أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الرحالي - السينما المغربية وتوظيف التراث الشعبيّ: نحو تجديد الخطاب السينمائي








المزيد.....



السينما المغربية وتوظيف التراث الشعبيّ: نحو تجديد الخطاب السينمائي


محمد الرحالي
باحث أكاديمي في الترجمة والأدب والسينما

(Mohammed Rahali)


الحوار المتمدن-العدد: 6614 - 2020 / 7 / 9 - 22:31
المحور: الادب والفن
    


السينما المغربية وتوظيف التراث الشعبي
نحو تجديد الخطاب السينمائي
إذا كان الفن السابع قد صار فن عصره وأوانه وصارت الكاميرا منشغلة بالإنسان وتحتل زاوية مهمة في مسارات الأدب اليوم لأننا بصدد الحديث عن عصر الرقمنة و الصوت والصورة، خطفت السينما اليوم البقعة الأولى من ركح المشهد الثقافي ، ومن قضاياها استلهام بريق الحكايات الشعبية التي كانت أداة مهمة للتربية والتلقين قديما وترسيخ الأسس المعرفية المختلفة .
كان الأدب شفهيا وكانت الجدة تلعب فيه الدور المحوري وجعل منطلقا في تكوين شخصية الإنسان فالحكايات تلعب دورا مهما في توسيع منادح العقل والفكر ورغم كونها شفهيه إلا أنها كانت تشكل صورة متنقلة تأخذنا إلى عوالم مختلفة ، و اليوم صارت السينما تلعب هذا الدور حين خبا صيت الحكاية الشعبية والمرددات والخرافات قليلا فقليلا، ثم صار العصر عصر السينما والتكنولوجيا التي اقتحمت حياتنا لتنقلنا رويدا رويدا إلى عصر التكنولوجيا حيث الصورة المتحركة والصوت يؤول القضايا الاجتماعية في قالب فني له تقنياته المتحكمة فيه من إخراج وأدوار مختلفة حسب نص الحوار. إذا كانت البداية محتشمة مع أفلام محمد عصفور تقتنص مجموعة من القضايا الاجتماعية في قالب فني صامت فإنها شهدت وبداية القرن الواحد والعشرين طفرة نوعية سواء لتوفر مجموعة من الأمور التكنولوجيا الميسرة أو من خلال تطوير الخطاب السينمائي عن طريق تجديد أساليب الكتابة التي كان لها الشأن المهم في تحويل السيناريو إلى منطلق للنجاح و التقنيات المستعملة في كتابه السيناريو هي التي ألهمت السينما المغربية تلك الطفرة النوعية التي باتت اليوم تثير المتلقي حيث ارتفع عدد المتابعين لبعض الأعمال السينمائية شكلت العودة إلى هذا التراث الثر من الثقافة المغربية الأصيلة منطلقا للنجاح. وما جعلها ناجحة هو انطلاقها من مكونات الثقافة الشعبية الأصيلة والتراث الذي حفظته وصونها لثقافته الأم وجذوره الثقافية الأصيلة بمختلف مكوناتها من مثل شعبي وحكايات شعبية شكلت منطلقا مهما لتجديد الخطاب السينمائي وأنفاسه وبعث روح عبيرية في تلك المخاضات العسيرة التي مرت بها السينما المغربية لتجدد خطابها وهو ما جدد الفرجة من خلال تحوير التراث ، إنها عودة إلى الذات لفهمها وتذويب قضاياها الثقافية في قوالب الفن السابع الذي من شأنه أن يحقق التطهير.
إن مقاربة السينما تتطلب مقاربة مختلفة عن المقاربات الأخرى المستعملة في مقاربه الأجناس الأدبية الأخرى ، لأنها اختارت الصوت والصورة واللون كخيار استراتيجي في التواصل مع متلقيها وجمهورها، وقد سبق للبعض أن درس السينما من حيث التلقي كالدراسة التي أنجزتها الدكتورة جميلة عناب وبعض المقالات المنثورة هنا وهناك كمقالات محمد اشويكة ومصطفى المسناوي و عباس كياروشامي وغيره من الباحثين الذين حاولوا مقاربة السينما المغربية من خلال دراسة مواضيعها المختلفة، لأنها تمردت على اللغة الأدبية المكتوبة وخطيتها وجاوزتها إلى لغة مرئية ومسموعة، فوجدت لنفسها من المتابعين النفر العميم، ولعل هذه الدراسة النقدية قد قاربت جوانب مختلفة الصوت والصورة، اللون، الديكور، الشخصيات وغيرها فهي على حد علمي لغة العصر وفنه المميز، وعلى كل فإن السينما مكنت المتلقي في خضم الإبداع الأدبي الذي صار في هذا العصر أقل إشعاعا وجاذبية لتمنح المتلقي فرصة المشاركة في إصدار أحكام نقدية فكان أن عوضت السينما بجاذبيتها وألوانها وقدرتها الإقناعية العجيبة الأجناس الأخرى.
خاصه تلك الأعمال الروائية الطويلة التي انطلقت من الرواية لتصبح أفلاما وبالتالي أصبحت السينما تحتل مكان المركز في العمل الإبداعي الأدبي . لقد شكل التراث المنطلق الثقافي لمجموعة من الأعمال السينمائية المغربية وعاملا مهما في نجاحها وتأتيت المشهد السينمائي بالمغرب، فكان التراث المغربي التقليدي منطلقا في كتابة بعض السيناريوهات التي تحولت إلى أفلام طويلة تطلبت مجهودا كبيرا وفي هذا الخصوص لقيت تلك الأعمال ترحيبا كبيرا ومتابعة واسعة خاصة تلك التي عملت في مجال التراث على توظيف الحكايات الشعبية والأمثال وانطلقت منها لتحدد شخوصها وأحداثها ، هي ولادة جديدة للسينما المغربية.
لقد شكلت السينما إحدى أهم الأدوات التعبيرية في اللحظة الراهنة خاصة في ضوء اعتمادها كتلة من الصور المتراصة وتقنيات متنوعة تبعث الحياة في حكايات وخرافات قديمة تحتاج مستوى مهم من التأويل والعمل وقد حاولت المقاربات الإخراجية الانطلاق من البساطة واليومي لتجديد خطابها السينمائي حتى تلقي لنفسها متابعين في الحقل الأدبي والنقدي ذلك باعتبار أننا نتأتا "قوة اللغة السينمائية من عدم تحديدها أو تجريدها : ما يمنحها عنفا تعبيريا هو التصاقها بمادية الحلم وفجائية التذكر" 1 . ما شكل إذن مهمة صعبة للمؤلف والسيناريست وكل العاملين في الحقل السينمائي في أعمال سينمائية مختلفة وقد لقي اعتماد حكايات شعبية من التراث كمنطلق لكتابة السيناريو نجاحا باهرا بل وحولها إلى عمل سينمائي مميز روعي فيه تطوير عملية السرد والحكي، والمكان والأداء والإبداع في التصوير، فكان الركون الى اختيار الأمكنة ذات الشعرية poétique الكبيرة 2.كالقرية باعتبارها فضاء مميزا بجماليته الطبيعية ومقدراته الفنية الكبيرة. وقد شكل اعتماد التراث في كتابة السيناريو نقلة نوعية في السينما المغربية نقلها إلى أبعاد أخرى انعكست على تقنيات الاخراج واختياره الأستوديوهات والممثلين الذين سيلعبون تلك الادوار المختلفة، وفي هذا المقال سنحاول مقاربة مجموعة من القضايا المتصلة بالإنتاج الفيلموغرافي في المغرب المعاصر على رأسها فهم تأثير توظيف التراث الثقافي والثقافة الشعبية وحكاياتها في كتابة السيناريو والإخراج ، فانعكس ذلك على شخصيات الفيلم وعلاقتها بالواقع الاجتماعي محاولين مقاربة تقسيمها مورفولوجيا ومقارنتها بالحكاية الأصلية ثم دراسة علاقه التلقي بالأعمال السينمائية الروائية الطويلة ، وأخيرا علاة التراث المغربي الأصيل بالأعمال السينمائية الجديدة وسأختم مقدمتي هذه بعباره جميله راقتني أقول أنها ستكون مدخل لدراسة ما بقي من عناصر الموضوع، فبعيدا عن الفنون الأخرى:" تبدو السينما بالرغم من الأدوار التي تقوم بها المؤثرات الفنية فنا لا يمكن ممارسته إلا بالدخول إلى عالم مليء بالخيال" 3.
وبالتالي تقوم الفنون على البعد الجمالي و التقنية لكن ما يجعل السينما عنصرا مائزا عن غيره خوضه في العناصر الخيالية كمنطلق للتصوير وتحويل النص الحكائي للعمل المصور، وقبل ذلك الخيال كمصدر للكتابة والسيناريو لأن الخيال يغذي المرجعية السردية للنص الأدبي فيشكل منطلقات مهمة للسينما، و هو الأساس الذي لأجله قامت الدراسات الأدبية والنفسية وغيرها فالخيال عنصر مهم في الدراسات النقدية .
• عيشة الدويبة:
من تلك الأعمال السينمائية نجد فيلم عيشة الدويبة عمل سينمائي الذي تم إخراجه عام 2003 من طرف المخرجة فاطمه علي بوبكدي بطوله سناء عكرود و ياسين أحجام وآخرين ، وتعود القصة لثلاث فتيات ضاع أبوهن في الصحراء وهو الذي كان زطاطا يقود القوافل التجارية وينجيها من قطاع الطرق واللصوص ،هذا الغياب ستتحمل الاخت الوسطى المسؤولية ، و تتخذ الحبكة الفيلمية منحى تصاعديا نحو الخروج من العقدة بحل وفي الخضم فالمحتوى الفني نلاحظ فيه بساطه الحوار وقوته وفردته ما يشد الانتباه لغلبة الأسلوب الدرامي المغلف بالكوميديا ما يتطلب منا انتباها لاعتماد أسلوب سلس في التصوير والإخراج والذي عمل على اختيار أمكنة التصوير بعنايه منطلقا من بساطة العيش في القرية المغربية وظروفها وتقاليدها ،ومحاوله لتقمص الأدوار كما تدور في الواقع ما انعكس طبعا على الديكور الذي جاء تقليديا سواء في مجمل الأحداث والنص.
وأثر على الملابس والإكسسوارات التي احترمت القسم الاجتماعي للشخصية ودورها الذي اختاره المخرج لها. وما يناسب عالم القرية وما يدور فيه من أحداث ووجود سلطة تقليدية متجلية في حاكم القرية مولاي العابد، و وسط تقليدي يمجد الخرافة والبركة ويؤمن بالسحر فكانت السينما هنا أداة للنقد الاجتماعي، و رساله النص الأخلاقية حاولت العناية بجوانب درامية مهمة ما انعكس على الإخراج واختيار الأمكنة حيث آثرت المخرجة القرية وفضاءها الأيقوني بامتياز ، والعامر بالدلالات الاجتماعية والتراثية كما أن له دلاله عميقه ترمز للباديه المغربية وتقاليدها وأعرافها ونظمها الاجتماعية وتقاليد وأعراف ، هو حنين الى القرية المغربية ونوستالوجيا سينمائية مائزة إلى السبعينيات والثمانينيات ببساطتها وجمالية علاقتها الاجتماعية والروابط الأخوية التي كانت تسود القرى والمرآه التقليدية المحافظة في مقابل المرأة المعاصرة التي تناولتها أفلام أخرى لأن السينما تظل بنت الواقع ذلك أن " المخرج المغربي كان دائما مهددا بثنائية الواقع والمتخيل"4.
لعل الفضاء لا يكفينا لتناول مجمل الأحداث المهم أن عيشة الدويبة ستستطيع إنقاذ أخواتها، بمكرها ودهائها ستستطيع إخراج أختيها من مواقف صعبه إلى حين عودة الأب ورغم العقوبات التي تتعرض لها عيشه استطاعت كسب معركتها ضد الحياه وزواج قاضي القرية، الشيء الذي يعكس هنا استدعاء التراث وتجلى ذلك في هذا الفيلم في رومانسية القرية. إن شعريه المكان في السينما له دلالته الاجتماعية والسيميائية يتجلى اولا في اختياره فضاء للتصوير وثانيا في تعلق الشخصية به، وتكون شعرية المكان رومانسية بالأساس في النوستالوجيا والحنين إلى المكان جاء اختيار القرية متناغما مع مجريات القصة واحداث الحكاية المتناولة في سيناريو انطلاقا مما قاله محمد شويكة :"يمنح المخرج السينمائي روحا أخرى للأمكنة التي يختار لتصوير فيلمه أسوة بالمهندس المعماري الذي يهب المكان هيبته بفضل تصاميمه والفنان التشكيلي الذي يحمله جرعات ملونة من الذاتية" .5
كما أن المكان له دلالات مهمة يجعل منه المخرج فضاء للمتعة البصرية وتلقي الفيلم بل ان الدلالة النفسية تمتح من هذا الاختيار والديكورات التي يتم انتقاؤها في الفيلم بل يعطيها دلالات رغم أن الأحداث محددة بالسيناريو لكن اختيار المكان وتشكيله الضوئي والتشكيلي يغير معالم القصة والأحداث.
حتى تناسق الالوان يعطي الصورة أهمية كبرى لأن الصورة تغذي الواقع البصري للمقاطع والمشاهد المشكلة لوحدة الفيلم، و التراث الحاضر هنا الحياه البسيطة للقرية ودلالته المكان من خلال البيوت المبنية من حجر وطوب والأسواق المنظمة أسبوعيا باعتبارها فضاء للحوار وللبحث عن الزوجة المناسبة وأشياء كثيرة يحملونها في أفكارهم ومعتقداتهم فكان التراث الشفهي حاضرا من خلال استعمال الشخصيات للزي المغربي الأصيل من جلابيب وملاحف تستر جسد المرأة وعمامات وفرش صوفية من حنابل وزراب وغيرها .
• سلسلة حديدان :
هذه السلسلة وظفت حكاية شعبية من الحكايات الشعبية المعروفة "حديدان الحرامي" منطلقا لكتابة السيناريو الخاص بسلسلة حديدان ، وإن كان هناك تحويل للحكاية الأصلية فإن ذلك ساهم في نجاح هذا العمل الفني الكبير الذي لم يماثله سواه في الإبداع الفني واستلهام عناصر الحكاية مع التجديد في بنيتها من حيث الحبكة والخطاطة السردية الفيلمية وتقسيم شخصياتها تقسيما آخر كما كان يحكيها المتخيل الشعبي.
تقول الحكاية الشعبية الأصلية بأن أبا كان له سبعة أبناء وكان يريد الذهاب الى الحج وأراد تحصين أبنائه من خطر الغولة الداهم فاختار الأخوة السته بناء بيوتهم بمواد مختلفة منها : القصب و الخشب ،و الطوب الترابي الخفيف، أما الأخ المتمرد الماكر حديدان وهو أذكاهم فبنى بيته من حديد حتى لا تستطيع الغولة النفاد إليه لكن ذلك لم يمنع الغولة من اقتناص الإخوة السته الواحد تلو الآخر نظرا لأن بيوتهم كانت هشة فقتلتهم وأكلتهم ، ونجا حديدان الذي بنى بيته من حديد .
لكن نفاذ الطعام عجل بخروجه لتقتنصه الغولة وتجعله في مطمورتها تسمنه لإكرام ضيوفها الذين سيأتون لخطبة ابنتها ويوم الخطبة ستكون مفاجأة من حديدان ، وبالتالي همت بنتها بذبحه لكنه أخبرها بأن في عنقها عقربا وأن عليه مساعدتها وإذا بها تعطيه السكين فيذبحها ويطبخها ويقدمها طعاما للضيوف، ثم يفاجئ الغولة التي هلكت من هول ما وقع ، وفيها فيفوز مكر حديدان على مكر الغولة، ويخبر أباه بما وقع، إذن فالفيلم هو فقط انتقاء للشخصية الرئيسية ذات المكر والخداع والدهاء ثم اختيار شخصيات أخرى متخيله تدخل في علاقات مختلفة قوامها المكر والخداع والانتصار ورد الكيد كيدين .
لكن الحوار يقع في قالب كوميدي قصد الضحك والسخرية وإضحاك المتلقي والمتفرج وهي وظيفة أساسية في تحقيق تطهير نفسي يرجى كما بين ذلك أرسطو. فعلاقه حديدان وأبنائه الذين ساروا على منواله في الدهاء والمكر بعث مواقف ساخرة ومضحكة سواء في علاقته بجاره أو بأم زوجته وجيرانه، مقالب اختارت من فضاء القرية الصغيرة وفضاءاتها الجميلة المختلفة من البيوت المبنية بالطوب والحجر والتراب فضاء لها.
وتوظيف المدشر والسوق كمكان تقليدي زادت شاعرية الفيلم ، و اختيار الألبسة والإكسسوارات لم يخرج عن هذا السياق الذي راح يصور الحياه في القرية يجمع بين العمامات والجلباب المغربي الأصيل والبلغة والمحفظة الجلدية وغيرها من الألبسة التي يرتديها سكان القرية، كما أن هناك حضور للحيوان ومجموعه من العناصر الأخرى في علاقتها بالشخصيات الرئيسية كالحمار والدجاج والكلب وغيرها من الحيوانات الأليفة التي كانت تربطها علاقه حميمية بالشخصيات ،هي أيضا وسيله وأداة للدهاء والمكر الحديداني في تعامله مع الشخصيات الاخرى في ضمن هذا الفيلم هناك حضور لتقنية سردية جميلة تنقل المتلقي إلى مجموعه من الأحداث الاخرى كالاسترجاع والحذف والوقف، حيث عمدت المخرجه التي وظفت في السيناريو التراث من خلال حضور المثل الشعبي الذي كان له دور في التعيير وغيره وضرب الأمثال .
وقد تطورت فكرة حديدان من طرف المخرج من خلال استلهام فكره انتقال حديدان عبر آلة الزمن إلى اللحظة المعاصرة وبالضبط إلى مراكش الحمراء في منطقه كليز حيث سيعيش أحداثا لم يألفها من قبل، وحتى اولئك الذين سيأتي عندهم لم يألفوا اشخاصا من هذا القبيل فقد كانوا يسمعون عنها في حكاياتهم الشعبية فقط التي ترويها الجدات، وبالتالي شكل لباسه منطلقا للاستغراب والنقود الذهبية التي جاء بها من زمنه طمعهم وحقد الحاقدين ، لكن انتقاله عبر الزمن مرة أخرى في عمل آخر حدد يستحضر هذه المرة التراث الشعبي من جهة من خلال حديدان ونفس الشخصيات المرافقة له واستدعاء عصر الفراعنة ليجد نفسه شخصية تراثية استدعيت من عالمها لتصير واقعية واستدعاء لتراث عربي آخر هو زمن الفراعنة وبالتالي يجد نفسه في زمن آخر أمام فراعنة بلباس مصري قديم ، هو مزاوجة بين التراث المغربي من خلال شخصية حديدان من جهة والتراث العربي أو المصري القديم من خلال الفراعنة ومصر القديمة بحضارتها وتراثها وشخصياتها وتقاليدها وعاداتها، الشيء الذي يجعل استلهام التراث من قبل الاعمال سينمائية مغربية معاصرة تجديدا في الخطاب السينمائي والسناريو وإحياء للذات الثقافية المضمرة في الوعي الجمعي، ويمكن " اعتبارها مكسبا مهما في الساحة الإبداعية الفنية خصوصا البصرية ، حيث تأثير الصورة أشد وقعا على المشاهد"6.

• رمانة وبرطال:
إن مقاربه السينما التي نحاول خوضها لا تركز على الثيمات و النوع ،ولو أن التركيز كان على بعض الأعمال التلفزة إنما هو من باب الصدفة نظرا لتركيز مقالنا على التراث وتوظيفه بل وجعله منطلقها، كما هو حال سلسلة رمانه وبرطال السلسلة التي أنتجت انطلاقا من حكاية شعبية معروفة، وتحولت إلى عمل فني رائع وحوار سينمائي راقٍ هذا الاختيار كان هدفه المتلقي في حد ذاته لأنه العنصر الحاسم والناقد الأول لأي عمل قبل وجود الناقد الأدبي الذي يكون عمله مؤسساتيا، وهنا نجد دوره التلقي حاسما في الحكم على أي عمل سينمائي لأنه عامل رئيسي في دراسة الأدب ،فهذه العودة هي عودة لفهم الذات وإحياء التراث الذي جاء في الفيلم ، ودوره مهم في تحديد الوعي لدى الجمهور الذي يخاطبه لأن ذلك جوهري كما بينت الدكتورة جميلة عنابي قولها " إن فعل القراءة الفيلمية بهذا المعنى ووفق هذا التصور ليس معزولا عن باقي الأنشطة الذهنية والثقافية للمتلقي ذلك أن التلقي ينطلق من مواجهة فعلية مع العمل عبر الوصف والتذكر والتفكيك وملء مناطق اللاتحديد" 7، فتلقي الفعل السينمائي مرحلة مهمة بل هي الحاسمة، وتتدخل في قراءه الفن وفعل التلقي دراسة متن الفيلم وفهمه من وجهة نظر المتلقي لكن الإحاطة بنظريته وشروطها ومفاهيمها الإجرائية حتمي، و بالشروط التي تُلقي فيها الفيلم والمستوى الثقافي والمعرفي والتخصصي للمتلقي، يبدأ الأمر بوصف البنى الفيلمية ووصف لتلقي ثم تذكر ما سبق ما يمكن المتلقي من قراءة العمل الفني، وهو عمل يتداخل مع العملية الموالية وهي التفكيك وهي عملية معقدة تقوم على مجموعة من العمليات الفكرية والنقدية وملء مناطق اللاتحديد التي يُقصد بها العمل على قراءة ما بين الأسطر والوعي بها وبقضايا الواقع. ولعل الحنين إلى الأمس القريب هو الذي يدفع الإنسان للعودة إلى التراث لإحياء ذات كانت ولا تزال جزء من الهوية، ولعل الأعمال التي لقيت نجاحا كبيرا هي تلك التي عادت للتراث وانطلقت من ثقافتها الأم ولعل هذه السلسلة جزء من ذلك .تراث أحياه المخرجون في السينما وطورها المبدعون في باقي عناصر الفيلم.
فرمانة وبرطال بعث لحكاية جميلة من زمن جدات وإلباسها ثوب الحداثة الفيلموغرافية إنما قام به مخرجون قصد العصرنة، وتم دس فضاء القرية مرة أخرى منطلقا للحدث وأستوديوها للتصوير تدور فيه أحداث رائعة .
هكذا تستطيع السينما أن تخضع المكان لتحولات تجعله مجرد فضاء افتراضي يتفاعل مع المتلقي وفق ظروف سينمائية خاصة مع تأطير المجال بمؤشرات سمعية وبصرية مما يعدد ربط الدلالات السينمائية بالذاكرة الجماعية، تلك المؤشرات البصرية تتطلبها الصورة وحاجتنا لها هنا هو مراعاة العادات والتقاليد بما أننا فضلنا الاشتغال على نص تراثي كسيناريو، فيكون ربطنا جزئيا أو توظيفا لحكاية كمنطلق السناريو فيكون توظيفا واعيا وصارما في اختياره المكان ل دلالته العميقة، لأن للمكان تأثيرا على باقي العناصر المساهمة في البنية الفيلمية ، وغيرها الجنيريك، والصوت والديكور وغيرها .
استدعاء التراث في الفيلم "رمانه وبرطال" حكاية شعبيه فاضت بها قريحة الجدات نجدها حاضره تنتقل شفهيا جيلا فجيلا ، لتتحول إلى عمل سينمائي لكن مع تحويل النص الأصلي ونقله إلى سيناريو فيلم جاءت الفكرة واستدعت المخرجه الحكاية وعُكف على تطوير بنيتها وتحديد الأدوار و تطوير بنياتها بما يخدم تصورهم للعمل، وجاءت الشخصيات المقتبسة عن الحكاية الشعبية في قالب كوميدي هدفه الأول والأخير تطوير الإضحاك والإمتاع في آن واحد ف جاء تحويل الحكاية الأصلية التي تحكي عن رجل فقير كان يريد البحث عن لقمه عيش لم يستطيع ذلك، ستجعله زوجته يمثل دور ساحر ينبئ بالأخبار أمام قصر حاكم المدينة وأمام القصر وبالصدفة تخرج بنت الملك في إحدى المناسبات وتسقط المضمة الذهبية في الساقية وتشربها البقرة، لم ينتبه أحد لذلك فضاعت خيوط الحادث ومعه حزام الأميرة، لكن لا أحد استطاع فك هذا اللغز سوى هذا الساحر الذي ليس بساحر، فدلهم على الحزام ونال مالا وفيرا من الملك و ارتاب الوزير لأمره وتوعده ثم تأتي فيما بعده مواقف يوسوس فيها هذا الوزير للحاكم أن هذا الساحر شرير وأنه من وقف خلف ضياع المضمة ، فقال اجعل يا سيدي تحت سلهامك برطالا ننظر أيهتدي له ، وإذا ببرطال يقول "كن ما كانت رمانه ما يكون برطال" يقصد زوجته التي دفعته لهذا فيظهر الحاكم أمام الحضور ما خبأ وطار البرطال ، فينجو من الأولى والثانية بالصدفة ،لكن الثالثة بعد النجاة من الاثنتين السابقتين ستكون مرة يتم استدعاؤه ويحضرون له ثلاث جرات الأولى سمن، و الثانية عسل والثالثة قطران، فتاتي صدفة أنه يتذكر ما مر به ونجاته في الأولى والثانية سمن وعسل كما نقول بالعامية ، والثالثة لا شك مرة قطران، فيقول الأولى سمن والثانية عسل والثالثة قطران ، تأتي الصدفة ويذهل الوزير ويكلف ليلا أربعين لصا بسرقه بيت المال ثم يطلب من الملك أن يطلب من برطال معرفة مكان المال، ويرسل ي كل ليلة تمر عدد اللصوص بعدد الليالي التي مرت ،، وكان برطال كل ليلة يجلس في بهو بيته ويحسب عدد الأيام بصوت مسموع فيمر لصوص بنفس العدد ، وظنوا أنهم اكتشفوا فيدلونه على مكان المال شرط ستره لهم، وبالتالي ينجو منها ويقطع رأس الوزير المكار ويصبح برطال وزيرا، فالسينما عند توظيف الحكاية الشعبية في هذا الاعتماد تقنية سردية جميله تتجلى في استرجاع عناصرها أو بعض شخصياتها وهذه المرة في استرجاع حكاية شعبية هي رمانة وبرطال في قالب سيكو درامي وكوميدرامي رائع ، لكن حضور التراث في الفيلم كام بتوظيف تقنية سردية هي الوقفة la pause بتوظيف حكاية أخرى هي هاينة وحكايتها المعروفة ومعاناتها مع زوجة الأب التي تؤثر ابنتها لكن هاينة تنتقل الى الخارج بالحيلة بعد سرقة المفاتيح لتقاسم الفتيات أجواء الفرح في عاشوراء وترديدهم مرددات عرفت في تراثنا، لكن توظيف حكاية تراثية في فيلم هو حكاية تراثية هو تقنية سينمائية باذخة، وبالتالي فالعودة للنص التراثي يحيره نصيه في ضوئها اعتماد فاطمه بوبكدي على فضاء القرية المفتوح على بساطة البيوت التي بنيت في الغالب من حجر وتراب وهي تقليديه وساحه القرية أو المدشر الذي يجتمع فيه الجميع الأطفال للعب والكبار لتبادل أطراف الحديث واتخاذ القرارات ، وغن كان الفيلم لم يراعي بتاتا الأحداث إلا أنه حافظ على الشخصيتين الرئيسيتين رمانة وبرطال .
يجري الحدث فضاء القرية ويتطبع بطابعها وواقعها من خلال المعيش اليومي ومنه رعي الأغنام حاضر في الفيلم خصوصا أن برطال مغفل ركزته رمانة في الرعي وحراسة الأغنام والقطيع، وتذهب هي للبحث عن الغار والاستمتاع بالحياة هو مستلهم من الشخصيتين الأصليتين للحكاية وهما رمانة الزوجة التي فكرت لزوجها في العمل والمخارج من المواقف الصعبة وبرطال المغفل في الفيلم هو تجسيد لبرطال الأصلي الذي وإن لم يكن غبيا فقد اتصف بالنية والبداهة في التعامل، هو شيء سيسبب كارثة فسرقت الخرفان وبعدها تطرد رمانة من البيت وبالتالي لا يمكن إلا أن نقول أن حضور القرية بمعتقداتها الشعبية وطقوسها اتخذ مظاهر مختلفة هي مغربية تقليدية باستثناء بعض المقاطع التي تدور في الكهف وبالضبط في الغار الذي فيه "سحت الليل" وهما مكان غريب شيء ما ، إلا أنه لا يخرج عن اطار القرية فالكهوف طالما هرب اليها المغاربة زمن الاستعمار وخبؤوا فيها متاعهم لكن ارتبطت أيضا بالتخويف ، "هكذا تستطيع السينما أن تخضع المكان إلى تحولات تجعله مجرد فضاء افتراضي يتفاعل مع المتلقي وفق ظروف سينمائية خاصة ( التقطيع ، التأطير ، المجال ، المؤثرات البصرية...) مما يستدعي ربط الدلالات السينمائية بالذاكرة الجماعية" 8.
يمكن القول أن تصنيف الشخصيات جاء على الشكل الآتي:
• البطل: يختلف حسب الدور ففي الفيلم ككل هناك رمانة وبرطال بطلا القصة، وهناك ايضا سحت الليل البطل في المقطع الذي دار في الكهف، ثم هاينة بطلة حكايتها التي روتها رمانة للفتيان وسحت الليل في الكهف .
• الشخصية الماكرة : تتجلى في رمانه التي تلعب دور شخصية ماكرة في مسار الحكاية مواقف مختلفة لصالحها تحول الهزيمة نصرا لها بفضل المكر والدهاء.
• الشخصية المغفلة : تتصف بانعدام الفطنة والانتباه وتميل إلى الجهل بالقانون وتتعرض في الغالب لمقالب وربما لاستغلال من طرف الشخصيات الماكرة.
• زوجه الاب : بقي في مخيلة مجتمعنا أن زوجه الاب تفضل أبناءها على ربائبها وهو ما حضر في الفيلم من خلال زوجتي أب رمانه ومعاناتهما معهما لكن في قالب سينمائي كوميدي رائع ه من خلال توظيف الصورة المجتمعية وأيضا شخصيه عجائبية تتجلى في البومة وسحت الليل المتحول الذي هو في الأصل إنسان، وبالتالي فاختيار القصة الشعبية لم يجعلهم يلتزموا بها وهدف تحويلها هو تجديد الخطاب السينمائي، بل هو استعارة سينمائية ويقصد بالاستعارة طبعا "كل عملية نقل للمعنى ، أي كل عملية تبادل تواصلي بين قطبين " 9 وهو ما يحضر بين قطبي الحكاية والتراث من جهة وقطب الفيلم من جهة ثانية.
• دار الورثة :
إن هذه السلسلة الرمضانية التي قدمت في اطار الأعمال التلفزية وظفت التراث الشعبي المغربي لكن هذه المرة من منطلق آخر إنه منطلق الذاكرة التراثية والتشبث بالتراث المادي والإرث الثقافي الذي خلفه الأجداد في صراع بين جيل الآباء وجيل اليوم صراع حول التشبث بالتراث ومدى الحفاظ على الرياض الذي يحوله هؤلاء الذين يصطادونه ويشترونه الى دور ضيافة فندقية ويحاول الأب لم أبنائه حوله في ذلك البيت المغربي التقليدي الأصيل الذي حافظ على معماره التقليدي من بهوي وفناء ومعمار أصيل عاش فيه الأجداد لحظات تاريخية، والحديث الجميل كل مساء لكن السلسلة تعالج أيضا مجموعة من المشاكل في قالب كوميدي لا يخلو من الضحك والسخرية لكنه يبعث فكرة مهمة لأنه يروم الحفاظ على ملك البيت وتلك اللمة العائلية التي ضاعت اليوم في ضوء الهواتف والبيوت الاقتصادية الجديدة.
لم يكن استدعاء التراث هنا بتوظيف حكاية لكن باستدعاء تراث مادي نحمله جميعا في طيات عروقنا وهويتنا الثقافية والإنسانية التي ننتمي إليها إنه جزء من العمارة التقليدية نشم فيه عبق الآباء والأجداد، ولمسة الصانع التقليدي المغربي الأصيلة من زليج وفسيفساء وغيرها إنه حفاظ على رساله الأب وانتصار في النهاية لفكره الحفاظ على الرياض إرثا من الضياع والمقايضة الرخيصة.
وقد نجحت الكاميرا هنا والحوار والإخراج في نقل الأحداث كأنها واقعية معاشة في قصص كثيرة دارت أحداثها وحواراتها في مدننا العتيقة الكثيرة بين من يريد بيع البيت وبين من يريد الحفاظ عليه ، لتكون في ذلك السينما أداة لتصوير وانتقاد وتغيير للواقع الاجتماعي
• وجع التراب :
لقد شكل الخطاب السينمائي المغربي محاولة مهمة نحو التجديد وقد سبق وقلنا بان النزوح نحو التراث واستلهام قصصه كان له السبق في بعض الأعمال السينمائية المهمة ولكن العودة الى التراث هذه المرة كانت بتوظيف أعمال روائية طويلة إذ اقتبس شفيق السحيمي فيلمه من ألبير كامو من روايته الأرض منطلق هذا العمل السينمائي الرائع عن طريق استدعاء الحياة القروية بكل تفاصيلها الأخرى: من علاقات اجتماعية وصراع حول ملكيه الأرض والإرث ولكن هذه المرة باستدعاء فكره مقتبسة عن رواية ألبير كامو المتجلية في تقسيم الارض بين الورثة حالة حياة الأب وبشخصيه متناقضة المهيدي وعلال وصراع حول المال والارض رسمت السلسلة عملا فنيا مائزا كان التراث الفلاحي والبدوي حاضرا فيه من خلال المكان واللغة واللباس ، وعلاقة الشخصيات بالأرض .

• عبدو عند الموحدين:
عمل سينمائي هو في الحقيقة حنين إلى الهوية الثقافية و التاريخ المجيد حيث عاد لنفس الذاكرة التاريخية وبعث وقائع شخصية بعثها في قالب كوميدي محملا بالرسائل الأخلاقية. إن العودة الى فكرة آلة الزمن قديمة خيمت على مجموعة من الأعمال السينمائية إلا أن طيفها في فيلم عبدو عند الموحدين كان موظفا للتراث التاريخي ، لنقل إنه حنين إلى الأمس الذي كان مبعث للفخر ولا يزال فأحداث الفيلم تحكي عن عبدو الشاب الكادح الذي يعمل ويتكفل بأمه وأخته وفي طريقه إلى البيت على دراجته بعدما زار الصيدلية ليمر أمام تجرب لآلة الزمن التي ستأخذه إلى عصر الموحدين، الذين سيعتقلونه ظنا منهم عدوا وعونا لابن غانية ، ليصدقوا فيما بعد أنه قادم من المستقبل بفعل وجود دراجته النارية والدمى المتحركة والساعة وغيرها من الاختراعات التي فاجأتهم وهو ما ساعد على اندماجه فيعيش وسطهم . ويعيش أحداثا تاريخية حافظ الفيلم عليها من خلال شخصيات تاريخيه كابن رشد والمنصور الذهبي والحرب التاريخية ضد ابن غانية ولباس اليهود المميز لهم باعتبارهم أهل الذمة وغيرها..، فهذا الفيلم عاد إلى التراث التاريخي المغربي الأصيل ووظف شخصيات تاريخية و تاريخ المغرب والأندلس ، وحضور أسماء ساهمت في تطوير الطب ولأفلسفه والعلوم الأخرى، كما ان لغة الفيلم زاوجت بين اللغة العربية الفصيحة في زمن الموحدين، واللغة العامية في اللحظة الراهنة التي يعيشها هذا الشخص وبخصوص الصيغة السردية للفيلم السرد المباشر و الرؤية السردية المعتمدة في الفيلم فهي الرؤية السردية من الخلف لأن السارد نافذ إلى أعماق نفوس الشخصيات عالم بأهم التفاصيل والأحداث و تقنية سردية موظفه فإنها تجمع بين الحذف والاستباق في إطار اطلاله فيلميه جميله توظف تراث وتاريخ المغرب .


الإحالات والهوامش:
1.عبد العلي معزوز ،بيير باولو بازوليني ، أو الواقعية السينمائية، المجلة المغربية للأبحاث السينمائية ، العدد 9، 2019، ص 16.
2.مصطفى المسناوي أبحاث في السينما المغربية ، منشورات الزمن، ط1، 2001.
3.فريدة بوجيدة ، الفلسفة والسينما ، في الأصل كانت الصورة ، المجلة المغربية للأبحاث السينمائية ، العدد 7، فبراير 2018، ص31.
4.بشير قمر ، دراسات في السينما ، منشورات الزمن ، ط1، 2005، ص 14.
5.محمد شويكة ، السينما المغربية : تحرير الذاكرة تحرير العين، سليكي أخوين ، ط1،طنجة 2014، ص89.
6.عمر إذثنين ، عن الفيلم الأمازيغي ، مقالات وآراء، منشورات الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي ، ط12006، ص 75.
7.جميلة عناب ، التلقي من الأدب إلى السينما ، سليكي أخوين ، ط1، طنجة فبراير 2018، ص 150.
8.محمد شويكة ، السينما المغربية : تحرير الذاكرة تحرير العين، سليكي أخوين ، ط1،طنجة 2014، ص103.
9.أندري كودرو ، الاستعارة في السينما : مجاز أم خدعة بصرية؟ ، ترجمة محمد عبد الفتاح حسان ، المجلة المغربية للأبحاث السينمائية ، العدد 7، فبراير 2018، ص 65.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرح الشعبي المغربي الإرهاصات والتأسيس: الحلقة والأشكال ما ...
- الترجمة تقنياتها ودورها في المثاقفة.
- المدينة في الشعر المغربي المعاصر.


المزيد.....




- المغرب في الصفوف الأمامية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ...
- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...
- اختيارها مخاطرة... مخرج -المداح- يكشف اسم فنانتين اعتذرتا عن ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الرحالي - السينما المغربية وتوظيف التراث الشعبيّ: نحو تجديد الخطاب السينمائي