أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - قراءة في منهجية د. حيدر عبد الشافي تجاه التحديات الراهنة














المزيد.....

قراءة في منهجية د. حيدر عبد الشافي تجاه التحديات الراهنة


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 6683 - 2020 / 9 / 21 - 11:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


بالذكري الثالثة عشر لوفاة القائد الوطني الكبير د. حيدر عبد الشافي حيث فارق الحياة بتاريخ 25/9/2007 من الهام استذكار مسيرته وقيمة ومبادئه وذلك تقديرا له بوصفة رمزا للنزاهة والمصداقية وعنوانا للوحدة الوطنية من جهة ومن أجل استلهام تجربته والتعلم منها واستخلاص العبر والدروس في مواجهة التحديات الماثلة امام شعبنا وأمام القضية الوطنية بصورة عامة من جهة ثانية.
تأتي هذه المقالة في إطار التصور لمنهجية تفكير الراحل الكبير د.حيدر عبد الشافي وذلك بناء علي مسار حياته الحافل بالعطاء في مواجهة تحديات الواقع الراهن .
فكيف كان سيفكر ويتصرف المرحوم د.حيدر لو بقي حيا بهذه الظروف وأمام المخاطر الكبرى التي تعصف بقضية شعبنا والممثلة بصفقة القرن وخطة الضم ومسار التطبيع ومخاطر فايروس كورونا ؟؟.
بالتأكيد فهو سيرفض كل ذلك وسيدعو الي توفير الوسائل والطرق والأدوات لإفشال المخططات السياسية ومقاومتها هي وفايروس كورونا .
انه سيعمل بالضرورة علي الضغط وحث كافة الأطراف وخاصة الحركتين الكبيرين فتح وحماس علي إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية بالسرعة الممكنة وبالعمل علي إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني ومؤسساته التمثيلية علي ارضية ديمقراطية وتشاركية وعبر الانتخابات والتي من خلالها سيتم تجديد الدماء وإعطاء الفرص للأجيال القادمة من الشباب علي طريق تعزيز الشراكة السياسية .
لقد كانت لدية رؤية ثاقبة تجاه اتفاق أوسلو وخاصة تجاه تأجيل موضوع الاستيطان لمفاوضات الحل النهائي حيث اعتبر أن الأرض هي ساحة الصراع الرئيسية وبدون وقف الاستيطان لا معني لأية عملية سياسية وهذا كان موقفة الذي كان يؤكد علية في مفاوضات مدريد واشنطن عندما كان يرأس الوفد الفلسطيني .
كانت إجابته باستمرار علي تساؤل ما العمل؟ الذي كان يعكف علي ترديده دائما يكمن بتحقيق الوحدة الوطنية وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة التي يجب أن تشمل كل فصائل العمل الوطني والاسلامي دون استثناء وذلك بهدف إدارة الصراع الوطني في مواجهة الاحتلال والاستيطان حيث وصل عدد المستوطنين بالضفة الي أكثر من 750الف بالوقت الذي كان عددهم ابان توقيع اتفاق أوسلو حوالي 120الف الي جانب الكفاح ضد نظام الابارتهاييد والمعازل العنصري .
كان سيدعو الي تعزيز صمود المواطنين والتركيز علي البقاء ومقاومة سياسات وإجراءات التهجير الاحتلالي وتوفير سبل العيش الكريم لهم اي لأبناء شعبنا.
وسيدعو ايضا الي تعزيز العلاقة مع القوي الشعبية العربية من أحزاب واتحادات ومنظمات مجتمع مدني في إطار الرد علي سياسة التطبيع.
كان سيعمل علي تعزيز العلاقة مع قوي التضامن الشعبي الدولي وكشف طبيعة الممارسات العدوانية للاحتلال أمام الشعوب والمحافل الدولية ذات الطابع الاستعماري والعنصري
كان سيتمسك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تنتهكها دولة الاحتلال بصورة منهجية ومنظمة وذلك في مواجهة سياسة العنف والقوة وتقويض القانون الدولي من قبل الاحتلال.
تترابط حلقات التفكير المنهجي عند المرحوم د.حيدر عبد الشافي بين الأبعاد الوطنية والتي كان يركز بها علي الوحدة والكفاح الشعبي والديمقراطية والتي كان يركز بها علي القيادة الجماعية والانتخابات والحقوقية والذي كان يركز بها علي البعد الاجتماعي لضمان العيش الكريم والعدالة وخاصة للفئات الفقيرة والمهمشة .
اضافة الي تشديده علي ضرورة اتباع معاير الحكم الرشيد واتباع منهجية النظام والتخطيط بدلا من التجريب او العفوية .
وبالتأكيد فلو كان حيا لكن قد حذر من خطر فايروس الكورونا وذلك ليس بوصفة طبيبا فقط بل في إطار حرصة علي الإنسان الفلسطيني بوصفة الثروة الرئيسية بالمجتمع وكان قد طالب باتباع معايير الوقاية والسلامة الصحية وتوحيد كافة الطاقات في مواجهته وكان قد أبرز في ذات الوقت عيوب النظام الرأسمالي العالمي الذي يطبق معايير الخصخصة بما يشمل التعليم والصحة ويركز علي آليات السوق ودعم مؤسسات القطاع الخاص الضخمة من بنوك وشركات وذلك علي حساب برامج الحماية الاجتماعية وخاصة للطبقات الفقيرة بالمجتمع.
ينبع الاجتهاد الخاص بمنهجية تفكير الراحل الكبير وفق هذا المقال بناء علي قراءة لمواقفة خلال مسيرته وتفاعله مع المتغيرات والأحداث عبر مواقف عديدة أثبت من خلالها صوابية بالرؤية والتحليل والممارسة .
لا يسعنا بالذكري الثالثة عشر لوفاته الا ان نؤكد وفائنا له ولمسيرته العطرة والمشرفة تقديرا له ومن أجل الاستفادة من القيم والمبادئ التي كان يرددها بهدف التصدي للتحديات الماثلة وبهدف نقل تجربته ومسيرته للاجيال القادمة من الشباب.
انتهي.



#محسن_ابو_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام السياسي الفلسطيني بين الرؤية النقدية والنظرة العدمية.
- بشير البرغوثي ذكرى دائمة التجدد
- مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية يدعو لضمان حق التعل ...
- اجتماع الأمناء العامون والمجتمع المدنى
- اجتماع الأمناء العامين بين الغاية و الوسيلة
- التطبيع والتجربة الفلسطينية
- في تأصيل تجربة الاراضي المحتلة
- في أوهام التطبيع
- بالموقف من انفجار مرفأ بيروت
- بين الدولة واسلو
- النخبة السياسية والمهرجانات المشتركة
- السلطة بين المنظمة والدولة
- انتخابات للمجلس الوطني بين الخاص والعام
- في لقاء الحركتين الكبيرتين
- ضجيج الضم وتأصيل الصراع
- مواجهة الضم بين المنظمةوالعمل الميدانى
- منظمة التحرير مساهمة بالنقاش
- تحركات السود في أمريكا بين الحقوق والفزضى
- السلطة بين الحل او إعادة الوظيفة .
- ما تبقى لكم


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - قراءة في منهجية د. حيدر عبد الشافي تجاه التحديات الراهنة