أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وداد فرحان - ثمن عصر الانفلات














المزيد.....

ثمن عصر الانفلات


وداد فرحان
كاتبة- وصحفية

(Widad Farhan)


الحوار المتمدن-العدد: 6671 - 2020 / 9 / 8 - 09:21
المحور: كتابات ساخرة
    


يقول الفيلسوف نعوم تشومسكي في عرضه لاستراتيجيات السيطرة والتحكم بالشعوب، أن احداها هي "خلق المشكلة وتوفير الحل".
وتستخدم عندما يريد أهل القرار تمرير أجندات معينة لا تحظى بقبول الشعب، إلا في اندلاع الأزمات التي تبث فيه روح الحماس، ما تدعوه بالنتيجة الى المطالبة طوعا بتنفيذ تلك الاجندات.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، اختلاق أزمة اقتصادية وان كانت أدوات تنفيذها من الخارج، تؤدي بالنتيجة الى قبول الشعب بحل ضروري، يحتم عليه عدم الالتفات الى حقوقه، والرضوخ وربما القبول بالسياسة العامة لرجال السلطة، ولا تزال دجاجة الحصة مضرب مثل في هذه الأيام، فالحل يصبح “شر لابد منه".
وما نعيشه اليوم من أزمات مفتعلة، انما هي لتثبيت مواقع السياسيين في البلاد رغما عن ارادة العباد، وتعزيز مقاعدهم من خلال تمرير أدوار مسرحية بطولية لهم من المخرج البارع "أمريكا" على حساب تجويع الشعوب التي لم تعد في غفلة من أمرها، فأصبح بصرها اليوم حديد.
هكذا كانت -ولا تزال- معظم السياسات الشرق أوسطية تغرف من فلسفة الغرب التي تعتمد على إذلال الشعوب بطريقة (جوّع شعبك يتبعك). ومثال ذلك فرض العقوبات الدولية كالحصار الاقتصادي، وهذا يعني اقرار عملية التجويع المتعمد للشعوب المسلوبة الارادة، والتي لا حول لها ولا قوة في رد الظلم المتأتي من حكوماتها التي تقبع في الوفير والوثير.
وجل ما تخشاه هذه الحكومات هو توفير استقلالية العيش وتوفير مستلزماته، لأنه يحفز المطالبة بالحقوق ويهدد الكراسي الذهبية ويهز عروشها. وتبقى الشعوب هي التي تدفع ثمن عصر الانفلات والفساد والتعتيم والعقوبات دون رحمة، تلاطمها أمواج الاختلافات ما بين من يقف معها ومن يقف ضدها باسم الفكر والعقيدة.



#وداد_فرحان (هاشتاغ)       Widad_Farhan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدكتورة قمر.. قمة جبل وهامة وطن
- قوقعة الصمت
- لائحة الموت
- حنين إلى عناق الأحبة
- رسالة نُسمعها
- كن لنا لا علينا
- هل ماتت الأخلاق؟
- ليلى ناجي.. شهرزاد سيدني
- هي الحياة
- نصدق من ونكذب من؟
- ارحموا وطنا عزيزا ذل
- إنه الثلجُ المبين..
- اتركوها فهي مسعورة
- سومر طريق الشمس
- لن يتعكز
- ما بين هنا وهناك
- لن نبكي بعد اليوم
- سيسدل ستار الظلم يوما
- كلنا نريد وطنا
- أيها الثائرون


المزيد.....




- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وداد فرحان - ثمن عصر الانفلات