أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالزهرة حسن حسب - حوار مع رجل دين














المزيد.....

حوار مع رجل دين


عبدالزهرة حسن حسب

الحوار المتمدن-العدد: 6655 - 2020 / 8 / 23 - 13:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جمعتني الصدفة برجل دين في مجلس عزاء. الحزن يخيم على المعزين، ومَنع الحديث بينهم فساد الصمت. قطعه رجل الدين بعدما اعتلى المنصة الحسينية وقال: رحم الله من صلى على محمد وآل محمد، ردد المعزون (اللهم صل على محمد وآل محمد).
تحدث رجل الدين في ثلاثة محاور وأجاد الحديث عنها.
المحور الاول هو دور عمل الانسان في دخوله الى الجنة. وخلص للقول من يُقبل عَملُهُ طريقه الى الجنة. ومن لا يقبل عمله يوم الحساب فجهنم بانتظاره. والمحور الثاني هو الايمان بالله والاعتراف بقدرته في خلقه هذا الكون وهو قادر على كل شيء.. أما المحور الثالث هو العبادة لله وأكد على دور الصلاة وخلص ان الصلاة عمود الدين وهي الفاصل بين المؤمن والكافر. وانهى خطبته بثلاثة ابيات شعرية بحق الحسين وتشيد بدوره في محاربة الظلم حتى الاستشهاد.
الجالسون شكروا رجل الدين ، وشكرته أنا أيضاً.
نظر إليَّ وقال: هل تسمح لي بسؤال؟
- تفضل
• لماذا لا تؤمنون بالله ولا تعبدوه انتم الشيوعيين؟
- الحقيقة احرجني سؤاله أمام هذا الحشد الكبير من المعزين، لكنه كان الفرصة الناس، فكان ردي الآتي: الشيوعيون جزء من المجتمع، والمجتمع فيه المؤمنون بالله والعابدون له، وفيه من لا يؤمن به ولا يعبده. وهذه حقائق لا يستطيع أحد إنكارها. ما يخصني في السؤال، أنا أؤمن بالله وأعبده.
• ماذا تقول؟ أنت تعبد الله!وأنا لم أرك يوما ما تدخل الجامع أوالحسينية ولم يخبرني عن صلاتك أحد.
- ومع هذا أنا أعبد الله.
• نعم نعم ربما تعبد الله في احدى الحانات.
- ليكن في معلومك أنا لم احتس الخمر حتى في شبابي، وعليك ان تعلم اذا لم يكن كلامك مهذباً ويحترم قدسية العمامة التي فوق رأسك لن اواصل الحديث معك.
• قال الشيخ: المعذرة، ولكن أخبرني كيف تعبد الله؟
- الناس لا يعبدون الله بطريقة واحدة بعضهم يعبده بالكلام، والبعض الاخر يعبده بالعمل .
- العابدون ربهم بالكلام يؤمنون بان الانسان في خدمة الدين، وهم المصلين في الجوامع والحسينيات ، يرددون في صلاتهم كلمات حفظوها عن ظهر قلب منذ الطفولة، يشيدون بقدرة الله على عمل كل شيء، وفي دعائهم المرافق للصلاة أو بعدها يطلبون الرزق من الله ودخول الجنة. إذ أن لسان حالهم يقول ربنا آمنا بك وعبدناك فارزقنا وأدخلنا جنتك . وكأن العبادة عندهم مقايضة.
• وما الضير في ذلك يا رجل؟
- الضير انكم تطلبون من الله ما لا يستطيع فعله.
• استغفر الله يا رجل. الله قادر على كل شيء.
- إلاّ مساعدة الانسان في دخول الجنة. وإلاّ لماذا يوم الحساب ؟ . قبل لحظات أكدت أن العمل هو المسؤول عن دخول صاحبه الى الجنة.
• نعم لا أنكر ذلك وأؤكد مرة ثانية ان العمل المقبول يدخل صاحبه الجنة.
- اذا كان الأمر كذلك فلماذا تطلبون المساعدة في دخول الجنة؟
اعلم انك لم تجب عن سؤالي لأنك لا تريد قول الحقيقة.
- انا الذي سأجيب. انتم تعلمون علم اليقين ان اعمالكم لن تنال رضى الله يوم الحساب لأنكم كذبتم وسرقتم وفسقتم وقتلتم وهذه اعمال نهى عنها الله. وإذا أخذنا بنظر الاعتبار انكم لم تعبدوا الله كما عبده الامام علي (ع) عندما خاطب ربه بقوله : (ربي لم اعبدك طمعاً في جنتك ولا خوفاً من عقابك، بل وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك). من كل هذا استطيع القول أن الجنة لن تفتح أبوابها على وسعها لبعضكم يوم الحساب.
• وماذا عن الملحدين الذين اسميتهم عبدة الله بالعمل؟
- العابدون ربهم بالعمل يؤمنون أن الدين في خدمة الانسان، فجسدوا عبادتهم بحب الناس ومساعدتهم بكل ما يستطيعون، إذن سوف تنال أعمالهم رضى الله يوم القيامة.
بعد ظهور الفكر الماركسي اعتمده الشيوعيون في عملهم الحزبي، فأحبوا بعضهم بعضاً وأحبوا الناس من حولهم وناضلوا أجلهم، سجنوا وعذبوا واعدموا وهجروا فحققوا ما اشترطه الله على الانسان لدخول الجنة والذي ورد في الانجيل بقوله تعالى (أحبوا بعضكم بعضاً أقربكم مني) وإن سألنا ما معنى أقربكم مني، أليس الدخول للجنة؟
نعم هو كذلك. إذن الشيوعيون من أهل الجنة.



#عبدالزهرة_حسن_حسب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عضد الدولة العباسي يشد على يد الكاظمي
- مجنون لا يحس بالألم
- ساحة التحرير
- علي بن يقطين . حاج
- حوار في مجلس معلق
- المنتفعون لا يصلحون للتشريع
- العلاج بالعلمانية
- السعودية وعصر الخلافة الجديد


المزيد.....




- المعلق السياسي الأمريكي جاكسون هينكل من أمام جثمان الطاهر ل ...
- بزشكيان: نحن المسلمون لن ننحني أمام الظلم والطغيان
- النخالة: القائد الشهيد أحب فلسطين ودعمها سيبقى نهج الجمهورية ...
- الشيخ ماهر حمود: القائد الشهيد السيد علي خامنئي ملأ الفراغ ا ...
- -تحذير- إسرائيلي ويهودي مشترك من-خطأ صبياني- قد يكلف تل أبيب ...
- الآف الإيرانيين يتوافدون لتوديع المرشد الأعلى على خامنئي
- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...
- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالزهرة حسن حسب - حوار مع رجل دين