أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - رابح عبد القادر فطيمي - كيف نتخطى فشلنا ؟














المزيد.....

كيف نتخطى فشلنا ؟


رابح عبد القادر فطيمي
كاتب وشاعر

(Rabah Fatimi)


الحوار المتمدن-العدد: 6658 - 2020 / 8 / 26 - 16:35
المحور: الصحافة والاعلام
    


كثير من المبادرات أخذت جهدا كبيرا إلاّ أنه لم يُكتب لها النجاح ، ،ومبادرات أخرى أثمرت بجهد أقل .لا يخلوا الزمن من تلك التجارب والدروس ا لتي يجب تمعنها ودراستها. اختصار للوقت وتوفير للجهد وبلوغ الغاية ، لم ندرك بعد لماذا تفشل محاولتنا من حيث نعمل من أجلها كما يعمل لها الآخرين إلاّ أنّ محاولتنا تأبى بالفشل والخيبة ومحاولة أخرى يكتب لها النجاح .وعبثا نحاول وحين اليأس والفشل نرمي فشلنا على الآخر ونستمر في الدوران والفشل إلى ان تبتذل قضيانا بدل أن تنتعش وتزدهر وتزين بنضال تعود بأثر رجعي تموت بنضالنا الأعمى ربما تذهب السذاجة بالبعض ليتهم الحظ والبخت وهنا ندخل في مرحلة لا فكر ولا تاريخ ونجهل في أي مرحلة نحن وهل يجب الصمت أو الكلام وهل نحن في مرحلة الحضارة وأوجها أم في مرحلة أفولها وإدبارها ونجهل تماما السنن التي تنطبق على الدول وانها مثل البشر تشيخ وتهرم ،ولذلك لا يجب أن نتعامل مع الدولة في مرحلة زهوها وأوجها كما نتعامل مع أخرى في أفولها وهرمها ،مهم جدا أ ن نعلم هذا ونتعامل معه فلمرحلة التي نمر بها مهمة بنسبة لكل عمل فكري وسياسي واجتماعي وإلاّ كانت ارتداداتها عكسية قوية تضربنا بحافرها كما تضرب الدابة صاحبها وهو يضن أنه يقوم بواجبه نحوها ويسوسها ويغديها . التخبط الذي نعيشه على جميع المستويات يدلل أنناّ نعمل بسذاجة كون عملنا كثيرا ومحصولنا لا يذكر كل الدول تتجه مثل الغزالة في سرعتها نحو غايتها ونحن مثل البطة نتخبط في النهر .لا شك حين نضع العمل في إطاره الزماني والمكاني تتضح لنا الرؤية ،ونرى الأشياء أوضح ،وتكون نتيجتها أضمن وأسرع ببساطة جدا كالفلاح يعلم كيف يرمي بذرته ومتى. كي يجنيها مضاعفة حين يقترب القطف . والفلاحة صنعة ،والفكر صنعة ،والسياسة صنعة .والمفكر الماهر ،والسياسي الماهر صاحب الرؤية البعيدة كذلك يقطف مقابل مجهوده النضالي ويحقق عدالة وزدهار ونموا لأبناء وطنه بشرط أن يقدًر نضاله ويتحين الوقت المناسب كي يطرح أفكاره ويستميت في الدفاع عنها لأنه استطاع أن يرسم لها الإطار ووضعها في سياقها التاريخي ،إذا قربنا الفكرة أكثر كما فعلت الثورة في الجزائر -1954-1962- إستطاع النضال المستميت أن يسحب مفتاح اللعبة السياسية من الفرنسي ويضعها في إطار بعيد عنه وأشعل جذوة النضال ليصبح بذلك خطان مستقيمان لا يلتقيان وبذلك علت جذوة النضال الجزائري على الجذوة والمحرقة الحديد والنار الفرنسية .فحين كانت الخسائر البشرية تلحق بالجزائري كان متأكد من شيئ واحد هو النصر .وكما قال أحد المفكرين "سياستنا علم لأنها لا تخطئ "وحينما نقرأ التاريخ ومقاله المؤرخين عبر الأزمان نفهم أنّ لتاريخ سنن من أخطئها يصاب بالخيبة ،فكذلك سقوط الدول لها وقت معلوم فحين يصلها الهرم لا تستطع أن تدور بها دورة ثانية كي تخلق فيها روح جديدة ونستميت من أجل ذلك .في هذه الحالة تكون كنافخ الكير ، فصحيح في هذه الحالة أن تخلق دولة أخرى لتواصل بناية العمران وخدمة الناس .وهذا ينطبق على الأفكار وينطبق على السياسات وينطبق على البشر .لذلك اليوم تجد الكثير من الجهود تذهب هباء. لا تلمس فيها إلاّ العنتريات وكثرت الضجيج، غافلين ومسقطين الهدف الأسمى لنضال وهو الاجتهاد لخلق إطار تاريخي لأفكارنا كي تنمو وتزدهر في ضل مرحلة تاريخية تذهب بها إلى النضوج كي نهيئها لمرحلة النضال ولقطف،أما الفوضى في العمل والاتكاء على الآخر لنٌصرى وشد الظهر فهذا خبال آخر يدخل صاحبه في نفق لا يخرج منه إلاّ منهوكدابة صاحبها القوة .شعوبنا ودولنا تعيش مرحلة التخبط تنظر للأخر وهو يسير نحو المستقبل بزاد هائل من التطور وقطع أشواط في استغلال إمكانياته وثرواته وافكاره في الذهاب بعيد ا بلحاق بحركة التاريخ لأنها لا ترحم ونحن لازلنا بعقلية الطفل الساذج مرة يعجب بتركيا وتارة بمليزيا وتارة أخرى بأمريكا وتارة أخر باليابان .وهذه الدول والشعوب سبقناها في التفكير لتحسين وضعنا وبناء نهضتنا . لنعود هذه المرة لكن بطريقة صحيحة مستفدين من تجاربنا الفاشلة






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيئ عن إيران ولبنان وفلسطين
- بيروت
- وقفة مع الماضي وضرورة مراجعته
- غدا ليس جميل
- الجاحظ رائد من رواد المعرفة
- مالك بن نبي المفكر السهل الممتنع
- حسن نصر الله قريبا في القدس؟
- تعالى نحاول وسوف ترى
- خطأ الفلسطنيين التاريخي هل يصحح وإلى الأبد؟
- هذا ماقاله الأمير
- طباخ الكرملين وتفاؤل المعارضة السورية
- ماهو نوع الخلاف بين بشار الأسد ورامي مخلوف؟
- الشعوب بخير بدون حزب الله
- هل قريبا؟
- هكذا نذهب نحو دولة جديدة
- سوريا
- الحلم الضائع
- ماذا جرى في ووهان ؟
- معكم الناشط السياسي والناشط الحقوقي
- المواطن العربي بين مطرقة الوباء وسندان الحاجة


المزيد.....




- دراسة تحذر من مخاطر تناول اللحوم الحمراء والمصنعة
- باراك المتهم بحشد تأييد للإمارات يدفع بأنه -غير مذنب-
- باراك المتهم بحشد تأييد للإمارات يدفع بأنه -غير مذنب-
- مصر..استكمال محاكمة المقاول الهارب محمد علي و102 آخرين في قض ...
- دراسة تكشف أثر الرفاهية والثراء على العيش مطولا!
- تصريح -الممر الأخضر- يُثير جدلا في إيطاليا
- فيديو | آراء لبنانيين في تكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة
- فيديو | آراء لبنانيين في تكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة
- تصريح -الممر الأخضر- يُثير جدلا في إيطاليا
- رئاسة الجمهورية: أطراف تسعى لتأجيل الانتخابات


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - رابح عبد القادر فطيمي - كيف نتخطى فشلنا ؟