أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم الجوهرى - بعد العيد وآليات تفعيل المذكرة الرئاسية بالعبور الجديدة















المزيد.....

بعد العيد وآليات تفعيل المذكرة الرئاسية بالعبور الجديدة


حاتم الجوهرى
(Hatem Elgoharey)


الحوار المتمدن-العدد: 6629 - 2020 / 7 / 27 - 14:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الفترة الماضية وبعد مقالي السابق بعنوان: "عن الجزار ومخالفة التوجيهات الرئاسية في العبور الجديدة" بتاريخ 18/6/2020؛ خرج تصريح منسوب لهيئة تنمية المجتمعات الجديدة بتاريخ 22/6/2020، بعنوان خادع يفتقد للمهنية كثيرا والضبط القانوني العام، خرج التصريح بعنوان: "تحديد النشاط النهائي لأراضي التقنين بالمدن الجديدة من زراعي إلى سكني فقط"!

لماذا خادع ويفتقد للمهنية والقانونية!؟
أقول أنه خادع ويفتقد للمهنية لأن تحويل الأرض من زراعي إلى سكني يسمى "دفع مقابل تغيير النشاط" عن الأرض وصفتها القانونية (عن طريق أحد جهات الولاية التابعة للدولة والمفوضة، مثلما كانت الولاية سابقا لمديرية الزراعة بالقاهرة وأخذت مقابل تغيير نشاط الأرض لمباني استثماري في القادسية بمنطقة خلف سور الطلائع من شركات: الاتحاد العربي- النور – النصر-...، وحاليا يتم توحيد جهة الولاية في هيئة تنمية المجتعات بمعظم أنحاء الجمهورية).
لكن التقنين مناط تنفيذه هو هو الأرض "وضع اليد" أي التي لا تحمل سندا قانونيا، ومن ثم تدفع مقابلا لتصبح قانونية، ويكون المقابل وفق طبيعة صفة التقنين الجديدة، فلو كانت سكني من المفترض أن يكون تقنينها إلى سكني أعلى من الأرض الزراعية في الأساس، وربما كان من العدل عن يتحمل البائع الأصلي (الذي قسم الأرض وادعي ملكيته بوضع اليد) نسبة الفرق بين الذي سيدفعه مالك أرض وضع اليد، ومالك أرض الزاعي.

تصريح بالوكالة لرئيس الجهاز
يفتقد لمعايير الضبط وتحمل المسئولية!
أيضا خرج في الفترة الماضية تصريحان منسوبان بـ"الوكالة" لجهاز العبور الجديدة ورئيسه! أقصد بكلمة بـ"الوكالة" أن تصريحات رئيس الجهاز لم تخرج بالشكل البروتوكولي والإداري الرسمي المتعارف عليه، سواء على موقع الجهاز الرسمي أو في الجرائد أو في منشور يحمل صفة الرسمية! لكن السيد رئيس الجهاز يصدر التصريحات عن طريق تواصله مع إحدى مجموعات صغار الملاك، التي تضررت من تنفيذ الطرق في المدينة دون اتخاذ الإجراء القانوني المسبق المتعارف عليه وهو النزع والتعويض.. وذلك يحمل إشارة سلبية للغاية عن وضوح الرؤية لدى الجهاز في تعامله مع أرض صغار الملاك بالقادسية والأمل بالعبور الجديدة.

قدرة الجهاز اليومية وتنظيمه الجيد
لا اجتهاد مقدمي الطلبات!
المهم أن التصريح الأول مفاده احتمالية بنزول إعلان بموعد تلقي طلبات الأرض بعد عيد الأضحي، ونية الجهاز تطبيق المذكرة الرئاسية أخيرا مبررا التأخر بكثرة التزامات الجهاز! ثم التصريح الثاني وجاء بالوكالة أيضا والذي يحمل إشارة أكثر سلبية وفوضاوية من رئيس الجهاز، حيث بدلا من أن يعد الجهاز جداولا تخص القادسية والأمل، بحصر القطع ( الـ 5 و 8.5 فدان) وحصر الأحواض والخطوط، وطبيعة الأرض سكني أو استثماري مباني أو زراعي أو وضع يد، وأن يحدد طريقة واضحة ومواعيد واضحة لضبط التعامل مع الناس، خرج بتصريح يحمل إشارة سلبية للغاية، نقلته عنه المجموعة المتضررة والمغلوبة على امرها، بأن تنظيم حضور صغار ملاك القادسية والأمل يقع على عاتقهم! مقترحين أشكالا معينة لانتقال الناس للعبور القديمة ومقر الجهاز، وهو الأمر المخجل حقيقة، الجهاز عليه أن يحدد القطع ويتوقع وفق سابق التقديمات متوسط الكثافة اليومية، ومن ثم يحدد أرقام القطع وعددها وفق قدراته الوظيفية وتكون كل الأمور واضحة وضوح الشمس، الموضوع يتوقف على قدرة الجهاز وتوقعه لمتوسط الكثافة اليومية.
كما لابد من الإشارة للترحيب برغبة الجهاز في فتح صفحة جديدة، لكن نريدها صفحة واضحة بيضاء شديدة النصوع، وتكون المسئولية فيها منضبطة ومحددة وجلية.


بيت القصيد: مباديء عدم الهدر
وسر ارتباك الجهاز والوزير

لكن كل ما مضى كان محاولة للإرباك والإشغال، وإلهاء الناس عن المطالبة الواضحة بـ"دمج" أرض صغار الملاك في خريطة التعمير، وعدم "تهميشها" لصالح تنمية أرض الإسكان، لذا سأعود الآن للكلام المفيد، وأتجاهل سياسة الإلهاء والإشغال وخلق التناقضات وإدارتها، التي تعتمدها وزارة الإسكان في عهد د.عاصم الجزار وما قبله..


المطالب بتغيير سياسة التعامل مع أرض صغار الملاك
(سياسية التمكين والتعمير، لا سياسة الاستحواذ والتطفيش)

وسأحدد مطالبي في الفترة المقبلة بوضوح كالتالي، راجيا أن تصل الرسالة لحكومة د.مصطفى مدبولي أن مجمل أرض القادسية والأمل، لا توازي ما أخذه مجانا حيتان المقاولات ولا مافيا أراضي الدولة بشبكاتها المتداخلة، فرفقا بالناس، لن يرحمكم دعاء البسطاء والمظلومين عليكم، بل سيكون وبالا عليكم ، لذا أقولها ارفوا أيديكم عن أرض القادسية والأمل، الجور على ما للفقراء وظلم الناس مآله ظلمات، واختصارا سأضع مطالبي المحددة لوزير الإسكان كخريطة طريق واضحة لأرض صغار الملاك:

- تغيير سياسة التعامل مع أرض صغار الملاك ، واعتبار مرحلة التقديم هي عملية تمكين للناس من أرضهم، وفق مفهوم خلق القيمة العقارية، لا مجرد تحصيل أموال للجباية ومخطط للاستحواذ على أكبر مساحة من أرض صغار الملاك، وذلك عن طريق تغيير طريقة التقديم وسياستها، بأن يتم البدء بالأرض المرخصة مباني استثماري وسكني في القادسية والأمل، بغرض واضح وهو تمكين هؤلاء من تراخيص البناء والرسومات الهندسية، ودمج المرافق الحالية في مخطط المدينة المستقبلي، لتصبح تلك المنطقة في القادسية والأمل قاطرة لخلق القيمة العقارية في المدينة وأرض صغار الملاك، خاصة وأنهم لن يدفعوا تغيير نشاط، وقد تقدمت بالفعل العديد من شركات الاستثماري المباني بالمخططات الهندسية لتقسيماتهم (الاتحاد العربي- النور- النصر)، وفي انتظار موافقة الجهاز.
- حسما للجدل فيما يخص الأراضي الزراعية، يجب اعتماد الكشوف المساحية الرسمية كأساس للتقسيم الجديد للمدينة، وعدم تغيير مكان القطع في الكشوف المساحية وإهدارها، مع منح الناس اختيارات هندسية سهلة وميسرة للغاية تحل كل اللغط الدائر، بأن تكون في كل قطة زراعية 5 فدان بالقادسية أو 8.5 بالأمل، اختيارات برسوم هندسية جمالية متعددة، تسمح بمشاركة أصحاب القطع الأقل حجما دون تغيير مكان القطعة الكبيرة أو نقلها، إذا فرضنا مثلا أن الحد الأدنى سيكون 250 ـو 300م، بكل يسر يمكن وضع تصميم يسمح بأن يكون للقطعة مدخلين يشتركان مثلا في المنور، وكل مدخل له مالك خاص به لكن وفق الاشتراطات العمرانية الموحدة، بهذا نكون قد تجاوزنا اللغط الدائر حول نقل القطع من مكانها، وتوفير حلول لأصحاب القطع الأقل، مع إعمال مبدأ عدم الهدر وفق الحقوق المتفاوتة التي استقرت للناس عن طريق المكان وتميزه.
- والأهم بالنسبة للأرض الزراعية هو تحديد مبلغ تحويل نشاط يراعي الظرف العام للناس، وهناك الكثير من الحلول الممكنة قانونا، تمنح المدينة خصوصيتها، أهمها أن المدينة أقيمت على واقع سابق ويجب أن تقر الواقع السابق لها، كما يمكن للجهاز أن يعتبر المتقدمين لنفس القطعة الزراعية تقديما جماعيا ويمنح الناس سعرا تفضيليا، ويجب أن تكون النية واضحة ومعلنة في الإعلان بسعر تغيير النشاط للأرض الزراعية، التي يجب أن تختلف قطعا عن الأرض وضع اليد أو الإيجار، مع ضرورة مراعاة ظروف الناس في الحالتين وحسن نيتهم.

خاتمة

"الدمج والتمكين" لا "التهميش والاستحواذ"

أرجو أن تصل الرسالة للسيد الدكتور/ عاصم الجزار وزير الإسكان ومعه السيد رئيس الوزراء، ويتم التوقف عن سياسات الإلهاء وإشغال الناس وخلق التناقضات بينها من جهة، ومن جهة أخرى أن يتفضل سيادته بتوجيه واضح وآليات محددة لتغيير سياسة التعامل مع صغار الملاك في القادسية والأمل..
لتكون السياسة هي "الدمج" في تعمير المدينة و"تمكين" الناس، بدلا من "التهميش" وسياسة التطفيش والاستحواذ، وإياكم ودعوة المظلوم، رجاءا ارفعوا أيديكم عن أرض صغار الملاك بالعبور الجديدة، واجعلوا ما سيأتي بعد العيد مشروعا لخلق القيمة العقارية للمدينة، عن طريق البدء بمرحلة الأرض المخصة مباني استثماري وسكني بالقادسية والأمل، لتكون قاطرة لخلق العمران في المدينة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواجهة التكتيكات الصهيونية للأثيوبيين بمفاوضات سد النهضة
- سد النهضة وأزمة القوة الناعمة والسياسات الخارجية لمصر
- عن الجزار ومخالفة التوجيهات الرئاسية في العبور الجديدة
- اليوم العالمي للكتاب: بين الناشر القومي لمصر والسياسة الثقاف ...
- مصر كدولة صاعدة: اشتراطات ما بعد المسألة الأوربية
- جمال حمدان: بين تياري الخصوصية الثقافية والتنميط الثقافي
- الاسم حاكم سيناء والفعل في أثيوبيا
- ما بعد المسألة الأوربية: مصر وسد النهضة وكورونا والصهيونية
- كورونا: البطل المضاد في الحضارة الغربية والبحث عن بديل
- المحددات السياسية للأعمال العسكرية: مصر-أثيوبيا أنموذجا
- مصر والفرصة الحضارية البديلة: بين الازدهار والاضمحلال
- أين العدالة.. بين فساد الجهاز وفساد بعض صغار ملاك العبور الج ...
- مصر بين صفقة القرن وسد النهضة و سياسة حافة الهاوية لترامب
- تصريحات الوزير والتخطيط الاستراتيجي للعبور الجديدة
- بدائل الأمن القومي المصري في ملف المياة/ أثيوبيا
- مسئولية رئيس جهاز العبور الجديدة بين عامي 2020 و2010
- تطبيع السودان والأفق السياسي لدولة ما بعد الاستقلال
- ترامب وسياق صفقة القرن
- الثورة كإضافة ناعمة للأمن القومي المصري
- ظهور تيار الاستلاب العربي للصهيونية/ الآخر وتبريراته النظرية


المزيد.....




- عودة حركة القطارات في الاتجاهين بمنطقة حادث قطار طوخ في مصر ...
- أمير قطر يدعو الأطراف اللبنانية إلى -الإسراع في تشكيل حكومة ...
- التشيك: الرد الروسي كان أقوى مما توقعناه
- 2020 من أشد ثلاثة أعوام حرارة وغوتيريش يدعو للتحرك بسرعة
- بـ-فيديو كوميدي-... حسن الرداد ينفي شائعات تحدثت عن وفاته
- البنتاغون: واشنطن تحتفظ بحق الرد على أي استهداف لمصالحها في ...
- وزارة الري المصري: ادعاءات إثيوبيا بخصوص فتحات السد غير صحيح ...
- 5 أضرار لتناول التمر الهندي في رمضان
- الأردن.. إصابة ضابط أثناء اشتباك مع مهربين على الحدود مع سور ...
- مصر.. تفاصيل عملية تصفية خلية -داعش- المتورطة بقتل قبطي


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم الجوهرى - بعد العيد وآليات تفعيل المذكرة الرئاسية بالعبور الجديدة