أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - العدم والماهية..














المزيد.....

العدم والماهية..


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6635 - 2020 / 8 / 3 - 19:15
المحور: الادب والفن
    


ها أنا أقف خلف شجرة النَبق اليابسة مُسنداً ظهري على جذوعها الخشبية..
اُشاهد الموت يتحداني.. وأسمع الحياة تُناجي..
وروحي تلتفت عنهما.. تشمئز منهما.. فلا تعبأ ولا تُبالي..
حينما تلاقت عيني عينها اللوزية.. شفتها الفراولية.. حاجبها الهلالية..
خدّها النبيذي المُقدّس.. حجابها اللعين..
كتفها الهزيل والأقدام اللؤلؤية الناعمة التي تتمنّى الأرض أن تشمُّها وتُلامسها..
تمشي ولا حركة لكونٍ ولا لِبروتونٍ ولا لِنيوترون..
أخرجُ السيچارة من علبة السچائر وأنقر فوهتها نقرة خفيفة على جذع الشجرة التي بخلفي.. عادة التمستها من المُدخنين.. وما أكثر العادات وما أقلُّ التضحيات؟!..
أوقد سيچارتي وفي فمي اُسبّح؛ ”من هي.. من هي.. من هي؟“.. أربعون تسبيحة..
تُداعب فمها وأنا أصكُ ضروسي من شدّة العذاب الذي ينهالُ عليَّ.. عذاب الجمال الزهري المُلتهب والرقّة المُميتة اللانهائية..

لا أعلم كيف تذكرت اللاحدث الذي حدث.. لأنّ وقتها كان عقلي موصد وروحي تطير نحو الأعالي.. نحو الأبدية..

موجودة هي.. حقيقية هي..
لكن هل أنا موجود.. هل أنا حقيقي أم هل أنا هيَ؟!..
أراها أنا، لكن هل تراني هيَ؟!..
أنا أنا شبحٌ ووهمٌ هيَ..
وهذا العدمُ وهذه هي الماهية..



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحفاد هُبل وأبناء العلم..
- العالم الـ*رائي..
- الوثن العاهر..
- يا مجهولاً...
- عند الموتِ تتجلّى الحقيقة..
- الغضب الجريح
- لا إله إلّا الإنسانية..(4)..
- تساؤل؟؟؟..
- لا إله إلّا الإنسانية..(3)..
- لا إله إلّا الإنسانية.(1)..
- عابد الكتب..
- لا إله إلّا الإنسانية..(2)..
- مملكة الروح..(2)..
- لا إله إلّا الإنسانية..
- مملكة الروح..(1)..
- السماء لأهل الألم..
- هل أتاك حديث نمنم؟؟..
- من أنا؟؟.. ما غايتي؟؟..


المزيد.....




- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل
- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة
- رغم الغضب الإسرائيلي.. فيلم -نازا- يصل إلى دور العرض الأمريك ...
- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...
- بعد دخوله العناية المركزة.. سامح حسين يوجه رسالة لجمهوره ويط ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - العدم والماهية..