أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - مخبول في قارة الفضوليين














المزيد.....

مخبول في قارة الفضوليين


رولا حسينات
(Rula Hessinat)


الحوار المتمدن-العدد: 6617 - 2020 / 7 / 13 - 16:36
المحور: الادب والفن
    


أطلَّ عليهم من نور الشمس أي والله لقد كانت الشمس معه. لم يكن أحد ليصدقه ولكنها كانت معه، وقفنا حينها أمامه كالمصعوقين لقد ملأنا أعيننا بنور الشمس ثانية بعد أن...بعد أن اختفت...ربما لن يصدق أحد تلك القصة لأنها في الحقيقة ليست قصة إنها حقيقة ربما لن يعرف أحد مثلها ثانية وربما سيعرفون ومن يبالي! الأمر العجيب أنه أخرج الشمس من صندوقه العجيب في ذلك البيت الخرب المنزوي عن كومة الحياة والعابثيين.
قبض إليه كلتا يديه بحرص شديد واستند برشاقة لا تتناسب مع سنه ومضى محدودب الظهر بتقويسة في الساقين وبخطى تؤدة، لم يعد منظره يستهوي أحدًا من أهل المدينة أقل ما يقال: مجنون، معتوه...أبله.
وما يضيره فهو مخبوء في ذاكرة زمن ما لا تمت بعلاقة مع هذا الزمن الكئيب.
جاءه صوت زوجته متهكمًا قبل أن يهم بفتح الباب...: لقد جلبت الهنا والسعادة وأكوامًا من الفاكهة والخضروات واللحوم والشحوم وغيرها الكثير الكثير ما شاء الله دعني أعينك كي لا تقع من طولك يا رجل.
لم يعرها اهتمامه ومضى بعد أن تعدى فسحة الباب من جسدها الضخم وهو يدندن أغنيته: غدًا لن تشرق الشمس ...غدًا لن تشرق الشمس....سجنته نظراتها وقد مطت شفتيها وهي تغني أغنيته بصوت نشاز بسخرية كان أزيد من كل يوم...على مهل جلس إلى الأرض المسطحة بعد انزلق بظهره على الجدار بخفة فتح الصندوق بيده التي أبقاها داخل جيب معطفه الشتوي السكني الرث...
زفته بكلامها اللاذع: عادتك يا رجل ولن تغيرها...أي والله...خيبة لمن قالت:"ظل رجل ولا ظل حيطه".
لم يعرها اهتمامًا وقد جعل جسده يترنم على ما فيه من صدى بعيد، بعيد بقدر لم يعرفه ولن يعرفه...

يتبع....



#رولا_حسينات (هاشتاغ)       Rula_Hessinat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكائد قدرية
- هل ستكلف أزمة سد النهضة أبي احمد جائزة نوبل للسلام أم ستكون ...
- الكثير من الحكايا في زمن الكورونا
- لا عودة عن قانون الدفاع والحل بسيط لأزمة الثلاثاء
- كورونا وقانون الدفاع إلى هنا ستنتهي اللعبة
- الصناعة التحولية لواقع المرأة
- المارقون
- ترقيع بترقيع
- طاق طاق طاقية
- زيزف
- اضراب المعلمين ...بين هيبة الدولة والاعتذار
- الأنا والأنت والمشهد الأردني
- النظرة للمرأة الحقوق والواجبات
- ريبير هيبون...لحن الحياة
- #ليبيا/ تركيا/ -الحرب الأميركية المنسية-
- التحول الاقتصادي نظرية القشة التي أنقذت الغريق
- أتوبيس الأحلام
- شيفرة العنف
- السلطة ...الحوار الديني...الحروب....نظرة الروائي أيمن العتوم ...
- الطريق إلى زيرقون


المزيد.....




- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا
- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - مخبول في قارة الفضوليين