أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - منظمة مجتمع الميم في العراق - مثليو الجنس- بين المخيال والواقع














المزيد.....

مثليو الجنس- بين المخيال والواقع


منظمة مجتمع الميم في العراق

الحوار المتمدن-العدد: 6639 - 2020 / 8 / 7 - 02:37
المحور: حقوق مثليي الجنس
    


(مخ امرأة في جسم رجل) تلك هي الصورة المرسومة في أذهان الناس عن مثليي الجنس، صورة فجة كما يقول فرويد عنها، فالواقع العلمي والتشريحي لا يؤيد ولا يؤكد مثل رؤى كهذه، فجسم الإنسان ودماغه واحد ذكرا كان أم أنثى، لكن العادات والتقاليد والقيم وحتى اللغة التي ينشأ عليها الانسان كلها توحي بأن المرأة موضوع جنسي للرجل لا غير، فالذي يأخذ مكانها -الجنسي طبعا- تصب عليه اللعنات، (يجب ملاحظة أن الناس لديها تصور أن مثليو الجنس هم فقط من الرجال وهو الشكل المعيب لديهم).. وبما أن النظام الاجتماعي في العالم كله يعمل ليل نهار لإبقاء هذه الرؤى وهذه التصورات والأفكار الذكورية بإنتاجه لرمزيات تأبد هذا الواقع، فمخ المرأة قاصر وناقص وهي بالتالي وعاء للجنس فقط، وجسد الرجل هو القوة والحياة، فلا يمكن بهذا المنطق أن يقبل إنسان ما -رجل- أن يكون بوضع المرأة -وعاء جنس-لأن النظام الاجتماعي يؤكد وبمفاهيم ذكورية يريد تأبيدها على أن العائلة تتكون من زوج وزوجه وأطفال، وهو "الوضع الطبيعي" كما يقول لنا النظام نفسه، وما نراه من الصور التي يحملها معارضو المثلية في كل بلدان العالم، والتي تمثل اب وام وطفل، بل أن بابا كنيسة الفاتيكان الذي اعترف بنظرية الانفجار الكبير واعترف بنظرية دارون، دائما ما نجده يؤكد ويدعو بكل قوه للمحافظة على وجود العائلة وبقائها، لأنه يدرك أن الشكل القادم لنظم القرابة والعائلة لا يمت بأي صلة لنظمهم أو أديانهم أو تشريعاتهم، الشكل القادم بقوة -نلاحظ هذه القوة في أوروبا- هو الذي سيكون البديل عن شكل العائلة الموجود الآن مع ما يجر من تغيرات عنيفة داخل المجتمع.
إن خوف المجتمع -أو القائمين عليه بشكل خاص- من هذا التقارب ليس بسبب الفعل الجنسي بين أثنين من الجنس نفسه فهذه حجة تسرب إلى المجتمع القائم فهمه على هيمنة الذكر الجنسية، هيمنته كذات فاعلة، والمرأة كموضوع خاضع منفعل، من هنا يأتي استنكار المجتمع لهذه الممارسة، لكن القوى المسيطرة على المجتمع تدرك أن هذا ليس مجرد فعل جنسي، لأن الفعل الجنسي لا يناله التحريم لأنه فعل جنسي -فأعضاء المرأة الجنسية كلها مباحة للرجل في تشريعاتهم- لكن يناله التحريم والاستنكار والصد لأنه يرمز لواقع جديد ومظهر جديد للحياة يفقد فيه الرجل بالذات هيمنته الجنسية، واقع يهدد وقد يقوض النظام القديم كله.
يتحدث الأنثربولوجيين عن التغيرات الكبرى في بنية العائلة عند الشعوب البدائية، وكيف أن الانتقال من النظام الأمومي إلى النظام الأبوي، أو الانتقال من الزواج الداخلي إلى الزواج الخارجي، أو من تعددية الزوجات إلى الزواج الأحادي، قد جاء بصراع كبير، وأحدث هزات عنيفة داخل المجتمع، فأي تغيير في نمط الحياة القائم يجابه برد فعل قوي من القوى القائمة، وهو ما نراه يحدث في العراق ضد مثليو الجنس من قتل بأبشع الصور، بل إن بعض الدول العربية -اليمن- قد شرعت قانونا بإعدام مثليي الجنس، وأعطت هذه التشريعات والقوانين الصفات الواجب توفرها في من يريد تولي مناصب عليا في الدولة -في كل الدول العربية- هي أن لا يكون لديه جنحه مخلة بالشرف، في أشاره قوية إلى المحافظة على الفهم الذكوري الجنسي، أن هذه القوانين والتشريعات والممارسات العنيفة تجاه مثليو الجنس أدت إلى فصلهم عن بقية المجتمع وجعلتهم جماعه منعزلة وذات طابع خاص.
ماركس في أحد تعاريفه للشيوعية قال (أنها المطالبة بحياة الإنسان الواقعية على أنها ملكه الخاص)، لقد أصبح الإنسان ملك لنظام اجتماعي معين والمطالبة بإزالة هذا التملك للغير من قوانين وتشريعات وتقاليد وقيم وأعراف ونظم اقتصادية والانفصال عن هذا التملك والمطالبة بأن تكون حياة الإنسان لها وجودها الخاص بها هو ما يجب أن يحدث.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,224,310,134
- الاغتراب عند المثليين
- ثلالث رؤى حول المثلية
- رسالة الى المجتمع
- هيا بنا نهري.... سارة حجازي قتلها الاخر
- قيم وتقاليد المجتمع والمثليين
- عندما يتحدث -الطب النفسي- عن المثلية قاسم حسين صالح نموذجا
- لمناسبة رفع علم المثليين حوار سلطة الإسلام السياسي مع مثلي ا ...
- بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية الحرية وا ...
- -واخيرا رقصنا- رحلة اكتشاف الذات
- المثلية الجنسية في الرواية العربية
- الاعلان عن المثلية الخطوة الاولى للاعتراف
- جائحة كورونا والمثليين
- معاداة المثلية الجنسية
- المثقف والمثلية الجنسية
- المثلية الجنسية وخرافة حركات الجسد
- ندوة تثقيفية حول المثلية
- الاعلام العراقي يتطرق للمثلية مرتين في ابريل فقط
- المثلية الجنسية وحقوق الانسان
- المثلية الجنسية في السينما العربية
- كلمة حول المثلية الجنسية


المزيد.....




- الحراك الجزائري يحيي الذكرى الثانية لانطلاقه
- بلجيكا.. إحالة 14 شخصا إلى المحكمة الجنائية للاشتباه بضلوعهم ...
- الصين.. اعتقال 6 أشخاص بتهمة إهانة جنود قتلوا في اشتباكات مع ...
- العراق: اعتقال إرهابي بارز في عملية استخبارية غربي بغداد
- الرئاسة التونسية: قطر أجلت حكما بإعدام تونسي متهم بالإرهاب ...
- منظمة العفو الدولية تلغي صفة سجين رأي عن الروسي نافالني
- أثارت قضية جوليو ريجيني وباتريك زكي.. إيطاليا تخاطب مصر عبر ...
- بعد تدخل من الرئيس قيس سعيد.. تأجيل إعدام مواطن تونسي في قطر ...
- خطيب زاده : حادثة تحطم الطائرة الاوكرانية ليست من صلاحيات م ...
- الأمم المتحدة تطالب الإمارات بالإفراج عن معتقلتي رأي محتجزتا ...


المزيد.....

- تكنولوجيات المعلومات والاتصالات كحلبة مصارعة: دراسة حالة علم ... / لارا منصور
- المثلية الجنسية بين التاريخ و الديانات الإبراهيمية / أحمد محمود سعيد
- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - منظمة مجتمع الميم في العراق - مثليو الجنس- بين المخيال والواقع