أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس عوده قاسم الكناني - كيف نرى الموسيقى في منظور جمالي














المزيد.....

كيف نرى الموسيقى في منظور جمالي


قيس عوده قاسم الكناني
(Qays Oudah Qasim)


الحوار المتمدن-العدد: 6660 - 2020 / 8 / 28 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


ان الجمال سمة بارزة من سمات هذا الوجود، ويدركه الإنسان من أول وهلة بالفطرة السليمة، حيث يشعر جميع البشر بالجمال، لأنه شيء ضروري في هذا الوجود، وبالرغم من تجليه في كل مكان كالتناغم والانسجام والترتيب والتنظيم والتناسق والتوازن، ومظاهر أخرى ترتبط بالإحساس كما في فن الموسيقى، والتي تعد ابسط تعاريف لها بأنها فن تجميع النغم او فن انتظام الأصوات، وهي فن الجمال والإحساس والذوق الرفيع، لا سيما وإنها احد الفنون التعبيرية التي استخدمها الإنسان قديماً عبر مسيرة حياته ليعبر بها عن أمور كثير تصادفه في حياته، كالأفراح والأعياد والطقوس والحروب، وكل هذا بِصّور مختلفة توظف حسب الحاجة والموقف .
كما ارتبطت الموسيقى وامتزجت بباقي الفنون الأخرى لا سيما فن المسرح والسينما, على اعتبار ان النغمة لها تأثيرها على الإنسان حيث تمنحه دفعة شعورية غير طبيعية وإنها-الموسيقى- لغة سريعة النفاذ الى الوجدان والعواطف لذلك دائما ما ترتبط بذكرياتنا العاطفية، لأنها تمتلك قوة تعبيرية كبيرة تصل الى أعماق النفس، ومن يتعمق بالموسيقى يشعر بانها من اهم ركائز أي عمل فني, ومن أقوى وسائل التعبير الموحي, أي انها تعد وسيلة حتمية من وسائل الفنون التي تسهم في تخيل الأشياء غير المرئية.
فالموسيقى لا تقلد بل تصُور وتفترض خياليا، لانها تقترن بالجمال وان الغاية التي تسمو إليها الموسيقى هي الوجود الجمالي، لذلك فان اغلب دارسي الموسيقى يسعون الى البحث عن المقومات الجمالية، ولعل ابرز مسميات الموسيقى التي ترافق الصورة السينمائية او المسرحية الدرامية هي (الموسيقى الوصفية) وهي الموسيقى التي تعتمد على شي خارجي غير الموسيقى ذاتها في تأثيرها وافتراضها, مثل موضوع مادي او ادبي كقصة او فكرة او حتى لوحة تعتمد في تأثيرها على السامع عن طريق تخيلي افتراضي، وهي لا تقدم وصفاً مباشراً انما تصور انفعالات وأحاسيس عامة.
هذا النوع من الموسيقى في العمل الدرامي يقدم صورة جمالية ترافق الأحداث وتفسر وجودها من خلال الصور الافتراضية الخيالية التي تتركها النغمات الموسيقية في مخيلتنا، فهي تصف ولا تقلد.
وختاما فالموسيقى هي من أكثر الفنون التي تجمع في مخيلة المتلقي صورا افتراضية تعبر عن الرؤية الجمالية التي يتطلبها ويبحث عنها المتلقي عند الاستماع للإلحان الموسيقية كحاجة نفسية شعورية كان دائم البحث عنها في ذاته, ولكن هل المؤلف الموسيقي هو من يصنع هذه الصورة ..؟ ام الموقف الدرامي ..؟
أن الإجابة على هذه التساؤلات تمكن في طبيعة العمل الجماعي( مسرح : سينما: تلفزيون) التي تتجمع تحت مسمى (الحدث الدرامي) وهذا ما يتبلور في فكر المخرج الذي يقود الفكرة الرئيسية ويسعى الى لملمة عناصر العمل الفني الأخرى لإيصالها للمتلقي, وبحسب هذه المعطيات فان المؤلف الموسيقي يسعى جاهداً الى إيصال موسيقاه بصورة تنطبق وتنسجم مع الصورة الدرامية التي صنعها المخرج .



#قيس_عوده_قاسم_الكناني (هاشتاغ)       Qays_Oudah_Qasim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموسيقى في مسرح فاختانكوف تقنية أساسية في إنشاء المشهد الخي ...
- الخطاب الذهني وكسر الإيهام في موسيقى المسرح التغريبي
- الأغنية الوطنية خطاب درامي لإظهار الهوية
- مقاربات في الصورة الدرامية لأعمال بتهوفن الموسيقية ..
- قراءة في فضاء استطيقيا الموسيقى...
- هل الموسيقى في المسرح عنصر من عناصر السينوغرافيا


المزيد.....




- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس عوده قاسم الكناني - كيف نرى الموسيقى في منظور جمالي