أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج منصور - ليس رثاءً.. في رحيل الصديق علي شبيب (أبو بدر)














المزيد.....

ليس رثاءً.. في رحيل الصديق علي شبيب (أبو بدر)


جورج منصور

الحوار المتمدن-العدد: 6655 - 2020 / 8 / 23 - 17:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شاءت ظروف الزمن والتزامات النضال، ان أحط الرحال في محطة جديدة بربوع كردستان وجبالها وسهولها ووديانها. إذ بعد "ناوزنك" انتقلت في العام 1982 الى "بشتئاشان" وهناك تعرفت لاول مرة على "أبو بدر" لنعمل سوية في إعلام المكتب العسكري.
لم أكن اعرف اسمه الصريح ولا من أي مدينة عراقية ينحدر، وهو لم يكن يعرف اسمي الصريح ولا من أي مدينة انا، لكنه كان يعرف أنني من خريجي ألاتحاد السوفيتي" واسمي الحركي "أبو أمل". كان ثالثنا الرفيق "دارا" وهذا اسمه الحركي، نقوم بتحرير البلاغات العسكرية التي تصلنا من المكتب العسكري المركزي وصحيفة "ريبازي بيشمركة"- نهج الأنصار- باللغتين العربية والكردية.
بعد فترة، وبعد ان توطدت علاقتنا واحرزنا تقدما في مهمتنا الاعلامية، تم تكليف "أبو بدر" بمسؤولية اخرى لينتقل الى موقع آخر، وانا كذلك تم تكليفي بمهمة اخرى وانتقلتُ الى مكان آخر... هكذا افترقنا.
بعد سنوات طويلة، وبعد ان فكّت "السوشيال ميديا" عقدة الحزن والغاز فراق الأحبة، وساعدتنا في البحث عن الأصدقاء البعيدين ولم شمل الكثيرين من الذين فرقتهم الحياة، وجدتُ على الماسنجر رسالة قديمة من أبي بدر كان قد ارسلها لي قبل فترة طويلة، لم اكن، لسوء الحظ، قد انتبهت اليها، قرأتها وأنا اطير من الفرح: "هلو جورج أنا ابو بدر. كنا سوية في المكتب العسكري نحرر ريبازي بيشمركة في بشت آشان".
وهكذا صارت رسالة "أبو بدر" بداية لعلاقة قديمة- جديدة بيننا، وتواصلنا بشكل جميل، شعرت انه، نتيجة ظروفه الخاصة، أحوج ما يكون اليه للتخفيف عن غربته ولم اشلائه المبعثرة.
كتب لي: "كنت في المانيا ورجعتُ قبل عشر سنوات للوطن. عشتُ فترة في اربيل مع العائلة والآن في تركيا بمدينة سامسون على البحر الأسود. تعبتُ من الوطن والجماعة والعائلة ووسخ البلاد وحكامها". وأضاف "أنا وحدي سأنشغل مع ذاتي في آواخر العمر".
في احدى المرات ونحن نتحدث على الماسنجر، كتب لي: سأذهب الى الإقامة، طلعتْ اليوم. وجهك خير وهو ما كان وما زال خيرا. واردف: الصداقة شريان الدم النظيف بين مخلصين للحرية والحياة. دمت صديقي ودامت ذكرياتنا الجميلة أريجا ومحبة.
بعد فترة انقطع مرة اخرى، فبادرتُ بالسؤال عنه. أجاب: مازلتُ في سامسون في تركيا. حصلت على الاقامة لمدة سنة. مدينة جميلة وهادئة على البحر الأسود. معي أصدقاء... الكاتب جهاد مجيد ورسام بصراوي وافراد مسجلين على (يو إن). الحياة ليست رتيبة. اقرأ واكتب واذهب الى البار في الظهيرة، وهكذا... الحياة مثل غصن لابد ان يرى الشمس. محبتي.
ثم انقطع تواصله لفترة غير قليلة، فكتبت له مستفسرا عن احواله، فرد: "سأبقى.. الغيم الأسود يغطي البلاد".
وهكذا غطاه الغيم الأسود وأنهى حياته الحافلة بالنضال والإبداع. إذ بدون سابق إنذار،وصلني خبر رحيله المفاجئ، شديدا كالصاعقة. وها أنا ألملم حزني على رفيق المحطات الصعبة. نم قرير العين صديقي العزيز علي جاسم شبيب (ابو بدر)... لن أنساك، وكلنا على الدرب سائرون. لروحك السلام والسكينة.



#جورج_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أوجعنا يا صديقي هشام الهاشمي
- العراق: لماذا العنف ضد المرأة؟
- هل تجيز إيران بيع ألاعضاء ألبشرية؟
- هل تضمد زيارة البابا جراح مسيحيي العراق؟
- العراق... ويسألونني عن هيبتك؟
- هل تصلح العلمانية نظاما لإدارة الحكم؟
- العراق: دولة الظل العميقة؟
- العراق: هل نرفع الرايات البيضاء؟
- صفارة إنذار اياد علاوي
- هل علاء مشذوب المغتال الاخير؟
- ايران.. رسالة السيستاني هل وصلت؟
- العراق: رئيس الوزراء والنفخ في قربة مثقوبة
- العراق: هل ضاعت الهوية الوطنية؟
- العراق: 70 جعجعة بلا طحن
- تفاؤل عراقي رغم التركة الثقيلة
- ألعراق... الفرهود الاكبر!
- ألحكومة العراقية: شكرا، الشروط غير متوافرة!
- ألعراق: صراع الديكة!!
- ألعراق: أما لليل ان ينجلي؟
- العراق: سلمتك بيد الله!!


المزيد.....




- أوروبا تحت وطأة موجة حر تاريخية.. ما تأثيرها على السفر الصيف ...
- شرح مبسط للمخزون النووي الإيراني والمدة اللازمة لصنع سلاح.. ...
- البيت الأبيض: ترامب لن يبرم اتفاقاً مع إيران إلا إذا استوفى ...
- وفاة عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر 104 ...
- باريس سان جرمان - أرسنال...تابعوا المباراة مباشرة على فرانس2 ...
- -الخان الأحمر أرضنا-.. حكاية خمسة أجيال تحرس بوابة القدس الش ...
- بين 60 دقيقة ومعادلة بيزوس.. كيف تعيد غرف الأخبار الأمريكية ...
- رغم السمنة والكدمات.. أطباء ترمب يمنحونه شهادة -لائق-
- صاروخ من لبنان يصيب كريات شمونة: ترامب يعلن رفع الحصار البحر ...
- البرازيل: لجنة تحقيق تكشف أن الرئيس الأسبق كوبيتشيك تم اغتيا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج منصور - ليس رثاءً.. في رحيل الصديق علي شبيب (أبو بدر)