أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - لا ترحلوا ..














المزيد.....

لا ترحلوا ..


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6655 - 2020 / 8 / 23 - 20:46
المحور: الادب والفن
    


ــــ لاترحلوا ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مظفر النواب




لا ترحَلوا
يبقِيَ العراقُ لِوَحِدِهِ
وتَزَوَّدوا أَن تَرجِعوا
قبلَ الغروبِ المُرِّ
والصمتِ الأخيرِ
إلى النخيلِ ..
فالماءُ أَبكَرَ
مِن مياهِ الأرضِ قاطِبَةً
ويصحو اللهُ
أجملَ بين نهرينِ
ويُغدِقُ بالصَدى
فالجو صَمتٌ
والبلابلُ ليسَ فيها
مَزجَ قيثارٍ أخير
لا شيئَ يُشبِهُ رِكضَنا
والخَوضَ في دَنَفِ السواقي
والسماءُ تَشِحُّ
مِن عُرسِ البروقِ
على صِبانا
والرياحُ أَصابِعٌ بيضاءُ
في لَحدٍ مِن العُشبِ البَليل ..
الموت أرحمُ بالعراقِ
مِن الوجودِ بدونِهِ
فالأرضُ إن ضُكَّت
تَضُكُّ أُمومَةً
والليلُ يُرخي مِن عباءَتِهِ
على مَن يرقُدونَ
أباً جليل ..
والعشقُ أَعبَقُ
والصبايا صوتُهُنَّ
حريقُ ماءٍ
والحُروفُ بها شبابيكٌ
على الفردوسِ
والشفةُ الفَتِيةُ
تُوقِدُ الشهواتِ
حَدَّ المُستحيل ..
وبِرغمِ ما نَهَبَ الطُغاةُ
قلوبَ أَطفالِ العراقِ
ونَفطَهُ وكُنوزَهُ
يبقى العراقُ
مَضافةً عربيةً
ولقد يَجوعُ
كما يَجوعُ الآنَ
لكن يُطعِمُ الضَيفَ
الكثيرَ مِن القليل ..
مَن يستغيثُ لهُ
وقد باعَ الكِلى
ليَسدَّ مِن جوعِ
الصِغارِ وحُزنِهِم
لو كان قلبُكَ صخرةً
يا أيها الصَنَمُ أَل هُناك
لَزادَ مِنّا الأمهاتُ جنائزاً
تمشي وراءَ جنائزٍ
مَن أنت؟
مِن أَيّ اشتهاءٍ
ليس يشبَعُ
للدماءِ وللعويل ..
لا تَرحَلوا إن العراقَ
يكادُ مِن وَجَعٍ
يُغادِرُ نَفسَهُ لِيُعيدَكُم
لا تترُكوهُ مدى الزمان وراءكم
دمعاً على دمعٍ يسيلُ ..
يا طَيّبينَ
وُلِدتمو مِن تُربةٍ
أَبدَ الدهورِ تماسَكت بالرافدينِ..
تَمَسكوا بالعُروةِ الوثقى
ولا تَتَفرقوا شيعاً
لهذا أو لذاكَ
فما بهذا أَو بذاكَ
سوى الخَرابِ
وطَعنَةٍ أخرى لقلبٍ
أَتقَنَ الصبرَ الجميل ..



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قل هي البندقية أنت .. عن الشهيد خالد أكر .
- البقاع ..البقاع ..
- مرثية لأنهار من الحزن الجميل ..في ذكرى اغتيال ناجي العلي .
- قصيدة عن ناجي العلي
- اخلع النعل أنت بقانا
- الحزن جميل جدا
- بنفسجة العتم
- إذا جئتم حانتي ..
- مملكة الأمس
- أشياء للتداول هذه الأيام
- إلى صديق ..
- وماهم ..ولكنه العشق
- زنزانته .. وماهم ولكنه العشق
- جنين ..
- سنان انطوان يحاور مظفر النواب .. الجزء الثاني والأخير
- سنان انطوان يحاور مظفر النواب .. الجزء الأول
- اسماعيل زاير في حوار مع مظفر النواب
- حوار مع مظفر النواب لعلاء المفرجي
- كيف نبني السفينة في غياب المصابيح والقمر
- أخبرني الناعي


المزيد.....




- من اليمن إلى كابل.. معلمون عرب يدرّسون اللغة العربية من جذور ...
- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟
- فيلم يحكي عن عائلة ثرية ومهووسة بالموضة.. كيف تحولت أزياؤها ...
- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - لا ترحلوا ..