أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد عبد الامام عثمان - المسار المزدوج..














المزيد.....

المسار المزدوج..


امجد عبد الامام عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 6701 - 2020 / 10 / 12 - 11:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توصف وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كونداليزا رايس (٢٠٠١_٢٠٠٩) من قبل الادارة الامريكية والمتابعين للشأن السياسي في الولايات المتحدة الامريكية، توصف بأنها اذكى امرأة دخلت الى البيت الابيض وهي صاحبة الافكار والرؤى والتنظيرات المستقبلية للسياسة الامريكية بصورة عامة وخاصة الحديثة منها مثل مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يجري العمل به هذه الايام من خلال قبول اسرائيل كدولة راعية للمشروع العربي المواجه للتحديات المستقبلية وخاصة تحدي الصعود الايراني ودورها المؤمل في المنطقة.

طرحت الوزيرة مشروع (المسار المزدوج) في ولاية الرئيس بوش الابن الاولى (٢٠٠١_٢٠٠٥) لمواجهة التحدي الايراني مع تصاعد وتفاعل احداث الملف النووي الايراني بمنهجية مفادها ان تتخذ الادارة الامريكية مساران للتعامل مع إيران..

الاول: يتضمن الضغط بالحد الاقصى والاقسى والاوجع من العقوبات بمختلف انواعها الاقتصادية والمالية والتجارية ضد الدولة والنظام والشخصيات النافذة في البلد سواء الرسمية وغير الرسمية.

ثانياً: الدعوة الى مسار دبلوماسي وسياسي من خلال الدعوة الى المفاوضات خارج المنظمات الدولية او بواسطتها ووفق الشروط التي تراها الولايات المتحدة مناسبة لها بعيداً عن دول اوربا والدول الحليفة والصديقة والدول العظمى الاخرى مثل روسيا والصين لكي تنفرد بالغنيمة لوحدها إذا تحقق مبدأ التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي ذات الوقت تسخين جميع جبهات المواجهة التي تتواجد فيها إيران او تعتبر منطقة نفوذ او موالين لها مثل لبنان وسوريا والعراق واليمن وفنزويلا وحتى ارمينيا او غيرها من مناطق النفوذ او التعاطف التي ممكن ان تشكل متنفسا سياسيا او اقتصاديا لإيران لكي تصل الى حالة الاعياء والاغماء السياسي والاداري في حركة الدولة وتعطيل القيام بمهامها تجاه مواطنيها في الداخل والتزاماتها الخارجية تجاه حلفائها واصدقائها.
هذا ما تراه الولايات المتحدة من جهتها كدولة تتخذ شتى انواع الذرائع تجاه خصومها سواء كانوا مخالفين للقانون الدولي او لا وسواء تغيرت الادارة بين الجمهوريين او الديمقراطيين في الولايات المتحدة وتغيرت الرئاسة بين الاصلاحيين والمحافظين في إيران.

ما يضعف القرار الامريكي تجاه إيران هو عدد الدول الصاعدة على مسرح الاحداث الدولية مثل تركيا والهند والبرازيل وكوريا الشمالية وما بات واضحا من تعدد الاقطاب كدول عظمى ترى في تحقيق مصالحها هو بالوقوف بالضد من الحركة الامريكية في مجلس الامن او خارجه والامر لا يتعلق بالمعارضة لأجل المعارضة بل كون الصراع بات مصيريا في اثبات الوجود ووصل الى كسر العظم بين الاطراف الفاعلة.

تكمن حجة إيران في الحوار مع اصدقائها وحلفائها والدول التي تتخذ موقف الحياد الايجابي بأنها تكشف عن السبب الرئيسي في الخلاف مع الولايات المتحدة..
الاول: ان الولايات المتحدة تريد اسقاط النظام في إيران وهو الذي يعتمد الية ديمقراطية غربية واضحة في مسلكه السياسي والذي تقبل به اغلب دول العالم ولا يشكل في بنيته الدستورية والقانونية اي نوع من الدكتاتورية او الملكية الوراثية كما في دول الخليج.

ثانيا: ان التعامل مع الملف النووي الايراني مبالغ فيه من قبل الولايات المتحدة وهي تتفرد في التشكيك فيه ولا تفرق بين الحق الايراني المشروع بالطاقة النووية وبين السعي لتصنيع سلاح نووي خاصة ان المنشاة النووية الايرانية تخضع لمراقبة منظمة الطاقة الذرية بضمانة روسية وصينية.

وعليه يرى الاوربيون (فرنسا وبريطانيا والمانيا) وكذلك الصين وروسيا ان إيران لا تقف في زاوية مشبوه يمكن من خلالها ان تنفذ ضدها كل هذه العقوبات وتسحق بالطريقة التي تتبعها الولايات المتحدة معها وتعتبر هذه الدول ان سلوك الولايات المتحدة هو سلوك عدائي ومنفرد خارج موافقة المجموعة الدولية ويمكن للقضايا الخلافية ان تحل بطريقة التفاهم على وفق مبدأ (ربح+ربح+ربح) ربح لإيران وربح للولايات المتحدة وربح للمجموعة الدولية.

من الناحية الواقعية فأن ملف إيران في الولايات المتحدة هو ملف جمع الاصوات في الانتخابات الرئاسية والذي يستخدم للتسلية بين الجمهوريين والديمقراطيين لتحريك مشاعر وقناعات الناخب الامريكي تجاه خياراته للمرشح الانسب لذلك ان مبدأ التصعيد الامريكي تجاه إيران هو السيناريو الاكثر واقعيا وعمليا خلال الفترة القادمة ولعل الساحة العراقية هي أبرز مكان لممارسة هذه التسلية.

امجدعبدالامام عثمان
البصرة
١٢/١٠/٢٠٢٠



#امجد_عبد_الامام_عثمان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أطراف الاختصاص..
- بنات الافكار..
- حرب الديكة
- هل تتغير امريكا
- قراءة وتحليل في كتاب (صدمة المستقبل: المتغيرات في عالم الغد) ...
- ذهبت السكرة وجائت الفكرة


المزيد.....




- الأمير فيصل بن فرحان يلتقي في الكويت ولي عهد الكويت ووزير ال ...
- -بوليتيكو-: الجنود الأوكرانيون يبررون سبب تخليهم عن مواقعهم ...
- أوكرانيا لن تستهدف أراض روسية بالأسلحة الغربية بعيدة المدى.. ...
- شاهد: وقفة أمام المحكمة الدستورية العراقية تنديداً بقتل طيبة ...
- ما الذي كشفته زوجة الرئيس الإيراني لـ RT؟
- وراء شعار -أوروبا السلام-.. سياسي فرنسي يفضح كذبة أوروبية مت ...
- الروسية إيلينا ماكسيموفا تتألق بلقب -مس يونيفيرس- (صور)
- شركة General Dynamics تنتج دبابات -أبرامز- جديدة مخصصة لكييف ...
- خامنئي يصدر عفوا عن -عشرات آلاف- السجناء بعضهم اعتقل على خلف ...
- رئيس وزراء إسرائيل السابق: بوتين وعدني بعدم قتل زيلينسكي


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد عبد الامام عثمان - المسار المزدوج..