أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد الكحل - أمنيستي صارت إحدى أدوات تفكيك الدول.















المزيد.....

أمنيستي صارت إحدى أدوات تفكيك الدول.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 6680 - 2020 / 9 / 18 - 22:13
المحور: حقوق الانسان
    


منظمة العفو الدولية التي حظيت باحترام دولي واسع لأهمية دفاعها عن حقوق الإنسان منذ تأسيسها سنة 1961 ،باتت تزيغ عن أهدافها السامية لفائدة أجندات سياسية يضعها لوبيات التمويل أو العملاء لقوى أجنبية. ذلك أن تعرض المنظمة للاختراق ليس وليد اللحظة ، بل رافقها منذ تأسيسها وكان سبب استقالة مؤسسها بيتر بيننسون من منصبه ، سنة 1967، حيث أثبت تحقيق مستقل اختراقها من طرف عملاء بريطانيين وبدعم من وكالة الاستخبارات المركزية. ولعل التقارير الأخيرة التي أصدرتها المنظمة ضد المغرب تقوي فرضية تحولها إلى أداة لخدمة أجندات أجنبية تستهدف أمن المغرب واستقراره . وفي هذا السياق يمكن إدراج مثالين ليسا جزءا من الدولة ولا ناطقين باسمها ، للوقوف على انخراط المنظمة في الحرب الدبلوماسية والسياسية ضد المغرب.
1ــ الحوار الذي أجراه موقع "Atlasinfo.fr" مع الأخصائي الفرنسي في "الذكاء الاقتصادي" Christian Harbulot بتاريخ 17 يوليوز 2020 ، والذي سلط فيه الضوء على انحرافات أمنيستي وتحولها إلى أداة لإضعاف المغرب خدمة لأجندات أجنبية لا تريد الاستقرار لهذا البلد بحكم خصوصياته التاريخية والدينية والأدوار التي يلعبها إقليميا ودوليا .ومن المستغلين والمتحكمين الرئيسيين بمنظمة العفو الدولية ، حسب Christian Harbulot، الحزب الديمقراطي الأمريكي الذي "بات يتبنى برنامجا سياسيا يقوم بالأساس على نموذج مجتمعي حيث يمكن له الدفاع عن الأقليات أو سياسة الهجرة أو الحركات الاجتماعية مثل "الربيع العربي" وكلها وسائل لبلوغ الغاية وهي تدمير المجتمعات التقليدية" . إن إستراتيجية التفكيك والتدمير هذه تقوم على إحداث الانقسامات والتصدعات داخل المجتمعات المستهدفة بما فيها المغرب . لهذا يؤكد Christian Harbulot على أن "هدف أمنيستي هو إضعاف المغرب من الداخل" . فالمغرب مستهدف من أمنيستي ومن دول أخرى لأنه "قوة اقتصادية وسياسية جهوية مؤثرة في القارة الإفريقية .. يخلق مشكلا أساسيا للدول المنافسة"، و"كلما زادت قوة بلد زادت مساعي إضعافه بغرض الهيمنة عليه"، ويبقى إحداث شروخ داخل المجتمع أهم عوامل الإضعاف . وفي هذا الإطار تدخل تقارير أمنيستي ضد المغرب في السنوات الأخيرة . من هنا حذّر Christian Harbulot عموم المغاربة والمسؤولين من خطط التفكيك التي تنهجها المنظمة ؛ فاليوم حقوق الإنسان وحماية الصحافيين وغدا الدفاع عن حقوق المثليين . وبهذا تحدث شرخا عميقا في المجتمع لأنها تعرف مسبقا ردة الفعل العنيفة للقوى المحافظة ، من جهة ، ومن أخرى تصب الماء في طاحونة التنظيمات المتطرفة .
2 ــ تدوينة الأستاذ لحبيب حاجي ، المحامي والناشط الحقوقي، بعنوان " امنستي وصناعة الموقف الحقوقي(قضية ضحايا بوعشرين نموذجا) ، وهي شهادة مناضل حقوقي مشهود له بمواقفه الجريئة ومحامي عاش أطوار المحاكمات المتعلقة بجرائم الاغتصاب والاتجار بالبشر ، وهما صفتان تضفيان المصداقية على تدوينته لتكون مرجعا وحجة لإثبات استهداف المنظمة للمغرب انطلاقا من موقفها من قضية ضحايا بوعشرين ؛ إذ أكد صدمته الحقيقية منها " وهي القضية التي حولتها مع إطارات أخرى وعلى رأسها إطارات الإسلام السياسي إلى قضية توفيق بوعشرين وليس قضية ضحاياه اللواتي هن نساء ياحسرة. إطارات موجهة من التمويل الخارجي ذو الصلة بالتنسيق مع الإسلام السياسي..".وهذا ما شدد عليه Christian Harbulot في حواره وأثبته الأستاذ حجي من خلال الانتقادات التي وجهها لبيان أمنيستي في القضية التي لم يعد يهمها فيها المبدأ بل المكسب. لهذا" امنستي بعدما كانت سندا حقوقيا للقوى التقدمية بتقاريرها الموضوعية... هدمت العمل الحقوقي المغربي".ومن الأمثلة التي برهن بها الأستاذ حجي عن انحراف أمنيستي :" التقرير السنوي لامنستي لسنة 2019 نجد ما يلي :"وظل توفيق بوعشرين محتجزا رهن الحبس الانفرادي المطول في سجن عين برجة حيث يحتجز على هذا النحو منذ فبراير 2018"؛ ثم تصريحات بعض أعضائها منهم فاطمة ياسين: " قالت فاطمة ياسين رئيسة منظمة العفو الدولية في المغرب ان محاكمة توفيق بوعشرين هي العنوان البشع لسياسة المغرب التي تعادي الأصوات الحرة" ،ثم السكتاوي الكاتب العام لفرع المنظمة الذي "قال إذا كان خبراء الأمم المتحدة الذين لا نشك في موضوع يتهم ونزاهتهم أبدوا رأيا واضحا وباتا وقاطعا في المسألة حينما اعتبروا ان اعتقال بوعشرين تعسفيا، فإن ما يترتب على ذلك هو إطلاق سراحه فورا" .ومما استند إليه الأستاذ حجي في كون تقرير أمنستي مليء بالمغالطات أن السيد السكتاوي تبنى موقف الإسلاميين ومناصريهم من اليساريين دون أن يطلع على الملف " أجزم انه لم يقرأه.لأنه لا أحد جاء ليأخذ الملف برمته... لو قرأه لاطلع على تصريحات الضحايا في محاضر الشرطة القضائية وقرأ تصريحاتهن أمام المحكمة التي جاءت مؤثرة أكثر مما سجل على لسانهن لدى الشرطة القضائية..ولاطلع على تصريحات المتهم أمام المحكمة التي جاءت مورطة له بالاعترافات بعلاقة مع الفيديوهات المصورة من طرفه والمؤكدة بخبرة الدرك الملكي". "اذن كيف عرف انه حوكم على حرية التعبير.هل مضمون الأفعال والمتابعة فيها محاسبة على القول والفكر والرسم والرقص ووو؟ طبعا حتى ولو أخذ الأستاذ حجي ملف ضحايا بوعشرين إلى مكتب السيد السكتاوي فلن يقرأه ولن يسمع بكاءهن أو يرى دموعهن هو والإسلاميين ومن يناصرهم من المتايسرين . فجميعهم ينخرطون في مشاريع سياسية تخدم أهداف الإسلاميين ولوبيات الاتجار بحقوق الإنسان.
أمنيستي ، بهذه الشهادة وشهادة ضحايا بوعشرين ، تثبت أنها صارت أداة بيد جهات ولوبيات تتحكم فيها عبر التمويل ، تستغلها ضد المغرب لتنفيذ مخطط التفكيك والإضعاف . لقد انحرفت عن الأهداف النبيلة التي أسسها عليها المحامي والكاتب بيتر بينيسن ، وانخرطت في خدمة تجار حقوق الإنسان وسماسرتها. وليس أمام المغرب حسب Christian Harbulot ،سوى"خوض حرب المعلومات"، بهدف تنبيه الرأي العام إلى حقيقة عمل هذه المنظمات غير الحكومية"، ومن ثم تقوية الجبهة الداخلية ضد كل محاولات الاختراق وإثارة الصراعات الداخلية عبر توظيف ملفات حقوق الإنسان مما يضعف الدولة عن مقاومة الهيمنة الخارجية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,073,193,682
- حقوق ضحايا الاغتصاب ليست للاتجار.
- ما عاد السجن يرهب القتلة المغتصِبين .
- إستراتيجية تركيا وإيران :تفكيك المجتمعات ونهب الثروات .
- تنّورَتا الشلواطي والرحالي تفضحان سكيزوفرينيا البيجيديين.
- الإسلاميون المتآمرون ضد الوطن.
- حماية الفساد مس بمصداقية المؤسسات.
- حين أجهز البجيدي على الدولة الاجتماعية .
- البيجيدي أكبر عرقلة في وجه الإصلاح والدمقرطة .
- حكومة الفشل والارتجال .
- منسوب -الأخونة- في ملصق وزارة الثقافة.
- رئيس الحكومة ما -قدّو فيل زادو فيلة- .
- الولاء لتركيا يجمع بين إسلاميي المغرب وليبيا.
- خطط البيجيدي لإنهاك الدولة وتفقير الشعب.
- البيجيدي يتوسّل بالكفاءات بعد أن همّشها.
- الحاجة إلى دليل بيداغوجي لكل مراحل التعليم.
- درس لبنان لكل العرب
- هل سيغير البيجيدي نهجه في تدبير الشأن العام ؟
- رسائل النهب بسوق الأضاحي ومستشفى بنسليمان.
- سيف أردوغان وديناميت طالبان .
- طمس التاريخ والتنكر لبطولات الجيش من خطط البيجيدي.


المزيد.....




- شاهد .. مئات الفلسطينيين يتظاهرون في الخان الأحمر رفضاً لمخط ...
- مفوضية الأمم المتحدة للاجئين تعبر عن أملها في إتاحة الوصول ل ...
- عمليات الإعدام الممنهجة في السعودية.. دعم التطبيع مقابل غض ا ...
- بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة تطالب بوقف التصعيد في ...
- تنمية موعودة وعمالة رخيصة.. القضارف السودانية تنظر للوجه الآ ...
- شيكابالا: دعوات في مصر لنبذ العنصرية بعد فيديو -يهزأ- من لاع ...
- شبح المجاعة يلازم الآلاف في اليمن
- 414 انتهاكا إسرائيليا ضد الصحفيين الفلسطينين منذ 2020.. استه ...
- بريطانيا وفرنسا توقعان اتفاقية بشأن عبور المهاجرين بحر المان ...
- حماس: الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية معاناة شعبنا بسبب قرار الت ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد الكحل - أمنيستي صارت إحدى أدوات تفكيك الدول.