أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديميتري بريجع - أندريه زوبوف البروفيسور الروسي الذي وقف بجانب الثورة السورية















المزيد.....

أندريه زوبوف البروفيسور الروسي الذي وقف بجانب الثورة السورية


ديميتري بريجع
كاتب روسي

(Dmitry Bridzhe)


الحوار المتمدن-العدد: 6645 - 2020 / 8 / 13 - 11:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أندريه زوبوف هو مؤرخ روسي وعالم دين وعالم سياسي ودكتور في التاريخ وشخصية عامة بارزة وناشط سياسي ونائب رئيس حزب حرية الشعب الروسي المعارض الليبرالي.

حل أندريه زوبوف مكان الكاتب الروسي الكبير، الراحل سولجنتسين، حين تنحى عن رئاسة لجنة من 40 مؤرخاً وعالم اجتماع وعالم آثار، تتولى كتابة تاريخ روسيا في القرن العشرين. هو معارض ليبرالي-ديموقراطي متمرس في معارضة نهج القيادة السياسية الروسية الراهنة، التي فصلته عام 2014 من منصبه كمدرس في الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية. وزوبوف، هو ناشط سياسي كبير في المجتمع المدني الروسي، كثير المحاضرات، غزير الندوات واللقاءات الثقافية-الفلسفية والتاريخية.

أندريه زوبوف من أهم الشخصيات التي تحاول مواجهة الفكر الشيوعي في روسيا بالفكر الحر وبالماضي المجيد لروسيا الإمبراطورية، حيث يعتبر بأن روسيا يجب عليها اجتثاث الشيوعية وأعادتها الى طريقها الديمقراطي الصحيح عبر أزاله التماثيل التي تمجد قادة الاتحاد السوفيتي وتغيير أسامي الشوارع التي لها علاقة بمجرمي الحرب وأزاله الثقافة الشيوعية ومن المجتمع الروسي والاعتراف بالمجازر والغولاغ "مراكز العذيب" في الاتحاد السوفيتي.

بدء أندريه زوبوف الكتابة عن الثورة السورية منذ بداية التدخل العسكري الروسي في سوريا وكان يحاول هو وحزب حرية الشعب "حزب بارناس" أن يرسلوا رسائل إلى بوتين بأن عليه أن يتوقف عن الحرب في سوريا وأن يحترم الشعب السوري.

وكان حزب حرية الشعب الروسي طلب من الحكومة الروسية التالي:

إنهاء المشاركة في الحرب الأهلية السورية على الفور، وإنهاء الدعم لنظام بشار الأسد.

الانضمام إلى جهود الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي في أسرع وقت ممكن تسوية سلمية في سوريا

المساهمة بشكل كامل في ضمان حقوق جميع الفئات الطائفية والعرقية في سوريا

تحمل مسؤولية ضمان أن الأقلية العلوية في سوريا، والتي أثارت كراهية العديد من السوريين، حيث يأتي منها رأس نظام الأسد

حصلوا على فرصة مضمونة لإقامة سلمية وكريمة وآمنة على أراضيهم التاريخية

تسهيل عودة اللاجئين السوريين والمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة للمدن السورية

الاستمرار في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية كجزء من القوات الدولية لمكافحة الإرهاب وتقديم الدعم الدبلوماسي والعسكري إذا لزم الأمر لأنشطتها والعمل مع للقيادة المشتركة.

وقت الحرب في سوريا تعزيز تحديد ومعاقبة جميع مرتكبي جرائم الحرب

كما أيضا كتب أندريه زوبوف على حسابه في الفيس بوك رسالة اعتذار على الأفعال الذي يفعها بوتين في سوريا.

نص شهادة الاعتذار التي كتبها أندريه زوبوف في 2017

“في مثل هذه الأيام، لست سنوات خلت، اندلعت الثورة السورية. وقد بدأت سلمية كلياً ولمدة ثمانية أشهر، بل ولعشرة أشهر لم تطلق طلقة واحدة. ولو أن روسيا كانت قد دعمت في ذلك الحين، ليس الدكتاتور الأسد، بل دعمت شعب سوريا، لكانت حالت دون تدخل إيران في الثورة السورية بهدف تحويل سوريا إلى مقاطعة إيرانية، وتطويق إسرائيل، الهدف الرئيسي لكراهية الملالي. وأنا، كمستشرق ومؤرخ للأنظمة السياسية، على ثقة، بأن سوريا كان من شأنها أن تكون اليوم دولة ديموقراطية علمانية متعددة الأديان، ومثالاً للشرق الأوسط كله.

لكن الكرملين أسقط هذه الإمكانية، وذلك بمساندته الأسد وإيران في الأمم المتحدة بدايةً، ومن ثم بالسلاح، وبالقوات المسلحة لاحقاً. وسوريا الآن هي أرض غارقة بالدماء، طحنت الصواريخ حجرها وبنيانها. إنها بلد تراثي عظيم يندثر، وشعب يُساق إلى اليأس. وكل هذا بسبب سياسة بوتين. كان من شأننا أن نستحق إكليل غار كمصلح عظيم، لكننا، بدلاً من ذلك، استحقينا لعنةً كقاتل وشريك قاتل.

منذ أيام ألقيتُ محاضرة عن أفلاطون والأفلاطونية الحديثة. لقد كانت سوريا آنذاك، في القرن الثالث قبل الميلاد، أحد مراكز العصور القديمة الرئيسية للفكر العلمي والفلسفي، وللثقافة اللاهوتية والكلمة في الفنون. إن الشعب السوري العظيم كان ليستحق، أكثر من العديد من شعوب أوروبا، أن يتحكّم بحياته ومصيره. لكننا نحن نُحيل هذه البلاد إلى حقل رماية للقذائف والصواريخ الروسية.

كم أشعر بالسوء، بأننا ما زلنا نصبر حتى الآن على مغامرات نظام بوتين الدموية. ونحن ليس لنا من مغفرة أمام الله والشعب السوري.

وكما أيضا بمناسبة صدور تقرير لجنة حقوق الإنسان بشأن جرائم روسيا البوتينية في سورية، نشر أندريه زوبوف على موقعه في “فايسبوك” نصاً، جاء بمثابة وثيقة اتهام لحكام الكرملين، طالب فيها بمحكمة “نورنبرغ” ثانية، على غرار محكمة القادة النازيين”:


“نشرت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تقريراً واسعاً حول الحرب في سورية، المعطيات، التي تضمنها التقرير موضوعية، وأن كانت معطيات مرعبة. سورية بلد مزقه تدخل إيران وروسيا، بشر كثر شوهوا أو قتلوا، مصير رهيب لحق بملايين الضعفاء من العجزة والنساء والأطفال. جميع الأطراف المذكورة ارتكبوا الفضائع وفعلة التطرف والعنف، وهذا طبيعي في ظل التدخل منذ اندلاع “الحرب الأهلية” (للأسف أغلبية وسائل الإعلام وعدد من الكتاب وحتى الصحفيين لا يستخدموا مصطلح تسمية ثورة، بل يروجوا عن نية سيئة أو من دون قصد لمصطلح “حرب أهلية” ما يضيع على السوريين الثائرين على “نظام الأسد” كثير من التضحيات قدموها- الإضافة ما بين هلالين من الموقع)

ومن الجلي أنه لولا التدخل الروسي، لكان “نظام الأسد” قد انهار منذ زمن بعيد وتوقفت الحرب. ملايين المهجرين كانوا رجعوا إلى أرضهم من المناطق الأخرى من سورية، ومن تركيا، ومن بلدان أوروبا. بين السلام المنشود والحرب المشتعلة ثمة عائق وحيد هو روسيا، إذ كان الشعب السوري ليتمكن من إيران بسهولة نسبياً.



نظام بوتين بحاجة لهذه الحرب. بحاجة لها بالدرجة الأولى كوسيلة دائمة الفعل في تفجير الراديكالية الأوروبية، ويستخدم المهاجرين التعساء وقوداً لها. والراديكالية هي وسيلة مضمونة لزعزعة وحدة أوروبا. وها هو البركسيت، وها هو تعزيز مواقع القوى اليمينية المتطرفة في العديد من دول الإتحاد الأوروبي.


هذه هي سياسة بوتين الخبيثة، سياسة استغلال دماء ملايين الأبرياء ودموعهم. وهذه السياسة هي استمرار لنهج إنتاج الجثث (تعبير أحد أبرز أيديولوجيي البريسترويكا ألكسندر ياكوفليف)، الذي تميز به النظام اللينيني الستاليني، والذي يعشقه بوتين. هذا النظام بدا لوهلة وكأنه سقط نهائياً في كانون الأول/ديسمبر العام 1991، لكن الرأس الجريح للوحش الخارج من الهوة طاب من جديد. ومن جديد عاد القتل الجماعي إلى سورية هذه المرة، وإلى أوكرانيا من زمن غير بعيد.


الوثيقة، التي تقدمت بها لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تثبت الجرائم المباشرة ضد السكان المدنيين، التي ارتكبتها القوات الجوية العسكرية الروسية، وكذلك الوقائع العديدة لمساندة قوات الأسد وحلفاءها الإيرانيين في الجرائم الحربية والدبلوماسية، التي ترتكبها.


كل هذا يجعل من قادة روسيا الحاليين مجرمي حرب، ارتكبوا، ولا زالوا يرتكبون، جرائم ضد الإنسانية. الرئيس ووزير الدفاع ووزير الخارجية، وكذلك جنرالات القوات الجوية والطيارين، الذين قصفوا أهدافاً مدنية، جميعهم، عاجلاً أو آجلاً، أحياء أو أموات، سوف يمثلون أمام المحكمة الدولية، وننتظر الحكم الأشد وقعاً عليهم.


حكامنا الغيورون على التاريخ يحبون الاستشهاد بمحكمة نورنبرغ، التي أعدمت وحكمت بالسجن لآجال طويلة على الكثيرين من قادة المانيا النازية لجرائمهم ضد الإنسانية. الإبادة الجماعية للمسيحيين، التي جرت في الإمبراطورية العثمانية خلال الأعوام 1915 – 1922، اعترفت بها روسيا جريمة ضد الإنسانية. هذه التهمة موجهة الآن إلى كل من بوتين وشويغو ولافروف وبيسكوف وسواهم من مرتكبي الجرائم ضد الانسانية في سورية. نورنبرغ تنتظرهم جميعاً.


لقد دنستنا، نحن الروس، إرتكاباتهم، كما دنست من قبل إرتكابات هتلر وغوبلز وروبنتروب وبورمان وإيخمان جميع الألمان، من شارك منهم ومن لم يشارك، وحتى أولئك الذين أدانوا جرائمهم. ننوء نحن تحت عبء هذه الجرائم لسلطتنا، التي لا تطلب منا منذ زمن طويل إذناً بسياستها.


الأمر الوحيد الذي نستطيعه هو القول: لا للحرب في سورية. ونؤكد للعالم أجمع، بأننا أكثر من كل الشعوب الأخرى ننتظر متى تنتصر العدالة، وبدلاً من الجلوس على المقعد في لقاء زعماء الدول النووية الخمس، الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، يُعطى المجرمون مكاناً في قفص الاتهام.


نحن نرى ميونخ (حيث كان خطاب بوتين الشهير). نحن ننتظر نورنبرغ.



التاريخ لن ينسى الشخصيات التي وقفت بجانب الشعوب المظلومة وفي كل بلد ديكتاتوري يوجد شخص يقول الحقيقة ويواجه الاستبداد الذي يرتكبه النظام الاستبدادي في البلدان الأخرى ومن ضمن هذه الشخصيات هو المؤرخ الروسي أندريه زوبوف الذي سوف تتذكره الأجيال في روسيا.
المصدر شبكة ارام
https://aramme.com/post/9054/%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D9%87-%D8%B2%D9%88%D8%A8%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9?fbclid=IwAR1odqgYrKzUhMZ2QBgRI6Qw7uxLK0D4XnVJmfA0ocKsNcyEzrYqs31xUPw






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تحولت بيروت من باريس الشرق إلى تشرنوبل؟
- ماذا يطرح الحزب الليبرالي السوري الديمقراطي للشعب السوري؟
- نائب مجلس الدوما إيغور سوخاريف صرح أن إنفاق الأموال الآن على ...
- هل تكون «خاباروفسك» بداية لثورة ضد بوتين؟
- إما أن تتخلص لبنان من حزب الله أو سوف تنهار
- هل تتعلم المعارضة السورية من أخطائها وتشكل حزبًا موحدًا؟
- ما سر أردوغان وراء تحويل متحف آيا صوفيا الى مسجد؟
- هل سوف تكون الانتخابات الرئاسية في سوريا شبيها بالتصويت على ...
- التعديلات الدستورية في روسيا ورأي الشارع الروسي
- هل سوف تعاقب أمريكا امارات على دعمها للنظام السوري؟
- لديمقراطيين ضد الجمهوريين من سوف يريح في أمريكا؟
- ماذا يجب أن يتغير عند العرب؟
- روسيا ماقبل وبعد الدستورالبوتيني؟


المزيد.....




- قطر: النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية
- هل تلقيتم لقاح كورونا؟ إليكم الأنشطة التي يمكن ممارستها بأما ...
- تركيا تتصدر ومصر تتراجع والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوي ...
- افتتاح أعلى مسبح لا متناهي في العالم بدبي وهذا هو ارتفاعه
- فرنسا تمنح الجنسية لأكثر من 2000 موظف أجنبي لمساهمتهم في مجا ...
- إسرائيل: يائير لابيد...من نجم تلفزيوني إلى معارض يسعى للإطاح ...
- قطر: النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية
- تركيا تتصدر ومصر تتراجع والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوي ...
- البابا فرنسيس يندد بالقومية -العدوانية-
- زاخاروفا تعلّق على عبارة زيلينسكي -الروس في كل مكان-


المزيد.....

- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديميتري بريجع - أندريه زوبوف البروفيسور الروسي الذي وقف بجانب الثورة السورية