أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - الإسلاميون المتآمرون ضد الوطن.














المزيد.....

الإسلاميون المتآمرون ضد الوطن.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 6670 - 2020 / 9 / 7 - 16:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الوقت الذي يواجه فيه المغرب خطر انتشار وباء كورونا والارتفاع المتزايد لعدد الإصابات والوفيات بسبب الجائحة ، تصر "جماعة العدل والإحسان"و "حركة التوحيد والإصلاح" الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة ، على معاكسة التوجهات الرسمية للبلاد بالضغط على الدولة قصد استكمال فتح المساجد للصلوات الخمس وصلاة الجمعة ودروس محاربة الأمية وكذا فتح الكتاتيب القرآنية . وإذا كانت "جماعة العدل والإحسان" قد لجأت أسلوب المعاكسة والتحريض ضد الدولة ، فهي جماعة تعلن، منذ تأسيسها ، مناهضتها للنظام وللدولة ولا يمكن أن يصدر عنها إلا هذا الموقف . بينما حركة التوحيد والإصلاح التي تتظاهر بدعمها للدولة وتقود الحكومة عبر ذراعها السياسية "البيجيدي" ، تلتحق بفصائل الإسلام السياسي لتشكل جبهة ضغط على الدولة وتحاول ابتزازها بكل الوسائل بما فيها تحريض "الذباب الالكتروني" أي الشباب المنتسبين إليها وإلى حزب العدالة والتنمية على إطلاق العرائض المطالبة بفتح عموم المساجد أمام جميع الصلوات والأنشطة التي كانت تقوم بها قبل انتشار الوباء . فالحركة ، لم تكتف بمطالبها بل تجيّش فئات الشعب وتجندهم لخدمة أجندتها التخريبية لمقومات الدولة وأسس الحياة الآمنة للمواطنين التي تحفظ أرواحهم وأمنهم وسلامتهم الجسدية وممتلكاتهم. إن المفروض في الحركة أن ترفع لدى أتباعها حسهم الوطني وتستحضر المخاطر التي تحدق بالوطن وبالشعب وبالاقتصاد إذا استمر الوباء في الانتشار ؛ بل المفروض فيها أن تكون سندا للحكومة التي يقودها جناحها السياسي عبر الانخراط في جهود التوعية والتأطير . لقد أثبتت الحركة أنها ، ليس فقط لا تستحضر المصلحة العليا للوطن ، بل تسعى بكل إصرار إلى عرقلة جهود الدولة ومعاكسة توجهاتها الرسمية ومناهضة التوجهات الملكية والتصدي لها من عدة وجوه :
1 ــ التجاهل التام للإنذار الذي أطلقه الملك في خطاب 20 غشت الماضي من (إننا لم نكسب بعد، المعركة ضد هذا الوباء، رغم الجهود المبذولة. إنها فترة صعبة وغير مسبوقة بالنسبة للجميع). فللحركة تقدير آخر للوضعية ، بحيث لا تراها "صعبة وغير مسبوقة" ، وإنما تعتبرها فرصة سانحة للمزيد من التعقيد والدفع بها نحو الانفجار . لهذا طالبت بفتح المساجد أمام صلاة الجمعة متغافلة عن إمكانية أن يتحول المسجد إلى بؤرة وبائية خطيرة (إعادة إغلاق مسجد السوريين بطنجة بسبب كورونا).
2 ــ الإصرار على اللاوطنية بتعريض أرواح وسلامة المواطنين إلى الخطر. فرغم تنبيه جلالة الملك إلى أن "الوطنية تقتضي أولا، الحرص على صحة وسلامة الآخرين"، فإن الحركة لا تهمها أرواح المواطنين ولا الآثار الاقتصادية والاجتماعية للوباء التي فرضت على الحكومة إلغاء التوظيف والترقيات ، كما فرضت على المؤسسات الإنتاجية تقليص طاقتها وتسريح آلاف المستخدَمين، وبات همّ الحركة أن تثقل كاهل الحكومة بفتح جبهات جديدة أمام الوباء لاستنزاف جهود الدولة ومواردها البشرية والمادية .ورغم أن جلالة الملك أعطى رغما مخيفا عن نسبة الإصابات في صفوف الأطر الصحية (معدل الإصابات ضمن العاملين في القطاع الطبي، ارتفع من إصابة واحدة كل يوم، خلال فترة الحجر الصحي، ليصل مؤخرا، إلى عشر إصابات)، فإن الحركة تجاهلت هذا التحذير وهذه الحقيقة ، مما يعني أن الحركة وذراعها السياسية تتاجران في الفقر وتتغذيان عليه سياسيا ، وكلما انتشر الوباء إلا وانتشر معه الفقر الذي يوفر سوقا انتخابية مربحة.
3 ــ الاستخفاف بتحذيرات الملك من أنه"إذا استمرت هذه الأعداد في الارتفاع، فإن اللجنة العلمية المختصة بوباء كوفيد 19، قد توصي بإعادة الحجر الصحي، بل وزيادة تشديده". فالحركة وذراعها السياسية ، ليس فقط لا يأخذان هذه التحذيرات بجدية ، بل يعاكسانها عن سبق الإصرار والترصد .إذ مباشرة بعد الخطاب الملكي الذي حذر من خطورة الوضع وألقى بالمسؤولية على الجميع (دولة ، حكومة، أحزاب ، مجتمع مدني ومواطنين) من أجل التحلي بالروح الوطنية وعدم تعريض أرواح المواطنين إلى الخطر، عقد أعضاء البيجيدي اجتماعا موسعا ، بمدينة مراكش ،ضم العشرات في خرق سافر لقانون الطوارئ الذي يمنع التجماعات والحفلات ، مما نتج عنه إصابة أكثر من 45 شخصا بالوباء.وها هي الحركة تتزعم حركات الضغط والابتزاز ضد الدولة لفتح المساجد لأنشطة لا تتوقف عليها عجلة الاقتصاد ولا تمثل مقوّما أساسيا من مقومات استمرار الحياة اليومية (صلاة الجمعة ، تحفيظ القرآن ، محاربة الأمية ..) علما أن الدولة علّقت هذه الأنشطة اضطرار وليس اختيارا .ولأن الحركة لا تريد خيرا للشعب والدولة ، فهي لم تتعظ من تعليق فريضة الحج على جميع المسلمين حفظا على أرواحهم حيت تطالب الدولةَ بفتح المساجد لأنشطة يمكن ممارستها في المنازل أو تأجيلها إلى حين الانتصار على الوباء.
4 ــ المزايدة على الدولة ولعب دور الوصاية على الدين . فالحركة تنصّب نفسها وصية على الحقل الديني فتمارس "ولايتها" على الدولة وكأن المجال الديني في المغرب مجال مشاع يحق لأي جهة العبث به . فالحركة لا تهمها عودة الحجر الصحي ولا انعكاساته الخطيرة والقاسية على الاقتصاد وحياة المواطنين ، بقدر ما يهمها إرباك الدولة والسعي إلى الاستحواذ على المجال الديني لما يحققه من مكاسب انتخابية . فالحركة تدرك أنها فقدت "سوقا" انتخابية مربحة بسبب الحجر الصحي وقانون الطوارئ الصحية، لهذا تضغط لاسترجاع ما ضاع منها خصوصا وأن موعد الانتخابات يقترب .
5 ــ الخروج عن الإجماع الوطني ومعاكسة دعوة الملك (كل القوى الوطنية، للتعبئة واليقظة، والانخراط في المجهود الوطني، في مجال التوعية والتحسيس وتأطير المجتمع، للتصدي لهذا الوباء). وهذه خيانة للملك وللشعب وللوطن وإخلال بالواجب الوطني الذي يستوجب الانخراط بفعالية في جهود محاربة الوباء ، لأن المعركة معركة الجميع ، والمغرب في حالة حرب ضد الوباء ، وكل سلوك أو دعوة يشوشان على جهود الدولة في معركتها هذه فهما خيانة عظمى وتآمر ضد الشعب والوطن.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماية الفساد مس بمصداقية المؤسسات.
- حين أجهز البجيدي على الدولة الاجتماعية .
- البيجيدي أكبر عرقلة في وجه الإصلاح والدمقرطة .
- حكومة الفشل والارتجال .
- منسوب -الأخونة- في ملصق وزارة الثقافة.
- رئيس الحكومة ما -قدّو فيل زادو فيلة- .
- الولاء لتركيا يجمع بين إسلاميي المغرب وليبيا.
- خطط البيجيدي لإنهاك الدولة وتفقير الشعب.
- البيجيدي يتوسّل بالكفاءات بعد أن همّشها.
- الحاجة إلى دليل بيداغوجي لكل مراحل التعليم.
- درس لبنان لكل العرب
- هل سيغير البيجيدي نهجه في تدبير الشأن العام ؟
- رسائل النهب بسوق الأضاحي ومستشفى بنسليمان.
- سيف أردوغان وديناميت طالبان .
- طمس التاريخ والتنكر لبطولات الجيش من خطط البيجيدي.
- أية وطنية للإسلاميين ؟
- هل يقبل البيجيدي بالمراجعة بالجذرية لعقائده ومواقفه؟
- إستراتيجية التمكين لدى البيجيديين.
- المغرب وإستراتيجية مواجهة الإرهاب.
- مدرسة البيجيدي تجعل الغش نزاهة وخرق القانون شفافية.


المزيد.....




- مصر.. جنايات دمنهور تقضي بإعدام 24 بينهم قيادي في الإخوان
- مصر.. الحكم بإعدام عدد كبير من أعضاء جماعة الإخوان
- موسكو: روسيا والدول الإسلامية هدف حروب الغرب الإعلامية
- مصر.. الحكم بإعدام عدد كبير من أعضاء جماعة الإخوان
- بلينكن: الحرية الدينية من أهم مقومات الاستقرار
- الخارجية الإيرانية: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد استعد ...
- فتيات جمعية الشبان المسيحية وغزة الرياضي يتفوقن على” تشامبيو ...
- الإدارة الروحية لمسلمي روسيا تتفاوض مع الدول الإسلامية لتصدي ...
- الرئيس روحاني : عيد الغدير منطلق استمرار الحكومة الاسلامية
- مجموعة من المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - الإسلاميون المتآمرون ضد الوطن.