أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعود سالم - قابيل وهابيل - الإخوة الأعداء














المزيد.....

قابيل وهابيل - الإخوة الأعداء


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 6604 - 2020 / 6 / 28 - 13:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أسطورة التكوين في التراث الإسلامي
٩ قابيل وهابيل
ومع مرور الأيام والشهور والسنوات، بدأ آدم يشعر بتقدمه في السن وبأنه قد حان الوقت ليتخذ قرارات مهمة لمستقبل عائلته، فدعى ذات مساء كل أفراد العائلة وجمعهم حول النار وأخبرهم بأنه قد حان الوقت ليتزوج الأبناء والبنات ويكونوا عائلاتهم وينجبوا الأطفال وينتشروا في الأرض، وأن يتزوج قابيل من لبودا وهابيل من إقليما حسب إرادة الله حسب قوله ( كانت الشريعة السماوية تحرّم زواج الأخ من أخته التي ولدت معه ، بل تبيح له الزواج من أي أخت من غير التوأم ، اي ممن ولدن قبله أو بعده .. هكذا تقول الأسطورة ) . غير أن قابيل لم يفهم الأمر، فقد كان يحب إقليما ولا يمكنه الإنفصال عنها، فقد عاشا معا منذ اليوم الأول لميلادهما، وهابيل بدوره كان يحب لبودا كجزء منه، غير أن قابيل هو الذي عبر عن رفضه لأن ينفصل عن اقليما، أما هابيل فقد سكت على مضض ولم يعارض آدم صراحة. وهناك روايات أخرى تقول بأن آدم قد قرر أن يجعل هابيل ـ الأصغر سنا ـ خليفة له كرئيس للعائلة التي كبرت وأصبحت تشبه القبيلة، مما يزيد من غضب قابيل وإحساسه بالظلم أو بالكراهية والحسد لأخيه. وأمام رفض قابيل القاطع للتخلي عن اقليما والخضوع لرغبة آدم، لم يجد هذا الأخير سوى أن يلجأ إلى التحكيم الإلهي: سنجعل الله يحكم في هذا الأمر، قال آدم وهو ينظر إلى قابيل بعين غير راضية عن عدم طاعته له، غدا على كل واحد منكم أن يقدم قربانا إلى الله، والذي يقبل الله قربانه سيكون خليفتي في الأرض ويتزوج من اقليما. ورضي الإثنان باقتراحه، وإن كان قابيل بقي متشككا في الأمر لعلمه بأن آدم كان يفضل عليه هابيل منذ كان صغيرا لكونه مطيعا له ولا يرفض أو يناقش أوامره مهما كانت طبيعتها. وفي فجر اليوم التالي أتى هابيل يجرجر وراءه كبشا سمينا من قطيعه وربطه عند صخرة في المكان المعد لتقديم القرابين، وأتى قابيل بعدة سلال مليئة بالقمح والشعير والخضروات والفواكه التي أنتجها بعمله في المزرعة العائلية ( الأسطورة تقول : فقرّب هابيل شاة سمينة من أفضل ما عنده، وكان صاحب ضرع، وقرّب قابيل صاحب الزرع حزمة من رديء زرعه ، فنزلت النار، فأكلت قربان هابيل، وكانت هذه القاعدة هي المتّبعة لمعرفة عما إذا كان الله قد قبل ما يتقرب إليه العبد أم لا ؟ فكانت النار تنزل من السماء فتأكل القربان (أي تحرقه كلّيا ولا تترك له أثر) هذا في حال قبوله ،، وإلا تتركه وشأنه ولا تنزل اليه) .. وهكذا التهم الله الكبش المشوي الذي قدمه هابيل ولم يلمس الشعير الذي قدمه له قابيل الذي أدرك أن الأمر قد انتهى بالنسبة له وأن الله بدوره قرر أن يقف ضده ويناصبه العداء، بدون مبرر واضح يستطيع فهمه، وإن كان يعرف مسبقا أن الله يحب لحم الخروف أكثر من الشعير .. وأحس بمرارة الظلم الذي لحق به، وقرر في صميم نفسه ألا يرضخ لهذه الإرادة السماوية التي تتدخل في أموره الخاصة، وألا يتخلى عن اقليما مهما كان الأمر ( الأسطورة بطبيعة الحال لا تقول شيئا عن موقف اقليما ولبودا من كل هذه القصة، فيبدو كأن الأمر لا يتعلق بحياتهن لا من قريب ولا من بعيد ).



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء آدم وحواء على الأرض
- السيدة حواء
- أبجدية الخيال والعلاقة بين الدين والفن
- محكوم علينا بالحرية
- ثورة ليليث
- دفاعا عن المثلية
- الله يزور نيوتن
- داغرمان - الفنان والموت
- ستيج داجرمان .. أو الحياة المضعوطة
- بخصوص ذكرى أول مايو
- الهروب للأمس البعيد
- زمن الإختناق
- السيدة ليليث
- السيد إبليس
- السيد آدم
- دحو الأرض والسماء
- أسطورة التكوين في التراث الإسلامي
- كتاب الموتى
- عن الموت والفكر الميت
- عن النمل وكلام الله


المزيد.....




- بدأت السفر منفردة بعمر الـ13 عامًا..من هي الأمريكية التي تكا ...
- دراسة تكشف الخطر الخفي للسكر
- بلجيكا: حان الوقت للحوار مع روسيا وإنهاء نزاع أوكرانيا
- استمرار مراسم تشييع خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، مع إعلان ...
- -كما كان الحال مع هتلر، جنون الارتياب يسيطر على بوتين- - مقا ...
- تصعيد في الشرق الأوسط يهدد الهدنة بين واشنطن وطهران
- رئيس الوزراء البلغاري يدعو -الناتو- إلى حل قضايا الأمن دون ت ...
- اغتيال منفذة العملية الإرهابية في موناكو يضع نظام كييف في مأ ...
- إيران تستهدف مواقع في البحرين والكويت بعد ضربات أمريكية
- رئاسيات 2027.. لوبان تترشح رغم الإدانة وتراهن على الطعن في ا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعود سالم - قابيل وهابيل - الإخوة الأعداء