أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الصباغ - نهاية العصر البرونزي في الشرق القديم (3)















المزيد.....



نهاية العصر البرونزي في الشرق القديم (3)


محمود الصباغ
كاتب ومترجم

(Mahmoud Al Sabbagh)


الحوار المتمدن-العدد: 6661 - 2020 / 8 / 29 - 15:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


الفصل التاسع: مقدمة في التفسير العسكري لكارثة العصر البرونزي المتأخر
أدّى, باعتقادي, اكتشافنا-في مواقع مختلفة تعود للعصر البرونزي المتأخر- لسلاح جديد بدّل من طبيعة الحروب في تلك الفترة إلى إمكانية تفسير الكارثة التي وقعت بسهولة. وقد مكّن هذا الاختراع من امتلاك " البرابرة" بصورة مفاجئة وملفتة للنظر ميزة عسكرية منحتهم التفوق على الممالك الحضارية الراسخة في شرق المتوسط. وسوف نلاحظ أن ممالك العصر البرونزي المتأخر, الكبيرة منها والصغيرة, اعتمدت على جيوش كان عمادها الرئيسي سلاح المركبات. وكان من الممكن قياس قوة جيش الملك بعدد الخيول و المركبات التي يمتلكها: فالمملكة التي لديها جيش يملك ألف عربة هي أقوى بمرات عدة من المملكة التي لديها جيش يملك مائة عربة فقط. ولكن مع أوائل القرن الثاني عشر ق.م لم يعد حجم وتعداد العربات يحدث فرقاً في الحرب لاعتماد الجيوش في تلك الفترة على سلاح المشاة الذين كان بمقدورهم هزيمة أعظم فرق العربات أثناء الكارثة باستخدامهم لأسلحة وتكتيكات حرب العصابات التي كانت من سمات البرابرة سكان الهضاب ولم يتم اختبار قوتهم الجماعية في السهول وضد مراكز ممالك العصر البرونزي المتأخر. وتشير نقوش مدينة هابو إلى أن أسلحة خصوم رعمسيس [ الثالث] كانت تتكون من رماح وسيوف طويلة, بينما كان السلاح التقليدي لفرق العربات يتكون من القوس. علماً أن السيوف الطويلة والرماح لم تكن اختراعاً عسكرياً يعود لأواخر القرن الثالث عشر ق.م فقد كان السيف الطويل المائل موجوداً في أوروبا المتقشفة لعدة قرون، وكان استخدام الرمح شائعاً في كل مكان منذ آلاف السنين. وحتى وقت قصير قبل العام 1200 ق.م، لم يخطر ببال أحد أن أولئك المشاة يمكنهم بتلك الأسلحة التفوق وهزيمة فرق المركبات الحربية.
وبمجرد تعلم هذا الدرس, انتقلت القوة فجأة من يد الممالك العظمى إلى يد مجموعات متنوعة من المحاربين المشاة الذين ينحدرون من أراضٍ بربريّة أو جبلية أو أقل جذباً، يقع بعضها بجوار تلك الممالك والبعض الآخر بعيد عنها. وقبل الخوض في محاولة إثبات هذه التعميمات, ينبغي تقديم بعض الاقتراحات للتحقق من صحة هذه التجربة.
من الواضح أن الحرب في العالم ما قبل الكلاسيكي هي من بين الأشياء التي لن نستطيع التعرف عليها كثيراً. وفي هذا السياق فإن ما نعرفه شكل الحرب في اليونان خلال القرن الخامس ق.م لا يتعدى بعض الأفكار المحدودة، أما فيما يتعلق بالعصر الروماني فيمكننا إعادة تصور وبناء بعض المعارك ليس أكثر. ولو توسعنا قليلاً فسوف يكون بمقدورنا أن نتخيل طبيعة الخطوط العريضة للمعارك التي خاضها الإغريق والرومان القدماء. غير أن الأمر يزداد غموضاً وتعقيداً بعد العام 700 ق.م حين تتناسل أسئلتنا المتعلقة بطبيعة تلك الحروب وشكلها، وما إن نصل إلى الألفية الثانية ق.م حتى نصاب بالجهل المطبق. وهذا ما يستنتجه جان نوغايرول إثر قيامه بمسح ما هو معروف و ما يمكن معرفته عن الحرب في أوغاريت فيقول "لسوء حظنا, لا نملك أدنى معرفة تقريباً عن الجيش الذي استطاعت تشكيله أوغاريت malheureusement, nous ne savons pratiquement rien sur I armee qu Ugarit pouvait alors mettre sur pied "(1). ولا يمكننا إلا أن نخمّن في العديد من الأسئلة, وبما أن التخمين يبدو غير احترافي, فمقدور المؤرخون الركون إليه بأقل قدر ممكن, غير أنه وبسبب نقص الأدلة تكون النتيجة إلى حد ما تجاهل أهم الموضوعات المتعلقة بالعالم ما قبل الكلاسيكي. وهناك سبب وجيه للاعتقاد بأن تطور الحرب هو من خلق ومن ثم أنهى عالم العصر البرونزي المتأخر, على الرغم من أننا لا نستطيع التأكد من هذا المنحى, لاسيما فيما يتعلق بتفاصيله, وبالتالي فقد آن الأوان للبدء في التخمين.
[العالم أو العصور أو العصر الكلاسيكي, مصطلح يشير إلى الفترة الممتدة من القرن الثامن ق.م وحتى القرن الخامس أو السادس م. " سقوط الإمبراطورية الرومانية القديمة", ضمن نطاق حوض البحر المتوسط " بلاد اليونان القديمة وإيطاليا على وجه الخصوص ضمن إطار ما يهرف بالعالم اليوناني الروماني والذي انتقل تأثيرهم المعرفي و الثقافي و الحضاري ليشمل أوروبا وشرق المتوسط و غرب آسيا و شمال افريقيا ) و ينظر- من الناحية الثقافية- إلى أعمال هوميروس الملحمية, القرنين الثامن و السابع ق.م, كنقطة انطلاق فعلية للعصر الكلاسيكي- المترجم]
عادة ما كان وصف حروب العصر البرونزي والعصر الحديدي المبكر جزء من مهام المؤرخين العسكريين, غير أن التاريخ العسكري لم ينل, على كل حال, كبير الاهتمام من قبل الباحثين أهل الاختصاص في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين, فقد تم التعامل مع هذا التاريخ بأسلوب واقعي ونفعي كتب على يد رجال لديهم خبرات عسكرية عظيمة ومن أجلهم , وتمت دراسته من أجل كسب الحروب. وقد بلغت دراسة التاريخ العسكري القديم ذروتها في ألمانيا, بظهور المجلد الأول من كتاب هانز ديلبريك "تاريخ فن الحرب Geschtchte der Kriegskunst" والأعمال المتقنة لكل من يوهانس كروماير وجورج فيث (2). ومنذ الحرب العالمية الثانية، لم يعد التاريخ العسكري, وهذا مفهوم تماماً, يلق رواجاً لدى معظم المشتغلين في الوسط الأكاديمي. وحتى لو حافظ التاريخ العسكري على مكانته كمجال بحث وحقل تخصصي حيوي, فمن المشكوك فيه أن ضباط اليوم الأكاديميين سيجدون في حروب العصر البرونزي وأوائل العصر الحديدي ما يمكن فهمه بما يكفي لاستخلاص دروس مفيدة للطلاب العسكريين. ونظراً لعدم وجود زينوفان وقيصر وفيجيتيوس في عالمنا المعاصر ليكونوا بمثابة علامات مميزة Wegweiserلما نرغب في التعرف عليه في الشرق الأدنى, فإن التاريخ العسكري لهذه المنطقة سيبقى غامضاً بشكل محبط. ورغم احتواء السجلات المكتوبة على مئات الإشارات عن الأسلحة والأفراد العسكريين, لكنها في الغالب إشارات ذات كلمات غير مؤكدة المعنى. حتى في اللغة العبرية والتي تعد مفهومة لنا نسبياً, ليس من الواضح تماماً متى تعني كلمة مثل باراشيم "خيول" ومتى تعني "فرسان". ويزداد الوضع سوءً في حال اليونانية القديمة والمصرية والحثية والمسينية والأكادية والأوغاريتية, وهكذا تبدو دراسة التاريخ العسكري كأنها ما تزال تراوح في الطور المعجمي دون أن تتقدم خطوة للأمام, حيث ثمة كثير من الشكوك حتى حول المصطلحات الأساسية والأولية. وتسعى المؤلفات التي كتبتها العديد من الباحثين من أهل الاختصاص لإلقاء الضوء على كل هذه العتمة كما تصفها تيموثي كيندال, وتبقى هذه البحوث محكوماً عليها باستخراج ما قاله أهل الاختصاص عن الأمور العسكرية المذكورة في ألواح نوزي, أي "نصوص نوزي المتعلقة بالعسكريين والإمدادات تحتوي على مصطلحات واسعة"... وسرعان ما سوف نجد أنفسنا, عندما نبدأ في قراءة هذه النصوص, أننا نواجه مفردات جديدة وغريبة, وأن عددا لابأس به منها لم يتم التعامل معها بشكل كافٍ، أو أن جزء يسير منها لم يفهمه سوى المحررين المطلعين على أحدث بيانات المعجم الأكادي(3). وحتى عندما يتم التوصل إلى معنى هذه الكلمات, ستبقى تواجهنا معضلات أخرى, فالنقوش المطولة تتحدث عن انتصارات الفراعنة في مجدّو وقادش، لكن مسار المعارك بالكاد يمكن إعادة بنائه من خلال هذا الوصف المنمق لسير المعارك. ويمكن القول أن مصادر معلوماتنا الأقل تشويشاً, بالأحرى الأقل تضليلاً, حول المسائل العسكرية تأتي من المزهريات المسينية المزينة بالرسومات ومن بعض النقوش الملكية في أماكن مختلفة من الشرق الأدنى, لكن هذه الأخيرة تميل إلى التجمع في عدد قليل من الفترات والمناطق (خاصةً المملكة الحديثة في مصر والإمبراطورية الآشورية) (4).
ومن المثير للدهشة أن القليل من الإضاءة على التاريخ العسكري القديم قد أتت من الأدلة المادية. حيث عثر علماء الآثار, في بعض مواقع الشرق الأدنى, على عدد ضئيل جداً من الأسلحة وبقايا الدروع مقارنةّ مع بعض مواقع الحفر في بحر إيجة أو في مواقع عصور ما قبل التاريخ في أوروبا (ربما يعكس هذا التضارب الفرق بين التلال والمقابر كمصادر سجلّ وحفظ للمواد) وما تم العثور عليه فعلياً في مواقع بحر إيجة والشرق الأدنى لم يحظ باهتمام جدير بالذكر, رغم قيام بعض المختصين بفهرسة لقى الأسلحة التي تعود للعصر البرونزي و بدايات العصر الحديد إلا أنهم نادراً ما غامروا بالتكهن-استناداً إلى التفاصيل- حول تطور طبيعة و شكل الحرب خلال هذه الفترة. وقد وجد عدد قليل من بعض الباحثين الآخرين فهارس وقوائم على درجة من الأهمية الكبيرة. واقتصر نقاش هذه الموضوعات, نوعاً ما, على الأطروحات البحثية الأكاديمية المطبوعة في ألمانيا في بداية القون العشرين, إلى أن نشر أنتوني سنودغراس في العام 1964 كتابه "مدخل حول الدروع والأسلحة Early Creek Armour and Weapons "(5). ويبدو أن متابعة مسألة التاريخ العسكري القديم في وقتنا الحالي باتت أفضل بكثير مما سبق, إذ سوف تقوم نانسي ساندرز بتصنيف سيوف العصر البرونزي التي عثر عليها في مواقع بحر إيجة في أوائل ستينيات القرن العشرين, بالإضافة إلى ما قام به روبرت أفيلا سنة 1983 من تصنيف رؤوس الحراب والأسهم(6). كما نُشر تصنيف سيوف إيطاليا لحقبة ما قبل التاريخ, وقام أ. ف. هاردينغ بفهرسة السيوف اليوغوسلافية(7). بلغت الدراسات الجادة لأسلحة الشرق الأدنى ذروتها في العام 1926 عندما وُضعَ كتابان صغيران -فالتر وولف عن مصر و هانز بونيت عن بقية الشرق الأدنى-تصنيفاً أولياً(8). وتم نشر الأنماط التفصيلية للفؤوس والخناجر والسيوف والرماح في الشرق الأدنى, ولكن نادراً ما استخدمت تصانيف تلك الأنماط التفصيلية أو حتى تم ذكرها و الإشارة لها(9). وقد حظيت العربات باهتمام أكبر, ومما هو مشجع في الأمر أن نلاحظ أن جوانبها التقنية والفنية لاقت, مؤخراً, اهتمام الخبراء(10), ومن ناحية أخرى تأخر كثيراً فهمنا للتطبيقات العسكرية التي استخدمت فيها العربة في الحروب (11). ويبدو أن العديد من الافتراضات حول دور العربة في ساحة المعركة كانت خاطئة تماماً, ويبدو, أيضاً, أننا تجاهلنا نطاق الحروب التي دارت رحاها في أواخر العصر البرونزي, أي "حرب العربات". بالإضافة إلى الدراسات الأثرية والنمطية للأسلحة والدروع, وبين أيدينا الآن تحليلات مفصلة -العديد منها أطروحات الدكتوراة في الجامعات الأمريكية- للنصوص التي تتناول الأمور العسكرية. مع التركيز بصورة خاصة على المصطلحات التقنية المستخدمة في وثائق هذه المملكة أو تلك, وتوفر هذه الأبحاث استطلاعات استقصائية عن المسائل العسكرية لكل مملكة على حدة ويشمل ذلك [مدن وممالك] ماري ونوزي وحاطي وأوغاريت وإسرائيل ومصر وبيبلوس وكنوسوس(12).
والآن, فقد ابتدأت, بالكاد, عملية تجميع هذه الدراسات المتخصصة وتحويلها إلى سرد تاريخي يعنى بالتاريخ العسكري. وفي حين تظهر بعض الدراسات الاستقصائية للتاريخ العسكري نوعاً من التردد, فإن أحد أوائل تلك الأبحاث, وربما آخرها, كان عمل الجنرال يغال يادين عن التاريخ العسكري في الشرق الأدنى القديم, وبسبب من امتلاكه, أي يادين, تاريخاً طويلاً على صعيد الممارسة العسكرية في كتابة التاريخ العسكري فقد استطاع أن يساهم في تقديم إضاءة هامة للوسط الأكاديمي عبر سرده لقصة واضحة-بمعنى الوصف التاريخي- عن الحرب في الشرق الأدنى القديم(13). ولم يكن كتابه "فن الحرب في أرض الكتاب المقدس" عملاً ريادياً مميزاً فحسب, بل, استمر في كونه أساساً مرجعياً للمهتمين في هذا الموضوع. ومع كل هذا لم يتم التعليق على الكتاب, علماً أنه ليس بالمفاجئ أن تظهر فيه بعض النقاط العديدة الخاطئة أو المضللة نظراً لمجال الكتاب الشاسع والطبيعة المبهمة لموضوعه بسبب من توجه الكتاب نحو عامة الناس بذات القدر الذي كان فيه معنيّاً بالمؤرخين المحترفين. لقد أنتج الاهتمام الإسرائيلي في التاريخ العسكري عدداً من الكتب, ولكن بمجالات اهتمام أضيق مقارنةّ بموضوع كتاب يادين, لكنها كانت أكثر شيوعاً في مقاربتها من خلال سرد انتصارات ملوك إسرائيل و يهوذا القدامى(14). وتعاون في الآونة الأخيرة كل من نايغل ستيلمان ونايغل تاليس للقيام بمسح شامل لما هو معروف عن أسلحة الشرق الأدنى والتنظيم العسكري, ( وبدى العمل من الناحية الشكلية, غير تاريخي, بخلاف ما قام به يادين, بل تتبع المسح مملكة مملكة أو كل شعب على حدة)(15), وعلى الرغم من أن كتابهما لا يحتوي على تعليقات توضيحية ويحمل في طياته صفة الدليل العسكري, إلا أنه يتمتع بجودة عالية, ومما يؤسف له عدم مراجعة الكتاب أو الاعتراف به في مجلات الوسط الأكاديمي.
ونظراً لأن المسح العام للتاريخ العسكري ما قبل الكلاسيكي أمر جديد وصعب للغاية, فليس من المستغرب, إذن, أن يتم تجاهل الموضوع حتى في بعض الكتب التي يكون موضوعها ظاهرياً "الحرب في العالم القديم"(16). وبالتالي ينبغي على الباحثين الذين يتمتعون بروح المغامرة في إقحام أنفسهم بدرجة كافية في مجال الكتابة والتأليف بما يخص التاريخ العسكري للشرق القديم أن يتوقعوا الشعور بالحرج بسبب الوقوع, في بعض الأحيان, ببعض الأخطاء العرضية هنا وهناك. ومن الأمثلة على ذلك, المجلد الذي نُشر مؤخراً حول الحرب في العالم القديم والذي قام بتحريره الجنرال السير جون هاكيرت(17). فكل فصل من فصول هذا الكتاب المفيد للغاية كتبه باحث كبير مميز في اختصاصه. وتبدأ فصول الكتاب-وعددها ثمانية- باليونان القديمة وتنتهي بالإمبراطورية الرومانية اللاحقة. لكن الفصلين عن الشرق الأدنى ما قبل الفارسي -بقلم باحث ما قبل التاريخ تريفور واتكينز وعالم الآشوريات د. ج. وايزمان- يكشفان أننا ما نزال إلى حد كبير نسير في أرض مجهولة(18). وهنا نصطدم بمجموعة متنوعة من الإضاءات الأثرية والتوضيحات الآشورية, بعضها يتوضع ضمن مجال يصل إلى نحو 650 متراً, وبعضها عبارة عن مركبات تعود للعصر البرونزي تجرها أربعة أحصنة, والبعض الآخر عربات آشورية ذات هياكل حديدية. ومع ذلك, فإن ما قدّمه روّاد مثل واتكينز ووايزمان في نظراتهم العامة تفوق كثيراً الخطأ العرضيي الناتج عن بعض التفاصيل هنا وهناك.
وبما أنني لا أملك الخبرة التي تؤهلني لأكون مؤرخاً عسكرياً, فسوف أتنحى, بطيب خاطر, لأمنح الباحثين المستقبليين فرصة كبيرة لبهجة العمل والتصحيح. لكن ينبغي للقادة العسكريين من أصحاب الرتب العليا أن يكونوا في حالة مريحة تسمح لهم, مثلهم مثل أي شخص آخر بإعادة بناء التطور العام لطبيعة و شكل الحرب في نهاية العصر البرونزي و بداية العصر الحديدي ,وهذا في حال عدم وجود موانع تحد من التخمين عندما تفشل الأدلة في تقديم التعميم [ المبرهن عليه]. ونظراً لأن ما حصل بعد الكارثة يمكن تصنيفه كفترة مظلمة, فلم تنتج هذه الفترة (المظلمة) بطبيعة الحال أي دلائل أو سجلات مكتوبة أو مصورة, وبالتالي يعتبر التاريخ العسكري لهذه الفترة غامضاً تماماً. فالفترة الزمنية المعاصرة لحكم رعمسيس الثالث وآشور ناصربال كانت خالية تقريباً من الآثار التصويرية في جميع مواقع بحر إيجة و الشرق الأدنى, ولم ينجُ سوى بضع لوحات تخبرنا عن قصص الملوك "الحثيين الجدد" في شمال سوريا(19).
ومع ذلك, هناك ,ثمة, سبب للاعتقاد بأن العقود التي تلت العام 1200 ق.م كانت من بين العقود الأكثر أهمية في تطور الحروب في العالم القديم. ووفقاً لذلك سوف أحاول تالياً رسم الخطوط العريضة لكيفية تغير شكل و طبيعة الحرب في نهاية القرن الثالث ق.م وبداية القرن الثاني عشر ق.م, حيث لاحظ بعض المختصين في السجلات الأثرية المادية ظهور بعض الأنواع الجديدة من الأسلحة التي لم تعرف سابقاً وذلك في نهاية العصر البرونزي. كما كان علماء الآثار الذين نقّبوا في مواقع بحر إيجة على دراية, منذ فترة طويلة, بازدياد لقى الدروع الدفاعية -والتروس التي تعود لنهاية الحقبة IIIB, وبشكل مؤكد دروع الحماية الصغيرة- كما هو حال السيف المعروف باسم سيف ناو Naue Type II (لم يشمل الاهتمام مواقع الشرق الأدنى حيث كان التحول في الحرب يأخذ الطابع الجذري). وفي الواقع لاحظ جيرمي راتر شمولية التغيرات وسرعتها في مواقع بحر إيجة لحقبة ما بعد القصر, فيقول " كانت التغيرات في جميع أشكال الأسلحة الهجومية والدفاعية تقريباً... بادية للعيان بسبب شموليتها واتساع نطاقها وسرعتها"(20).
[ سيف ناو هو أحد أهم أنواع السيوف الأوروبية في عصور ما قبل التاريخ, لاسيما ما يعرف باسم Naue II الذي يعدّ أكثرها استخداماً، وتعود التسمية إلى الآثاري يوليوس ناو Julius Naue الذي قام بوصف هذه السيوف لأول مرة, ويعرف هذا النوع من السيوف أيضاً باسم " السيف اللساني"Griffzungenschwert لتشابه شكله مع شكل اللسان. وكان قد عثر عليه في مواقع تعود للقرن الثالث عشر ق. في شمال إيطاليا وبقي يستخدم حتى القرن السادس ق.م, ويعتقد أنه انتقل من أوروبا إلى بحر إيجة وإلى مواقع أبعد مثل أوغاريت منذ العام 1200 ق.م تقريباً قبيل انهيار حضارات العصر البرونزي والانهيار النهائي لما يعرف بحقبة ثقافة القصر في بحر إيجة -المترجم].
وعلى الرغم من التعرف على هذه التغييرات المادية, إلا أن أهميتها التاريخية لم تحظ بتقدير كبير على ما يبدو لأن طبيعة الحرب في أواخر العصر البرونزي غير مفهومة تماماً. وقد تم تقديم اقتراحات مبدئية من حين لآخر. فألمحت نانسي ساندرز, على سبيل المثال إلى "شكل جديد للهجوم بالسيف ذي الحافّة أو الشفة"(21), ولاحظ جيمس موهلي أن ظهور التروس والسيوف القاسية البتارة يشير إلى "إدخال أسلوب جديد في القتال". ولم تعد التكتيكات الآن تتوقف عند الطعن فقط, بل تتعداها للقطع أو البتر, خاصة على مستوى أرجل العدو(22). وإذا ما تم اكشاف التغييرات في نوعية الأسلحة و طبيعة التكتيكات المتبعة في الحرب بشكل كامل, وإذا ما تم تقويم تأثيرها على حرب العربات بشكل خاص, فأعتقد أن هذا سوف يقدم تفسيراً جيداً لأسباب الكارثة كما نأمل أن نجد بصورة مرجحة.
...........
ملاحظات
العنوان الأصلي: THE END OF THE BRONZE AGE: CHNAGES IN WARFARE AND THE CATASTROPH C.A 1200 B.C
الناشر: PRINCETON UNVIRSETY PRESS. PRINCETON,NEW JERSEY,1993
المؤلف: Robert Drews
المترجم/ محمود الصباغ
.................
هوامش
1-انظر: J. Nougayrol, "Guerre et paix a Ugarit " Iraq 25 (1963): 117.
2-للمزيد انظر: Delbruck .. Geschichte der Kriegskunst im Rahmen der politiscben Geschichte, vol. 1: Dus Altertum (Berlin, 1900) Kromayer and Veith, Antik Schlachtfelder, 4 vols. (Berlin, 190.3- 31 )and Heerwesen und Kriegsführung der Griechen und Romer (Munich , 1928 ). لا يوجد في هذا الشأن ما يمكن مقارنته بنصوص إنكليزية أو فرنسية .
3-انظر: Kendall, Warfare and Military Matters in the Nuzi Tablets (Ph.D. dissertation, Brandeis University, 1975), 74.
4- يمكن التعرف على الرسومات المصرية بصورة أفضل في مجموعة أو صور فيرجينسكي Wreszinski و في الرسوم الخطية المستندة عليها, وعلى الرغم من "نشرها" قبل الحرب العالمية الثانية، إلا أنه لم يكن من الممكن الوصول إلى الصور حتى تمت طباعتها في مجموعتين , انظر WWreszinski, Atlas zur altagyptischen Kulturgeschichte (Geneva and Paris, 1988).
5-انظر: Snodgrass, Early Greek Armour and Weapons: from the End of the Bronze Age to 600 B.C. (Edinburgh, 1 964) for the dissertations see Snodgrass, Arms and Armour of the Greeks (Ithaca, N.Y., 1967), 131. Snodgrass s Early Greek Armour and Weapons itself began as a dissertation.
6- Sandars, "The First Aegean Swords and Their Ancestry," AJA 65 (1961): 17— 29"Later Aegean Bronze Swords," AJA 67 (1963): 1 17-53. Avila, Bronzene Lanzen- und Pfedspitzen der griechischen Spatbronzezeit , Prahisronsche Bronzefunde, pan 5, vol. 1 (Munich, 1983).
7- انظر: V. Bianco Peroni Die Schwerter in Italien- Le Spade nell ltalia continental, Prahisronsche Bronzefunde, part 4, vol. 1 (Munich, 1970) وبخصوص المطبوعات حول سيوف يوغوسلافيا انظر: Harding, Mycenaeans and Europe, 163.
8- Hans Bonnet, Die Waffeu der Milker ties alien Orients (Leipzig, 1926) Walther Wolf, Die Beivaffnung des altagyptischen Heeres (Leipzig, 1926). على الرغم من أن كلا الاستطلاعين لا يزالان مفيدين اليوم، إلا أنهما لا يلقيان أي ضوء على التغييرات في طبيعة الحروب التي اندلعت في منذ العصر البرونزي المتأخر وحتى العصر الحديدي, وحتى عندما يقرّان بتلك التغيرات، فإن شكل وولف هو ترتيب زمني على نطاق واسع، لكنه يتوقف عند الأسرة التاسعة عشرة. أما بونيت فقد عرض سلاحاً تلو الآخر. وهكذا على الرغم من أنه كان مهتمًا بإظهار الاختلافات بين رماح فرق المركبات و رماح فرق المشاة العسكرية. لم يناقش بونيت إطلاقاً دور المركبة في المعركة. و بالتالي مازالت الأسئلة من نوع كيف تغيرت طبيعة الحرب القديمة مع ظهور العربات، أو ماهي التغييرات التي ارتبطت بتقادم العربات، مازالت أسئلة لا يمكن الإجابة عليها وفقاً لمعلوماته.
9- تم إنجاز الكثير من هذا على يد راشيل ماكسويل-هيسلوب ، التي بدأت بحوثها التصنيفية في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين. انظر بحثها: "Daggers and Swords in Western Asia," Iraq 8 (1946): 1—65 "Western Asiatic Shaft-Hole Axes," Iraq 11 (1949): 90-129 and "Bronze Lugged Axe-´-or-Adze-Blades from Asia," Iraq 15 (1953): 69-87. On spears see Alessandro de Maigret, Le lance nell’ Asia anteriore nell Eta del Bronzo (Rome, 1976).
10-انظر: Mary Littauer and Joost Crouwel, Wheeled Vehicles and Ridden Animals in the Ancient Near East (Leiden, 1 979) Crouwel, Chariots and Other Means of Land Transport in Bronze Age Greece (Amsterdam, 1981) Stuart Piggott, The Earliest Wheeled Transport: From the Atlantic to the Caspian Sea (Ithaca, N.Y., 1983).
11-ثمة بدايات جيدة مع إلينا كاسين, انظر: Elena Cassin, "A propose du char de guerre en Mesopotamie," in J. Vernant, ed., Problemes de la guerre en Grece ancienne (Paris, 1 968), 297-308 by Littauer and Crouwel, Wheeled Vehicles, 91-93 and by P. S. Moorey, "The Emergence of the Light, Horse-Drawn Chariot in the Near East c. 2000-1500 B.C.," World Archaeology 18 (1986): 196-215.
12- انظر: Alan Schulman, Military Rank, Title and Organization in the Egyptian New Kingdom (Berlin, 1964 Ph.D. dissertation, University of Pennsylvania, 1962) Albert dock, Warfare in Mari and Early Israel (Ph.D. Dissertation, University of Michigan, 1968) Michel Lejeune, "La civilisation mycenienne et la guerre," in Vernant, Problemes de la guerre, 31—51 J. Nougayrol, "Guerre et paix a Ugarit, " Iraq 25 ( I 969: 1 10— 23 Jack Sasson, The Military Establishments at Mari Rome. I 969) Timothy Kendell, Warfare and Military Matters in the Nuzi Tablets ( Ph.D. dissertation, Brandeis University, 1975) Adele Franceschetti, "Armie guerra in testi micenei," Rendiconti dell’ Accad. di Archeologia, Letteree Belle Arti di Napoli 53 (1978): 67—90 Michael Heltzer, The Internal Organization of the Kingdom of Ugarit (Wiesbaden, 1982), esp. chap. 6 ("The Military Organization and the Army of Ugarit") Philo Houwink ten Cate, "The History of Warfare According to Hittite Sources: The Annals of Hattusilis I /part 1/Anatolica 10(1983): 91-110. and part 2, Anatolica 1 1 (1984): 47-83 and Richard Beal, The Organization of the Hittite Military ( Ph.D. dissertation, University of Chicago, 1986).
13-انظر: Yadin, The Art of Warfare in Biblical Lands, 2 vols. (New York, 1963).
14-انظر على سبيل المثال حاييم هيرتسوغ ومردخاي غيشون: Chaim Herzog and Mordecai Gichon, Battles of the Bible (New York, 1978).
15-انظر: N. Stillman and N. Tallis, Armies of the Ancient Near East, 3000 BC to 539 BC (Worthing, Sussex, 1984).
16-عمل غارلان يقتصر على العالم الكلاسيكي: Y. Garlan s, War in the Ancient World: A Social History (London, 1975), وثمة إشارات و مصادر للشرق الأدنى ولكن دون معالجة منهجية في عمل هاردينغ: j. Harmand, La guerre antique, de Sumer a Rome (Paris, 1 973)
17-انظر: Hackett, ed., Warfare in the Ancient World (London, 1989).
18- انظر: Watkins, "The Beginnings of Warfare," 15-35 and Wiseman, "The Assyrians," 36- 53., قائمة المراجع تتضمن فصل واتكينز. {Warfare, 250)يحتوي ثلاث مواد: ما كتبه يادين عن الحرب و سجلات بريستد عن مصر و أخيراً السجلات الآشورية و بالبلية القديمة التي جمعها لوكينبيل. وفي المقابل, ثمة عشرة أعمال- جميعها دراسات عن التاريخ العسكري أعدها أكاديميون مختصون- أدرجت في الفصل الذي أعدّه لازنبي عن درع الهوبلايت hoplite الإغريقي.
في المقابل ، تم إدراج عشرة أعمال - جميع الدراسات في التاريخ العسكري المخصصة للباحث المحترف - في فصل Lazenby عن الهوبلايت اليوناني.
19- بخصوص عدم وجود أدلة فنية عن المسائل العسكرية في بحر إيجة خلال تلك الحقبة, انظر Desborough, The Greek Dark Ages, 306 : "بين أوائل القرن الثاني عشر ق.م والثامن ق.م لم يكن هناك نصب أو تمثال لمحارب، ولا أي تمثيل لمثل هذا لرمز على رسومات المزهريات، باستثناء عمل واحد يمثّل اثنين من الرماة عثر عليه في موقع لفكندي". كما أن الأمور ليست بحل أفضل كثيراً بالنسبة للشرق الأدنى, إذ كاد الافتقار إلى الأدلة هناك كفيل بإقناع يادين بـ "شطب" فترة العصر الحديدي الأول باعتبارها "نوعاً من فترة انتقالية لا يمكننا أن نتعرف فيها عن أي شيء يمت للحرب بصلة", (Art of Warfare, vol. 2, 291 cf. p. 247: "Our sole source for the first part of the period is the many reliefs of Rameses III).. [ لفكندي Lefkandi أحد أشهر المواقع في اليونان القديمة والذي ينتمي لحقبة ما يعرف بالعصور المظلمة ( 1200 ق.م- 750 ق.م) ويتكون الموقع من بقايا قرية و مقابر قريبة منها. تقع لفكندي قرب قرية إريتيريا الحديثة على الشاطئ الجنوبي لجزيرة إيبويا ( التي تعرف أيضاً باسم إيفيا)- المترجم] ."
20-انظر: Rutter, "Cultural Novelties in the Post-Palatial Aegean World: Indices of Vitality´-or-Decline?" in Ward and Joukowsky, Crisis Years, 67.
21-انظر: Sandars, Sea Peoples, 92.
22-انظر: Muhly, "The Role of the Sea Peoples," 42.,علماً أن الفكرة ظهرت بالأصل عند كاتلينغ, لكن تم التخلي عنها مؤقتاً بعد العثور على تروس دندرة ( التي تعود للعام 1400 ق.م تقريباً), انظر: Catling, "A New Bronze Sword from Cyprus," Antiquity 35 (1961): 122. . [ دندرة Dendra موقع أثري في اليونان القديمة يمتد تاريخه حتى أوائل العصر البرونزي على الأقل, قام الآثاري السويسري أكسل بيرسون في التنقيب فيه في النصف الأول من القرن الماضي وعثر فيه على مقبرة ثولوس التي بقيت دون نهب فضلاً عن العديد من المقابر الميسينيّة، والتي يُفترض أنها تنتمي إلى الطبقات الحاكمة التي تسكن في قلعة ميديا القريبة. وقد كشفت الحفريات اللاحقة عن مجموعة دندرا الفريدة والرائعة من الدروع البرونزية، كما كشفت الحفريات اللاحقة أيضاً عن مدافن تعود إلى العصر البرونزي شملت بقايا هياكل لأحصنة يعتقد أنه كانت مكرسة للتضحية.- المترجم]






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية العصر البرونزي في الشرق القديم (2)
- رسالة إلى أصدقائي البيض
- أن تُدمّر حارة كاملة لئلا نتبوّل قُرب -حائط المبكى-
- الفلسطينيون وإسرائيل:الطبيعي ما يُولد، ليس ما -يُخلق-
- تيدي كاتس ومجزرة الطنطورة*
- حوار مع ألبرتو مورافيا: عن الفنان والجنس والموت
- أثرياء مصر والفلسطينيون
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ
- البوتقةThe Crucible : حين يحكم الرعب
- عن حزب الله و الحشيش و طريق القدس و أشياء أخرى
- القانون والعنف ومصادرة الممتلكات في سوريا: معوقات العودة الا ...
- موال فلسطيني Palestine Blues: قراءة في فيلم
- كورونا و الصين و نحن:حدود الطعام، حدود الثقافات
- نهاية العصر البرونزي في الشرق القديم (1)
- الطائفية ونظام الحكم في سوريا
- كورونا وإسرائيل ونحن
- كرنتينا
- كورونا: ماذا سنفعل؟ هل انتهت الحلول!
- حدث ذات صيف في دير الزور
- كورونا. ماذا سنفعل؟ هل انتهت الحلول؟


المزيد.....




- غزة وإسرائيل.. يوم جديد من القصف المتبادل والضفة الغربية تشه ...
- منع اثنين من السياح من زيارة سور الصين العظيم وإدراجهما ضمن ...
- السعودية.. تداول تسجيلات لتعرض فتاة للضرب من جانب والدها ومر ...
- غزة وإسرائيل.. يوم جديد من القصف المتبادل والضفة الغربية تشه ...
- السعودية.. تداول تسجيلات لتعرض فتاة للضرب من جانب والدها ومر ...
- التشجير.. خطة بريطانية لمكافحة تغير المناخ
- ناشطون أردنيون يدعون للاعتصام أمام السفارة الإسرائيلية في عم ...
- وفاة 391 شخصا في روسيا جراء كورونا في الساعات الـ24 الماضية ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر صورا لمسؤولين كبار في حماس تمت تصفيتهم ...
- الجيش الإسرائيلي يكشف عن مشروع -مترو- الأنفاق الداخلية لحركة ...


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الصباغ - نهاية العصر البرونزي في الشرق القديم (3)