أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - ما يحيرني!!














المزيد.....

ما يحيرني!!


محمد أبو قمر

الحوار المتمدن-العدد: 6604 - 2020 / 6 / 28 - 22:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علمت من بعض الأصدقاء أن ممثلا يشترط في عقوده مع المنتجين عدم ملامسة العناصر النسائية في العمل الفني أو الاقتراب منهم ، وفي الحقيقة لا أعرف ما إذا كان هذا الممثل جادا في هذا الأمر أم أنه يمثل علي جمهوره الصلاح والتقوي.
فإذا كانت المسألة جد خالص والراجل مؤمن أوي وتقي خالص فعليه أن يعلم أن التمثيل ذاته حرام ، ومجرد رؤية الممثلات حرام ، والاشتراك في عمل فني يعرض علي الجمهور علاقات حب وعشق وخيانات وخلافه حرام .
أنا بس إللي محيرني ومخلانيش أنام هو الأونطة الدينية والهجايص الإيمانية إللي شاعت في المجتمع ، غطي بنتك علشان نعرف نصوم ، هل ترضاه لأختك ، حتي القانون إللي تم محاكمة سما المصري علي أساسه ، كل ذلك أونطة دينية وهجايص إيمانية أساسها الذكر المنشغل بذكورته والذي تمثل له أعضاؤه الجنسية المنظار الأساسي والوحيد الذي يري العالم من خلاله ، أونطة دينية وهجايص إيمانية أساسها اعتبار المرأة كومة من الجنس الملتهب الذي إذا طالت حرارته ذكورة الرجل هاج وماج واشتعلت فيه الرغبة المحمومة لإفراغ شهوته حالا وإلا مات أو تفحم من الحرمان.
صحيح جدا إن مصر مفيهاش جماعة الأمر بالمعروف في صورتها الأونطجية التي كانت موجودة بها في السعودية ، لكن في مصر صورة تانية خالص أكثر تطورا وأكثر قسوة وأكثر احتقارا للمرأة وأكثر اعتبارا لها ككتلة من الجنس الشيطاني الذي يوشك أن يملأ المجتمع بالفسق والفجور ، صورة هجائصية تتمثل في القانون الذي حوكمت سما المصري وغيرها علي أساسه ، في السعودية كان أعضاء جماعة الأمر بالمعروف يضربون المرأة إذا ظهر كعب قدميها من تحت الجلباب وينتهي الأمر ، لكن في مصر قانون يعاقب بالحبس والغرامة علي المرأة إذا ارتدت زيا يشتبه في إثارته لذكورة الرجل أو يشتبه في إشعال النار في أعضائه الجنسية.
الممثل إياه الذي طلع علينا بالتهجبص الإيماني لا أعرف ما إذا كان يمارس التمثيل بأعضائه الجنسية أم بأحاسيسه الفنية ، لا أعرف هل اقتراب العنصر النسائي منه أثناء التمثيل يوقد حالة الإبداع الفني لديه بما يعبر عن موهبة إنسانية فذة ومتميزة أم يوقد النار في أعضائه الجنسية ، المسألة تتلخص في نوعية المنظار الذي تنظر من خلاله إلي العالم من حولك ، هل تنظر من خلال عقلك وإنسانيتك أو من خلال أعضائك الجنسية ، فإذا كنت تتعامل من خلال عقلك وإحساسك الإنساني فلن تري المرأة سوي إنسانة تثير شغفك بالحياة وترقي بآدميتك وتوقد فيك مشاعل الود والنبل وتدفعك إلي الإبداع الإنساني الخالص الذي يطور الوعي وتطرد كل ما فيك من بدائية وحيوانية وتشعرك بكل فضائل الإنسانية بما فيها المساواة ، أما إذا كنت تنظر إليها من خلال هذا المنظار الجنسي الحقير فإن مردود ذلك هو تلك الإدعاءات الحقيرة عن الفتنة والإثارة والفجور وما ينتج عن تلك الإدعاءات من قوانين ذكورية جنسية تشعر من صياغتها وكأن الأعضاء الجنسية للمشرع هي التي رسمت حروفها واختارت ألفاظها.
فهل نحن مجتمع جنسي قوامه العلاقات الجنسية ، أم مجتمع إنساني قوامه العلاقات الإنسانية التي تتأسس علي العقل والتواصل الروحي والأخلاقي والإيماني الخالي من الأونطة والخداع الديني المبني علي أهداف سياسية في غاية الخبث ؟؟!!.



#محمد_أبو_قمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغنوشي والفريضة الغائبة
- مسلم بالوراثة
- وجهة نظر
- المستشفيات الخاصة في مصر وحلاق الصحة
- حزني عليك لن ينتهي إلا بموتي
- هل يستوي الأعمي والبصير؟؟!!
- إبعد شوية يمكن نفوق
- صدر زوجتي
- البالوعة
- العربجي
- الحمار له ذيل
- البحث عن الأصل
- مستشفي الصلاة ع النبي
- رمضان والكتلة اللزجة
- كُفار مكة
- هذيان
- كورونا في خطابي الدين والثقافة
- مخدرات
- كيف ننجو؟؟!!
- صاحب المعالي


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - ما يحيرني!!