاد يكلمه ايضا وقال: «عسى ان يوجد هناك اربعون». فقال: «لا افعل من اجل الاربعين». 30 فقال: «لا يسخط المولى فاتكلم. عسى ان يوجد هناك ثلاثون». فقال: «لا افعل ان وجدت هناك ثلاثين». 31 فقال: «اني قد شرعت اكلم المولى. عسى ان يوجد هناك عشرون». فقال: «لا اهلك من اجل العشرين». 32 فقال: «لا يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط. عسى ان يوجد هناك عشرة». فقال: «لا اهلك من اجل العشرة». 33 وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع ابراهيم، ورجع ابراهيم الى مكانه) من النص أعلاه نستنتج ان الاله لا يملك رأي ثابت ومن الممكن ان يغير رأيه وهذا أيضًا يزيل عنه علم الغيب وكلية القدرة ونستنتج أيضًا ان ابراهيم الانسان اكثر رحمة من الاله وأكثر عدلًا منه
بعدها يسرد علينا سفر التكوين قصة لوط المضحكة التي تصور لنا ان قرية لوط عبارة عن ناس لا عمل ولا علم لهم فقط همهم ممارسة الجنس بين الرجال والسؤال كيف لمثل هذه القرية ان توجد أصلًا ؟ والفكرة نفسها مضحكة انهم تجمعوا عند لوط لينكحوا الملائكة! هل هذا كتاب جاء ليعلم الناس الحياة؟ وردة فعل لوط بدعوته لهم لينكحوا بناته قمة التحقير للمرأة وكأنها سلعة للجنس لا غير وليس لها رأي او حرية بجسدها! ثم ماهذه الدياثة يالوط؟ وبعدها كالعادة عاقب الاله كل القرية بلا رحمة ولا شفقة فهو عدو للمثلية متخلف يعاني من رهاب المثلية.
بعد ذلك صعد لوط الجبل مع ابنتاه التان مارستا جنس المحارم مع أبيهما وأنجبتا منه وليس غريبًا ذلك في هذه الاديان اذا كانت قصة الخلق قائمة على جنس المحارم وإبراهيم الأكثر شعبية في هذه الاديان متزوج من اخته وراوبين ابن يعقوب زنى بأمه (وقالت البكر للصغيرة: «ابونا قد شاخ، وليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض. 32 هلم نسقي ابانا خمرا ونضطجع معه، فنحيي من ابينا نسلا». 33 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. 34 وحدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة: «اني قد اضطجعت البارحة مع ابي. نسقيه خمرا الليلة ايضا فادخلي اضطجعي معه، فنحيي من ابينا نسلا». 35 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة ايضا، وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، 36 فحبلت ابنتا لوط من ابيهما) وبعد ذلك اختبر الاله ابراهيم فطلب منه ان يذبح ابنه ونجح ابراهيم بمحاولة ذبح ابنه لكن الملاك أوقفه قبل ذلك وهذه القصة السخيفة ذاتها نقلت للإسلام وهي ترينا ان الاله الإبراهيمي أشبه برجل عصابات وليس برب حكيم على الإطلاق فما الفائدة أصلًا من الاختبار اذا كان هذا الاله يعلم مافي الصدور ؟ ثم ماهذه الفكرة السخيفة الخالية من الرحمة والتسامح؟ اي اله انت يا يهوه؟ وأي نبي هذا الذي يذبح ابنه وكأنه خروف دون أدنى اعتراض والقصة التي بعدها قصة إسحاق وابناه يعقوب وعيسو وهذه القصة ترينا الافلاس الاخلاقي لليهودية والمسيحية فهي تتكلم عن يعقوب الذي سرق مباركة أخيه عيسو من ابيه إسحاق حيث كان إسحاق يريد ان يعطي مباركته الى ابنه عيسو لكن يعقوب دخل على ابيه وكذب عليه مدعيًّا انه عيسو واطعمه وأخذ المباركة منه وعندما عاد عيسو حقد على أخيه يعقوب هذه القصة ترينا كيف ان نبي يجب ان يكون قدوة للناس ماهو سوى كذاب ومنافق وطماع وغيور ثم كيف يهوه تقبل الامر وكأن شيئًا لم يحدث ؟ أين العدالة يا أيها الرب المزعوم؟
بعد ذلك يسرد سفر التكوين قصة قذرة عن دينة ابنة يعقوب التي اغتصبها شكيم ابن حمور الحوي رئيس الارض وتصرف يعقوب واولاده بمكر مع شكيم وأبيه فخدعوهما بأن يزوجوا دينة لشكيم ويعيشوا معهم على ارض واحدة كجماعة واحدة لقاء ان يختتن كل ذكور المدينة وبسبب الالم الذي يخلفه الختان فقد ذكور المدينة القدرة على القتال مما كانت فرصة لأولاد يعقوب شيمعون ولاوي ليقتلوا الذكور ويسلبوا المدينة ويسبوا النساء والأطفال والبيوت ويستعيدوا اختهم
(فحدث في اليوم الثالث اذ كانوا متوجعين ان ابني يعقوب، شمعون ولاوي اخوي دينة، اخذا كل واحد سيفه واتيا على المدينة بامن وقتلا كل ذكر. 26 وقتلا حمور وشكيم ابنه بحد السيف، واخذا دينة من بيت شكيم وخرجا. 27 ثم اتى بنو يعقوب على القتلى ونهبوا المدينة، لانهم نجسوا اختهم. 28 غنمهم وبقرهم وحميرهم وكل ما في المدينة وما في الحقل اخذوه. 29 وسبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل اطفالهم، ونساءهم وكل ما في البيوت) هذه الأخلاق القذرة التي تبناها اليهود في الاغتصاب والسبي والنهب والقتل وتوارثتها الاديان الابراهيمية دين عن اخر ليست جديدة على دين محمد وليست بدعة ابتدعها فلولا انه وجد مثل هذه النصوص المشبعة بالقذارة هو ومن سبقه وكل من تبنى هذا الفكر سواء من الشرق او الغرب من الماضي او الحاضر لربما ماكان ليتغير تاريخ الانسانية بهذا الشكل وماكانت ملايين من الأرواح لتموت على مر التاريخ
قد يستنكر القارئ أسلوبي في نقد الكتاب المقدس وكأنني اقرأ قصة وانا فعلًا لا ارى ان هذه الكتب التافهة ككتب قيمة فماهي سوى مجموعة من الخزعبلات التي لا تستحق الاحترام وهي اقل مستوى من قصص الف ليلة وليلة
هنا ننتهي






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيثارة-قصة قصيرة
- جيل المستقبل_قصة قصيرة
- فلسفة الحقيقة
- من مساوئ التاريخ الياباني
- الدين ليس علم


المزيد.....




- ناشط تونسي: نعيش حالة تحول سياسي ستؤدي إلى إنهاء حكم الإخوان ...
- فيديو.. عبير موسي: الإخوان أتوا بمشروع ظلامي مدمر للدولة الت ...
- الجزائر تعلن تعليق صلاة الجماعة في المساجد بعد تفشي كورونا
- أكاديمي سعودي: الديمقراطية في تونس -إخوانية- والإسلام السياس ...
- أكاديمي سعودي: الديمقراطية في تونس -إخوانية- والإسلام السياس ...
- حفتر يعلق على أحداث تونس: نبارك انتفاضة الشعب ضد الإخوان
- نيوزيلندا تعطي الضوء الأخضر لعودة مواطنة لها صلة بـ -تنظيم ا ...
- ما هي العلمانية؟ … قراءة نظرية، بمزيد من التدقيق في تعريفات ...
- نيوزيلندا تعطي الضوء الأخضر لعودة مواطنة لها صلة بـ -تنظيم ا ...
- قائد الثورة الاسلامية يعزي بوفاة رئيس مؤسسة الاسكان


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسر عامر - نقد سفر التكوين