أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - إزار أمي ازرق














المزيد.....

إزار أمي ازرق


مهدي القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 6604 - 2020 / 6 / 28 - 19:00
المحور: الادب والفن
    


حينَ يُجفف النهرُ شهقتَهُ
ينحرفُ نحو جرف الكحل
فيخدشُ عِصابتها ويلوذُ من فرطِ خيبتهِ بالشفتين.
يتركُ وصيته تحتَ مخدعِها كعصارةِ ثمرةِ القول
تروضهُ ككذبةٍ تفرُ من لحائها.
تتساوى في مخدعها
الدهشة والشهقة،
الكابوس وأحلام اليقظة،
دمع الحزن وجرح النهر الجاف،
زئير الغيمة وحشرجة الناي.

سأكون مجافياً للموسيقى لو قلت:-
من عصارة الأعياد الدينية تتذوق أمي فرحتها
أكثر مما تستهويها مداعبة الأعياد الوطنية.
وتجيدُ الإصغاء لصوت داخل حسن
والملاية زهرة حين يُبلل الحزن، العباءات السود .
وعلى ذمة الورد
الأحلام السريعة الذوبان
وزفير المراعي متملقاً الغيم
ورقصة النايات في سكرتها الأخيرة
الرغبات التي تحيط بها الشتائم
سُرقت من رفوف الأمهات .
ومع كل اللحظات المنحرفة نحو الاستقامة
تبقين كأس نبيذي،
ونبيذ جروح الورد
وورود دائمة الصبر
وشفيعتي ان وسوس لي الرحمن
أن أتشرد في أزقة جناته
***
التقاويم الميلادية مسحت ضباب صحوتها
واكتفت الهجرية بمضغ رماد الخيبة
ولم الشمل
والأيام تبرر ألوان لياليها السود .
خاوية محلات الشموع
وباقات الورد
وعصارته
وكراريس الأدعية.
هل رأيت أشباحاً تتقافز فوق قبور الفقراء؟
موشحة ثيابهم بالخرافة
يمنحونك مفاتيح الْجَنَّة
ويغرقونك في بحور الخمر
وأنت تتلظى في رمال المقبرة
***
تبتسمُ كملكةٍ
تداري ارستقراطيتها
حتى تحرق ضحكتها طبول
تهطل كذنوبِ الحربِ،
ناعمة، تغرس غيمتها في لثغة طفل
تتعثر بظلالِ ضحكته.
أيتُها النبية
الملكة ...
الشفيعة ...
الأميرة ...
الغيمة...
الدفء ...
الباسقة كأسرارِ لم تُقرأ،
الشجرةُ المثمرةُ بالموسيقىْ،
الصباحُ المرتجفُ من شقاوةِ الندىْ،
القبلةُ التي تُروضُ خديَّ خلسةً،
كم أنتِ مضيئة وشفافة وبسيطة،
وكم أنا مشتاق أن تفتحي صندوقَ العائلةِ
لنبتدئ الحبَّ من جديدٍ .
***
أيّها المعنى
لماذا الأجساد الباهتة
تقتفي الآثار الى المقبرة
وكل نفس
مقيدة الى عصف الريح
أو منسابة مع هبوب جميل؟



#مهدي_القريشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هطول يلون الارض
- الشبابيك تستدرج المطر
- عواء الذئاب
- الجينات الثقافية
- تجاعيدالماء ومسارات النص المفتوح
- روشيرو
- غيمة بلا مزاج
- كيف تصبح أديباً فاشلاً
- أحياناً ... مرتبك انا
- صباح الخير علاوي الحلة ...السيناريو المحايد
- انتخابات الادباء والتحديات الجديدة
- بيت السياب
- فصل من مدينة مناضلة
- سيرة عصفور
- شجرة عيد الميلاد
- غيمة شجرة الميلاد
- رقصة
- كرنفال طريق الشعب
- أصدقاء
- جثة في منفى


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - إزار أمي ازرق