أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبدالزهرة حسن حسب - متى قتل عبدالكريم قاسم؟














المزيد.....

متى قتل عبدالكريم قاسم؟


عبدالزهرة حسن حسب

الحوار المتمدن-العدد: 6667 - 2020 / 9 / 4 - 21:02
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


السؤال يبدو للوهلة الاولى ساذجاً. لأن عبدالكريم قاسم قتل قبل سبع وخمسون عاماً. ولكن يكون السؤال منطقياً ومطلوباً إذا كانت غايته التذكير بالأسباب التي سببت سقوط ثورة الرابع عشر من تموز وقتل قائدها. وللعمل الجاد والشجاع لعدم تكرارها يلزم الكاظمي الخروج من دائرة الخوف التي جردت السلاح من يد قاسم.
الاجابة على السؤال تثير دهشة الكثير واستغرابهم لاسيما أؤلئك الذين لم يعيشوا المرحلة فيستقرأوا مسار الاحداث وموقع الخلل فيها. هم لا يقبلوا أن قاسم قتل نفسه بنفسه. ويسألون دائماً كيف؟ قاسم ارتكب اخطاء لا أريد الحديث عنها فقد سبقني من تحدث فيها، ما يهمني هو خطأ واحد سبب سقوط ثورة تموز وقتل قائدها.
في سنة 1959 هاجمت احدى عصابات حزب البعث موكب الزعيم قاسم في شارع الرشيد وأصيب اصابات مباشرة بالرصاص، على اثرها دخل المستشفى وكاد يفقد حياته.
تم القبض على بعض افراد العصابة وتمت محاكمتهم وفق القوانين السارية وأدينوا بالجريمة. لكن قاسم بعد ان تعافى وعاد الأمن والاستقرار للوطن قال كلمته التي رفضها الشعب (عفى الله عما سلف) وأطلق سراح كل من تم ادانته. فسره البعث ومن تحالف معه جبناً من قاسم فتمادوا في تآمرهم. أقولها للتاريخ كان هذا الموقف المسمار الأول الذي دُقَّ في نعش قاسم.
قد لا يتفق معي البعض اذا قلت ان الوضع السياسي بالمرحلتين متشابه الى حد ما. بالأمس انقسم المجتمع العراقي الى شعب يدافع عن ثورة تموز ويناصر قادتها. واليوم الشعب منقسم الى شعب يريد دولة مدنية يحكمها القانون وتسودها العدالة، واحزاب تريد لا دولة ولا قانون وتعزز وجود الميليشيات الخارجة عن القانون. تقتل كل رافضٍ لوجودها وعمالتها.
بعد ترؤس الكاظمي لمجلس الوزراء اتجهت الانظار الى ما سيفعله للحد من ممارسات المليشيات من الخطف والتغييب والقتل ببنادق الصيد والرصاص الحي والطعن بالسكاكين وحرق الخيم. لكن الكاظمي لم يفعل ما يميزه عن سابقه في هذا الشأن. فتمادت الميليشيات في قتلها للمتظاهرين وبلغت ذروة جرائمها في محافظة البصرة مما استدعى وجود الكاظمي ووزرائه الامنيين في المحافظة تدارسوا الوضع الامني واتخذوا قرارات شجاعة تم بموجبها اعتقال 300 متهم بقتل المتظاهرين، اعترف بعضهم بجريمته ساعة اعتقاله. اصدرت الحكومة بياناً باعتقال 304 متهم وسيحالون الى التحقيق ثم القضاء لينالوا الجزاء العادل. لكن ما يثير الشكوك رغم مرور فترة ليست قصيرة، لم تعلن الحكومة عن أسماء المعتقلين ولا الاحزاب التي ينتمون اليها، وهو ما يطالب به المتظاهرون.
أصبح الخوف من تحول التحقيق الى ملفات تركن على الرفوف مشروعاً.
ان هذا الموقف المتخاذل سيدفع احزاب الذين تم اعتقالهم بتهمة قتل المتظاهرين الطلب من الكاظمي كلمة مجاملة مفادها (عفى الله عما سلف).
اقسم بكل القيم وشرفاء العالم ان هذا الموقف هو المسمار الاول في نعش الكاظمي وحكومته، وليس هذا فحسب بل هو المسمار الاول في نعش التيار المدني المطالب بدولة مدنية يحكمها القانون وتسودها العدالة.



#عبدالزهرة_حسن_حسب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار (طك بطك)
- حوار مع رجل دين
- عضد الدولة العباسي يشد على يد الكاظمي
- مجنون لا يحس بالألم
- ساحة التحرير
- علي بن يقطين . حاج
- حوار في مجلس معلق
- المنتفعون لا يصلحون للتشريع
- العلاج بالعلمانية
- السعودية وعصر الخلافة الجديد


المزيد.....




- واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي و-عائلة كاسترو-
- كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفر ...
- تونس: هيآت حقوقية ونسوية ومنظمات وقوى ديمقراطية واحزاب سياسي ...
- الذكاء الاصطناعي ومستقبل الرأسمالية من منظور ماركسي ونيوكلاس ...
- عقوبات أمريكية جديدة على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاستر ...
- العدد 656 من جريدة النهج الديمقراطي
- العدد 655 من جريدة النهج الديمقراطي
- الرأي الآخر في مستجدات التحالف داخل اليسار المغربي، حوار مع ...
- حوار مفتوح حول قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
- بريطانيا على حافة الاستقطاب.. مقتل نوفاك يؤجج خطاب اليمين ال ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبدالزهرة حسن حسب - متى قتل عبدالكريم قاسم؟