أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - تحديات محدقة وقادمة















المزيد.....

تحديات محدقة وقادمة


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 6642 - 2020 / 8 / 10 - 19:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يضاف الى اخطار جائحة الكورونا وازمات الفساد الاداري والمالي ونقص الخدمات، أو انعدامها، وغيرها من امثالها، فضلا عن قرارات الحصار الجائرة التي تفرضها الإدارة الأمريكية وحدها دون شرعية قانونية وتتخادم معها دول أخرى تابعة لها، سواء من أوروبا أو من الوطن العربي، تواجه صناع القرار السياسي وقوى التغيير والاصلاح تحديات محدقة وقادمة تتطلب السرعة في المعالجة والحزم في المواجهة ووقف تداعياتها او تطوراتها، السلبية منها أساسا. وقد تعني بعض البلدان مباشرة والاخرى ربما تصطدم بشرارها او شظاياها اذا ما انفجرت وتوسعت مدياتها. وهي امور كثيرة لا يمكن لاحد التكهن بها ولكن لا بد من التهيؤ لها والاستعداد الجيد، واعتبار الأولويات والضروريات والانطلاق بها أو منها، تحسبا بما تتركه على أوضاعه ومستقبل البلاد.
من هذه التحديات التدخلات الاقليمية العسكرية وخاصة التركية في اكثر من بلد عربي، واعلان قيادة تركيا ان ما تقوم به دفاعا عن امنها القومي، فترسل قوات عسكرية تركية وتدرب قوات محلية أو تستخدمهم في خططها التوسعية في سورية وليبيا والعراق ودول خليجية وتدعم خططا ومشاريع اخرى، بشكل او اخر في أكثر من مكان. وهنا يستوجب دراسة الوضع التركي واتجاهات السياسة فيه وخطط القيادة التركية وخاصة مشاريع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وما بصرح به أو يمارسه فعليا، فليس ارساله لوحدات عسكرية مؤللة لاراضي عربية حدودية لتركيا او بعيدة عنها والتنسيق مع قوات حلف الناتو والكيان الاسرائيلي ، ليس لعبة رياضية ولا مزحة سياسية ولا عملا مؤقتا وتحذيرا رمزيا. وخطبه الأخيرة تتمحور حول هذه الخطط والتوجهات من تمييزه لحدود بلاده ووصولها إلى ما كانت عليه الأمبراطورية العثمانية وابعد منها احيانا، ونشر وتوزيع خرائط جديدة لتركيا. والتحدي في هذا الجانب هو في تدخل عسكري مباشر وإقامة قواعد عسكرية والقيام بعمليات عسكرية يروح ضحيتها ابرياء من سكان البلد الذي تقوم بها فيه. كما أن مثل هذه التحركات العسكرية تشكل اختراقا وخرقا لسيادة البلدان واستقلالها ولمعاهدات حسن الجوار والقانون الدولي والاتفاقات الدولية الموقع عليها من كل الأطراف. وهذا التحدي أخذ في الآونة الأخيرة في التوسع والتهديد الخطير ولا يمكن الصمت عليه او التراخي في معالجته وتركه مستمرا خصوصا حين يربطه الاتراك بمعاهدات تاريخية تنتهي مدتها أو محددة بازمان قريبة الان، بما يعني تغير الخرائط الجيو سياسية في المنطقة وسكانها.
والتحدي الاخر: تحدي المياه وبرز بشكل صارخ في بناء سدود والتصرف في حصص المياه بما يخالف الاتفاقيات الدولية والمشتركة، من جانبي تركيا واثيوبيا خصوصا. لا سيما سد النهضة على منابع نهر النيل وتهديد الامن المصري والسوداني والاستقرار الاقتصادي والسياسي فيهما، وخاصة مصر اليوم. وترابطها مع التنكر أو التملص من التوقيع على اتفاقيات أو معاهدات أو مفاوضات حول الحقوق المعترف بها والمقرة بقوانين واتفاقيات دولية. وصولا إلى التهرب من التفاوض والحوار واللقاء بين وفود الدول المشتركة في حوض النهر. وتنتشر وتسرب احيانا معلومات عن تداخلات لمسؤولين عرب في دعم الموقف الأثيوبي على حساب الموقف العربي، ولا تخلو طبعا من اصابع الكيان الإسرائيلي في صناعة المشاكل وحرمان الشعب العربي في مصر والسودان من التمتع بحصصهما المعترف بها قانونا دولياً. كما تفعل تركيا الشيء نفسه بخصوص سدودها الجديدة على منابع نهري دجلة والفرات والتهديدات المتتالية بشانهما.
والتحدي الاخر وهو ليس جديدا، بمعنى زمنه، من قرارات التقسيم و"ماكو أوامر" والى يومنا هذا، وواضح في استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وعلى بلدان عربية، ابرزها سورية ولبنان، واليمن والعراق، تحت أغطية الطائرات المسيرة والقصف مجهول الهوية والمصدر. وهذا التحدي هو ايضا تهديد مستمر ضد كل بلد عربي وتدخل في شؤون اخرى، وحتى في تغذية التهديدين السابقين او مشاركة فيهما. وقد يكون تاجيل قرار الضم لظروفه فإن ما تقوم به قوات الاحتلال من تصرفات وعمليات ميدانية تسهم في تمهيد العمل لإعاد العمل في تنفيذه وهو ما تطبقه قوات الإحتلال عمليا منذ قيام الكيان. وهذا التحدي لا يتوقف عند تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وحسب وانما يتمدد خطره على خارطة المنطقة السياسية في حده الادنى، وما يتعرض له الاردن مثالا، والهجمات الجوية والصاروخية على مواقع سورية بأية حجج تعبير اخر لأشغال الداخل والمنطقة برمتها بما يرسم لها ويتفق مع رؤية الإدارة الأمريكية الحالية، وكيف ستكون في قراءات أو توقعات الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
والتحدي المستجد، هو ما قد يحصل في الملكيات العربية، خاصة في الجزيرة والكويت، والنابع من مرض الملك والامير وكبرهما عمريا واحتمال رحيلهما القريب، وماذا يحصل في الجزيرة والخليج بعدهما. هل ستمر مرحلة ما بعد وفاتهما بشكل سلس، ومن يرشح وليا للعهد بعد الموجودين اللذين ينتظران هذه اللحظة بحرارة وعلنية وهما يعرفان الصعوبات والتوترات والتداخلات الداخلية والخارجية فيها؟! لاسيما في الجزيرة، لولي العهد محمد بن سلمان (مبس). الذي استعد لهذه اللحظة من استلامه موقعه وأصبح الملك الفعلي للبلاد بحياة والده العليل. ولكنه مارس سياسات انتقامية حتى داخل العائلة المالكة والمقربين منه ووفر له مساحات حقد وكراهية تخل او تؤثر في موازين القوى المقررة للسلطة في الرياض.
أما في الكويت فربما الأمور ايسر منها مقارنة بالجزيرة الا أن الصراعات داخل العائلة الأميرية شبيهة بما عند جيرانها، وربما يطول حسم الأمر لولي عهد جديد وقد يؤخذ باسلوب اللحظة الاخيرة، واستكمال بوس اللحى والتراضي بالمساومات، وفي كلا العاصمتين تلعب التدخلات الخارجية والضغوط المبرمجة دورها في التعيين والتكليف والتهدئة أو في انفجار الوضع واهتزاز الاستقرار وتأثيره حتما على مجمل الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية وخارطة المنطقة الاستراتيجية وكيفية التعامل مع المتغيرات القادمة في المنطقة والعالم.
أمام هذه التحديات والصعوبات والأزمات وظروف الداخل واستراتيجيات الخارج وبرامج عمله في خارطة الوطن العربي القادمة اين تقف قوى التغيير والاصلاح؟، واين يعنيها الأمر مباشرةً وقد تكون هي في دوامته او مصيره؟، وماذا على أصحاب القرار السياسي عمله أو التنبه له؟. وهنا الوردة.. وهنا نرقص معا!.



#كاظم_الموسوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جبهة الاتحاد الوطني والتحضير لثورة 14 تموز/ يوليو 1958
- قانون حصار سورية ولبنان عقوبة ام قرار ابادة!؟
- عن حصاد كورونا البشري
- من فضائح الكورونا
- حين يفقد -المفكر- ضميره
- غزو البلهاء
- عقيل الناصري وصفحات التاريخ السياسي
- تضامن بريطاني ضد العنصرية
- القراءة في زمن الكورونا
- في وداع محسن ابراهيم
- عراق الفقر... والعنف والفساد
- اليسار العربي ونكبة القرن
- استراتيجيات تشومسكي وخداع الجماهير
- نكبة فلسطين
- الكابتن/الكولنيل توم مور
- فايروس كورونا لا يعرف حدودا
- كورونا الأغنياء والفقراء
- في وداع صباح علي الشاهر
- واشنطن- هافانا: وحشية الرأسمالية وترامب
- ما بعد الكورونا: نحو تضامن عالمي جديد


المزيد.....




- الحكومة اليمنية ترد على رفض الحوثي تمديد الهدنة.. ووزير الإع ...
- الحكومة اليمنية ترد على رفض الحوثي تمديد الهدنة.. ووزير الإع ...
- العقيد الأمريكي مكغريغور: دولة واحدة فقط تدفع الناتو لقتال ر ...
- زلزال يضرب تايوان
- روسيا وأوكرانيا: لماذا لم تحظر أوروبا الوقود النووي الروسي؟ ...
- استثمارات سعودية خارجية بالمليارات.. أهداف سياسية أم ربحية؟ ...
- مشكلة صرير الأسنان وتأثيرها على أوجاع الرأس والمفاصل!
- مقتل فلسطينيين وإصابة ثالث برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم ال ...
- تفاصيل مثيرة لـ-أوروبا- خلال أقرب تحليق منذ 20 عاما لمركبة ...
- جهاز قد يعيد نوكيا للصدارة في مبيعات الهواتف


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - تحديات محدقة وقادمة