أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - سياسات الإتحاد الأوربي سببت الكارثة / مأساة الحرائق في الجزر اليونانية تتواصل














المزيد.....

سياسات الإتحاد الأوربي سببت الكارثة / مأساة الحرائق في الجزر اليونانية تتواصل


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 6677 - 2020 / 9 / 15 - 00:46
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


قبل اندلاع الحرائق المتوالية في موريا كانت لدى وسائل الاعلام، وخصوصا تلك التي تنقل آراء منظمات حقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حق اللاجئين في العيش بكرامة، معطيات وصور عن الظروف اللاإنسانية التي بعيشها الآلاف منهم في الجزر اليونانية، وتشير التقديرات إلى أن 40 ألف لاجئ، منهم 14 ألف طفل، يعيشون في مخيمات هذه الجزر، علما ان هذه المخيمات مخصصة وفق المعايير الأوربية لعيش 6 آلاف فقط. ووفق معطيات مجلس اللاجئين اليوناني ومنظمة أوكسفام، يعيش في مخيم موريا، والمناطق المحيطة به 19 ألف لاجئ، رغم أن المخيم مصمم لإيواء 2757 شخصا. ويكفي ان نشير الى الأوصاف التي أطلقها وزراء وبرلمانيون اوربيون على المخيم، لنكون صورة واضحة عن الظروف الكارثية التي يعيشها اللاجئون: أحدهم قال انه “عار” على أوربا، وآخر قال ان ظروف المخيم “لا تصلح” لمعيشة الحيوانات.
ان سعة الكارثة دفعت السلطات اليونانية للقيام بإجراءات ترقعيه لإيواء المشردين مثل ارسال عبارة تستوعب المئات ونقل المئات من الأطفال القصر غير المصحوبين بذويهم الى اليابسة، بانتظار توزيعهم على بلدان الإتحاد الأوربي.
لقد أدت الحرائق الى تسوية المخيم بالأرض، وارسلت رسالة واضحة بضرورة وضع حد سريع للسياسات اللاإنسانية في ممارسة الحرمان والعزل. وجاءت الكارثة لتعلن فشل جميع المحاولات التي قامت بها حكومات الاتحاد الأوروبي لاحتواء موجات الهجرة، ومنع ما يسمى بالهجرة “غير المرغوب فيها”، بما في ذلك غلق حدود أوربا بقوات عسكرية هائلة.
ومخيم اللاجئين، الذي يفترض انه مؤقت يفتقر إلى الحد الأدنى من البنية التحتية، حيث حُشر الناس بين أكوام من القمامة والحاويات والأكواخ الرثة التي شيدوها بأنفسهم، وكان عليهم الانتظار ساعات للحصول على طعام وقليل من الماء، والنضال من أجل الحصول على المساعدة القانونية والرعاية الطبية. في حين أن ممثلي الإتحاد الأوروبي، مثل رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لاين، قاموا بزيارة قصيرة للتظاهر بالاهتمام وإطلاق التصريحات. ومن جانبه لم يخف اليمين الحاكم في اليونان رغبته في تحويل الظروف المأسوية في موريا الى رادع للقادمين المحتملين.
ومع تفشي كورونا أصبحت موريا قنبلة موقوتة. وعلى الرغم من جميع التحذيرات والمطالبات بالإخلاء الفوري وتدابير حماية الجميع، والتذكير بخطر إصابة آلاف الأشخاص في الجزيرة، مُنعت منظمات مساعدة اللاجئين من الوصول إلى المخيم وقيّدت حرية حركة سكانه لعدة أشهر، ثم جاء الإغلاق الكامل “الحجر الصحي” للمخيم بعد أول حالة إصابة.

حزب اليسار اليوناني
يطالب باستقالة وزير الهجرة
عد حزب اليسار اليوناني “سيريزا” ما حدث “جريمة سياسية مخططة” نفذها اليمين الحاكم، الذي سمح بارتفاع عدد سكان المخيم من 6 آلاف قبل وصوله للسلطة الى 21 ألف في شباط الفائت، وان الحكومة بدأت متأخرة جدا في نقل عدد محدود من اللاجئين الى البر اليوناني، وطالب الحزب باستقالة وزير الهجرة المحافظ فورا لمسؤوليته المباشرة عن الكارثة.
استراتيجية اليمين
اما لماذا ترفض مراكز القرار في الإتحاد الأوربي التراجع عن سياساتها؟ تعتقد الباحثة الالمانية في شؤون الهجرة كلارا آنه بونغر أن المخيمات المكتظة جزء لا يتجزأ مما يتصوره وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر استراتيجية للسيطرة على الهجرة. وفي 30 أيلول الجاري تريد مفوضية الإتحاد الأوروبي تقديم مفهوم جديد للهجرة. وهناك ثلاثة ركائز معروفة: المزيد من الصفقات مع دول المهاجرين وبلدان العبور، على غرار اتفاق الإتحاد الأوروبي وتركيا؛ المزيد من اغلاق حدود أوربا؛ ونظام توزيع مشروط على مستوى الاتحاد الأوروبي. وتضيف ان “ الاحتواء” أي تكديس طالبي اللجوء خارج حدود أوربا هو „جزء أساسي من هذه الاستراتيجية” ويؤدي أيضًا الى إغلاق الطريق امام القادمين الجدد. وفي هذا السياق تحولت المخيمات من اجراء مؤقت الى حل دائم. ولحد الآن لا تنص التشريعات الأوربية على إقامة مثل هذه المعسكرات، ولكن اقامتها جاءت تنفيذا لرؤية وزير الداخلية الألماني. فهل ستؤدي حرائق موريا الى إيقاف العمل بمعسكرات العزل العنصرية؟ السؤال الأهم هو هل ستؤدي الكارثة الى نقطة تحول في سياسة الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي؟ وفي أي اتجاه؟ ان ذلك سيعتمد إلى حد كبير على ضغط الحركات الاجتماعية على مراكز القرار، وعلى تعبئة الشارع. في المانيا مثلا، أعلنت أكثر من 170 مدينة وبلدية استعدادها لاستقبال ضحايا حرائق موريا. ونظم أكثر من 50 تجمعا وتظاهرة للتضامن مع الضحايا.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في جمهوريات يوغسلافيا السابقة حراك يساري/ حزب يساري جديد في ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى وقف سريع لإطلاق النار/ مفاوضات السلام ...
- الحركة الاحتجاجية فرضت اجراء الاستفتاء / اليسار التشيلي يبدأ ...
- الاتحاد الأوروبي يهدد أردوغان بعقوبات جديدة / صراع المتوسط ب ...
- بعد ان قاد اليمين البلاد ثانية إلى حافة الإفلاس / حكومة اليس ...
- أيام حافلة بالأحداث في بيلاروسيا / هل اقتربت نهاية نظام ألكس ...
- بعد ترشيحها لمنصب نائب الرئيس / الشيوعي الأمريكي: من هي كمال ...
- المُلاحق الأول في بلادة / مؤسس الحزب الشيوعي الفلبيني يلقي ض ...
- في ضوء زيارة ماكرون لمرفأ بيروت / الشيوعي الفرنسي: الإصلاح ش ...
- ما لا يمكن رفضه، وما لا يمكن الأخذ به من ارث لينين
- في الذكرى الخامسة والسبعين لتدمير هيروشيما ونكازاكي / اليسار ...
- نجاح يساري آخر في منطقة البلقان / مقدونيا الشمالية: «اليسار ...
- وسائل الفاسدين في بلدان المنطقة متماثلة / المعارضة التركية ت ...
- بعد الكشف عن وثائق سرية / المانيا الغربية دعمت ومولت ابادة ا ...
- الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يشددان العقوبات على البلا ...
- بمناسبة الذكرى ال 150 لميلاده / لينين منظر الثورة ومنفذها *
- الفقر لا ينحصر بلون البشرة / جدل بشأن الجذر الطبقي للعنصرية*
- منذ تفكيك يوغسلافيا الاشتراكية/ كرواتيا: أهم انتصار انتخابي ...
- مع تسلم المانيا رئاسة الاتحاد الأوربي / الحوار بديلا عن تشدي ...
- قراءة اولية في نتائج الانتخابات البلدية في فرنسا / حزب ماكرو ...


المزيد.....




- -كرواتيا الكبرى- للجودو.. مهدييف يهدي بلاده ذهبية هي الثاني ...
- أهداف مباراة نابولي وكالياري (2-0) في الدوري الإيطالي.. فيدي ...
- وزير الخارجية المصري: حديث إثيوبيا لا يبشر بوجود إرادة سياسي ...
- تونس.. راشد الغنوشي ينشر -صورة مضللة- لاحتجاجات يوم الأحد في ...
- السعودية.. القبض على 3 مواطنين تحرشوا بفتاة في طريق عام
- سد النهضة.. انتظار لاستئناف المفاوضات
- تقرير: موكب أردوغان يشحن سيارتين مصفحتين إلى الولايات المتحد ...
- وزير الخارجية الإيطالي: من المستحيل الاعتراف بحكومة طالبان
- صحيفة: بايدن فوجئ بالنتائج الأولية للانتخابات الألمانية
- تفاصيل يوم عاصف بالسودان.. معركة كسر العظم في ذروتها بين الق ...


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - سياسات الإتحاد الأوربي سببت الكارثة / مأساة الحرائق في الجزر اليونانية تتواصل