أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - تخلفُنا في تونس: هل هو نِتاجُ عقليتنا -المتخلفة- أمْ نِتاجُ عدم تطبيق القانون ؟














المزيد.....

تخلفُنا في تونس: هل هو نِتاجُ عقليتنا -المتخلفة- أمْ نِتاجُ عدم تطبيق القانون ؟


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6677 - 2020 / 9 / 15 - 11:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


سؤالٌ معقدٌ والجواب عليه ليس بالهيّنِ! سأحاول وأجرِي على الله، محاولة شخصية انطباعية محدودة، غير معمقة وغير أكاديمية.
لو سلّمنا جدلاً -كما يعتقد الكثيرون- أن المسألة مسألة عقلية عربية-إسلامية "متخلفة" لا غير، فإنني أرى نفسي عاجزًا على إيجاد أجوبة مقنعة على مجموعة من الأسئلة التي تؤرقني فكريًّا:
- لماذا تتغير عقلية المواطن التونسي المهاجر بمجرّد تغيير مكان إقامته في عطلته السنوية بين فرنسا وتونس مثلاً؟
يقيم إحدَى عشرَ شهرًا في فرنسا يحترم فيها قانون الطرقات ويربط حزام الأمان (90 أورو أي 300 دينار لكل راكبٍ مخالفٍ)، ويصل إلى مقر عمله في الوقت ويغادره أيضًا في الوقت، ويدفع الضرائب كل عام... إلخ.
شهرٌ واحدٌ في تونس: هل يطبق عُشر ما يطبقه في فرنسا؟

- لماذا تتغير عقلية المواطن الفرنسي المستثمر بمجرّد تغيير مكان استثماره، من فرنسا إلى تونس مثلاً؟
في بلاده فرنسا، بلاد القانون، يحترم قانون الشغل، ويشرّك النقابة الأساسية في تسيير شؤون العمّال، ويحترم البيئة ويدفع الضرائب صاغِرًا... إلخ.
في تونس: أول ما يستقر، يحاول التخلص من النقابيين القاعديين النزهاء الصادقين، ويحاول شراءَ ذِمَمَ متفقدي الشغل وذِمَمَ بعض الانتهازيين من المسؤولين السياسيين والنقابيين المحليين والجهويين، ويلوثُ البيئة (خليج ڤابس مثالاً)، ويربح من استثماره في تونس خارج القانون أكثر من ربحه في فرنسا في إطار القانون، ويدفع أجرًا لعماله التونسيين أقل بكثير مما يدفعه لعماله في فرنسا، ويُعفَى من الضرائب في تونس بدعوى نقل التكنولوجيا وهو لم ينقل لنا شيئًا غير الاستغلال الفاحش والأمراض المستعصية (سرطان وأمراض صدرية)... إلخ.
- المواطن العربي المسلم المقيم في الغرب بعقليته العربية-الإسلامية "المتخلفة"، لماذا نجح في الغرب في المشاركة الفعّالة في إنتاج المعرفة الحديثة وبناء الثقافة والعلم والتكنولوجيا ؟
- لماذا نهضت ماليزيا وتركيا بعقلية إسلامية "متخلفة" ؟ من أسباب نهضة ماليزيا، أسوق لكم مثالاً واحدًا فقط: مَخاتير محمد، باني إقلاعها، استعان بشركة أجنبية لمدة معينة من أجل تنظيف حدود البلاد من التهريب والفساد ثم انطلق على أرضٍ صلبةٍ ولم يتهمه أحدٌ باللاوطنية.
- لماذا نهضت الهند رغم تعدد الأديان والعقليات ؟
- هل عقلية المسؤول الغربي أرقَى وأفضلَ من عقلية المسؤول العربي ؟ لو كانت كذلك لَما اغتُصِبت فلسطين وجُوّع أطفال العراق وقُصِفت ليبيا وسوريا بالقنابل المحرّمة دوليّا.

خاتمة: يبدو لي أن القانون هو نتاجُ ذكاءٍ جمعيٍّ لذلك وجب تطبيقه حرفيّاً على الجميع ويجب التعويلُ عليه من أجل النهوض ببلداننا العربية عوض تضييع الوقت في جلدِ عقليتنا العربية-الإسلامية "المتخلفة"، جلدٍ ذاتيٍّ دون وجهِ حق، جلدٍ دون جدوى.
من حسن حظنا وحظ البشرية جمعاء أن تركيبة المخ البشري وقدرته المحتملة على الإبداع والابتكار، شيئان لا يختلفان عند الولادة عند المواطن العربي والمواطن الغربي، ومع كل مولودٍ جديدٍ يولَدُ في ربوعِنا أملٌ جديدٌ.

إمضائي
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا واقتداء بالمنهج العلمي أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد لا بالعنف اللفظي.
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)



#محمد_كشكار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي الصفة الأساسية اللصيقة بالأشياء غير النافعة ؟
- السلفية الجهادية، حركة رجعية دولية ومسلحة ؟
- إشكالية خطأ التلميذ في المدرسة؟
- جيلُ الشيوخِ جيلِي، جيلٌ كالطبلِ، الخطاب العالي والوِفاض الخ ...
- اليسار في العالم يسارات مختلفة المسارات؟
- دُعَاءُ الغَضَبْ !
- صراع نقابة التعليم مع وزارة التربية: يبدو لي أن الوالدتين ظه ...
- أكبرُ سَقْطةٍ أخلاقيةٍ مهنيةٍ ممكن يقع فيها مدرّسٌ نقابيٌّ ؟ ...
- حَفرٌ أركيولوجِيٌّ في نِضالِيةِ أستاذ ثانوي (مقامةٌ همذانيةٌ ...
- نحن الأساتذة، إذا كان الإضراب قدرنا فأضعف الإيمان يدعونا للا ...
- سؤال في مقهى بلميرا: لماذا لم يتوحد اليسار التونسي المتحزب ا ...
- يبدو لي أن للمعرفةِ في حمام الشط أربعةُ مستوياتٍ؟
- لا نائبَ للفقراءِ إلا النوّابْ ولا رازقَ إلا الرزّاقْ!
- فكرةٌ قد تضخُّ الماءَ في رُكَبِ العَلمانيينَ العربْ، لا أستث ...
- هل الهُوية تَصنعُ الفردَ وتسبِقُ وجودَه أو الفردُ هو الذي يص ...
- تحليل التجربة الفكرية الغيرية ل-نادي مقابسات- ذي المرجعية ال ...
- الوعيِ الإيديولوجي المُكَبِّلِ للفِعلِ الثورِيِّ!
- -ما هْلكْنا في تونسْ كانْ النضالْ الإيديولوجي !-
- عن أيِّ ضميرٍ مِهَنيٍّ تَتَحَدَّثونْ؟
- طَرحٌ ضد التيّار!


المزيد.....




- مدينة غير محبوبة في أستراليا..ما مشكلة العاصمة كانبيرا حقًا؟ ...
- لبنان.. ستيفاني صليبا تعلن عودتها -بنسخة جديدة- بعد غياب 3 س ...
- إسرائيل تبحث توسيع هجماتها في لبنان واستهداف بيروت
- نتنياهو يأمر بقصف الضاحية الجنوبية ومقتل جندي إسرائيلي قرب ق ...
- النمر والناجي.. كولومبيا بين قبضة ترمبية وسلام تقدمي
- قنبلة من الحرب العالمية الثانية توقع قتلى ومفقودين بإندونيسي ...
- إيران وترامب.. رسائل تفاوض تحت ظل الحرب
- نتنياهو يأمر بشن هجمات على ضاحية بيروت الجنوبية
- العراق.. كتائب حزب الله تعقد مهمة الزيدي
- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - تخلفُنا في تونس: هل هو نِتاجُ عقليتنا -المتخلفة- أمْ نِتاجُ عدم تطبيق القانون ؟