أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - كَيْفَ لِجِسْمِنا العَرَبِي أن يَتَعافَى وبعضُ خَلاياه سَرَطَانِيةٍ، إمّا بالفِعْلِ وإمّا بالقُوَّةِ؟














المزيد.....

كَيْفَ لِجِسْمِنا العَرَبِي أن يَتَعافَى وبعضُ خَلاياه سَرَطَانِيةٍ، إمّا بالفِعْلِ وإمّا بالقُوَّةِ؟


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6706 - 2020 / 10 / 17 - 11:02
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تعريف مقتضب جدا للخلية السرطانية: هي خلية مختصة (Une cellule différenciée comme le neurone) تتحول دون سابق إنذار إلى خلية غير مختصة أي جنينية (Une cellule embryonnaire omnipotente comme la cellule-oeuf) وذلك لأسباب شبه-غامضة، ثم تشرع في التكاثر الفوضوي دون الخضوع إلى التناسق والانسجام والتنظيم الجسماني العام (L`organisation générale et l`harmonie du corps humain en cellules et organes différenciés comme les cellules musculaires dans les muscles).

المجتمع العادي، مجتمعٌ متكوِّنٌ من أفراد، كل فرد فيه هو بمثابة خلية مختصة، فرد يقوم بِدورٍ تَعلمَه وتدرّبَ عليه طوال حياته المدرسية والمهنية فالمهندسُ مهندسٌ والطبيبُ طبيبٌ والإمامُ إمامٌ.
أما مجتمعُنا العربي فهو للأسف الشديد مجتمع غير عادي وهو الاستثناء الذي يؤكد القاعدة، هو أيضًا يتكوّن من أفراد مختصّين مثل كل المجتمعات لكن ولأسبابٍ شبه-غامضةٍ أيضًا كأسباب السرطان، بعض أفراده يتحولون إلى دواعش بالفعل (en acte- يتدعوشون بالآلاف في سوريا والعراق وليبيا واليمن والصومال) والبعض الآخر يتحول إلى دواعش بالقوة (en puissance- في جميع الدول العربية أي لديهم قابلية كبيرة للتدعوش)، وهؤلاء الأخيرين الصامتين يعيشون بيننا ولا نراهم بأعيننا. كيف نطمئنّ إذن لأفرادِ مجتمعٍ كمجتمعِنا التونسي، نُعلِّمهم، نُدرِّبهم، نُكوِّنهم ونُثقِّفهم فينقلبون علينا في لمح البصر ونُفاجَأ بهم في سوريا بالآلافِ، دواعش تونسية ومن أشرس أنواعِ الدواعش؟

خاتمة: يبدو لي أن العلاجَ أضحَى مستحيلا ولم يبقَ لنا أملٌ إلا في الوقاية! والسؤال كيف؟ أنا لا أرى حلا لأمراض الجسم العربي إلا في العلاج الجيني (La thérapie génique) وذلك بزرعِ خلايا جذعية سليمة (Des cellules souches saines) مع تغيير الدم، كامل الدم (Une rupture épistémologique bachelardienne)!
واقعٌ معقّدٌ؟ والحل من جنس الواقع أو لا يكون! الخللُ يكمُنُ حتمًا في "جيناتِنا المكتسبة ثقافيًّا" لا في جيناتِنا البيولوجية الوراثية فهذه الأخيرة عادية والحمد لله مثلها مثل جينات الأوروبيين والروس واليابانيين. لا أنفي نظرية المؤامرة لكنها أكيد لن تحل المشكل وهي نتيجةٌ وليست سببًا رئيسيًّا في تخلّفِنا الذي دام ثمانية قرون وبالتدقيق منذ حرقِ كتب ابن رشد (Fin de la XIIe siècle ap. J.-C.)، آخر فيلسوف مسلم عربي عقلاني، وأتمنى أن لا يكون الأخير وإلا انقرضت حضارتُنا العربية-الإسلامية ولو بعد حين، كما انقرضت قبلها الحضاراتُ البابليةُ والفرعونيةُ والإغريقية وغيرُها كثير و"إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ" صَدَقَ الله العظيم وكَذَبَ كل المفسّرين المؤوّلين الجَبْرِيين القُدامَى والمعاصرين.

إمضائي
"لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف الرمزي أو اللفظي أو المادي" (مواطن العالَم)
وَ"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,021,679,113
- شَرُّ البلية في المجتمع التونسي هُمُ أنصافُ المثقفين!
- منذ القرن التاسع عشر، قالوا لنا سننهض. لقد مرّ قرنان ولم ننه ...
- فكرة قرأتها في كتاب: هل الجينات تحدّد مسبّقا الصفات الجسمية ...
- بعض أسباب نفور الجماهير العربية من الفكر اليساري؟
- تاريخ بعض المفاهيم الإسلامية: ملاحظات وفرضيات شخصية وليست اس ...
- سؤالٌ كبيرٌ أجابني عليه مفكرٌ كبيرٌ؟ (سؤال عدد 3)
- سؤالٌ كبيرٌ أجابني عليه مفكرٌ كبيرٌ؟ (سؤال عدد 2)
- سؤالٌ كبيرٌ أجابني عليه مفكرٌ كبيرٌ بعد الأكبرُ؟ (سؤال عدد 1 ...
- -الحضارة اليهودية-المسيحية تحتضر والمستقبل للإسلام-
- تسلّ فكري في مقهى الشيحي صباحاً؟
- صرخةٌ تونسيةٌ ضد -غزو القِيم الرأسمالية-!
- أختلفُ معهم، أحترمُ ذَواتِهم، لكنني، وبكل لياقةٍ وَوِدٍّ، أح ...
- ما الفرق بين العقلانية والعقلنة ؟
- أشواكٌ معرفيةٌ على الطريق: ماذا يحدث اليوم في الدول العربية ...
- سارقُ المعرفة يُقرِئُكم السلام ويدعوكم لمقاضاة المفاهيم الثل ...
- وجهة نظر نقدية شخصية ومحدودة حول -الإعجاز العلمي في الكتب ال ...
- ماذا دهانا؟
- اقتراحٌ تربويٌّ قد يكون جزءاً من الحل لإصلاح التعليم في تونس ...
- لو حدثك واحدٌ بوضوحٍ تامٍّ عن الوضعِ، فالأفضل أن لا تصدقه بل ...
- بعض النماذج التعلّميّة المُعْتَمَدَة في العالَم؟


المزيد.....




- دراسة بريطانية تظهر أدلة على تراجع المناعة ضد كورونا لدى الأ ...
- صنعاء تنفي اغتيال محمد المداني
- تقرير: حركة -الشباب- الصومالية تجمع 15 مليون دولار في الشهر ...
- الإمارات.. مقترح بمنح المواطنين متعددي الزوجات 3 منازل
- شركة OnePlus تدخل عالم 5G بهاتف منافس ذي قدرات تصوير ممتازة ...
- مسؤول إيراني يؤكد دور خفر السواحل الإماراتي في إنقاذ سفينة ش ...
- ما هي الدول التي يكرهها الأمريكيون والبريطانيون؟
- السودان: محادثات ثلاثية حول سد النهضة لمدة أسبوع
- العمليات المشتركة تعلن نتائج كنعوص
- مستشار رئيس الوزراء: عدد الأحزاب المسجلة بلغ نحو 230 حزباً ب ...


المزيد.....

- ابن رشد ( 1126 م. _ 1198 م. ) / غازي الصوراني
- نقد الاركونية / الحلقة الخامسة / رواء محمود حسين
- الله ذلك المجهول / جواد بشارة
- الفلسفة الإسلامية والعلم / غازي الصوراني
- علم الكلام / غازي الصوراني
- الفلسفة في القرنين الأول والثاني بعد الميلاد وتكريس عصر العب ... / غازي الصوراني
- من دولة المدينة اليونانية إلى الإمبراطورية الهيلينية / غازي الصوراني
- الفلسفة وقضايا التخلف والنهوض الوطن العربي / غازي الصوراني
- ارسطو طاليس (384 – 322 ق.م) (1/3) / غازي الصوراني
- أفلاطون (427 ق.م – 347 ق.م) (1/2) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - كَيْفَ لِجِسْمِنا العَرَبِي أن يَتَعافَى وبعضُ خَلاياه سَرَطَانِيةٍ، إمّا بالفِعْلِ وإمّا بالقُوَّةِ؟