أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد فرحان - قوقعة الصمت














المزيد.....

قوقعة الصمت


وداد فرحان
كاتبة- وصحفية

(Widad Farhan)


الحوار المتمدن-العدد: 6655 - 2020 / 8 / 23 - 11:51
المحور: الادب والفن
    


تناثرت المعاني وتاه الفكر في دوامة الاختلاف. وشظايا لصدى مكتوم يتشبث بمخلبه المهتريء داخل قوقعة الصمت.. الهامه يخرجني من عهدي، وحرفه الصامت والمختبيء بين ستائر الليل مرتجف من أنوثة الاشراق..
فهل ياترى اصبحت مستفزة لغاية العويل؟
الصمت في الحياء انوثة، تتجمد عندها قواميس الحروف وتبقى تتلألأ في العيون قصيدة أمواج هادرة. في أقصى الأعماق رصانة ثقة تُزال أمامها أسلاك الحدود الشائكة لاحتواء الضمير.. وقناعة مفرطة بتكسر المستحيل على ناصية التواصل والامتداد في سماوات المحال، لست بقايا تمرد ولا أمنية في مسارب الأحداث. ومن رحيق انفاس الصمود ترتوي زهرتي البرية صارخة في تيه المدى، باقية في جذر التكابر على رمال التصحر في البيداء.. هكذا خاطبتني، صاغية لها في خنوع.. مذهولة فكم تحتاج ان تكون مجرد انثى، مجرد حس مرهف وقلب بالنبض يذوب اشتعالا في المخاضات.. زهرتي بجمالها تسلحت بأشواك الحروف تصد جبروت فحولة الزمن، لن تستكين.
كيف تسترضي عناد جدران الوهم وانفعالات التمييز؟
تعانق الغيث قبل انهمار المطر وتسبح لانفجار البرق في جسد السماء، يقاسمها ارتعاش السحاب.
كيف تسترضي عتمة جهل الحناجر الأجشة بخيالات الرجولة، والحروف غادرها الحياء؟
حاملة حزنها على غرائب الجهل، حالمة تحاصر الحنّاءً زينة الأنوثة، تطارد الحمائم في امتدادات الصفاء.
لزهرتي البرية حزن معمد في جراح الكون.. ينسال فوق جبهة الاستغراب.. من بقايا نحر الوقت. تستنشق حريتها من أنين التراتيل الخفيضة ودمعة صارخة في عنان السكوت.
تعرج على مطية الأمل لاستراق نظرة نحو عشب ممتد ترفرف سنابل عشقه فرحا لانكسارات ضوء الرجاء. احتوتني زهرتي برذاذ حلمها وتسلقت شرياني اندماجا.. ذوبتني في وريد صبرها العتيق وبدأنا من جديد.. زهرتي أنا.. أنا زهرتي.
ها هو نجم خرافي ولد من رحم الاستحالة ..ترقّى.. ترهّف.. أصبح رجفة تسري في دوران اعجوبة الفلك.. إليه تتعرى الشمس مستحمة في رحم البحر، هاربة من كبد السماء. يحمل النجم النهارعلى موج من العبث ويتنبأ بلغته المستجمة.
أن البحار رحلت تبحث عن منجم احتجاب الرؤى وشظايا الكلمات التي بعثرتها زهرتي فوق الرمال.
وآخر ما خنع من صداه تحت أقدام الانتظار، محتضرا أفصح: أنك لست لهذا الزمان.



#وداد_فرحان (هاشتاغ)       Widad_Farhan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لائحة الموت
- حنين إلى عناق الأحبة
- رسالة نُسمعها
- كن لنا لا علينا
- هل ماتت الأخلاق؟
- ليلى ناجي.. شهرزاد سيدني
- هي الحياة
- نصدق من ونكذب من؟
- ارحموا وطنا عزيزا ذل
- إنه الثلجُ المبين..
- اتركوها فهي مسعورة
- سومر طريق الشمس
- لن يتعكز
- ما بين هنا وهناك
- لن نبكي بعد اليوم
- سيسدل ستار الظلم يوما
- كلنا نريد وطنا
- أيها الثائرون
- التكتك إسعاف ونهر
- صناعة


المزيد.....




- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وداد فرحان - قوقعة الصمت